أمل جديد لمرضى الكلى في جلسات غسيل كلوي بلا معاناة ودون حاجة إلى التردد على مراكز الغسيل الكلوي عدة مرات أسبوعيا، وما يصاحب ذلك من مشقة التنقل وطول ساعات الانتظار والإجهاد البدني والنفسي..
فقد نجح فريق من طلاب برنامج الهندسة الطبية والحيوية بكلية الهندسة بجامعة المنصورة في إنجاز مشروع تخرج مهم بعنوان “Nephronex“، عبارة عن جهاز متنقل لغسيل الكلى تحت إشراف كل من:د. نهلة بشري وم. محمد توفيق وم. هشام محمد.
ويعتمد الجهاز على تقنية فلترة وإعادة استخدام سائل الغسيل الكلوي، من أجل توفير حل أكثر مرونة واستدامة لمرضى الفشل الكلوي. ويهدف الابتكار إلى تقليل الاعتماد على التواجد الدائم داخل مراكز الغسيل، مع إعادة تنقية سائل الغسيل واستخدامه مرة أخرى، بما يسهم في ترشيد استهلاك الموارد الطبية ودعم مفاهيم الرعاية الصحية الذكية والمستدامة.
موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو تواصل مع الفريق والمشرفين وعميد الكلية لتسليط الضوء على أهمية المشروع ومزاباه وهل مكلف أم اقتصادي ومن موله وهل واجه الفريق صعوبات وكيف دعمته الجامعة ومصير هذا الجهاز وطموح الفريق القادم.
*جهاز غسيل كلى متنقل
وفي لقاء مع حلا شريف الألفي، طالبة في برنامج الهندسة الطبية والحيوية بكلية الهندسة جامعة المنصورة، وليدر تيم "Nephronex" قالت للموقع : نحن تيم مكون من 11 طالبا وعملنا نموذج أولي للمشروع Prototype حتى تخرج فكرتنا للنور ونثبت أنها قابلة للتنفيذ وهذه أول خطوة في تطوير جهاز غسيل كلى متنقل يخفف معاناة مرضى الفشل الكلوي.
وتابعت : الفكرة بدأت لما لاحظنا مدى معاناة مرضى الغسيل الكلوي بسبب ارتباطهم الدائم بمراكز الغسيل، واضطرارهم للسفر أكتر من مرة كل أسبوع لو كانوا مقيمين بعيدا عن مراكز العلاج ، بشكل يؤثر على حياتهم بدرجة كبيرة .. وقتها فكرنا نطور جهاز غسيل كلى متنقل يتيح للمريض مرونة أكبر، و يعتمد على فلترة وإعادة استخدام سائل الغسيل الكلوي، وهذا يساعد في تقليل الهدر ودعم الاستدامة. ونحن مؤمنين إن أي فكرة تخفف معاناة المرضى وتوفر حلول أفضل تستحق إنها تتطور..
وعن الصعوبات.. قالت : أكيد، واجهتنا تحديات كثيرة، لأن المشروع يجمع بين الجانب الطبي والهندسي والبرمجي في نفس الوقت..أيضا كان فيه تحديات في اختيار المكونات المناسبة وتصميم الجهاز بالشكل الذي يحقق فكرتنا، لكن كل تحدي كان يجعلنا نطور من التصميم، وعدلنا على المشروع أكتر من مرة حتى وصلنا للـPrototype الحالي.
وعن التكلفة.. ذكرت حلا شريف أن الجهاز احتاج تكلفة غير قليلة بسبب المكونات والأجزاء التي استخدمها الفريق الذي تحمل تكلفة تنفيذ الـ Prototype بالكامل.
واستطردت : طبعًا هذا كان بهدف إننا نطلع فكرتنا للنور ونثبت إنها قابلة للتنفيذ، لكن لكي يكتمل المشروع ويتحول لمنتج طبي معتمد سيحتاج دعما وتمويل أكبر في المراحل القادمة.
