كان أبوه حدّاداً يعمل فى الفترة المسائية صحفياً بالقطعة ويقضى وقته فى الحانات الرخيصة وينفق أمواله على العشيقات انخرط فى الحركة السياسية والنقابية وانقلب على الجميع ودعا إلى الديكتاتورية من أجل إنقاذ إيطاليا وتحالف مع هتلر وهزمت قواته فى كل معارك ليبيا واليونان
هذا رجل دموى، سفّاح، قتل عشرات الآلاف من الشعب الليبي والشعب الأثيوبى، وهو رائد الجريمة السياسية في زمن انهيار المملكة الإيطالية، فهو مؤسس عصابات الفاشية التى ارتدت القمصان السوداء وتسلح أعضاؤها بالهراوات ،والعصى، وأحرقوا مقرات الأحزاب ومقرات الصحف التى رفضت هذا العنف وهذا السلوك الإجرامي، وهو الذي قضى على الديمقراطية وأحل محلها الديكتاتورية الفاشية التى تعنى الحكم بالحديد والنار مع تغذية الشعب بشعارات الوطنية المبالغ فيها، وهو الذي تكلم كثيراً عن إحياء مجد روما القديم، وإقامة إمبراطورية إيطالية، وبالفعل احتل أثيوبيا، وأعلن سياسة الإبادة الجماعية في ليبيا، واستخدم الغازات السامة في قتل أفراد المقاومة الشعبية في البلدين الأفريقيين، ولم يكتف بذلك بل منح نفسه لقب - حامى الإسلام . وتحالف مع هتلر، وكانت نهايته على أيدى رجال المقاومة الإيطالية، وبعد أن قتل بالرصاص علقه رجال المقاومة من رجليه فى ميدان عام فى مدينة ميلانو، وكان هذا العقاب تطبقه روما القديمة على الخونة.
هو بينيتو موسوليني، القائد أو بالإيطالية - الدوتشى -الذي أغرق إيطاليا في الفوضى والحروب وقضى على الديمقراطية معتمداً على جماعات مسلحة تفرض رأيها بالقوة والإرهاب على المجتمع كله، وهو نموذج للتحوّل السياسي والانتهازية، انتقل من معسكر رفض الحرب إلى معسكر دعاة الحرب - أثناء الحرب العالمية الأولى -وانتقل من صفوف اليسار إلى صفوف اليمين الإرهابي ولم تكن حياته سهلة وانتهت بالقتل على أيدى الشعب الإيطالي.
ا حياته ونشأته
اتفقت المصادر التاريخية المهتمة بتاريخ أوروبا على أن موسوليني كان أول ديكتاتور أوروبي في القرن العشرين، وكان من أسرة فقيرة، وهو الذي كان زعيم إيطاليا الفاشية من العام ١٩۲۲ إلى العام ١٩٤٣.
ولد - بينيتو موسوليني - في ۲۹ يوليو ۱۸۸۳ فی -بريدابيو - في شمال وسط إيطاليا، وكان والده حداداً، وكان هو الولد الأول لأبيه وله أخوان، وفي السنوات التالية التي اشتهر فيها، كان دائم الفخر بأصوله الفقيرة وكان يسمى نفسه.. رجل الشعب، وكان والده يراسل الصحف إلى جانب عمله في مهنة الحدادة، وكان جده ضابطاً في الحرس الوطنى، وكانت أمه معلمة، وأسرته كانت تعيش فى غرفتين من الطابق الثاني بأحد القصور القديمة، ولأن والد - موسوليني - كان يقضى معظم وقته في المناقشات السياسية فى داخل الحانات وينفق معظم ما يملكه من مال على عشيقة له، لم يكن موسوليني - يهنأ بطعام مثل أقرانه، وكان عدوانياً، وكان ناجحاً في تحصيل الدروس، الأمر الذي مكنه من الحصول على شهادة تؤهله للتدريس لتلاميذ المرحلة الإبتدائية، ولكنه لم يعثر على فرصة عمل فسافر في العام ۱۹۰۲ إلى سويسرا، وهناك انخرط في الحركة السياسية وأصبح ضمن فريق الاشتراكيين، وقال أحد المؤرخين عن موسوليني الشاب
عندما غادر إلى سويسرا فى سن التاسعة عشر كان شاباً قصيراً، شاحباً، وله فك قوى وعينان هائلتان
ولم يكن معه يوم مغادرته إيطاليا سوى ميدالية من النيكل فيها صورة - كارل ماركس - وفى سويسرا عاش متنقلاً من وظيفة إلى أخرى، وبعد فترة من الانخراط - في العمل السياسي، بدأ يكتسب شهرة باعتباره شاباً يتمتع بجاذبية ومواهب خطابية عالية، ثم دخل مهنة الصحافة وبدأ القراء يعرفون اسمه، وكان في تلك الفترة قريباً من الحركة النقابية، وتعرض للسجن في سويسرا عدة مرات بسبب دعوته للعنف السياسي.
