لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم شروط صارمة للالتحاق بالوظائف الحكومية.. ولا مجال للمجاملات أو المحاباة
حذر الرئيس "السيسي" من مغبة انزلاق المنطقة والعالم إلى هوة سحيقة حال لجوء الولايات المتحدة وإيران إلى خيار التصعيد العسكري كحل للأزمة الراهنة بين الجانبين. لافتا إلى أنه أجرى مباحثات في هذا الشأن مع الرئيس دونالد ترامب خلال منتدى "دافوس" الأخير. وشدّد خلال اللقاء على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات وصولاً إلى تسوية شاملة للملف النووى الإيراني.
وفي رسالة مبطنة لبعض الفئات التي أظهرت تخوفا من اشتراطات الحصول على الترقيات أو أولئك الساعين للانضمام إلى الجهاز الإدارى للدولة مستقبلاً انتقد الرئيس "السيسي" الجمود الذي تعانيه الكثير من المؤسسات الحكومية، مشددًا على أن التطور الإنساني هو جزء أصيل من قواعد بناء الدولة الحديثة، وأنه لا مجال للمحاباة أو المجاملات عند اختيار عناصر المستقبل.
ولمناسبة اقتراب شهر رمضان المعظم بعث الرئيس "السيسي" برسالة طمأنة لجموع المصريين، مؤكدًا أن الأوضاع الداخلية مستقرة، والسلع والاحتياجات الأساسية متوفرة رغم الأزمات العالمية.
جاء ذلك خلال عدد من الأنشطة التي قام بها الرئيس "السيسي" خلال الأيام القليلة الماضية، والتي نبدأها من عند زيارته التفقدية للأكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية، والتي استهلها بأداء صلاة الفجر مع طلاب الأكاديمية وتناوله الإفطار معهم.
تحذير من الاستقطاب
الرئيس "السيسي" حرص على تبادل الحوار مع الطلبة والدارسين بالأكاديمية حول عدد من الملفات والقضايا التي تشغل بال قطاع عريض من المواطنين مؤكدا أن منظومة التعليم والاختبارات بالأكاديمية تم وضعها وفقا لأعلى المعايير، وبعد دراسة وتدقيق وأنه جارى النظر لإنشاء كليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية على غرار السياسة والاقتصاد والطب والهندسة، مشددًا على أهمية احترام ثقافة الاختلاف بين البشر وتجنب الاستقطاب.
وفي حين أكد حرصه على متابعة أحوال طلاب الاكاديمية بنفسه؛ بهدف مواصلة تحسين التجربة وإثرائها، شدد على أن الالتحاق بالوظائف الحكومية يتعين أن يكون وفقا لمعايير موضوعية حيادية مجردة دون أى مجاملة لضمان تحقيق العدالة والمصداقية، مؤكدا انه حريص كل الحرص على ضمان تطبيق ذلك.
وعلى خلفية ما أثارته بعض الفئات بشأن الدورات التي أعدتها الأكاديمية كشرط للترقى أو لشغل الوظائف الحكومية خاطب الرئيس "السيسي" الدارسين الحاليين سواء من العسكريين أو المدنيين قائلا: أرحب بكم، وأوجه لكم جميعًا كل التحية والاحترام وأشير إلى اعجابي بكم.. أنتم أمل مصر... شباب وشابات مصر هم الأمل الذي نتمنى من الله أن تعدهم ونجهزهم حتى يتحملوا أمانة الحفاظ على الدولة.. تمنياتي لكم ودعائى لله سبحانه وتعالى أن يكلل كل جهودنا بالتوفيق
وفي تأكيد على أنه لا مناص أو تراجع عن الدورات المؤهلة للحصول على المناصب الأعلى، قال: أرحب بالدورات الجديدة، سواء طلبة وطالبات الكليات العسكرية، أو الدورات المدنية من وزارات الري المالية، الأوقاف النقل والخارجية، ومن المعلمين ومن القضاة في الأيام القليلة القادمة، وأتمنى أن تكون فترة تواجدكم بالأكاديمية فترة بناء وتطوير في كل المجالات.
وضع النقاط فوق الحروف
الرئيس "السيسي"، وضع النقاط على الحروف في مسألة المخاوف التي أظهرتها بعض الفئات من شرط اجتياز الدورات المؤهلة لشغل الوظائف الحكومية قائلاً: إن جوهر الفكرة من وراء الأكاديمية العسكرية المصرية هو عمل برنامج للتطوير والتحديث والتغيير في مؤسساتنا والفكرة مبنية على أن التطور الإنساني هو جزء أصيل من تطور البشر وأي جمود يعنى التراجع والله خلق الوجود على هذا النحو، وبالتالى ففكرة التطوير والتغيير تعبر عن حيوية الدولة ومؤسساتها.
