درس الحقوق والهندسة والتحق بالحربية فى اسطنبول وحاز رتبة الفريق وتولى تعليم ولى العهد فاروق قواعد العسكرية بتكليف من الملك فؤاد أصوله شركسية.. ورغم هذا كان من دعاة القومية العربية وشارك فى الدفاع عن ليبيا ضد الطليان واستقال من الجيش العثمانى وحارب فى معركة القناة
يوم وفاة الفريق عزيز باشا المصرى، تقدّم الرئيس جمال عبد الناصر جنازته الرسمية، كان ذلك في يونيو من العام 1965، وتاريخ الفريق عزيز المصرى فيه صفحة مهمة، صفحة علاقته مع الضباط الأحرار في الجيش المصرى، فهم ذهبوا إليه في بيته وطلبوا منه أن يكون قائدهم - قبل محمد نجيب - لكنه لم يوافق، وكان نضاله ملهما للشباب العربى من العسكريين والمدنيين، وهو الذي تولى الإشراف على مدرسة البوليس المصرى، وتولى رئاسة أركان الجيش المصرى، وله تاريخ طويل من الكفاح ضمن صفوف الجيش العثماني طوال السنوات التى قضاها في اسطنبول وكان له دور في حرب الشعب الليبى ضد الجيش الإيطالي، وهو من دعاة القومية العربية والوحدة بين العرب، رغم أنه شركسي الأصل ورغم أنه كان المسئول عن تربية ولى العهد الأمير فاروق بن الملك فؤاد، وكان ضمن الفريق الذى صاحبه فى الفترة التي قضاها في لندن قبل عودته المفاجئة ليتولى الملك بعد رحيل والده.
كانت بداية معرفتي باسم عزيز المصرى في كتاب كتبه محمد التابعي الصحفى الرائد، وكان عنوان الكتاب أخبار الساسة والسياسة، وفيه حديث عن الأمير فاروق وسفره إلى أوربا لقضاء فترة يتعرف فيها إلى القارة ومعالمها، بعد أن أخرج من المدرسة العسكرية في لندن بعد قضائه فيها عدة شهور مستمعا، وكان الفريق عزيز باشا المصرى مكلفا من الملك فؤاد بالإشراف على تربية "فاروق" ولى العهد تربية عسكرية، ولكن الذي حدث في تلك الرحلة وقوع خلاف بين عزيز باشا وأحمد حسنين باشا رئيس الديوان، فالفريق عزيز باشا كان يريد تربية ولى العهد تربية عسكرية حقيقية، وأحمد حسنين كان يفكر في السيطرة على القصر الملكى، عبر بوابة ولى العهد وفيما بعد استقال "عزيز" "باشا" من المهمة اعتراضا على قيام أحمد حسنين باشا بإفساد أخلاق ولى العهد واصطحابه إلى أماكن اللهو، ورأى عزيز المصرى أن بقاءه في هذه المهمة يمثل خيانة للملك الذي ائتمنه على ولى عهده ومما قرأته عن "عزيز" المصرى" أنه ركب طائرة عسكرية بهدف السفر إلى العراق للانضمام إلى ثورة رشيد عالى الكيلاني، وعندما قرأت فى تاريخ الاحتلال الإيطالي الدولة ليبيا الشقيقة، صادفنى اسم عزيز المصرى وعرفته أنه كان ضمن الجيش العثماني في ليبيا، وأنه حاول منع "أحمد الشريف السنوسي" من خوض حرب التحرير الشعبية ضد الجيش الإيطالي المسلح باسلحة حديثة، ولكن السنوسى أصر على المقاومة وكان موقفه صحيحا، وهذا لا يقلل من تاريخ عزيز على المصرى أو عزيز باشا المصرى الذى أسمى نفسه "المصري" في الفترة التي قضاها دارسا فى الكلية الحربية في اسطنبول، رغم أنه ينتمى إلى أسرة شاهلية، الشركسية.