عودة إلى الوطن
عاد موسوليني فى العام ١٩٠٤ إلى إيطاليا، وعمل مدير مدرسة، ولكن سرعان ما هجر هذه الحياة، وعاد للعمل السياسي والصحفى والنقابي، ومرة أخرى عرف طريق السجون، وفي العام ۱۹۰۹ وقع فى قصة حب مع - راشيل غيدى - البالغة من العمر ستة عشر عاماً، وهي الابنة الصغرى العشيقة والده الأرملة، وقبلت - راشيل - العيش معه في شقة ضيقة فى - فورلي - وتزوجها فيما بعد وبعد مرور فترة على زواجه، دخل - موسوليني - السجن للمرة الخامسة، وقد اشتهر بين الناس بأنه من العناصر الاشتراكية ذات الخطر، وفى الفترة ذاتها أسس صحيفة خاصة، وكانت تلك الصحيفة تلقى قبول الجماهير وانتقل منها إلى رئاسة تحرير صحيفة الاشتراكيين التي اسمها إلى الأمام، وسرعان ما تضاعفت أرقام توزيعها وكان في تلك الفترة يرفض دخول إيطاليا الحرب العالمية الأولى، ولكن بعد ذلك جرى له التحول الرهيب وبدأ يروج لفكرة دخول إيطاليا الحرب، وكان مقتنعاً بأن هزيمة فرنسا في الحرب ستكون ضربة قاضية للحرية في أوربا، وبدأ بكتابة المقالات وإلقاء الخطب التي دعا فيها لخوض الحرب، واستقال من صحيفة اسمها... إلى الأمام، وتم طرده من عضوية الحزب الاشتراكي ثم تولى رئاسة تحرير جريدة.. شعب إيطاليا، وفى الصحيفة الجديدة نادى بأهمية دخول إيطاليا الحرب ضمن معسكر الحلفاء، وكان التعصب القومي قد سيطر على فكره وقلمه، وكانت تلك بداية ظهور... الفاشية، التي تحولت إلى حزب مكون من رجال عصابات ومحاربين قدامي يفرض رأيه بالقوة عن طريق ارتكاب الجرائم السياسية من قتل وتخريب وتدمير لمقرات النقابات والأحزاب وتصفية العناصر المعادية لفكر الحزب الفاشي.
وذهب موسوليني إلى الحرب، وأصيب في إحدى المعارك، وعقب خروجه من الخدمة العسكرية دعا بكل وضوح إلى ضرورة وجود ديكتاتور يستطيع انتشال إيطاليا من الواقع المرير الذي تعيشه، وبعد شهور قليلة ألمح في خطاب له أمام جماهير إيطالية أنه هو الديكتاتور الذي يستطيع القيام بمهمة إنقاذ البلاد، وفي العام التالي تشكلت نواة الحزب الفاشي من مائتي عنصر يحملون الفكر الفوضوى ومعهم الجنود الذين تم تسريحهم من الخدمة وفى مارس ۱۹۱۹ أسس -موسوليني - الحزب الفاشى الذى يتكون من مجموعات مسلحة أطلق عليها بالايطالية .. فاشيستى كومباتينو وتعنى عصابات القتال.
