هل هناك إمكانية للتنبوء بالزلازل في عصر الذكاء الاصطناعي ؟.. تساؤل مهم أثاره زلزال فجر الاثنين 3 اغسطس 2026 خاصة أن الكثيرين من مستخدمي هواتف أندرويد فقط تلقوا إشعار التحذير قبيل أو بالتزامن مع وقوع الزلزال ،وأظهرت الإشعارات رسالة بعنوان "هزات ارتدادية متوقعة"، تضمنت تقديرًا لشدة الاهتزاز في موقع المستخدم، والمسافة التقريبية عن مركز الزلزال، إلى جانب مجموعة من إرشادات السلامة.، مما بعث الأمل في أن تتحول الهواتف الذكية من وسيلة اتصال إلى أدوات للإنذار المبكر بالكوارث . وما آثار القلق شعور معظم سكان القاهرة الكبرى بشدته التي تذكرهم بزلزال 1992م وسط مخاوف من توابعه .
موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو تواصل مع الخبراء لإلقاء الضوء على أسباب وقوع الزلزال وسبب الشعور بقوته، وما إذا كان هناك إمكانية للتنبؤ بالزلازل بمصر مثل حالة الطقس ؟ وهل يمكن لخدمة "جوجل " أو أجهزة الموبايل أو الذكاء الاصطناعي التنبؤ بها أو التحذير من قبيل وقوعها ؟
*هزة قوية وتوابع ضعيفة
بداية.. صرح الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بأن الزلزال وقع في منطقة البحيرات المرة ،والهزة سجلت حوالي 5.6 درجة على مقياس ريختر، مشيرا إلى أن الهزة وقعت على عمق حوالي 10 كيلومترات على بعد نحو 45 كيلومترا من شمال مدينة السويس، وبمسافة تبلغ حوالي 120 كيلومترات شرق محافظة القاهرة وهذا يفسر شعور الكثيرين بشدته.
وأضاف د.شريف عبد الهادي خلال تصريحات إعلامية أن مدته تختلف مابين 10 و20 ثانية حسب مدى القرب من مركزه .
ولفت إلى حدوث توابع ولكنها أقل من 3 ريختر تم رصد حوالي 9 توابع منها ولم يشعر بها أحد لضعفها .
وأوضح أن الهزة الأرضية نتجت عن حركة أحد الصدوع الجيولوجية النشطة في منطقة خليج السويس، وأن هذا النشاط طبيعي ومتوقع من الناحية الجيولوجية موضحا أنه كلما زاد الجزء المتحرك زادت الطاقة المنطلقة وارتفعت قوة الزلزال ولكن زلزال الاثنين نتج عن تحرك جزء محدود من الصدع، ما يفسر شعور عدد كبير من المواطنين بالهزة دون تسجيل أضرار كبيرة. *أضعف وأبعد من زلزال 1992
وحول مقارنته بزلزال 1992 .. ذكر د. عبد الهادي أن زلزال فجر الاثنين قوته 5.6على مقياس ريختر أي أقل من زلزال 1992 الذي وقع بقوة 5.9 ريختر .. وزلزال الاثنين بعيد عن القاهرة بنحو 130 كم بخلاف زلزال 1992 كان على بعد 30كم من القاهرة مما يفسر عدم وقوع خسائر مقارنة بكارثة1992 م .
*لا توجد تكنولوجيا للتنبوء بالزلازل
وأكد رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية أنه حتى في الدول المتقدمة لا توجد تكنولوجيا تتيح التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها مثل الطقس ولكننا نرصد مواقع النشاط الزلازلي ونحدد مدى قوتها وخريطة واحتمالات تعرضها لزلزال خلال 100سنة وثبت أن 95% من مناطق مصر آمنة وغير نشطة زلزاليا .
*ضبط النفس والابتعاد عن السلم والمصاعد
ونصح خبير الزلازل بضبط النفس لحظة الزلزال والابتعاد عن السلم والمصاعد والزجاج والاحتماء بغطاء أو طاولة خشب و بالنسبة للمارة بالشارع عليهم الابتعاد عن المباني والأعمدة والاقتراب من مناطق فضاء أو الحد.ئق.
وأكد أن الحركة الزلزالية في مصر تتم متابعتها بشكل مستمر من خلال الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والتي تعمل على مدار 24 ساعة لرصد أي تغيرات وإعلان المعلومات الرسمية للمواطنين لافتا أن المعهد يتابع تحديث البيانات أولا بأول منوها أن الدفاع المدني أكد استقرار الأوضاع تماما وخلوها من الضحايا أو الخسائر المادية.
