يمشى محاطاً ببضاعته، في كتلة واحدة، كأنه مربوط فيها!
حين تدقق النظر، ستكتشف أن بائع "السبتة " هذا مربوط بالفعل في البضاعة .. فعمامته مشدودة بحبل محكم إلى الأسبتة، يضمها كلها بمهارة إعجازية، تجعله يمشى والبضاعة فوق رأسه وخلف ظهره وحول جسده كأنه لاعب أكروبات عجوز ماهر في سيرك الحياة
معه كل الأحجام، من السبت الكبير العملاق إلى المتوسط والصغير، وصولاً إلى سبت شديد الصغر ربما لا يتسع لشيء، يمسك به في يده ولا يكف عن تقليبه. عندما يسأله عنه الزبائن ضاحكين، يجيب ضاحكا بدوره: "كل برغوت على قد سبته"، قبل أن يكمل: "ده للأطفال علشان العيال بتحب تقلد أمهاتها"!
يندهش الزبائن لضحكته المجلجلة المفاجئة رغم ملامحه المتجهمة أثناء المشي، وعندما "ينكشه" أحدهم: "ما انت بتعرف تضحك أهه"، يجيبه العجوز ساخراً: "الضحك من غير سبت قلة أدب"، فتجلجل الضحكات رغم ذلك ستكتشف أنه يستخدم هذا السبت الصغير الذي لا يغادر يده، في مهمة أخرى غريبة، إذ يضع فيه النقود، "علشان أعرف بعت بكام" في واحد من الأسبتة المعلقة فى ذراعه، يضع ما يحتاج إليه في يومه زجاجة مياه صغيرة وبعض كسرات الخبز.. يقف كلما عطش أو جاع، يرتكن إلى سيارة أو عامود يفك اللفافة الصغيرة ليتناول جرعة ماء أو كسرة خبز.
يظل يلف ويدور، متعثراً فى جلبابه القديم منوعاً صياحه: "سبت البيت يا ست البيت"، وأحياناً يمنح صياحه نبرة مرحة زاعقا: "البلكونة من غير سبت غلت !".
يمتد الهزار إذا استوقفه زبون جاد، ليسأله انت رابط نفسك في السبتة؟ فيجيب البائع العجوز بضحكة صادحة ما كل إنسان متعلق من سبته !!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن تخصيص الوقت الكافي لإنشاء حساب رياضي بشكل صحيح يمكن أن يساعد في تجنب مشاكل التحقق لاحقًا. يواجه العديد من...
لم تعد رحلة البحث عن شقة أو وحدة سكنية في مصر تبدأ من مكتب سمسار في الحي أو من إعلان...
للباترينة عجلتان خلفيتان فقط، أما الباقي، فعلى صاحبيها
ألف حوالى مائة كتاب أهمها «العبقريات» الشيخ محمد عبده تنبأ له منذ صباه الباكر بأنه سيكون كاتبًا خاض أعنف المعارك...