الشارع خالٍ، كأنه طريق أشباح، "مافيهوش صرّيخ ابن يومين" كما يقولون.. على تخوم المدينة، حيث لا أعمدة إنارة ولا شبابيك مفتوحة يتسرب منها النور.. الضوء الوحيد الذى يمكنك العثور عليه، ضوء "لمبة" ضعيفة.. يناديك من بعيد كأنه السراب..
قبل أن تكتشف أن الضوء حقيقى وليس مجرد خدعة من عينيك المجهدتين.. إن كنت مغادرًا للمدينة، فى سفرٍ طويل، أو عائدًا إليها، من سفرٍ أطول.. ستجد نفسك تلقائيًا سائرًا فى "الضلمة الكحل"، لتكتشف، ببطء، حقيقة المكان الذى توقفت عنده.. سترى أولًا رسمة "سبونج بوب" التى تحتل جدار الكشك المرتجل.. بوجهه الأصفر وابتسامته الواسعة وسنتيه الكبيرتين.. بادرة بهجة تبدو دخيلة على الظلام الدامس والكشك الضيق وصاحبه الكهل المحشور بداخله وقد أعطى ظهره للدنيا.. والمثير أكثر، أن الكشك ليس له شباك أمامى أو فرجة تطلب عبرها ما تريد.. لابد أن تلف، حتى تصل إلى الرجل الذى يعطيك ظهره.. لتطلب كوب شاى أو قهوة، يعينك على مواصلة الطريق..
تفاجأ به يبتسم وهو يمنحك كوب الشاى، هاتفًا: "كوباية شاى كُحل!".. يضحك فتضحك معه من غرابة التشبيه ومعقوليته معًا.. قبل أن يكمل ساخرًا: المفروض آخد منكم حق الكهربا دى.. من غيرها مش هتشوفوا أى حاجة.. تتسع قهقهته بينما يقبض على الجنيهات القليلة، فى انتظار زبونٍ جديد، سيصل إليه بمعجزة، كما حدث مع سابقيه!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لا يبحث الجميع عن رقم أمريكي. بعض الخدمات الكندية ترفض الأرقام الأمريكية تحديداً وتطلب رقماً بكود منطقة كندي: 416 تورنتو،...
طرح كمبوند مايان الشروق من STM إستلام فوري متشطب بالتقسيط على 10 سنوات
المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف الذى يقف عليه الشاب، يطل على شارع واسع سريع، تملؤه السيارات...
نحت لنفسه مسارًا متفردًا داخل قصيدة النثر المصرية فى المقدمة يناقش د. محمد فكرى الجزار الفروق الجوهرية بين النقد الأكاديمى...