لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر والدول المتشاطئة لا مساس بحقوق الشعب الفلسطينى.. والالتفاف على خطة الرئيس «ترامب » مرفوض لا بد من وقف النار فى السودان فورًا.. وخروج المرتزقة والأجانب من ليبيا
تأكيدا لمقولته الشهيرة: "العفى محدش يقدر ياخد لقمته": وجه الرئيس "السيسي" مجموعة إنذارات لأولئك الحالمين يبسط نفوذهم على منطقة القرن الأفريقي، وأولئك الطامعون في خيرات دول الجوار المصري، محذرا من مجرد الاقتراب أو المساس بتخوم أمننا القومي.
وبعيدا عن الضجيح والصياح الذي أحدثه رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "سد الأزمة"، وفي إنذار شديد اللهجة لكل من يحاول المساس بوحدة وسلامة الأراضي الصومالية أعلنها الرئيس "السيسي" صريحة مدوية، أن القوات المصرية ماضية في الانتشار (ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي) التحقيق الأمن والاستقرار على كل ربوع الأراضي الصومالية، مشددا على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما".
وبشأن الأزمة في غزة شدد الرئيس "السيسي" على رفض الدولة المصرية لأى محاولات يقوم بها الاحتلال). للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس ترامب" للسلام أو تعطيلها، أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني في أراضيه محذرا من انتهاك الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في "القدس"
وعلى مستوى الأزمة السودانية: أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية، تقضى إلى وقف إطلاق النار، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، فيما شدد على دعم المسار الأممى لتسوية الأزمة الليبية. مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من هناك.
جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين عقدهما الرئيس "السيسي" مؤخرًا مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والصومالى حسن شيخ محمود، حيث أكد الرئيس "السيسي" أن تنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدان الشقيقة يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية مع الدولة المصرية.
محاذير الاقتراب من الصومال
خلال مباحثاته مع نظيره الصومالي، أكد الرئيس "السيسي" على الحرص المتبادل للارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وأيضا عدم المساس بتخوم الأمن القومى المصري، مجددا التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه. وفي إشارة للمحاولات "الإثيوبية - الإسرائيلية" لتمزيق الأراضي الصومالية شدد الرئيس "السيسي" على الرفض القاطع لأى إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أى جزء من إقليمه، معتبرا هذا الأمر انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره.
بشأن مباحثاته مع نظيره الصومالي، قال الرئيس "السيسي"، إنها تناولت عددًا من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه فى مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين بما يفتح آفاقا جديدة، تخدم الأهداف التنموية المشتركة"، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولى أهمية كبيرة للتعاون مع الأشقاء في الصومال في المجال الطبي، قائلا: "إننا من هذا المنطلق؛ نعتزم إرسال قافلة طبية مصرية إلى الصومال في توقيت قريب تتضمن تخصصات طبية مختلفة".
وأضاف: بحثنا أيضا تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات عبر برامج "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، إلى جانب التعاون العسكري والأمني، حيث تؤكد مصر فى هذا الصدد؛ استعدادها المشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال الشقيق إيمانا بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة ومقاربة شاملة تسهم في إيجاد البيئة المواتية لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي، نحو التنمية والازدهار.
ا مسئولية تأمين البحر الأحمر
في إشارة صريحة إلى أن الدولة المصرية لن تقف مكتوفة الأيدى أمام التهديدات التي تستهدف أمن ووحدة البلدان الشقيقة، قال الرئيس "السيسي": تناولت محادثاتنا كذلك مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار في الصومال حيث أكدت أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال الشقيق، كما ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي، تعزيزا للأمن والاستقرار والازدهار
وأضاف: شددنا على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما، وتناولنا الدور الخاص المنوط ببلدينا في هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر، مختتمًا بالتأكيد أن مصر ستظل دوما شريكا صادقا وداعما للصومال وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر"
تنسيق مصرى تركي
خلال زيارة حملت الكثير من الدلالات والإشارات لكل المراهنين على اتساع الهوة بين القاهرة وأنقرة عقد الرئيس "السيسي" ونظيره التركي رجب أردوغان مباحثات معمقة خلال زيارة الأخير والسيدة قرينته للقاهرة، أعقبها ترؤس الزعيمين الاجتماع الثاني لـ"مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا"، الذي تناول تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما في مجالي التجارة والاستثمار، إضافة إلى بحث مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها الوضع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، وكذلك الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي.
وفي تأكيد على عمق الروابط بين البلدين الكبيرين وقع الرئيسان على البيان المشترك لـ اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في المجالات العسكرية التجارة والاستثمار الأدوية والمستلزمات الطبية الحماية الاجتماعية الشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية.
وخلال المباحثات رحب الرئيس "السيسي" بنظيره التركي والوفد المرافق له؛ رجب طيب أردوغان" في مصر، قائلا إن هذه الزيارة أتاحت لنا فرصة ثمينة المواصلة مشاوراتنا المعمقة والتى اتسمت بدرجة عالية من التفاهم حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، مشيرا إلى أن "هذه الزيارة المهمة، جاءت عقب احتفال العام الماضي، بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، اللتين يجمعهما تاريخ طويل، وأواصر أخوة راسخة".
تعزيز التعاون الثنائ
الرئيس "السيسي"، أكد اعتزازه الكبير بالعلاقات المصرية التركية، التي يتقاطع جزء من تاريخها مع تاريخ مصر، مضيفا: لقد حرص كل من البلدين عبر عقود طويلة على ترسيخ مبادئ السلام والتعايش المشترك، وهو ما أسهم في تعزيز التعاون الثنائي وتوج بتدشين مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عقدنا اجتماعه الثاني، تأكيدا لعزمنا المشترك على المضى قدما في توطيد أطر التعاون في مختلف المجالات.
