كانت سنوات الثلاثينيات سنوات أزمة اقتصادية أدت إلى تفشى البطالة فى مصر خاصة بين خريجى الجامعة وزيادة الغضب فى صفوف الشباب معاهدة 1936 كانت من ثمار ثورة الشباب.. والمعاهدة فتحت أبواب الجيش المصرى أمام أبناء الطبقات الشعبية الذين أنجزوا ثورة يوليو 1952 شهداء الجامعة نجحوا فى توحيد الأحزاب فى جبهة وطنية وأجبروا الملك فؤاد على إعادة دستور 1923 وعزل حكومة توفيق نسيم
هو الشهيد الذى عاش فى القاهرة في منطقة تسمى "سكة الشيخ سلامة"، لكنه بعد استشهاده أصبح في قلب كل مصرى، ورغم أن موته كان في مظاهرة طلبة دار العلوم 16 نوفمبر 1935، إلا أن نجيب محفوظ اختار اسمه ليكون اسم الطالب الجامعي النبيل في روايته "القاهرة الجديدة" المعروفة سينمائيا باسم القاهرة 30 . أخرجها صلاح أبوسيف . و "على " لم يكن الشهيد الوحيد في ثورة الشباب، سبقه للشهادة طالبان جامعيان هما : عبد الحكم الجرّاحي ومحمد عبد المجيد، وهذه الثورة شارك فيها جمال عبد الناصر - الطالب بالمرحلة الثانوية - وكان معه آخرون من الضباط الأحرار الذين أنجزوا ثورة 23 يوليو 1952، وكتب قصتها الروائي الرائد عبد الرحمن الشرقاوى فى روايته "الشوارع الخلفية"، ولم يتبق من ذكراها غير ما كتبه المؤرخون، وكان من آثارها معاهدة 1936 وإعادة تمصير وبناء الجيش المصرى.
كانت حقبة الثلاثينيات من القرن العشرين هي حقبة الكساد المالي والخراب الذي لحق بالعالم الغربي وانعكس هذا على مصر فجعلها تعانى من الفقر والبطالة، وكانت البلاد تحت الاحتلال البريطاني الذي وظف مواردها لصالح سكان لندن وغيرها من مدن الإمبراطورية، وجاء الملك فؤاد برجل من رجاله المقربين "إسماعيل" صدقى"، ووضعه على رأس الحكومة، وهذا الرجل له تاريخ سياسي أسود، كان من ضمن أعضاء الوفد المصرى الذي تشكل المفاوضة بريطانيا، وخرج من الوفد مكروها من سعد زغلول والجناح الثورى الوطنى، ووجد الفرصة في رئاسته الحكومة لينتقم من الطبقات الشعبية التي أسقطته في انتخابات برلمان ۱۹۲۴ ، وينتقم من الوفد ورجاله فألغي دستور ۱۹۲۳ - الثمرة التي جناها المصريون بالدم في ثورة ۱۹۱۹ - واخترع دستورا آخر، وخلق نظاما سياسيا مزيفا بهدف إرضاء الملك فؤاد والاحتلال البريطاني، وطوال سنوات وجوده في الحكم، كانت الطبقات الشعبية تعلن عن رفضها سياساته القمعية المعادية للوطن والشعب، وخرج إسماعيل صدقى من الحكم وحل محله "توفيق نسيم"، وهو من رجال الملك فؤاد الكارهين للحرية والوطنية في آن، وكان يسعى للبقاء في الحكم بأساليب، منها إظهار الولاء الكامل للملك فؤاد، وخلق قناة اتصال مع الحزب الشعبى القوى - حزب الوفد . مستفيدا بكراهية الوفد لحكومات أعدائه السياسيين من أمثال محمد محمود وإسماعيل صدقى، ومن المفيد لفهم الظرف السياسي الذي تفجرت فيه ثورة الشباب في نوفمبر ۱۹۳۵ ، العودة إلى المؤرخ صلاحعيسى الذي قال فى الجزء الثانى من كتابه "حكايات من دفتر الوطن" ما يجعلنا نفهم السياق الذي جاء فيه توفيق نسيم إلى الحكم وانعكاس سياساته على المشهد السياسى المصرى فى ثلاثينيات القرن العشرين
توفيق نسيم لم يكن من الرجال الذين يهتمون بالأمة أو يضعونها في حسابهم، حتى أنه كان يجاهر في أثناء ثورة ۱۹۱۹ بمعارضته لها، لذلك قبل الاشتراك في وزارة محمد سعيد باشا "وزيرا للأوقاف"، ثم انتقل إلى وزارة الداخلية في حكومة يوسف وهبة وسط احتجاج شعبى عارم على التفاوض مع "لجنة ملتر"، وتصاعد الاحتجاج الشعبى ضد وزارة "يوسف وهبة"، إلى حد تدبير أربع محاولات لاغتيال رئيسها وثلاثة من وزرائها خلال عمرها القصير الذي لم يزد على سبعة شهور، وخلال تلك الشهور أصبح "توفيق نسيم مقربا من القصر السلطاني والسلطان فؤاد الذي اختاره رئيسا للوزارة التي خلفت وزارة يوسف وهبة إذ عرض عليه بصفته وزيرا للداخلية ترتيب زيارات الأفواج من الأعيان إلى القصر لتهنئة السلطان باعتراف الحكومة البريطانية بولي عهده الأمير فاروق" الذي ولد آنذاك، وكان يوسف وهبة متخوفا من هذه المهمة لكن توفيق نسيم أخذ الأمر على عهدته ونجح في حشد وفود العمد والأعيان والمديرين لتهنئة السلطان وهذا النجاح كان ثمنه تكليفه برئاسة الحكومة وإعفاء يوسف وهبة.