وهذه المجموعات كان لها زى موحد - القميص الأسود - وأصحاب هذه القمصان السوداء، تحولوا إلى نموذج للشباب المصرى، فارتدى شبان جماعة مصر الفتاة" القمصان الخضراء، وارتدى شبان "حزب الوفد" القمصان الزرقاء، لأن جماعة مصر الفتاة كانت ترى في - الديكتاتور موسوليني - النموذج الذي يستطيع تخليص مصر من الاحتلال البريطاني واستعادة مجد الفراعنة، بل إن دعاية مصر الفتاة تضمنت الدعوة إلى تكوين الجيش الفرعونى، وهذا ما دعا - حزب الوفد . وهو الحزب الشعبى الذى تبنى ثورة ۱۹۱۹ بقيادة سعد زغلول وكان أكثر تقدمية ووطنية من جماعات أخرى إلى تشكيل القمصان الزرقاء، لتكون بذات اللون الذي يرتديه الفلاحون، وكان الفلاحون يسمون.. أصحاب الجلابيب الزرقاء، وكذلك فعلت جماعة الإخوان، فقد جعل مؤسسها حسن البنا الشال الأخضر، والقميص الذي فيه موضع لحمل المصحف والخاتم الذي في الإصبع زياً موحداً للإخوان، وكل هذا كان يمثل انعكاس حرب أوربية، بين معسكر يسمى نفسه معسكر الحلفاء ويضم بريطانيا وفرنسا، ومعسكر آخر يسمى نفسه المحور ومصر كانت دولة مستعمرة تعيش تحت قبضة الاحتلال البريطاني، وكانت تعيش حالة من التوتر السياسي والاقتصادي جعل القوى السياسية فيها تميل الفكرة الميليشيا المسلحة بدل فكرة الحوار السياسي السلمي وكانت تجربة - الفاشية في إيطاليا - مناسبة لدعوة الوطنية المفرطة في مصر وهى دعوة رأت في الملك فاروق الرمز الذي يجب أن يلتف الشعب حوله، وهذه الفكرة تبناها - على ماهر واقتنع بها الملك، ولكن لما ألقى الملك فاروق خطابه متوجها إلى الشباب، كان يخاطب جماعة مصر الفتاة، الأمر الذي أزعج على ماهر، رغم أنه كان فيما بعد من دعاة التحالف بين مصر وإيطاليا وألمانيا ضد بريطانيا - دولة الاحتلال - وضد فرنسا وكان على بريطانيا أن ترغم - فاروق - على إبعاد على ماهر عن المشهد السياسي، واستدعاء مصطفى النحاس زعيم حزب الوفد لتشكيل الحكومة في يوم مشهود هو يوم ٤ فبراير ١٩٤٢.
الصعود السياسي
-نجحت مجموعات - القمصان السوداء - في ترهيب القوى السياسية المعادية للفكر الفاشي، وقبضت هذه المجموعات على عناصر تنتمى للحزب الاشتراكي الإيطالي، وضربت وعذبت وأرهبت السكان بدعم مباشر من ملاك الأراضي الذين دعموا هذه المجموعات الفاشية من أجل القضاء على نفوذ اليسار الاشتراكي الإيطالي في داخل المدن والإدارة المحلية في المقاطعات المختلفة.
ونجحت هذه الجماعات المسلحة في القضاء على وجود قوى اليسار في المدن والأقاليم في إيطاليا، ودخلت إيطاليا مرحلة من مراحل الفوضى السياسية، واتسعت دوائر تأثير الفكر الفاشي وتبنى الناس هذا الفكر الذي يقوم على تمجيد الوطن الإيطالي، ويعادي الشيوعية والاشتراكية والليبرالية ويدعم - الديكتاتور الوطني : القادر على النهوض بإيطاليا وجعلها قوة عظمى، وبدأ موسولینی تنفيذ خطة الصعود السياسي والوصول إلى السلطة، وكانت أولى هذه الخطوات قبول - الحزب الفاشي - ضمن حكومة ائتلافية، وفي العام ۱۹۲۲ رأى ملك إيطاليا .. فيكتور عمانوئيل أن السياسي الوحيد القادر على انقاذ نظام المملكة هو . موسوليني - فكلفه بتشكيل الحكومة، وفرحت . الطبقة الوسطى - بقدوم موسوليني، فهو الوحيد القادر على إيقاف إضرابات العمال وفرض السلام الاجتماعي بالقوة، وكان الشعب الإيطالي الذي يعيش تحت قهر اقتصادی و حرمان جاهزا لقبول حكم الديكتاتور الفاشي، وبالفعل طبق - موسوليني - سياسة إلغاء النظام الديمقراطي، وفرض وجود الحزب القاضي على المجتمع كله، فمنع النقابات العمالية، ومنع الأحزاب السياسية من النشاط السياسي، وكون فرق تجسس مهمتها مراقبة القوى السياسية ورموزها ونقل المعلومات إلى أجهزة الأمن، ونجح موسوليني في اكتساب تأييد الشعب الإيطالي من خلال بعض الاصلاحات الاجتماعية. والتصالح مع بابا الفاتيكان فاعترفت الحكومة الإيطالية الفاشية في ٧ يونيو ۱۹۳۹ بالسيادة والاستقلال لمدينة الفاتيكان التي تحيط بها روما من كل جانب، وهي مقر بابا الكاثوليك في أوربا.
