قصة مصورة - بلد البنات

الشابة أجدع من يمتطى الحمار فى القرية كلها! تجيد ركوبه والتحرك به، فى أى مكان يخطر على بالك، فى الأزقة الضيقة والحوارى المزنوقة الصعبة الملتفة،

 وفى مدقات الغيطان النحيلة وعلى حواف الترعة الوعرة وتخوم القرية غير الممهدة.. تُجيد العشرينية الطيران بالحمار كأنه طائرتها أو بساط ريحها، وكأن الشوارع الضيقة الوعرة هواءً مفتوحاً يخلو من المطبات والحفر!

ومثلما تجيد امتطاء الحمار، تجيد الشابة سواقته حين تربطه إلى العربة الصغيرة، كأنه سيارتها الملاكى!

تلف به بحثا عن الرزق، تنقل بضائع من مكان إلى مكان، توصل الناس أحيانا من الغيطان إلى البيوت والعكس، أو من القرية للقرى والمراكز المجاورة.

فى وقت الفراغ، تمارس الشابة هوايتها المفضلة: تطرق أبواب الجارات، تلم البنات، من الشابات للطفلات، تُكدسهم على سطح العربة، وتقول ضاحكة: أتوبيس الرحلة جاهز.. يلا نتفسح!

تبدأ التحرك كأنها بالفعل تقود باص رحلات، تدعوهن للغناء والتصفيق، ثم تغنى معهن، يتمختر الحمار منتشيا على وقع التصفيق والغناء، يتمايل طرِباً، فتجلجل ضحكتها، لتقول مقهقهة:

حتى الحمار من الفرحة نطق!

 

 	 طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ثقافة

قصة مصورة - ع السكين

قصة مصورة ع السكين
قصة مصورة عودة المنقذ
قصة مصورة ضى الكراتين
قصة مصورة الأسبتة أكثر من الرؤوس
للباترينة عجلتان خلفيتان فقط، أما الباقي، فعلى صاحبيها
ثقافة

قصة مصورة - تعسيلة

لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه،
تغتت
المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف ا

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - ع السكين

منهمك، غائب فيما يفعل، يهز رأسه مع كل تحريك دقيق ومرهف لأنامله... كأنه يعزف

يوسف نوفل: سعيد بجائزة النيل رغم تأخرها

الجوائز ليست مجرد تكريم وإنما نقطة تحول لو كنت عضوًا فى لجنة التحكيم لمنحت الجائزة للشاعر الكبير محمد الشهاوى

يونس أبو سبع: «التشجيعية» شرف كبير لأى مبدع

إن الجوائز تمثل دعمًا معنويًا وروحيًا لسنا جيلا كسولا.. والمشهد حافل بالمواهب

أحمد فضل شبلول: أهدى «التقديرية» إلى روح أمى

الجائزة محطة مهمة جدًا فى طريقى الأدبى الذى بدأ منذ 50 عامًا