ويضيف المؤرخ صلاح عيسى
عاشت وزارة "توفيق نسيم" الأولى حوالى عشرة شهور، حتى طلب إليه السلطان فؤاد كارها أن يخلى مكانه في الحكم ليتولى عدلى يكن رئاسة الحكومة، بعد أن تغيرت الظروف السياسية وتطلبت تشكيل حكومة تحوز ثقة الوفد المصرى وتستكمل المفاوضات بين مصر وبريطانيا حول الاستقلال وتعد مشروع الدستور الذي ستحكم به البلاد، واختفى توفيق نسيم" على امتداد فترة الشهور العشرين التي حكم خلالها عدلى يكن باشا إلى أن وقعت الخلاف بين عدلي يكن وسعد زغلول بعد إصرار سعد زغلول على رئاسة وفد التفاوض وجاء عبد الخالق ثروت الذى رفض مطلب الإنجليز الخاص بإلغاء النصوص الخاصة بالسودان، وتقدم "ثروت" باستقالته، وعاد توفيق نسيم لرئاسة الحكومة واستجاب لمطالب الإنجليز، ومطالب الملك، وباختصار كان توفيق نسيم" من رجال الملك فؤاد الذين يصطنع بهم الوزارات ليحكم سافرا بلا أقنعة، وتولى "نسيم" رئاسة الحكومة ثلاث مرات، وحسب ما ذكره عبد الرحمن الرافعي لم يلتزم ببرامج يعد الشعب بتنفيذها، لكنه كان يكتب في خطابات قبوله التكليف برئاسة الحكومة عبارات مثل:
لما كنت في سعة دائمة من فضل مولای تعطف فدعاني لتولى الحكم وما أنا إلا عبد من رعاياه فرضت على طاعته...
ثعلب سیاسی
تربی توفیق نسيم في كنف عائلة محمد على، وفى دهاليز الجهاز السلطوى الحاكم، وهو الذي كان يقول إن الله شفاه من مرض الوطنية، وكأن حب الأوطان مرض وهو حسب وصف "صلاح عيسى" كان وصوليا ضعيفا وهذا الضعف جعله مهينا للعب دور الثعلب السياسي في غابة يحكمها الأسد البريطاني، ولما اختاره - فؤاد الملك الذي كان قبل دستور ۱۹۲۳ يحمل لقب السلطان ليتولى رئاسة الحكومة، كان يعرف أن إرضاء الملك هو الهدف الأصلي، وإرضاء حزب الوفد" هو الهدف الثانوي ويوضح صلاح عيسى الإجراءات التي اتخذها توفيق نسیم بعد جلوسه على مقعد رئيس الوزراء والهدف السياسي الكامن وراءها
بدأ توفيق نسيم عهده بخطوات يطمئن بها الجميع فبعد أسبوعين من توليه رئاسة الحكومة، استصدر مرسوما ملكيا بإلغاء دستور صدقى" وحل مجلسی الشيوخ والنواب القائمين على أساسه، وكان هذا الإجراء بمثابة ترضية كبرى للشارع، إلا أن الأمر بإلغاء دستور صدقي لم يصحبه الأمر بإعادة دستور ۱۹۲۳ وفهم الناس أن هناك جهة ما، تعارض عودة دستور ۱۹۲۳، وكانت هناك محاولات ومؤامرات تبذل لتلغيم الجو أمام وزارة توفيق نسيم" حتى لا تستسلم لضغط "حزب الوفد"، وبذل زكي الإبراشي رئيس الديوان الملكي متحالفا مع الشيخ الأحمدي الظواهري شيخ الجامع الأزهر جهدهما لإحداث اضطرابات داخل الأزهر، واستغلا في ذلك بعض مطالب الأزهريين بحقهم في التوظف في وظائف مدرسي اللغة العربية بمدارس الحكومة، فدفعوهم للتمرد، في وقت كان فيه شبح أزمة البطالة يخيم على الجميع، ويقلق طلاب الجامعات والمعاهد العليا الذين فشت بينهم البطالة أكثر من غيرهم، ونجح تحالف الوفد مع "نسيم" في أن يبتعد به قليلا عن أحضان القصر، وكان الملك فؤاد قد نقم عليه لأنه استقال من رئاسة الديوان، ولأنه رفض دستور صدقى، وهكذا أصر "توفيق نسيم" على إبعاد الإبراشي باشا من القصر والشيخ الظواهرى من الأزهر وتم له ما أراد .