*رسائل تنبيه ذكية
وحول حقيقة تحذيرات جوجل على رسائل الموبايلات .. من خلال نظام إنذار مبكر مدمج داخل نظام التشغيل أندرويد طورته جوجل يُعرف باسم Android Earthquake Alerts System .. قال الدكتورهيثم حمزة عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة لأخبار مصر إنه يمكن استثمار هذه الإشعارات بالتنسيق مع الهيئات العلمية والرسمية المختصة مثل معهد الفلك ووزارة الاتصالات في تقنين الخدمة والتحقق من صحة الاستشعار مع إرسال الرسائل لجميع الموبايلات من خلال وزارة الاتصالات مثل كل الرسائل التحذيرية .
ولفت إلى أن هذا التوظيف للموبايلات ممكن من الناحية التقنية والتطبيقية البحتة دون التطرق لكيفية إدارة هذا النظام من خلال الشركات المختصة لكنه يمكن استخدامه كوسيلة تنبيه مسبق وليس أداة علمية للتوقع الذي يرجع لدراسات وتقنيات الجهة المختصة .
"Google Research"
وتجدر الإشارة هنا إلى أن إشعارات التحذير عبارة عن خدمة مجانية للإنذار المبكر مطورة من Google Research ومدمجة في أجهزة أندرويد حيث تستخدم الهواتف كمستشعرات حركة صغيرة لرصد الهزات الأرضية الأولى وإرسال تنبيهات سريعة خلال ثوانٍ لمنح المستخدمين وقتاً قصيرأ للاحتماء قبل وصول الموجات المدمرة.
ونظام الإنذار – حسب بيانات جوجل - يقوم على فكرة مختلفة تمامًا عن محطات رصد الزلازل التقليدية، حيث يستخدم مستشعرات الحركة الموجودة داخل الهواتف الذكية لتحويل ملايين أجهزة أندرويد حول العالم إلى شبكة ضخمة لرصد الاهتزازات الأرضية "Google Research"، والنظام يعتمد على أكثر من ملياري جهاز أندرويد حول العالم.
وأوضحت بيانات الشركة أنه داخل أجهزة الأندرويد هناك مستشعر يرصد اتجاه الموبايل واي اهتزاز ، فعندما تكون أعداد كبيرة من الهواتف ثابتة في منطقة واحدة وترصد جميعها الاهتزاز نفسه في اللحظة نفسها، تُرسل إشارات مجهولة الهوية إلى خوادم جوجل..ثم تقوم خوارزميات الشركة بتحليل هذه البيانات خلال ثوانٍ، وإذا تأكدت من وجود زلزال بالفعل، يتم تقدير موقعه وقوته، ثم إرسال تحذيرات فورية إلى المستخدمين الموجودين في المناطق المتوقع أن تتأثر بالهزة، قبل وصول الموجات الزلزالية الأقوى في بعض الحالات بثوانٍ قد تكون كافية لاتخاذ إجراءات السلامة ".
ووفقًا للشركة، أصبح النظام متاحًا في نحو 98 دولة، واستطاع خلال السنوات الماضية رصد آلاف الزلازل وإرسال ملايين التنبيهات، مع تحسين دقته باستمرار اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات القادمة من الأجهزة "The Washington Post".
ولا يرسل النظام التنبيه نفسه إلى جميع المستخدمين، وإنما يحدد مستوى التحذير وفقًا لشدة الاهتزازات المتوقعة.. وعند توقع هزة خفيفة، يظهر إشعار تنبيهي عادي، بينما عند توقع اهتزازات أقوى، يظهر تنبيه عاجل يملأ شاشة الهاتف ويصدر صوتًا مرتفعًا حتى إذا كان الهاتف على وضع "عدم الإزعاج"، مع عرض إرشادات سريعة للسلامة، مثل الابتعاد عن النوافذ وتجنب استخدام المصاعد أثناء الزلزال.
