قصة مصورة - كده وكده

بطول الرصيف الواسع الممتد، اصطفت الماشية: أغنام وأبقار تحديداً، وبما أن العيد الكبير، عيد الأضحية، اقترب، فالمنظر يبدو مقصوداً، وغريباً فوق المعتاد، لأن تلك الحيوانات التى تصطف عادة على هذه الهيئة انتظاراً للذبح، ليست هذه المرة سوى لعب للأطفال!

يجلس البائع الشاب مبتسما، فالرائح والغادى يعلق عليه وعلى بضاعته بالمزاح والضحك. "إيه هتدبحهم ع العيد؟"، يعلق أحد المارة فيجيبه:"مستنى بس سكينة لعبة!".. يصيح آخر: "الكيلو عامل كام؟" فيرد عليه البائع: "هنعرف بعد ما نشفّي!".. يمزح ثالث: "ابقى حوش لى الكبدة"، فيرد: "معلش محجوزة!".. يسأله رابع: "طيب ما فيش دباديب؟" ويرد عليه دون تفكير: "دى لعيد الحب وكل عيد وله طريقة!"..

الفكرة طريفة، "خارج الصندوق" مثلما يقولون. قرر البائع الشاب أن ينزل مع اقتراب العيد ليجرب رزقه، وهداه تفكيره إلى أن يبيع فقط "حيوانات العيد الكبير"، فالأطفال يحبون هذا الطقس ويلحون على المشاركة فيه.. وإذا رأوا هذه اللعب بالذات، سيتشبثون بها!

بالفعل نجح رهانه.. فلا يمر أب أو أم من أمامه بأطفالهم إلا ويستوقفون الأهالى طلباً ل "خروف العيد!"

يقهقه الأهالى، بعضهم يحاول إقناع الأبناء أن هذه مجرد لعب صغيرة، وهنــا يتدخل البائع مقهقهاً: "بكرا اللعب تكبر وتبقى حيوانات بجد"!

 	طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصة مصورة الأسبتة أكثر من الرؤوس
للباترينة عجلتان خلفيتان فقط، أما الباقي، فعلى صاحبيها
ثقافة

قصة مصورة - بلد البنات

بيييييب
ثقافة

قصة مصورة - تعسيلة

لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه،
تغتت
المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف ا
صورة مصورة الضحك من غير «سبت»
قصة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الأسبتة أكثر من الرؤوس

على «سَبَت» المحبوب ودِّينى

أغرب حفل شهدته المقاهى الثقافية فى الثلاثينيات

كامل بك الشناوى يكرم نقيب أطباء الأسنان الراسبين

د. طارق منصور: أكتب لإصلاح المجتمع

البحث العلمى مازال يعانى ويحتاج حلولًا عاجلة وزيادة المخصصات المالية «المؤرخين العرب» هدفه الحفاظ على الهوية التاريخية للأمة العربية بعض...

شخصيات لها تاريخ «109» أدولف هتلر.. العنصرى المجرم قاتِلُ الملايين

والده كان مولودًا غير شرعى وكان يضربه بالكرباج فى طفولته فكره والده وكتب عن كراهيته له فى مذكراته ترك المدرسة...