ثورة الشباب
في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، كان الطلاب في المدارس والجامع الأزهر والمعاهد الأزهرية دور مهم في صياغة المشهد السياسي، ولما أنشئت الجامعة المصرية وخضعت للحكومة ولوائح وزارة المعارف، أضيفت إلى قوة الطلاب قوة أكبر، فأصبحت الجامعة والجامع الأزهر والمدارس تلعب الدور البارز في الحياة السياسية، وظهرت قوة الطلاب . وهم الشباب المثقف - فى الثورة العرابية، وفى ثورة ۱۹۱۹ وهو الأمر الذي جعل "حزب الوفد" يهتم بتشكيل لجان تنظم عمل الطلاب وتجعل منهم ورقة رابحة في الصراع السياسي ضد القصر وضد الاحتلال البريطاني والقوى السياسية المستفيدة من التعاون مع الاحتلال، والمؤرخون يعرفون أن ثورة ۱۹۱۹ انطلقت شرارتها الأولى من مدرسة الحقوق، حيث تظاهر الطلبة احتجاجا على نفى الزعيم سعد زغلول ورفاقه وأثبتت لجان الطلبة التابعة لحزب الوفد كفاءتها طوال السنوات التي أعقبت ثورة ۱۹۱۹ وهذا ما دعا "محمد محمود باشا" إلى إصدار قانون يجرم اشتغال الطلبة بالسياسة عندما كان رئيسا للحكومة في العام ۱۹۲۹ وكان يرأس حكومة عظلت دستور ۱۹۲۳ و حکمت البلاد بالقبضة الحديدية، وجاءت الأزمة المالية العالمية في سنوات الثلاثينيات من القرن العشرين لتضع شباب المدارس العليا وخريجي الجامعة في مأزق صعب فالحكومة المصرية وجدت الحلول الاقتصادية التي تنقذ أصحاب الأراضي والملكيات الكبيرة، ولم تجد الحلول التي تنقذ الموظفين أو الخريجين، وتزامن هذا الضغط الاقتصادي مع الضغط السياسي الواقع على كل المواطنين، وهذا المناخ جعل جمعية "مصر الفتاة" تجتذب الشباب المصرى بعيدا عن الأحزاب التقليدية المعروفة - الوفد والوطني والأحرار فهذه الجمعية تأثرت بما كانت أوربا تعيشه في ظل سيطرة الفكر الفاشي والنازي على المانيا وإيطاليا، وخاطبت الشباب المصرى خطابا وطنيا ثوريا، ورغم أنها لم تكن جمعية تعارض "حزب الوفد"، وهو الوعاء السياسي الوطني في تلك الفترة، لكن الشباب الرافض للمشهد الحزبي، وجد في مصر الفتاة" التي تنادي باستعادة المجد الفرعونى القديم ضالته، وتبلى شعار مصر فوق الجميع، وهو نفس الشعار الذي تبناه ثوار نوفمبر ١٩٣٥ الذين دعوا إلى الجبهة الوطنية والتوحد بين الأحزاب الصالح الوطن الواقع في قبضة المحتل البريطاني.