وتابع: عقدت وأخى الرئيس "أردوغان"، مباحثات بناءة تناولنا خلالها التطور الإيجابى لمسار التعاون الثنائي منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في "أنقرة"، في سبتمبر ۲۰۲٤ ، وكذلك نتائج الاجتماع الأول المجموعة التخطيط المشتركة، برئاسة وزيرى خارجية البلدين، في نوفمبر ۲۰۲۵ ، وقد أكدنا؛ ضرورة مواصلة تطوير وتعزيز التعاون البناء بين مصر وتركيا بشكل مطرد خلال المرحلة المقبلة، ووجهنا بتكثيف جهود المؤسسات في بلدينا، لتحقيق هذا الهدف.
واستدرك قائلاً: ناقشنا أيضا سبل تعزيز التبادل التجاري الذي بلغ نحو "9" مليارات دولار، مما يجعل مصر الشريك التجارى الأول لتركيا في القارة الأفريقية، فيما تحتل تركيا مكانة متقدمة بين الدول الأكثر استقبالا للصادرات المصرية، وقد أكدنا ضرورة العمل على رفع حجم التبادل التجاري إلى "١٥" مليار دولار، وإزالة أى معوقات أمام تحقيق هذا الهدف فضلا عن تعزيز الاستثمارات وكافة أوجه التعاون الاقتصادي. ونأمل أن يسهم منتدى الأعمال المنعقد اليوم، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، فيدفع هذا المسار قدمًا، وقد تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم فى مجالات مختلفة.
معالجة جذور الأزمة
على خلفية عربدة الاحتلال في المنطقة، وما نشهده من أزمات متسارعة، واضطرابات غير مسبوقة، قال الرئيس "السيسي": أصبح واضحا أن أمن الإقليم واستقراره مسئولية جماعية تتطلب تنسيقا أوثق وتعاونا أعمق بين دول المنطقة، للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة تعالج جذور الأزمات.. حلول تقوم على دعم المؤسسات الوطنية، باعتبارها عماد الأمن والاستقرار، وضمانة لمسارات التنمية، بعيدا عن التدخل في الشئون الداخلية للدول، وفي هذا السياق تباحثت مع الرئيس "أردوغان"، حول آخر التطورات في قطاع غزة، عقب نجاح جهود مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق "شرم الشيخ" لوقف الحرب.. وقد أشدنا بجهود الرئيس "ترامب" في هذا الشأن، واتفقنا على أهمية تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم ۲۸۰۳"، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تجدد التصعيد.
وأضاف: أكدنا على ثوابتنا المتمثلة في ضرورة تحقيق حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية وفقا القرارات الشرعية الدولية، وحشد الجهود الدولية لدعم التعافى المبكر وإعادة الإعمار، كما شددنا على رفض أي محاولات للالتفاف على تنفيذ خطة الرئيس "ترامب" للسلام أو تعطيلها، ورفض المساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وضرورة وقف كافة الممارسات الأحادية في الأراضي المحتلة، بما فيها التوسعات الاستيطانية في الضفة الغربية، وانتهاك الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في "القدس".
رفض محاولات التقسيم
لقد كانت الأزمة السودانية حاضرة في مباحثات الزعيمين، حيث اتفقا على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سیاسی شامل مع الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، دعما لاستعادة الاستقرار والسلام وفي هذا الإطار، قال الرئيس "السيسي": أطلعت الرئيس "أردوغان"، على الاتصالات والجهود الدبلوماسية التي تقوم بها مصر للحفاظ على وحدة وسلامة السودان الشقيق، كما تناولنا ملفات أفريقية مهمة، خاصة في القرن الأفريقى والساحل، وأكدنا أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي محاولات لتقسيمه.
وفي الشأن الليبي، قال: تباحثنا كذلك حول الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، حيث توافقنا على دعم المسار الأممي للتسوية، جنبا إلى جنب مع الحل "الليبى - الليبي"، واحترام دور المؤسسات الوطنية، وأكدت تطلع مصر لإنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بما يحفظ وحدتها وسيادتها كما ناقشنا آخر التطورات في سوريا وأكدت دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة سوريا ورحبنا بالاتفاق الموقع مؤخرًا، بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، الذي نأمل أن يسهم في الحفاظ على وحدة البلاد، وضمان حقوق مختلف المكونات الوطنية.
إبعاد شبح الحرب
كما تناولت مباحثات الرئيسين الجهود المخلصة والصادقة، التي تقوم بها مصر وتركيا، من أجل خفض التصعيد في المنطقة، ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب، سواء في ما يتعلق بالملف النووى الإيراني، أو في ما يتعلق بالمنطقة بشكل عام، كما تطرقت المباحثات أيضا إلى التحديات الدولية الراهنة خاصة التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول النامية، حيث شدد الجانبان على أهمية ضمان الأمن الغذائي وأمن الطاقة الدوليين.
في ختام تعليقه على زيارة الرئيس التركي والوفد المرافق له للقاهرة، قال الرئيس "السيسي": لقد عکست مباحثاتنا تقاربا واضحًا في الرؤى بين مصر وتركيا إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك واتفقنا على مواصلة التشاور والتنسيق لتعزيز تعاوننا المشترك في كافة المجالات ونتطلع إلى عقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي، في "أنقرة" عام ٢٠٢٨.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً