لا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض اقتصادنا فى منطقة الأمان بشهادة المؤسسات الدولية المعنية تكبدنا خسائر قاربت عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الحرب فى غزة
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة صباحيوم الاثنين الماضي، فعاليات الندوة التثقيفية الـ ٤٣ والتى تنظمها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.
وذلك بحضور المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى الوزراء وكبار رجال الدولة، وعدد من قيادات القوات المسلحة.
استهلت الندوة بتلاوة من القرآن الكريم، ثم بدأ البرنامج بعرض عن منزلة الشهيد وحب الوطن" أعقبها عرض مصور بالنصب التذكاري في ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة بنهايته تم عزف سلام الشهيد، ثم تم عرض فقرة بعنوان "شهدائنا في قلوبنا" بتقنية الذكاء الاصطناعي، ليعرض بعد ذلك فیلم تسجیلی بعنوان "حتى لا ننسى".
كما تضمن البرنامج عرضاً لأغنية بعنوان "أنت البطل"، ثم عرض فيلم تسجيلى بعنوان "حلم الشهيد"، وفيلم آخر بعنوان "المهمة حماية وطن"، واختتمت العروض بأوبريت "١٠٠ مليون فدائي" كما قام الرئيس بعد ذلك بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، وألقى كلمة قال فيها: نجتمع اليوم في مناسبة سنوية غالية على قلوب المصريين جميعاً، نحتفل فيها بيوم الشهيد ذلك اليوم الذي لا يجسد مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد في نفوسنا، معانى الامتنان والعرفان والوفاء، ويُحيى في ضمائرنا، قيم البذل والتضحية والفداء، إنه يوم نخلد فيه ذكرى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، مؤمنين بأن الوطن أمانة، والحفاظ عليه شرف، والشهادة في سبيله مجد"
وأضاف الرئيس السيسي: لقد جاد الشهداء بحياتهم، دفاعاً عن تراب هذا الوطن، وحفاظا على كرامته وضمانا لأمنه، وصونا لاستقراره، ليبقى شامخا قويا قادرا على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وساعيا إلى رسم المستقبل المنشود للشعب المصرى العظيم.
وقال الرئيس: إن مصر وهى تحتفى بذكرى شهدائها تجدد عهدها لأسرهم الكريمة بأنهم في القلب والوجدان، وأن الوطن سيظل وفيا لهم، محافظا عليهم، فخوراً بتضحياتهم على مدار الأيام والسنين فطريق الشهادة ممتد، وأهل مصر في رباط مستمر من أجل الحفاظ على حقوق بلدنا، ومقدرات شعبنا من أطماع الباغين وحقد الموتورين".
وتناول السيد الرئيس ما تشهده الساحة الإقليمية من تغييرات وتحديات بقوله: إن منطقتنا تشهد ظرفا دقيقاً مصيريا، فالحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة لذا فإن مصر وهى تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية، فلا تسويات دون حوار... ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب".
وشدد الرئيس السيسي في إشارته للقضية الفلسطينية إلى أنها تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه لا سلام بلا عدل.. ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية ونرفض رفضا قاطعا؛ أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبدا.
وأضاف الرئيس السيسي: ولقد شكل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكى " دونالد ترامب"، محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع ونؤكد اليوم رفضنا القاطع لأى محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة وإطلاق مسار سياسى جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة".
كما حذر الرئيس عبد الفتاح السيسى من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الإفريقي، وقال: "إن هذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها، ومصر التي تنادى دائما بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها
وتابع الرئيس السيسي رغم الظروف الإقليمية الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اقتصادنا في منطقة الأمان بشهادة المؤسسات الدولية المعنية.. ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر ، كما حدث منذ أكتوبر ۲۰۲۳ ، حيث تكبدنا خسائر قاربت على عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب".
وأكد السيد الرئيس أن أن أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير ووحدته التي لا تنفصم، وتماسكه الذي لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقي لمسيرة الوطن في تنمية الإنسان المصرى، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ لتحقيق حلمنا الكبير بأن تتبوأ مصر المكانة التي تستحقها بين الأمم المتقدمة.
واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسى كلمته بالقول: إن الاحتفال بيوم الشهيد؛ ليس مجرد كلمات تقال بل هو عهد يتجدد؛ بأن نصون ما ضحوا من أجله، وأن نعمل بإخلاص واجتهاد؛ من أجل رفعة مصر وتقدمها وأن تربى أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كل في موقعه ومجاله.. وأعاهدكم أمام الله تعالى، أننا سنواصل العمل بلا كلل، لتحقيق ما تصبو إليه آمال وطموحات شعبنا العريق في المستقبل القريب... رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجعل تضحياتهم نورا يضيء لنا طريق المستقبل، وذكراهم وقودا؛ يحرك جهود العمل، ويحقق الرفعة لهذا البلد العظيم".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فرحات: موازين القوى تميل لصالح المحور الأمريكى الإسرائيلى لكن إيران تراهن على تحويل المنطقة إلى حقل ألغام الشيخ: إيران تتحرك...
إسماعيل: الصين ترى إيران شريان طاقة.. وروسيا تعتبرها حليفاً لكسر طوق حلف الناتو مكاوي: القوى الكبرى تتصارع على «المسرح الإيرانى»...
أزمة خانقة تواجه المحور الأمريكى - الإسرائيلى.. وإطالة الحرب ليس فى مصلحة أحد
تعرضنا لمؤامرات وإساءات عديدة.. وتعاملنا معها بالصبر الجميل والأيام أثبتت صحة موقفنا خطأ فى الحسابات والتقديرات وراء اشتعال الحرب.. ونرفض...