بينما، لا تمتلك آبل شبكة مشابهة تعتمد على مستشعرات هواتفها لرصد الزلازل.وتعتمد هواتف آيفون بشكل أساسي على أنظمة الإنذار المبكر الحكومية الرسمية في الدول التي توفر هذه الخدمة، مثل الولايات المتحدة واليابان وتايوان.أما في مصر، فلا يوجد حاليًا نظام إنذار مبكر حكومي متكامل مع نظام iOS لإرسال مثل هذه التنبيهات، لذلك لم يتلقَّ معظم مستخدمي آيفون أي إشعار قبل الزلزال، على عكس مستخدمي أندرويد الذين استفادوا من نظام جوجل المدمج داخل أجهزتهم.
وتؤكد جوجل أن النظام لا يستطيع التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها، لكنه يكتشف الموجات الأولى الأقل تدميرًا فور بدء الزلزال، ثم يحاول إرسال التحذير قبل وصول الموجات الأقوى إلى المناطق الأبعد عن مركز الهزة.ورغم أن التحذير يتم قبل الهزة ببضع ثوانٍ فقط، فإنه قد يمنح الأشخاص مهلة كافية للابتعاد عن مصادر الخطر أو الاحتماء في مكان آمن، ما يجعل أنظمة الإنذار المبكر واحدة من أهم وسائل الحد من الإصابات أثناء الزلازل (AP News).
*روشتة للتعامل الآمن مع الزلازل
وفي السياق ..أصدرت وزارة الصحة والسكان إرشادات صحية للمواطنين، للتعامل الآمن مع الهزات الأرضية، في أعقاب الزلزال. وشملت إرشادات وزارة الصحة إجراءات يجب اتباعها أثناء وبعد حدوث الزلزال، مرفق معها أرقام الطوارئ الهامة.
**ومن أهم إرشادات أثناء حدوث الهزة الأرضية:
-ابقَ هادئًا ولا تندفع نحو المخارج أو المصاعد.-احتمِ أسفل طاولة أو مكتب متين، أو قف بجانب جدار داخلي بعيدًا عن النوافذ والزجاج والأثاث الثقيل.-غطِ رأسك ورقبتك بيديك.-إذا كنت في الخارج، ابتعد فورًا عن المباني والأشجار وأعمدة الكهرباء واللافتات.-إذا كنت داخل سيارة، توقف في مكان آمن بعيدًا عن الجسور والأنفاق واللوحات الإعلانية، وابقَ داخلها مع ربط حزام الأمان.
#إرشادات بعد حدوث الهزة الأرضية-تأكد من سلامتك وسلامة من حولك قبل التحرك.-في حال وجود أي طارئ صحي، اتصل فورًا بالإسعاف على الرقم 123.-تجنب استخدام المصاعد، واستخدم السلالم بحذر.-افتح النوافذ والأبواب تدريجيًا للتهوية، وتجنب استنشاق الغبار أو الروائح غير المعتادة.-افحص مصادر الغاز والكهرباء والمياه، وأغلقها فورًا في حال وجود تسريب أو تلف ظاهر.-لا تشعل أعواد الثقاب أو الولاعات، حتى تتأكد من عدم وجود تسرب غاز.
**وهناك إرشادات صحية عامة منها :
-تجنب لمس الأسلاك الكهربائية المتدلية أو الاقتراب من المناطق المتضررة.-انتبه للحالة النفسية، خاصة للأطفال وكبار السن، وحاول تهدئتهم وطمأنتهم، وفي حال استمرار القلق الشديد، يمكن التواصل مع خطوط الدعم النفسي التابعة للوزارة.
**أرقام الطوارئ الهامة
-الإسعاف:123.-الطوارئ الصحية: 137الخط الساخن الوزارة الصحة والسكان105.وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن جميع المستشفيات وأقسام الطوارئ وهيئة الإسعاف في حالة استعداد تام.وتهيب بالمواطنين الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة والجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هل هناك إمكانية للتنبوء بالزلازل في عصر الذكاء الاصطناعي ؟.. تساؤل مهم أثاره زلزال فجر الاثنين 3 اغسطس 2026 خاصة...
تساؤلات كثيرة تشغل أذهان الطلاب وأولياء الأمور بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة وقبيل بدء أعمال تنسيق القبول بالجامعات الحكومية والمعاهد...
مستقبل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي، وحوكمة المنصات الرقمية، ومواجهة التزييف الإعلامي وإعادة تشكيل الهوية والقيم الثقافية والفقاعات الخوارزمية واقتصاد...
أثارت موجة الطقس شديدة الحرارة المحسوسة بمصر يومي الأربعاء والخميس 22-23 يوليو 2026 مع ارتفاع كبير في نسبة الرطوبة تساؤلات...