حلم الإمبراطورية
في العام ۱۹۱۱ احتلت إيطاليا أراضي ليبيا، وكانت خاضعة للسلطنة العثمانية، وخرج العثمانيون تاركين الشعب الليبي وحده في مواجهة القوات المسلحة الإيطالية، وتصدت الطريقة الصوفية السنوسية للاحتلال الإيطالي، ونظمت مقاومة شعبية مسلحة حاربت تحت راية السنوسية، وتولى أمر هذه المقاومة... الشهيد عمر المختار وقد قبض عليه وأعدم في ظل حكم الدوتشى - موسوليني . وهو الذي أسس ما شفى... ليبيا الإيطالية، في العام ١٩٣٤ وهي مستعمرة ضمت كل ما استولى عليه الطليان من أقاليم.. برقة وطرابلس. ولم يتوقف الأمر به عند هذا الحد، فأعلن نفسه حامياً للإسلام والمسلمين وتسلم - سيف الإسلام - من فريق مؤيد ومستفيد بوجود الطليان في ليبيا من الخونة المحليين المعادين للمقاومة الشعبية، وفي احتفال أقيم في ليبيا في ٢٠ مارس ۱۹۳۷ تسلم موسوليتي السيف وهو فوق ظهر حصان يتقدم ألفين وستمائة من الفرسان وخطب خطبة قال فيها إنه سوف يمنح المسلمين في ليبيا العدل والسلام والاحترام، وأثار هذا التصرف من جانب - الدوتشى - غضب شيخ الجامع الأزهر - الشيخ مصطفى المراغي - الذي صرح الصحف غربية بما معناه إن من يزعم أنه يحمى الإسلام والمسلمين عليه أن يكون مؤمناً بمبادئ الإسلام، وإن من لا يؤمن بعقيدة الإسلام ليس من حقه أن ينسب نفسه للمسلمين، وكان . موسولینی - پراوده حلم الإمبراطورية، فكان يرغب في السيطرة على البحر المتوسط، واحتلال أثيوبيا وإقامة إمبراطورية إيطالية في أفريقيا، وعقب وصوله للسلطة تغيرت سياسة إيطاليا نحو الشعب الليبي، والفي الاتفاقات التي عقدتها الحكومة الإيطالية - السابقة على حکومته . وعين... بونجيوفاني حاكماً على ليبيا، ومنحه السلطة الكاملة وترك له حرية التصرف في برقة – شرق ليبيا - وأمر الحاكم الجديد بحل معسكرات القبائل في برقة واحتل الجيش الإيطالي مركز القيادة السنوسية في أجدابيا - في العام ۱۹۳۲ - حتى جاء القائد الدموي... غراتسياني، وتمكن من كسر شوكة المقاومة الشعبية الليبية والقبض على عمر المختار وإعدامه في العام ١٩٣١.
ارتكب - موسوليني - في ليبيا جرائم إبادة جماعية تمثلت في قتل عشرات الآلاف من أفراد الشعب الأعزل، بطرق وحشية، منها القتل بالغازات السامة، وإلقاء المجاهدين من الطائرات، وتكوين محكمة عسكرية متنقلة، تذهب إلى النجوع ومواقع تجمعات المجاهدين، وتصدر الأحكام، وتنفذها على الفور، وقدر البعض عدد الذين قتلوا من أبناء الشعب الليبي في عهد - الدوتشي . بحوالي مائتي ألف مواطن، وهو من أيد إعدام الشيخ المجاهد . عمر المختار غير عابئ بشيخوخة الرجل الذي كان عمره يبلغ الخامسة والسبعين، وتم تنفيذ حكم الإعدام في المجاهد الوطني الليبي الكبير في مدينة... سلوق القريبة من بنغازي في ١٦ سبتمبر ١٩٣١.
