المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف الذى يقف عليه الشاب، يطل على شارع واسع سريع، تملؤه السيارات المتعجلة،
فيندر أن ترى شخصاً ماشياً على قدميه.. ولأن المركبات مسرعة، ولا سبيل للوقوف، ولا وجود لإشارة.. فستندهش لأن هذا الشاب اختار هذا المكان بالذات كى يقف فيه، وحيداً بامتداد رصيف واسع، ليشوى الذرة!
يقف، مولياً الشارع ظهره، معزولاً عن كل شيء.. وجهه مضاء بالنار التى يسوى فيها كيزان الذرة، بصبر حتى أنه ينظر لكل كوز للتأكد من سلامة تسويته حبة بحبة، وتحت قدميه المحصول النيء الذى أتى به.. لو مررت به وجربت أن تراقبه، ستكتشف أنه غير ملهوف على الرزق، يعمل بهدوء وبطء ولا مبالاة كأنه يمارس هواية هو شغوف بها بغض النظر عما تدره من مكسب!
إنه لا ينده حتى على بضاعته، لا يحاول التلويح لسائقى السيارات كى "ينفّعوه".. لا يعلن عن شغلته بأى طريقة!
بائع غريب، لكن رغم ذلك يجئ له زبونه، لا تعرف من أين ظهر، لكنه يظهر، مبتسما، تكتشف أنه جاء خصيصا من أجل هذه الذرة تحديداً، لأن صاحبها يسويها على نار هادية!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
على «سَبَت» المحبوب ودِّينى
كامل بك الشناوى يكرم نقيب أطباء الأسنان الراسبين
البحث العلمى مازال يعانى ويحتاج حلولًا عاجلة وزيادة المخصصات المالية «المؤرخين العرب» هدفه الحفاظ على الهوية التاريخية للأمة العربية بعض...
والده كان مولودًا غير شرعى وكان يضربه بالكرباج فى طفولته فكره والده وكتب عن كراهيته له فى مذكراته ترك المدرسة...