وكان من رموز ثورة الشباب عدد من الذين صاغوا المشهد السياسي المصري بعد نوفمبر ۱۹۳۵، مثل جمال عبد الناصر - الطالب بمدرسة النهضة الثانوية - وقد أصيب في جبهته وهو يقود مظاهرة يوم ١٤ نوفمبر ١٩٣٥ ونقل إلى مقر جريدة "الجهاد" الوفدية، وأجريت له الإسعافات، ونشرت الجريدة في صباح اليوم التالي اسمه ضمن الطلبة المتظاهرين، وكان ضمن وفد الطلبة الذين توجهوا إلى بيوت قادة الأحزاب بغرض دعوتهم للتوحد حول برنامج وطني، وكان معه آخرون التحقوا بالجيش المصرى الذى توسع في قبول أبناء الطبقات الشعبية بعد توقيع معاهدة ١٩٣٦ بين مصر وبريطانيا، وكان من ضمن بنودها زيادة عدد أفراد الجيش وتسليحه وتطوير قدراته ليكون قادرا على
القيام بالمهام القتالية، وكان من مصابي "ثورة الشباب"
الطالب إبراهيم شكرى وكان من طلبة كلية الزراعة بجامعة فؤاد الأول وكان موجودا في لحظة استشهاد محمد عبد المجيد - الطالب بكلية الزراعة - وعبد الحكم الجراحي الطالب بكلية الآداب، وفي حوار أجراه الباحث حسني كحلة" مع إبراهيم شکری قبل رحيله حكى عن ثورة الشباب وشهداء الثورة:
تبدأ من يوم ۱۳ نوفمبر ۱۹۳۵، حيث إن ذلك اليوم - يوم الجهاد - وكانت مصر تحتفل به وهو اليوم الذي ذهب فيه سعد زغلول وزملاؤه إلى مقر المندوب السامي البريطاني لطلب الاستقلال والدستور في العام ١٩١٨. وكان وزير الخارجية البريطاني " صموئيل هور" قد صرحقبل أيام من عيد الجهاد بأن الإنجليز يرفضون عودة دستور ۱۹۲۳ وأن الوقت غير مناسب لإجراء مفاوضات الاستقلال، فكان التصريح دافعا لخروج المظاهرات. فخرجت الجامعة في مظاهرة هدفها الاتجاه نحو "قصر عابدين" وعند كوبري قصر النيل بدأ الصدام بيننا وبين البوليس، فاستعملوا الهراوات وأطلقوا الرصاص، وأنا كنت في الناحية المقابلة - حيث وزارة الخارجية الآن . وقد اعتدى على الجنود بالهراوات، فسقطت على الأرض فحماتی زمیلای حسین حمدی و یوسف مراد إلى طبيب أسرتنا الدكتور محمد عبد الحميد، وكنت أشعر بألم في كتفى، ونصحنى بالراحة، وفى اليوم التالي ١٤ نوفمبر ۱۹۳۵ ذهبت إلى كلية الزراعة متأخرا، فوجدت أن الدراسة تمضى على النحو المعتاد ثم ذهبت أنا وعدد من زملائي إلى مقر الجامعة، وكان هناك حشد كبير من الخطباء والطلبة يحتجون على ما جرى بالأمس - قبل عامل في سرادق الوفد أمام بيت الأمة وجرح طالب في مظاهرة . ودعا الحاضرون إلى مظاهرة تسير عبر کوبری عباس فمررنا بكلية الهندسة وكلية الزراعة والمدرسة السعيدية الثانوية، وخرج الطلبة معنا.. وفي كلية الزراعة تسلحالطلاب بقضبان الخشب والحديد، وتقدمت أنا وزملاء لي حتى يتشجع الآخرون المشاركون في المظاهرة، والتفت إلى الوراء فوجدتني وراء نطاق البوليس ووجدت الضابط الإنجليزي ومعه الجنود قد أشهروا المسدسات في وجوه الطلبة المتظاهرين، واندفعت الأضرب أحدهم بالسيخ الحديدي على رأسه، فاستدار أحدهم وأطلق على الرصاص، وسقطت بالقرب من طالب آخر هو الشهيد محمد عبد المجيد بعد ذلك حملني الزملاء أنا والطالب عبد القادر زيادة والشهيد محمد عبد المجيد على عربة کارو سارت بنا في شارع المنيل ثم نقلونا بسيارة أحد الطلبة إلى مستشفى قصر العيني.
