حفظ القرآن والعلوم الشرعية وتفرغ للعبادة وساعده على ذلك أهله الذين كانوا ينفقون عليه من عملهم فى صناعة المراكب كان يقول للناس إنه رأى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأجلسه على كرسيه وغسل قلبه وملأه بالمعارف والحِكَم
الشيخ الصوفى السوداني - محمد أحمد المهدي - كان زعيم ثورة شعبية في بلاد السودان، في الزمن الذي تفجرت فيه الثورة العرابية في مصر. لكن الفارق بين الثورتين هو الوعى والمرجعية، كانت الثورة العرابية واعية بأهدافها وعلى رأسها استعادة مصر من قبضة بيوت المال والبنوك الأوربية، وكان شعارها المعبر عن هذه الأهداف هو "مصر للمصريين " . وكان الصراع يدور بين الشعب وطليعته العسكرية الوطنية والأوربيين بقيادة بريطانيا وبتواطؤ من الخديو توفيق والشركس والسلطان العثماني عبد الحميد، أما في السودان فكان محمد أحمد المهدى " شيخ طريقة صوفية، اتخذ التصوف والكرامات والخوارق مرجعية فكرية، رغم أنه كان وطني التوجه، يريد القضاء على الحكم البريطاني - التركي، والتركي هنا مقصود بها الجهاز الإداري الذي استعان به محمد على وخلفاؤه لحكم السودان، وهو الذي فتحه في العام 1821 وسعى خلفاؤه للسيطرة عليه. لكن بريطانيا أجبرت الخديو توفيق على الخروج من السودان، وبعد نهاية الثورة المهدية 1899 تم توقيع اتفاقية الحكم الثنائي للسودان بين مصر وبريطانيا، وهو أكذوبة كبرى، لأن مصر نفسها كانت تحت الاحتلال البريطاني منذ العام 1882 بعد هزيمة الثورة العرابية وسجن قادتها ومحاكمتهم. هنا محاولة لمعرفة تاريخ محمد أحمد المهدي وثورة "الدراويش" وأثرها على الحياة السياسية في السودان ومصر.
السودان هو البلد الذي يحبه المصريون محبة غير مشروطة، والرباط القوى بين المصريين والسودانيين هو رباط "نهر النيل" : فهما شعبا وادى النيل، وكان في شعارات حكومة الملك فاروق والذين سبقوه من عائلة محمد على كلمات دالة على وحدة وادى النيل ووحدة الشعبين وكان شريف باشا أول رئيس حكومة مصرية يستقيل احتجاجا على طلب بريطانيا سحب الجيش المصرى من السودان، وكذلك فعل سعد زغلول عقب مقتل السير لي ستاك سردار الجيش المصري، وأثر الاستقالة على سحب الجيش المصرى من السودان، والقبائل العربية التي في السودان لها امتدادات في الصعيد المصرى، والنوبة المصرية مرتبطة بالنوبة السودانية، ولكن القصة لها جذور قديمة ترجع إلى عصر الأسرات المصرية القديمة، والمجال هنا لا يتسع لذكر تاريخ الروابط المصرية السودانية، لكن نكتفى بما أقدم عليه محمد على - والى مصر - من إرسال قوات عسكرية لفتح السودان في مرحلة تاريخية فارقة من تاريخ مصر الحديث، والذي حدث هو الصراع الدامي بين "المماليك" ومحمد على الوالى الذي جاء إلى عرش مصر، رغم أنف السلطان العثماني، مدعوما برغبة القيادة الشعبية المصرية، ولكن محمد على الذي تلقى نفس التعليم العسكرى لكونه جنديا في الجيش العثماني جاء إلى مصر ضمن قوة عثمانية عقب توقيع اتفاقية الانسحاب بين السلطان العثمانى وكليبر قائد الحملة الفرنسية الذي تولى شئونها فى مصر بعد عودة نابليون إلى فرنسا، وأطلق على هذه الاتفاقية اسم "اتفاقية العريش"، وترتب عليها عودة الدولة العثمانية إلى مصر كما كانت قبل قدوم الحملة الفرنسية، وفي العام ۱۸۱۱ تخلص "محمد على من المماليك في مذبحة مشهورة، دبرها في القلعة، بعد دعوتهم لمائدة احتفال المناسبة سفر ولده طوسون إلى بلاد الحجاز لقتال أعداء السلطان العثماني ومات منهم الكثير وهرب آخرون إلى الصعيد ومنه إلى السودان، وهذا ما جعل "والى مصر الطموح" يقرر فتحبلاد السودان وبسط نفوذه العسكري على أراضيه، بعد أن زين له الفرنسيون الأمر، وهو كان في حاجة إلى رجال يؤسس بهم الجيش الحديث الذي يمكنه من تحقيق حلمه الإمبراطوري، وكانت لديه الرغبة في القضاء على فلول المماليك وتأمين حدود مصر الجنوبية والحصول على ما في أرض السودان من ثروات طبيعية.