ا حياة مدهشة
حياة "عزيز المصرى" خصبة مدهشة، والذين كتبوا عنه كثيرون، منهم "مجيد" خدورى" الذي كتب في مجلة حوار اللبنانية عنه مقالة في أبريل ١٩٦٤ ذكر فيها مواقف من حياة المصرى
لم يكن أجداد "عزيز على عربا في الأصل، ولا كانوا مصريين، فقد عرف عن أبيه وجده أنهما كانا من الشركس، قبل أن يحمل لقب المصرى، في أسطنبول، أي أن عزيز المصرى عُرف عنه أنه ليس عربي الأصل بالرغم من لغته العربية بحكم مولده فى مصر، وقد جعله أصله الشركسي وتمسكه بالإسلام أن يخلص لمصر وللخلافة العثمانية بالتساوي، وكانت مصر تحت السيادة العثمانية اسميا، وكان الرأى العام متحمسا لتقوية الصلة مع السلطنة، لذلك كان طبيعيا أن يشعر "عزيز المصرى" عند وصوله اسطنبول بأنه في بلده، وأسهم في ذلك الشعور الجو الفكري في مصر، الذي خبره عزيز قبل سفره في عام ۱۸۹۸، وكانت مصر على خلاف البلدان العربية الأخرى التي قاست من سوء الحكم التركى، تخضع للإنجليز منذ العام ۱۸۸۲، ودافعت الحركة الوطنية فيها عن سلطة تركيا العثمانية على مصر، على أمل أن يحرر ذلك مصر من الاحتلال البريطاني، وقد وجدت الحركة الوطنية بقيادة مصطفى كامل فى أواخر عهد كرومر، رد فعل قويا من الشعب، وفي هذا الجو نشأ عزيز المصرى.
ويوضح "مجيد خدورى" الدور الذي قام به عزیز المصری في سنوات وجوده ضمن الجيش العثماني في اسطنبول ونشاطه ضمن حزب الاتحاد والترقى بقوله:
- مكنه الشعور الودى نحو السلطنة العثمانية من الحصول على شعبية بين زملائه وهو يدرس في الكلية الحربية، وكان طالبا بارعا، فتابع دراسته في كلية أركان الحرب، وتخرج بامتياز وزگاه جنرال المالي استاذ له. عند السلطان، فأعطى مركزا عسكريا رفيعا، وأرسل إلى مقدونيا، فنجح في تعقب العصابات البلغارية، وانضم وهو في البلقان إلى حزب الاتحاد والترقي، وكان صديقا لعدد من زعماء القوميات المختلفة، فحاول أن يقيم تفاهما بينهم وبين الحزب، فقد أمن أن الطريقة القتلى لصيانة وحدة مجتمع متنوع المصادر - مثل الإمبراطورية العثمانية - ليست في كبت القوميات بل في الاعتراف بكل منها كوحدة مستقلة ذاتيا داخل الكيان العثماني الكبير
أبو الثوار العرب
الكاتب محمد عبد الحميد وضع كتابا خصصه لحياة وكفاح الفريق عزيز باشا المصري جعل عنوانه: أبو التاثرين الفريق عزيز المصري، روى فيه تفاصيل كثيرة عن شخصية هذا البطل القومي:
في عام ۱۸۸٠ ولد عزيز المصري. وفي نفس العام كانت مطالب الضباط المصريين، ومنهم أحمد عرابي، فتح باب الترقى أمام الضباط المصريين وعدم قصرها على الضباط الشراكسة، وكانت مطالبهم أيضا تحسين أحوال الجنود. وصرف رواتبهم وإلغاء قانون الشحرة، وكان الشعب المصري يتحدث عن هذه المطالب، وموقف الضباط الشراكسة، وموقف القصر الذي كان يعيش فيه الخديو توفيق، وعلى الجانب الآخر كانت القاهرة تتحدث عن مقالات الشيخ جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والشاعر المصري عبدالله النديم، وفي ولادة متعثرة قام بها طبيب سويسرى اسمه هيس تنفس عزيز المصري... كانت عربيته مبروكة لا تفارقه وكانت والدته تحنو عليه بشدة بعد وفاة والده.
ويسوق "محمد عبد الحميد" تعليقا أدلى به عزيز المصرى يتعلق بسنوات طفولته
كان من المفروض أن أستمتع بشقاوتي في سن الطفولة. ولكن مرض والدتى وشحوب لونها جعلني دائما أحافظ على هدوء البيت من شدة حبي لها، وماتت أمي، وماتت معها كل أيامي الحلوة...