ومن قيادات "ثورة الشباب في نوفمبر ١٩٣٥ الذين التقاهم واستمع إليهم الباحث والكاتب حسنى كحلة الدكتور نور الدين طراف، وكان أيامها طالبا في كلية الطب، ومن قادة كتلة الطلبة القوميين وقادة الثورة الذين سعوا لتشكيل جبهة وطنية تضم قادة الأحزاب وقال في القائه مع حسنى كحلة:
كان الاتجاه في تلك الأيام هو اتجاه الحركة خارج الأحزاب نظرا للتناحر الحزبي الذي كان موجودا وكانت حركة مصر الفتاة حركة شباب وأنا كنت رئيس لجنة الطلبة بجمعية مصر الفتاة، وكان معى حسين الإبياري وحمادة الناحل والظاهر حسن وحسن أحمد ومصطفى السعدني، وقد قمنا بدور كبير في التمهيد لهذه الثورة والمشاركة في أحداثها والدعوة إلى الوحدة القومية بين كافة الأحزاب والاتجاهات.. وأذكر أننا قابلنا محمد محمود باشا فوافق على فكرة الجبهة وزرنا مصطفى النحاس وأقنعناه، وفي أثناء الإعداد الجنازة الشهداء كان هناك اتفاق بيننا على دعوة جميع الزعماء للمشاركة.
ومن المهم أن يعرف القارئ أن إبراهيم شكرى أصبحعضوا في مجلس النواب فى العام ١٩٥٠ وفيما بعد أصبح رئيس حزب العمل بعد عودة الأحزاب في عهد الرئيس السادات، والدكتور نور الدين طراف أصبح فيما بعد وزير الصحة ونائب رئيس الوزراء ورئيس المجلس التنفيذي في سنوات الوحدة المصرية السورية .
سيرة الشهداء
الوحيد من الباحثين والصحفيين المهتمين بالتاريخ الذي جمع تفاصيل حوادث استشهاد عبد الحكم الجراحي ومحمد عبد المجيد وعلى طه عفيفي هو الراحل "صلاح عيسى" عرفنا بفضل جهده البحثى أن محمد عبد المجيد كان ابن تاجر نحاس يعيش في الإسكندرية حى" "كرموز" وأنه كان ولدا وحيدا له أخت تسمى إحسان كانت تعمل ممرضة في قصر العيني وأنها تلقت صدمة استشهاده أثناء عملها الطبي، وأن الحكومة - حكومة توفيق نسيم - أجبرت والده على دفن الجثة في مقابر عمود السوارى بالإسكندرية في صمت، أما الشهيد على طه عفيفي" فهو من "سكة الشيخ سلامة " بالقاهرة، وحياته لا تقل حزنا عن حياة الشهيد محمد عبد المجيد، وأن أمه كانت تلبس الأسود منذ موت إخوة له وموت والده، وكان يدرس في دار العلوم وكان موته على أيدى جندى ضربه بهراوة في رأسه كسرت الجمجمة بالقرب من دار الهلال في حي السيدة زينب، وكان مقر دار العلوم آنذاك في حي المنيرة، وعبد الحكم الجراحي طالب كلية الآداب كان شاعرا وكان استشهاده بعد حوار قصير بينه وبين ضابط إنجليزي - قاتل محمد عبد المجيد - ورغم ارتقاء هؤلاء الشهداء، بقيت ذكراهم الطيبة في قلوب الناس ودفاتر التاريخ، والكاتب الكبير "نجيب محفوظ" كان معاصرا ثورة الشباب في ١٩٣٥، ومنح "على طه" حضورا في روايته "القاهرة الجديدة" التي قدمتها السينما بعنوان "القاهرة ٣٠، وعلى طه الذي في رواية محفوظ كان يحلم بمجتمع حر سعيد، ولكن الكاتب عبد الرحمن الشرقاوى" كان في كلية الحقوق في فترة الثورة، وهذا جعله يكرس روايته الشوارع الخلفية الأبطال وأحداث الثورة، وتحولت الشوارع الخلفية إلى فيلم سينمائى أيضا، وأقامت جامعة فؤاد الأول النصب التذكاري لشهداء ثورة الشباب ومازال قائما أمام مدخل الجامعة شاهدا على تضحيات الشباب المصرى في سبيل الوطن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لا تبحث في الصورتين عن الرؤوس أو الوجوه، فقد اختفت في "الجواكت" في ظروف غامضة!
سلماوى يسجل تاريخ القضية فى قصة حب عاصفة قصة غرام «إيمان» و «عمر» تبدأ بمظاهرة لنصرة غزة 2006 وتنتهى ب...
عاون فاروق حسنى وتولى رئاسة أربعة أجهزة ثقافية كبيرة ألقى الضوء على رواد السريالية ومؤسسى جماعة الفن والحرية فى كتابه...
أصدرت 3 دواوين وتكتب المسرح والقصة القصيرة الشعر ليس وزنًا وقافية بل أن ترى العالم بعين أكثر انتباهًا حضور المرأة...