فتح السودان
بعد أن اختمرت فكرة فتح السودان في ذهن "محمد على انشغل بدراسة الخطة الحربية المناسبة لتنفيذ ما سعى إليه، فسافر إلى حدود مصر الجنوبية في "سبتمبر ۱۸۱۹ ومعه حسن باشا قائد الجنود الألبانيين ومحمد لاظ أوغلى، ووضع خطة الزحف العسكري من جنوبی شلال أسوان، ورجع إلى الجيزة في ١٥ نوفمبر ۱۸۱۹ بعد أن أمضى شهرين في دراسة كل ما يتعلق بالقوات وقرر أن يرسل حملة مكونة من خمسة آلاف مقاتل تدعمهم أربع وعشرون قطعة من سلاح المدفعية المتطور وكانت الحملة مكونة من العربان - البدو والمغاربة والقائد المسئول عن الحملة هو ولده - إسماعيل – وهو غير إسماعيل بن إبراهيم الذي حكم مصر وكان أول من يحمل لقب خديو بموجب فرمان من السلطان العثماني صاحب الولاية على مصر، وأعد "محمد على" حملة ثانية يقودها صهره - محمد بك الدفتردار - مكونة من أربعة آلاف مقاتل، بحوزتهم عشرة مدافع حديثة، وكانت مهمتها فتح كردفان، وتمكن "إسماعيل بن محمد على من فتح مدينة سنار والحملة التي كانت تحت قيادة "الدفتر دار" واصلت السير جنوبی دنقلة، وهزمت جيش السلطان محمد الفضل، سلطان دارفور، وتعرضت هذه الحملة للمناوشات من جانب السودانيين وعانت من نقص المؤونة والذخيرة ومات نحو نصف الجنود المشاركين فيها، ثم وصل إبراهيم بن محمد على" إلى ستار، حيث نظمت حملتان الأولى بقيادة إسماعيل باشا لفتح البلاد الواقعة على النيل الأزرق حتى "فازوغلى" وأخرى بقيادة إبراهيم باشا توجهت إلى أعالى النيل، وقد مرض إبراهيم باشا بالدوسنتاريا، ومرض إسماعيل باشا، وفشت الأمراض في جنوده، وانقضت عليه القبائل، وهاج سكان مدينتي "حلفاية وشندى على الجنود الأرناؤود الذين هم قوام جيش إسماعيل باشا، ولما علم إسماعيل باشا بما جرى، سافر إلى "شندى" والتقى حاكمها "الملك نمر" وخاطبه بلغة عنيفة وأهانه، ولطمه على وجهه، واحتجزه ثم أفرج عنه بعد أن دفع مبلغا من المال، وتسليم ألف من الرقيق، فتظاهر "الملك نمر" بالخضوع، لكنه كان يبطن الانتقام، ودبر حيلة للانتقام بأن دعا "إسماعيل باشا" ورجاله إلى وليمة في داره في شندي" وكانت مصنوعة من القش، وتظاهر الملك نمر وأعوانه بالترحاب بالباشا ورجاله، وأشعلوا النار فى الدار ومات "إسماعيل باشا" ورجاله، وعندما علم "محمد" على" بمقتل ولده إسماعيل باشا، أمر محمد بك الدفتردار بالتحرك من "كردفان" إلى شندي، وأنزل العذاب بأهالي شندي" الثائرين وقتل من أنصار الملك نمر المئات، وقيل قتل الآلاف.
