لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه، لا حديقة يتقى بعشبها الندى حرارة السماء اللاسعة .. فماذا يفعل الكلب الراغب فى النوم محاطا بالعراء الملتهب ؟
رأى باب جراج السيارات المفتوح، وبنظرة فاحصة، فكر بغريزته أن تلك الكائنات التي تدخل إلى هذه الساحة الواسعة لتلتصق ببعضها البعض، قد توفر له مساحة ظليلة لاتقاء الشمس من جهة، ومن جهة ثانية للاختفاء عن أنظار المارة الذين لا يتوقفون عن التعثر فيه أو حتى ركله حين يتمدد في مكان مكشوف تسلل الكلب المتعب خلف السيارات المتقدمة، غافل الحراس ودخل إلى الجراج الواسع، استعرض المكان بسرعة، وعندما لمح سيارتين متلاصقتين فى ركن بعيد، أدرك أنه عثر على غيته
حاول أن يُدخل جسده بالكامل تحت السيارة، بحيث تصير غطاء يظلله، وفوق ذلك يمنحه قدرا من الظلام المحبب للنوم بعيدا عن النور الصارخ للظهيرة الصيفية، لكنه فشل، مكتشفا أن سمك جسده يفوق المسافة الفارغة .. فالصق نفسه بما تيسر من فراغ، مدد قوائمه و اسند رأسه إلى "الكاوتش" كأنه وسادة . أغمض وراح في سابع نومة !
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه، لا حديقة يتقى بعشبها الندى...
الكتابة الجيدة طبخة محسوبة تجمع طزاجة المكونات ومهارة الوعى الفن تخلقه الاستعارة والرمز والجنون.. ومهمة الكاتب تفتيت الواقع واللغة
اختارت الكتابة عن «العائلة» أكثر الموضوعات استقرارًا فى الوجدان العربى تكمل مسيرة الكتابة المتمردة على العائلة وقد بدأها عبدالمنعم رمضان
النسيان النسبى أو ما يسمى بالنسيان الحكيم محاولة نسيان الإساءة الصغيرة البسيطة فى مقابل ألا تتحول الحياة لدفتر حسابات النسيان...