نهاية الدوتشى
كانت الجرائم التي ارتكبها موسوليني ضد الشعبين الليبي والأثيوبي، كفيلة بأن تجعل منه مجرماً دولياً لكن عصبة الأمم، كانت أضعف من أن تصدر قرارات ملزمة لهذا السفاح الذي قتل المواطنين في ليبيا وأثيوبيا بالغازات السامة وبوسائل أخرى وحشية منها القتل الجماعي، ولكن الحرب العالمية الثانية فرضت على الدوتشى التحالف مع ألمانيا واليابان، بعد فشل الجيش الإيطالي في احتلال اليونان، وقامت وحدات النخبة النازية الألمانية بدعم الجيش الايطالي، وهزم الجيش الإيطالي في ليبيا أمام الجيش البريطاني، وبالتالي دخلت القوات الألمانية إلى ليبيا لتحافظ على وجود إيطاليا في شمال أفريقيا، واعتمد الجيش الإيطالي بصورة كبيرة على القادة والضباط والخبراء الألمان وشاركت القوات الإيطالية في حرب الألمان على روسيا وبحلول العام ١٩٤٢ كانت إيطاليا على حافة الهاوية فالجيش مهزوم، ويعاني نقص العتاد والسلاح، والشعب الإيطالي عرف أن - موسوليني - كذب عليه، حتى أن إيطاليا نفسها أصبحت تحت الاحتلال البريطاني الأمريكي، وأمر الملك - فيكتور عمانوئيل - باعتقال موسوليني، وكان السجن الذي أودع فيه موجوداً داخل منتجع للتزلج يقع فوق قمة جبل.
وفى يوم ١٨ أبريل ١٩٤٥ - والحلفاء على وشك الدخول إلى بولندا، والروس يتقدمون نحو برلین، غادر موسولینی - مقر احتجازه، وظهر في.. ميلانو، ليطلب الوساطة من أسقف المدينة بينه وبين قوات الأنصار والاتفاق على شروط الاستسلام التي تتضمن شرطاً ينقذه من الموت، لكن قوات الأنصار كانت تحت سيطرة الحزب الشيوعي الإيطالي، وأصدرت قراراً بإعدامه. وعندما وصل - موسوليني - مدينة.. كومو القريبة من الحدود السويسرية، ومعه عشيقته - كلارا - تبين له أنه انتهى سياسياً، وأن المخلصين له من رجاله قد باعوه وهربوا، وفي ٢٥ أبريل ١٩٥٤ كتب - الدوتشى - رسالة إلى زوجته - راشيل - يطلب منها الهروب إلى سويسرا وفى يوم ١٦ أبريل تم اعتقاله في - دونجو وفي اليوم التالي صدرت الأوامر من مجلس جبهة التحرير الشعبية بإعدام الدوتشى، وجاء العقيد - فاليريو إلى مكان اعتقال موسوليني - وكان فاليريو قد انضم للجبهة . وأخبر الدوتشى بأنه جاء لإنقاذه وطلب منه صعود السيارة معه، ولما وصل به إلى فيلا بيلموت المجاورة كانت تنتظرهما فرقة من الجنود، وكانت جبهة التحرير الشعبية قد قبضت على معاونی موسولینی و قررت إعدام خمسة عشر من رجاله . وهو معهم بالطبع وكذلك عشيقته كلارا . وتم قتلهم وتعليق جثتهم في مدينة ميلانو، كانوا مربوطين من أرجلهم، وهي طريقة الانتقام من الخونة في روما القديمة، وزحفت الجماهير الغاضبة من كافة مدن إيطاليا لترى جثمان القائد الفاشي معلقاً من كاحلى قدميه، ونقلت جتامين موسولینی ورجاله إلى حيث دفنت في ميلانوا سراً، وفي العام ١٩٥٧ تسلمت عائلة - موسوليني - رفاته لتعيد دفته في مقبرة قريبة من المدينة التي ولد بها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حافياً، يجلس الأسطى الذي يعمل في خياطة الأحذية بالذات
تدرج فى الصعود السياسى من رئيس تحرير صحيفة جامعة هارفارد حتى بلغ منصب حاكم نيويورك ورئيس الجمهورية لأربع فترات رئاسية...
جائزة الدولة المصرية أرقى وأهم الجوائز على الإطلاق الناقد فى عالمنا العربى مظلوم.. وانسحابه أفسح المجال للمجاملات والشللية
تعرض للتنمر فى طفولته بسبب اسمه ونحافته.. وظل مخلصًا لمبادئه حتى النهاية أسرته أعلنت عن إطلاق جائزة للرواية تحمل اسمه...