وأكدت ليدر الفريق أن جامعة المنصورة وكلية الهندسة قدموا دعما كبيرا، ووفروا المعامل والورشة الخاصة بالأجهزة الطبية، ما ساعد جدًا في تنفيذ أجزاء كبيرة من المشروع وتجربة الأفكار بشكل عملي.
وتابعت : كنا محظوظين بدعم وإشراف الدكاترة والمهندسين، الذين كانوا يوجهونا في كل مرحلة من مراحل المشروع.
وعبرت حلا الألفي عن طموح الفريق في أن لا يقف مشروع Nephronex عند كونه مشروع تخرج، لكن يكمل ويتطور حتى يصبح جهازا طبيا معتمدا يقدر يستفيد منه المرضى فعلًا ، و حاليا عندنا Prototype يثبت الفكرة، لكن محتاجين دعم فني ومالي، وشراكات مع جهات متخصصة، كي نطور الجهاز، ونجري عليه كل الاختبارات المطلوبة، ونوصل في النهاية لنسخة معتمدة وآمنة وجاهزة للتشغيل.
وقالت : حلمنا نشوف مشروعنا يتحول من فكرة بدأناها في الكلية إلى منتج مصري يخدم مرضى الغسيل الكلوي ويكون له تأثير ايجابي حقيقي في حياتهم.
وأشارت إلى أن الفريق ضم كل من : * شهد أحمد نبوي * عز محمد إبراهيم * أحمد عاطف العراقي * آية محمود حسن * بيان وائل محمد * حسام سليمان منصور* عبدالرحمن عادل إبراهيم* جنة الله ياسر زايد* فيروز أحمد محمد * حنين إيهاب عبدالعزيز
*تحسبن جودة الحياة
وأوضحت د.نهله بشري عبد المؤمن مدرس بقسم هندسة حاسبات ونظم التحكم بهندسة المنصورة والمشرفة على الفريق للموقع أن الجهاز يسهم في تحسين جودة حياة المرضى، من خلال تقليل اعتمادهم على مراكز الغسيل الكلوي والحد من مشقة التنقل والسفر لمسافات طويلة لإجراء جلسات الغسيل، إلى جانب ترشيد استهلاك الموارد الطبية ودعم مبادئ الاستدامة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وأضافت أن فكرة المشروع تبلورت استجابةً للتحديات اليومية التي يواجهها مرضى الغسيل الكلوي، حيث تتطلب جلسات الغسيل التقليدية التواجد المنتظم داخل مراكز متخصصة عدة مرات أسبوعيًا، الأمر الذي يمثل عبئًا صحيًا ونفسيًا وماديًا على المرضى وأسرهم، خاصةً في المناطق البعيدة عن مراكز الرعاية الصحية.
ويعتمد المشروع على تطوير جهاز غسيل كلى متنقل مزود بمنظومة متكاملة لفلترة سائل الغسيل الكلوي وإعادة استخدامه، بما يقلل من استهلاك كميات كبيرة من الـ Dialysate ويحد من الهدر، مع الحفاظ على كفاءة عملية الغسيل، مما يساهم في توفير حل أكثر استدامة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
"نظام ذكي للمراقبة والتشغيل
كما يتضمن المشروع نظامًا ذكيًا لمراقبة وتشغيل الجهاز في صورة نموذج أولي (Prototype)، حيث يتم عرض البيانات الحيوية للمريض ومؤشرات التشغيل لحظيًا، مع متابعة درجة الحرارة والضغط ومعدل التدفق ومستوى السوائل، بالإضافة إلى نظام أمان (Safety System) يقوم بإطلاق التنبيهات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال حدوث أي خلل، لضمان أعلى درجات الأمان أثناء تشغيل الجهاز.