وحسب ما ذكره الباحث والصحفى الرائد عبدالله حسین في كتابه المهم عن تاريخ السودان منذ العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين فإن "محمد على" أقام نظام حكم في السودان، وجعل الحاكم العام له يسمى "حكمدار السودان" له السلطة العسكرية والمدنية وجعله تابعا الديوان "الداخلية" وأنشأ مدينة "الخرطوم" وجعلها عاصمة السودان ومقر إقامة الحكمدار، وقسمه إلى سبع مديريات هي دنقلة برين الخرطوم، کردفان کسلا ستار فازوغلى، وجعل لكل مديرية مديرا، وقسم المديريات إلى أقسام، وجعل لكل قسم ناظرا، وللمدير وكيلا ومعاونين وكتبة وقاضيا ومعه المفتى الذي يمنح الناس الفتاوى الشرعية، وجعل عدد الجيش ثمانية عشر ألف جندي وأدخل زراعة القمح والخضر والفاكهة، وفي عهد عباس الأول تحول السودان إلى منفى للمغضوب عليهم، فنفى رفاعة الطهطاوى وجعله مدير المدرسة الابتدائية في الخرطوم، وجعل أساتذة الرياضيات والهندسة الذين كانوا يدرسون في مدرسة المهندسخانة في مصر، مدرسين في المدرسة الابتدائية وقال رفاعة عن أهل السودان بعد أن عاش بينهم
لهم قابلية للتمدين الحقيقى لدقة أذهانهم، وأكثرهم قبائل عربية ولاسيما الجعليين والشايقية وغيرهم واشتغالهم بما ألقوه من العلوم الشرعية عن رغبة واجتهاد ولهم ماثر عظيمة في حسن التعلم والتعليم.
الحركة المهدية
فكرة "المهدي" قادمة من التراث الإسلامي في القرون التي شهدت الصراع بين الشيعة والخوارج وغيرهما من الفرق، فأصبح في العقل العربي رجل يأتي من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقيم ميزان العدل ويمحو الظلم، والذين ادعوا أنهم هذا الرجل، كانوا يظهرون في المجتمعات المسلمة ويروجون أقوالهم وأفكارهم وكلها تدور حول هذا المعنى، وكتب "ابن خلدون" عالم الاجتماع والمؤرخ فى مقدمته عن هذا المهدي المنتظر
اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار، أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل وينبعه المسلمون ويستولى على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي. ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة. وأن عيسى ينزل من بعده، فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في صلاته
ويقول الكاتب عبد الله حسين" عن الذين زعموا أنهم أصبحوا مهديين:
العى المهدية كثيرون ظهروا في بلاد العرب والهند وأمريكا منهم محمد النفس الزكية في سنة ٤٨ ١هجرية في عهد الخليفة أبو جعفر المنصور ثاني حلفاء بني العباس وقد قتله أبو جعفر المنصور بعد أن استفحل أمره، وعبد الله المهدي بن محمد الحبيب بن جعفر الصادق مؤسس الدولة الفاطمية، ومحمد بن عبد الله بن تومرت المعروف بالمهدي الهرعى ويكنى أبو عبد الله" وهو من مراكش، وقد أسس دولة بني عبد المؤمن، والعباس الفاطمي في "فاس" والسيد أحمد على حدود البنجاب في الهند