وكبر الشاب عزيز المصرى وكان عليه بعد حصوله على شهادة البكالوريا - الثانوية العامة - اللحاق بإحدى الكليات أو المدارس العليا، واختارت له شقيقته دراسة الحقوق ولكنه لم يكن يهوى دراسة القانون، حسب ما رواه للكاتب محمد عبد الحميد، فالذي حدث له أثناء دراسته الحقوق لقاء قدري مع أمير الشعراء أحمد شوقي الذي كان يدرس له مادة اللغة الفرنسية، وشكا "عزيز المصري " الأستاذه ما يعانيه وطلب منه المساعدة في أن يكون سفيرا لدى أخته حتى توافق على السماح له بالخروج من الحقوق إلى المدرسة الحربية .
يقول عزيز المصري عن ذلك الموقف الذي عانى آثاره في شبابه الباكر
... نجح أحمد شوقي في مسعاه، وقررت الالتحاق بالمهند سخانة المصرية لدراسة الرياضيات وعلم المثلثات والعلوم الحديثة حتى تكتمل شروط التحاقي بالمدرسة الحربية في اسطنبول، ويسبب هذه الدراسات كنت دائما من الطلبة الأوائل، وكان ترتيبي "الحادي عشر في مجموع سنوات الدراسة، وقد ساعدني ذلك في اللحاق بكلية أركان حرب" التي تخرجت فيها في العام ١٩٠٥ وأثناء سنوات الدراسة أحببت الدراسات العسكرية وأحبيث الضباط الألمان الذين كانوا يدرسون لي مثل الجنرال "هو شلد" الذي عرفناه صادقا وجنديا يحترم مهنته ويشجع الضباط العرب والأتراك، لقد أحببت الألمان من كل قلبي احترمت فيهم العقلية الجادة والتفكير السليم.
وفي اسطنبول عاصمة الدولة العثمانية وجد "عزيز المصري" نفسه في معارك وحروب سرية ومعلنة واندمج في الجمعيات السياسية والعسكرية التي كانت منتشرة آنذاك حسب ما ذكره محمد عبد الحميد في كتابه "أبو الثائرين" المخصص لحياة عزيز المصرى
كان السلطان عبد الحميد الذي بدأ حكمه في العام ١٨٧٦ وانتهى في العام ۱۹۰۸ حاكما بغيضا بالنسبة لكافة عناصر الدولة من الأتراك والعرب، ونتيجة للحكم الديكتاتوري للسلطان عبد الحميد - الذي قام على التجسس - ظهرت الجماعات السرية التي كان الهدف منها المناداة بتطبيق الدستور وإنشاء المجلس النيابي والاعتماد على الشباب في حكم الدولة، وفى مرحلة تالية كان هدف هذه الجمعيات قيام اتحاد فيدرالي يجمع الدول الواقعة تحت الحكم العثماني مع استقلال كل وحدة سياسية في الشئون الداخلية، وفي المرحلة الأخيرة كان هدف هذه الجمعيات عزل السلطان عبد الحميد لأن وجوده على العرش يعوق أي تقدم حتى أطلق على الدولة العثمانية الدولة المريضة، وتشارك عزيز المصرى في جمعيات المنتدى الأدبى، والقحطانية، والعربية الفتاة، وفى القاهرة نشأت جمعية السيد محمد رشيد رضا - صاحب جريدة المنار ثم ظهرت جمعية بيروت الإصلاحية، وأخيرا كانت جمعية العهد التي أقامها وقام برئاستها عزيز المصرى وكانت جمعية سرية، ثورية ضمت غالبية الضباط العرب في الجيش التركى، وكان هدفها الوقوف ضد تعلت وقسوة نظام الحكم الذي كان يدين بالولاء لجمعية الاتحاد والترقى في الوقت الذي كان فيه السلطان محمد الخامس" لا يملك سوى اللقب، بل إن الجهاز الحاكم عامل الضباط العرب بشدة وتخلى عن المبادئ التحررية التي نادي بها في بداياته.