وأضاف: هذا نوع من النقد الذاتي للمسار الذي نسير فيه، وهذا لا يعنى الإساءة لمؤسساتنا، إلا أن الجمود وعدم التطور يؤدى إلى التخلف، وأنه لابد من الوفاء بالأمانة التي أعطانا الله إياها في مؤسساتنا وكل مسؤول معنى بذلك.. جزء بسيط من المسئولية أن توفر كل أسرة المأكل والمشرب لأبنائها، إلا أن البناء الإنساني في القيم والتعليم والمعرفة والسلوكيات العامة هي أمور تحتاج أن نعمل عليها على مستوى الأسرة وعلى مستوى الدولة.
وعاد ليؤكد أن فكرة الأكاديمية تقوم على وضع معايير للانتقاء والاختيار، تنطبق على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة، وفقا لاحتياجات ومعايير كل من تلك المؤسسات، معقبًا بالقول: نحتاج أن يعرف الناس أن الهدف من تلك البرامج هو تحقيق المصلحة، وليس الاستقطاب أو التمييز.. نحاول أن نوضح أن الانضباط والرعاية المدروسة يمكن أن تكون حصيلتها أمر رائع، ومن الهام على من تلقى دورات الأكاديمية أن ينقل ما استفادة منها للمجتمع وكذا نقل تأثيرها الإيجابي إلى مؤسسات الدولة دون الاستعلاء على الآخرين ممن لم يتلقوا تلك الدورات
وأضاف: نحن عملنا هذه الدورات لضمان تحقيق الجدارة والحكمة من قيام الأكاديمية بتقديم الدورات هو إيجاد مسار واحد لبناء الشخصية وضمان وجود جدارة في التعليم والتقييم، فعند وضعنا للبرامج حرصنا على تحييد العامل البشري وضمان أن يكون المستفيدون والمجتازون للدورات جديرين بالنجاح بدون مجاملة، ولديهم القدرة على التعامل داخل مؤسساتهم وفقا للمعايير التي تدربوا عليها، خاصة أن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم.. نحن نشتكى من أداء المؤسسات ونحن هنا في الأكاديمية نجحنا في وضع برامج سوف تؤدى إلى نتائج إيجابية وبناء شخصيات سوية تتسم بالجدارة.
رسائل ذات مغذي
في رسالة ذات مغزى، رحب الرئيس "السيسي" أشد الترحيب بطالبات كلية الطب المدنى بالأكاديمية العسكرية مخاطبًا إياهن بالقول: سعيد جدا بما أسمعه عنكن، وأقول لأسر الطالبات أن بناتهن يستفدن، وأن الله تعالى سيحفظهن، وأن العام القادم ستكون هناك أربع كليات جديدة بالأكاديمية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي.
ثم جدد الحديث عن فلسفة الجمهورية الجديدة في إقامة الأكاديمية العسكرية موجها حديثه لبعض المتخوفين من فشلهم من اجتياز الدورات التدريبية قائلا الدولة تقوم بالمجهود القائم في الأكاديمية للمساهمة في وضع نموذج يحتذى به الجدارة التعليم الحقيقي الذي تحتاج إليه في مصر ولكي يحصل أولادنا وبناتنا على أعلى مستوى تعليم في العالم. وبنظام تقسيم عادل وموضوعي يعتمد على الرقمنة دون تدخل بشرى أو مجاملة، وأشير إلى أن الوزارات المختصة كالمالية والنقل على سبيل المثال، هي التي تضع للدارسين التابعين لها بالأكاديمية البرامج والمناهج الفنية، وأن الأكاديمية لا توفر سوى المكان ومعايير ومسار الدراسة دون التدخل في الجوانب الفنية، وأتمنى أن تحقق تغييرا حقيقيا
وأضاف عندما تستطيع أن تجعل جامعات وكليات مصرية تبرم اتفاقات توأمة مع جامعات أوروبية ونات تصنيف عالمي فإن هذا سوف يحقق استفادة علما بأننا قد نجحنا في هذا الأمر في أحيان، بينما لم تنجح في أحيان أخرى، وبأن المراجعة الذاتية أوضحت أن بعض الجامعات لم تحقق الأهداف اللازمة لتطوير الدولة.