اما محمد أحمد المهدي فقد قاد ثورة سياسية في ضوء الصوفية، أو بمعنى آخر كان متصوفا وطنيا، يريد السودان أن يتحرر من الحكم البريطاني - التركي، والتركي ها مقصود بها محمد على ورجال حكمه من الأرناؤوه. ومحمد أحمد المهدي من مواليد جزيرة ضرار" من أعمال منقلة ويقول نعوم شقير في كتابه "تاريخ السودان" ان ولادة محمد أحمد المهدى كانت في سنة ١٨٤٣ واسم والده " عبد الله" واسم والدته "زينب" وقبيلته من العرب المندوبة، أي المختلطة بالنوبيين و غرفت في دنقلة باسم صبر نسى " أي قبيلة "صبر" وهو جده الأعلى، وغرفت باسم الأشراف، وقال محمد أحمد المهدي عن نسبه
محمد المهدي بن عبد الله بن فضل بن عبد الولي بن عبد الله بن محمد بن محمد بن حاج شريف بن علي بن أحمد بن علی بن حسب النبي بن بصر بن النصر بن عبد الكريم بن حسین بن عون الله بن نجم الدين بن عثمان بن موسى بن أبي العباس بن يونس بن عثمان بن يعقوب بن عبد القادر بن الحسن العسكري بن علوان بن عبد الباقي بن صخرة بن يعقوب بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب
وكان له أخوان - محمد وحامد . يشتغلان مع والدهما في صناعة المراكب وكان العائلة المهدي السبق والشهرة في هذه الصناعة المهمة في السودان وانتقلت عائلة "المهدي" عن دنقلة إلى كوري" الواقعة شمال أم درمان ومات والده وترك ابنا جنينا في بطن أمه، أسموه " عبد الله" على عادة السودانيين، فهم يسمون الجنين باسم أبيه إذا مات أبوه ولم يره، وحفظ "محمد أحمد المهدي " القرآن. الكريم وعرف علوم الدين المتاحة في عصره وأتقن النحو والصرف وبرز في الزهد والتقشف، وتتلمذ في التصوف على أيدى شيخه الشيخ محمد شريف نور الدائم حفيد الشيخ الطيب شيخ الطريقة السفانية، وأذن له شيخه بالذهاب حيث شاء لإعطاء العهود فذهب إلى الخرطوم وتزوج بابنة عم له، وفي سنة ١٨٧١ رحل مع إخوته إلى الجزيرة أنا لكثرة أشجارها المفيدة في صنع المراكب. وباشر إخوته صناعتهم، وهو تفرغ لنشر طريقته الصوفية. وينى مسجدا للصلاة والتدريس فاجتمع عليه مكان الجزيرة وهم قبائل العربان ومنهم قبيلة كنانة وليلة. طعيم وأخذوا العهد الصوفي عنه وتتلمذ الكثيرون منهم علی بدیم وناع صيت المهدی و كثر انصاره
ويروى الكاتب عبد الله حسين قصة اللقاء الذي غير تاريخ السودان في القرن التاسع عشر، وهو لقاء محمد أحمد المهدي وخليفته . فيما بعد. عبد الله التعايشي
تعلمة المهدي الشيخ آخر من شيوخ الطريقة السمانية وهو الشيخ القرشي، وقد أخذ القرشي عهد الطريقة السفانية مباشرة من مؤسسها الشيخ الطيب"، وقال القرشي للشيخ محمد شريف الذي حرضه ضده حقدا عليه بعد ذيوع صيته بين الناس
إني رأيت محمد أحمد مستحقا ومنع المستحق ظلم...