*مزايا كثيرة
وترى د.بشري أن من أبرز مميزات المشروع : *توفير جهاز غسيل كلى متنقل يسهل استخدامه خارج مراكز الغسيل التقليدية.* تقليل معاناة المرضى والحد من الحاجة إلى السفر المتكرر لإجراء جلسات الغسيل.* فلترة وإعادة استخدام سائل الغسيل الكلوي (Dialysate) لتقليل الهدر.* المساهمة في ترشيد استهلاك الموارد الطبية ودعم الاستدامة.* نظام مراقبة لحظي لبيانات الجهاز والمؤشرات الحيوية.* نظام أمان متكامل لحماية المريض أثناء التشغيل.* تصميم منخفض التكلفة مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع إمكانية تطويره مستقبلًا.*نموذج يجمع بين الهندسة الطبية والابتكار والاستدامة
ويمثل مشروع Nephronex نموذجا يجمع بين الهندسة الطبية والابتكار والاستدامة، ويعكس دور التكنولوجيا في تقديم حلول عملية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء عن مرضى الفشل الكلوي.
*حلول تكنولوجية تخدم المجتمع
أما أ.م.د عطاالله الشناوي مدير برنامج الهندسة الطبية والحيوية بكلية الهندسة جامعة المنصورة.. فقال للموقع إن المشروع يقدم حلولا تكنولوجية تخدم المجتمع والمعروف أن مستشفيات جامعة المنصورة تخدم محافظات الدلتا ودور مشاريع التخرج حل مشاكل القطاع الطبي لتخفيف معاناة المرضى .
وأضاف أن الجهاز يتميز بأنه يخفف معاناة المرضى ويوفر دورة الفلترة لإعادة استخدام سائل الغسيل الكلوي ما يوفر هدرا كبيرا في استهلاك المياه وهذا يتفق مع رؤية مصر 2030 لتحقيق استدامة المياه ويسمح للمريض بحرية التنقل دون حاجة للتواجد داخل مركز للعلاج أو على سرير لعمل جلسات الغسيل بل ممكن يغسل من مكان عمله يمارس حياته عادي .
أيضا الجهاز صديق للبيئة وبمتاز باقتصادية التصميم مقارنة بالأنظمة التقليدية ورقابة المؤشرات الحيوية مدعوم بنظام أمان كامل حيث يقيس الحرارة والضغط ومعدل تدفق السوائل .ويرى د.الشناوي أن المشروع نموذج حي لرؤية البرنامج لتيسير الرعاية الصحية وتخريج مهندسين يمكنهم دمج التكنولوجيا بالرعاية الصحية ما يؤكد الدورالريادي والمجتمعي للجامعة .
*تطبيق الفكرة على أرض الواقع
وحول مصير المشروع ..قال د.شريف مسعود البدوي عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة للموقع إن الطلبة اختاروا أن يكونوا مشروع تخرجهم مفيد البلد في محاولة جادة لتخفيف معاناة المرضى وليس مجرد عمل أكاديمي ينتهي بانتهاء المناقشة.
وتابع : نأمل أن يحظى هذا المشروع باهتمام الجهات المعنية، وأن يتم دعمه وتطويره وإجراء الدراسات العلمية اللازمة عليه، ليصبح منتجا طبيا مصريا يخدم المجتمع وينافس عالميا .
وأكد أن الأساتذة يدعمون الطلبة في اختيار أفكار مفيدة للمجتمع ولدينا عقول شابة تؤمن بأن العلم هو الطريق الحقيقي لبناء المستقبل
وقال د. البدوي إن شاء الله نتعاون مع شركات لتطبيق الفكرة والاستفادة بها وتنفيذها على أرض الواقع .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أمل جديد لمرضى الكلى في جلسات غسيل كلوي بلا معاناة ودون حاجة إلى التردد على مراكز الغسيل الكلوي عدة مرات...
13 عاما مضت على ثورة 30 يونيو التي شكلت نقطة تحول استراتيجي في تاريخ مصر.حيث نجحت في استعادة الهوية الوطنية...
متعة مشاهدة فعاليات كأس العالم لا تقف عند المستطيل الأخضر للملاعب فقط، بل تمتد إلى المدرجات والشوارع المحيطة بالملاعب ومناطق...
مخاوف وهواجس وتساؤلات حائرة تسيطر على الطلاب وأولياء الأمور مع انطلاق ماراثون امتحانات الشهادة الثانوية العامة، الأحد 21 يونيو 2026،...