وكان عزيز المصرى" التحق هو ونورى السعيد وجعفر العسكري ومصطفى كمال أتاتورك في جمعيات عديدة، ثم كون "أتاتورك" جمعية الوطن، والتحق عزيز المصرى بجمعية الاتحاد والترقى التي دخلت في نطاقها جمعية الوطن، وكان هدف جمعية الاتحاد والترقى هو خلع السلطان عبد الحميد، وانتهت جهود هذه الجمعية إلى ثورة شاملة في العام ۱۹۰۹ وعزلت السلطان عبد الحميد وعينت السلطان محمد الخامس" بدلا عنه، وبعد استيلاء الاتحاديين الأتراك على أمور الدولة التركية نشب الخلاف بينهم وبين الضباط العرب الذين كانوا يتمنون الحصول على الحكم الذاتى لبلدانهم، فلما لم يتحقق ذلك، بدأت الدعوة إلى العروبة يشتد عودها، فاختار الضباط العرب عزيز المصرى ليكون قائدا لهم، وانفصل الضباط العرب عن جمعية الاتحاد والترقى، وكون "عزيز" الجمعية القحطانية، لكن ثورة اليمن ضد الحكم العثماني التي تفجرت في العام ۱۹۱۱ جعلت قيادة الجيش العثماني ترسله إلى اليمن بهدف قمع ثورة الشعب، لكنه تمكن من عقد مصالحة بين الإمام يحيى حميد الدين - إمام اليمن -والدولة العثمانية، الأمر الذي جعل "عزيز المصرى" يسافر ضمن القوات التركية التي سافرت إلى ليبيا بعد دخول الإيطاليين الأراضي الليبية، وكانت ليبيا خاضعة للسلطنة العثمانية، وفي العام ۱۹۱۳ عاد "عزيز" إلى العاصمة. العثمانية، وكانت العداوة بين الضباط العرب والضباط الأتراك قد بلغت الذروة، فاستقال من الجيش العثماني وتفرغ للعمل ضمن صفوف الحركة العربية وأسس في العام نفسه بالتعاون مع مجموعة من الضباط العرب جمعية العهد التي كان برنامجها يقوم على إنشاء اتحاد فيدرالي يضم الشعوب العربية الخاضعة للدولة العثمانية ومن ضمنها مصر والسودان وطرابلس وتونس، على أن يكون لكل قومية أو قطر كيانه الإداري المستقل ويكون السلطان العثماني رئيسا رمزيا للاتحاد.
المجاهد الوطني
تولى "عزيز" باشا المصرى" منصب رئيس أركان الجيش المصرى بتكليف من الملك فاروق، حتى يمكن تحديث الجيش ورفع كفاءته وزيادة عدده حسب المنصوص عليه في بنود المعاهدة، والضباط الأحرار المصريون . جمال عبد الناصر وعدد من رفاقه - اعتبروه الأب الروحي لهم ومن هؤلاء: عبد المنعم عبد الرءوف وكمال الدين حسين اللذان ساعداه في محاولته الاتصال بقوات الثائر العراقي - رشيد عالى الكيلاني - الذي ثار ضد الوجود البريطاني في العراق، وهرب عزيز المصري" في طائرة مصرية، لكنها تحطمت وحوكم وحددت إقامته بقرار من الاحتلال البريطاني، وأسهم في تجهيز المجاهدين والمقاتلين في حرب فلسطين في العام ١٩٤٨، وكان له دور كبير في حرب الفدائيين المصريين التي تفجرت في منطقة قناة السويس عقب قيام "مصطفى النحاس باشا" رئيس حكومة الوفد بإلغاء معاهدة ١٩٣٦ في أكتوبر ١٩٥١، والباحثة المصرية "هبة "شوقى" نشرت بحثا مهما في مجلة بحوث الشرق الأوسط - العدد الثلاثون - فيه توضيح للدور الذي قام به المجاهد الوطني عزيز باشا المصري في معركة القناة أو حرب الفدائيين:
كانت الحاجة إلى تكوين قيادة عليا تنظم حركة الكتائب - كتائب التحرير كبيرة، وكان عبد الوهاب حسنی صاحب دور كبير في بعث الكتائب بمساعدة أحمد أبو الفتح رئيس تحرير جريدة المصرى وإحسان عبد القدوس الروائى والصحفى المعروف، وجرى البحث عن قائد يصلح لقيادة كتائب التحرير، ووضعوا مواصفات هذا القائد، ومنها أن يكون محايدا بعيدا عن حزب الوفد وأن يلقى اسمه ارتياحا وقبولا من الشعب المصرى ويكون صاحب رتبة عسكرية كبيرة ويكون عدوا للجيش الإنجليزي، وكان عزيز المصرى هو الشخص المناسب وكان عبد الوهاب حسنى يعرفه جيدا، وحتى يمنحه الصفة الجماهيرية، نظم عبد الوهاب حسني" مظاهرة كبيرة اشترك فيها العمال بعدد كبير من السيارات بمساعدة من "كامل العقيلي" رئيس نقابة سيارات الأجرة، وشارك فيها أحمد أبو الفتح بنشر خبر اختياره قائدا لكتائب التحرير، وتحركت المظاهرة وعلى رأسها توفيق الملط وعبد الله الغندور وعدد كبير من المحامين وعند بيت "عزيز" المصرى" تعالت هتافات المتظاهرين
عزيز.. عدو الإنجليز
يحيا عزيز قائد التحرير
وتضيف الباحثة هبة شوقى
وصعد عبد الوهاب حسنى إلى شقة "عزيز المصرى" وأخبره بالمهمة التي اختاره الشعب لها، وقبل "عزيز" المهمة ونزل للقاء الجماهير التي استقبلته بالتصفيق والهتاف، وتشكل مجلس قيادة وكتائب التحرير من عزيز المصرى، وجيه أباظة، حسن عزت، عبد الحمید صادق عطية صابر عبد الرحمن أباظة، توفيق الملط مدحت عاصم، جمال عزام، أحمد أبو الفتح، إحسان عبد القدوس وشرع "عزيز "المصري" في اتخاذ الخطوات اللازمة لتكوين الكتائب، وكانت الخطوة الأولى هي الدعوة الموجهة للشباب لدخول هذه الكتائب، وشارك "عزيز" في مؤتمرات في الجامعات المصرية، ونشرت الصحف الوطنية تفاصيل هذه المؤتمرات، وبعدها جاءت مرحلة تمويل الكتائب من خلال تبرعات المواطنين، ونجحت الخطة في جمع مبلغ ثلاثين ألف جنيه في غضون أيام قليلة، وتوجه عدد كبير من الشباب والعمال لتسجيل أسمائهم في سجلات المتطوعين للحرب الشعبية ضمن كتائب التحرير، ووضع "عزيز" خطة قامت على تقسيم مجموعات الفدائيين إلى قسمين قسم يهاجم المعسكرات البريطانية، وقسم يقيم في القرى المحيطة بالمعسكرات ويكون هذا القسم متواجدا بين الأهالي، يقوم بدوره عند مهاجمة قوات الجيش البريطاني هذه القرى.
وهذا التاريخ النضالي والبطولى من أجل قضية تحرير الوطن العربى من الاحتلال، جعل الرئيس جمال عبد الناصر يتحدث عن "عزيز المصري" في خطابه الذي القاه بمناسبة العيد العاشر الثورة يوليو في العام ١٩٦٢ بقوله:
أنا أذكر في سنة ١٩٤٢، رحنا لعزيز المصري في بيته وكان في عزبة النخل، قلنا له إحنا ضباط، قال والله ما أنا عارف أنتم ضباط ولا باعتكم البوليس السياسي، قلنا له إحنا ضباط، قال على العموم أنا حاتكلم، اسألوا اللى انتوا عاوزينه قلنا له: إيه العمل؟ قال: العمل ثورة عزيز المصرى راجل النهاردة عنده ٨٨ سنة، صحيح من الأجيال الماضية، لكنه كان ثائرا زينا تفكيره مش زي الأجيال القديمة والأحزاب والتنظيمات، كان ده بيدينا الأمل فيه إرادة للتغيير، وإن الشعب حيمشى مع إرادة التغيير...
وكانت مناسبة اللقاء بين الضباط الأحرار وعزيز المصرى هي عرض رئاسة التنظيم عليه ليتولاها ويقوم بأمرها قبل أن يقع اختيارهم على محمد نجيب وكان برتبة اللواء، وفي يوم ١٥ يونيو ١٩٦٥ توفى الفريق عزيز باشا على المصرى إلى رحمة الله ودفن بالقاهرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
البنات الصغيرات مع عائلاتهن، فى خروجة مشمسة مبهجة مع أوائل نسمات الصيف.. لا تعرف الواحدة منهن الأخرى.. لكن النظرات تلاقت،...
ولد في «طيبة».. مدينة الشمس الحارقة والأرض السمراء، نشأ في رحاب المنطقة الأكثر ثراء في التراث والمعابد والقصور، لكنه لم...
درس الحقوق والهندسة والتحق بالحربية فى اسطنبول وحاز رتبة الفريق وتولى تعليم ولى العهد فاروق قواعد العسكرية بتكليف من الملك...
إمام سيرة أخرى أمير العمرى: الشيخ إمام عبقرية.. لا تظهر إلا فى لحظة تاريخية فاصلة كان يغنى خمس ساعات متواصلة...