وقد وفد عليه عبد الله التعايشي"، وعندما رأه وقع مغشيا عليه ولم يفق من غشيته إلا بعد ساعة، ولما أفاق، عاد فنظر إليه - أى إلى محمد أحمد المهدى - فأغمى عليه مرة ثانية، ثم أفاق، ثم قبل يده باكيا، فقال له المهدى
من أنت؟ وما شأنك؟
فقال التعايشي
أنا عبد الله بن محمد تورشين من قبيلة "التعايشة" البقارة، وقد سمعت بصلاحك فجئت لأخذ الطريقة عنك وكان لي أب صالح من أهل الكشف، قال لي قبل وفاته إنني سأقابل المهدى وأكون وزيره، وقد أخبرني بعلامات المهدى وصفاته، فلما وقع نظرى عليك رأيت فيك العلامات التي أخبرني بها والدي بعينها، فابتهج قلبي لرؤية "مهدئ الله ومن شدة فرحى اصابني الذي رأيته.
فوجد "المهدي" أن الذي يقوله "التعايشي" مطابق لاعتقاده، ومن ثم خرج بأصحابه سائحا إلى دار الغرب وقد لبسوا لباس "الدراويش" وهو الجبة المرقعة والسبحة والعكاز وإبريق الفخار، وكان المهدي يسر إلى أخصائه وتلاميذه ومشايخ الطرق، ثم أخذ يرسل الكتب مصرحا بدعوته وكان يقول:
إنني رأيت النبى بعيني رأسي يقظة فأجلسني على كرسيه، وقلدني سيفه فغسل قلبي بيده وملأه إيمانا وحكما ومعارف منيعة وأخبرني بأنني الخليفة الأكبر والمهدي المنتظر، وأن من شك في مهديتي ومن حاريني خذل في الدارين.
صناعة ولى
في الواقع السياسي والاجتماعي الذي ظهرت فيه دعوة محمد أحمد المهدى " كان الموروث الديني هو المتحكم في وعى الجماهير التي لم تكن تعرف غير الولى المدعوم من الله عز وجل، وهو نفس الواقع الذي ظهر فيه أحمد عرابي في مصر، فكان من ألقابه التي نالها من الجماهير لقب "أمير المؤمنين"، ولما لقى الأمير الاي محمد عبيد الضابط المصرى ربه شهيدا في معركة التل الكبير، وانصهر جسده مع حديد المدفع الذي كان يحارب به جیش بريطانيا، قالت الجماهير إنه شوهد في الشام وشوهد في صعيد مصر، ورويت عنه الخوارق والكرامات وهذا المناخ كان في السودان هو الأقوى، وهو الذي جعل دعوة "محمد أحمد المهدى تلقى استجابة من الجماهير في ظل ظروف اقتصادية قاسية وقهر من جانب الحكومة المحلية، ورغم أنه "المهدي" اعتقد أنه صاحب رسالة وحارب بقوة، إلا أن عبدالله التعايشي" هو صاحب الدور الأكبر في صياغة "فكرة المهدى" ، فهو من جاءه فأقنعه بوجود علامات المهدى فيه، وهو الذي واصل الحرب ضد الإنجليز، ورغم وفاة المهدى بحمى التيفود في مدينة "أم درمان" في اليوم التاسع من رمضان ۱۳۰۲ هجرية .
الموافق لليوم الثاني والعشرين من يونيو ۱۸۸۵ ميلادية ظل "التعايشى" يحكم السودان حتى وقعت معركة "كررى" بقيادة كتشنر التي قضت على الحركة المهدية أو ثورة الصوفية، وهي الثورة التي حررت السودان من الحكم التركي البريطاني، ولم تستطع الصمود والاحتفاظ باستقلال البلاد لأسباب عديدة من أهمها الأوبئة وموت محمد أحمد المهدى واستحواذ قبيلة التعايشي على السلطة والتشرذم الذي أصاب قيادة الحركة والتفوق العسكري للجيش البريطاني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
صدرت، اليوم الخميس، مجموعة قصصية جديدة للكاتب حمودة كامل بعنوان "وجوه على الطريق".
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...