وتابع: أؤكد أنه بدون تعليم جيد لن تحقق أهدافنا وهذا يتطلب مجهودا من القائمين على التعليم. وكذلك من الأهالي والأسن الذين يتعين عليهم عدم السعى لحصول الأبناء على شهادات دون حصولهم على تعليم حقيقي وأؤكد أننا نسعى العمل نموذج يمكن تكراره والاحتداء به، وأنا حريص على المجيء للأكاديمية حتى أقول لكم التي معكم وأن مصر في انتظاركم حتى تقوموا أنتم الشباب والشابات بتطوير الدولة بعقولكم ومواعدكم، وهذا لن يتحقق إلا يوجود بناء إنساني بجدارة وبدون محاباة أو مجاملة أو إهمال أو تحاول
استقرار الأوضاع الداخلية
في رسالة طمأنة بشأن الأوضاع الداخلية تحدث الرئيس "السيسي" إلى جموع الشعب المصري، قالك أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن سواء على الصعيد الاقتصادي أو في تحسن فرص الاستثمار وردا على من يستفسرون عن توقيت حصد نتائج الجهد في مجال الإصلاح الاقتصادي فأشير إلى أهمية أن تعمل أكثر. وتبذل جهدا أكبر، وأن تكون عناصر الاقتصاد المصرى أقوى بكتين وأؤكد أن الدولة في تطور وتقدم مستمر والتحسن عملية مستمرة وقائمة على قيام جيل بتسليم الأجيال التالية، وأؤكد أن الأوضاع الداخلية مستقرة، والسلع والاحتياجات وخلافه متوافرة على الرغم من الأزمات العالمية، ونحن في شهر شعبان و على أعتاب شهر رمضان وكل السلع متوافرة بحمد الله
وبالنسبة للوضع الخارجي: قال العالم كله يمر بأزمات وهناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على العالم ومصر جزء من هذا العالم، وبالنسبة الأزمة غزة، فإنها لم يكن لها أن تتوقف إلا بتدخل شخصي من الرئيس ترامب كقائد وزعيم صالحالسلام في العالم، وبخطة السلام التي طرحها، وإن إعلان الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ هو أمر غاية في الأهمية بعد تسليم آخر جثمان من الأسرى الاسرائيليين الإسرائيل، لافتا إلى أن هناك ضرورة وفرصة لإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع بعد فترة صعبة استمرت عامين، قالك لقد وجهت الشكر الرئيس ترامب عندما التقيته في دافوس مؤخرا، وانتهز هذه الفرصة لشكره مجددا
وأضاف هناك مشكلة أخرى تتصاعد، وقد يكون لها تأثير على المنطقة، وهي الأزمة مع إيران، وهنا تناشد ونبذل جهدا كبيرا بهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد، ولتحسب من أن يكون لهذه الأزمة تداعيات خطيرة جدا على منطقنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية.
الحل الوحيد للأزمة الإيرانية
اتصالا بالشأن الإيراني والتصعيد العسكري الذي شهدته الأيام الماضية، تلقى الرئيس "السيسي" اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني مسعود پزشکیان تناول تطورات الملف النووى الإيراني، حيث أعرب الرئيس السيسي عن بالغ قلق عصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكدا ضرورة تجلب التصعيد ورفض الحلول العسكرية، مشددا على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار
وخلال الاتصال أكد الرئيس "السيسي" استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات وصولا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووى الإيراني، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي وهو الأمر الذي أكد عليه الرئيس "السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس " مؤخرا.
وأعرب الرئيس "السيسي" عن تطلع الدولة المصرية إلى إعلاء الأطراف المعنية القيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصل إلى تسوية شاملة، مشددا على دعم مصر كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار
من ناحيته، وجه الرئيس الإيراني بالغ الشكر والتقدير للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تحلب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة. مؤكدا حرص بلاده على التعزيز التشاور والتنسيق السياسي مع مصر بما يخدم دعم الاستقرار الإقليمي.
تنسيق المواقف المصرية - الأردنية.
في ضوء تنسيق المواقف بين الأشقاء، وعلى خلفية ما ينتظر المنطقة من تصعيدات عسكرية غير مسبوقة، قام العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين بزيارة خاطفة إلى القاهرة أجرى خلالها مباحثات التالية مع الرئيس "السيسي"
وخلال المباحثات، أكد الرئيس "السيسي" على خصوصية العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والأردن، وضرورة دفعها قدمها بما يحقق مصالحوتطلعات الشعبين الشقيقين، فيما أعرب العاهل الأردني عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدا تقديره لما يربط البلدين الشقيقين من علاقات أخوة وتعاون علم مشددا على حرص بلاده على مواصلة العمل مع مصر لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. فضلا عن تعزيز التشاور السياسي الثنائي حول مختلف الملفات ذات الاهتمام
اللقاء تناول التطورات في قطاع غزة، حيث أكد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، وتنفيذ خطة الرئيس "ترامب" السلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافى المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع.
كما جدد الزعيمان التأكيد على موقف مصر والأردن الراسخ الرافض لأى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى خارج أرضه وتناولا كذلك مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، حيث جددا رفضهما لكافة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني. وفى ذات السياق، شدد الزعيمان على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية يعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط.
وتطرقت المباحثات أيضا إلى مستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث تم التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية و احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها.
وفي هذا الإطار، أكد الزعيمان على ضرورة مواصلة التشاور السياسي بين مصر والأردن حول مختلف الملفات وتكثيف التنسيق المشترك بما يساهم في دعم السلم والاستقرار الإقليميين، حيث تم استعراض الموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين. وأعرب الزعيمان عن ارتياحهما للتطور الذي تشهده هذه العلاقات، مؤكدين ضرورة المضى قدما في تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات بما في ذلك التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً
تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة
لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...