وصايا الرئيس «السيسى» لإنقاذ العالم من الأزمات

تسويـة النزاعـات القائمـة بالطـرق السلميــــــــــة.. والحفاظ على سيادة الدول إصلاح النظام المالى الدولى.. وكسر معضلة الديون السيادية عدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائى.. وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل

حذّر الرئيس "السيسي"، من خطورة حالة عدم اليقين التى تعيشها المنطقة والعالم فى الوقت الراهن، مشددًا على أهمية التوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات القائمة، وبما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها. وبصحيح العبارة خاطب قادة العالم بالقول:" لا تنمية بدون سلام، ولا سلام بدون تنمية"، مؤكدًا أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، خاصة فى الشرق الأوسط؛ يترتب عليها تقويض استقرار سلاسل الإمداد الدولية والتأثير سلبًا على أمن الطاقة والغذاء.

الرئيس "السيسي"، عدّد(4) أسباب رئيسة تؤكد على حتمية إصلاح النظام المالى العالمي، مطالبًا بضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الأفريقية، محددًا (5) آليات لتحقيق هذا الهدف، فيما تطرق إلى المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب، مطالبًا قادة العالم بتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي، ووضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة. وبشأن تداعيات التوترات التى تمر بها المنطقة على مسارات الملاحة البحرية، شدّد الرئيس "السيسي" على ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار إمدادات الطاقة والأمن الغذائى حول العالم

وفى تلميح إلى التصرفات غير المسئولة التى تستهدف الإضرار بحصتنا من مياه النيل، أكد الرئيس "السيسي"، حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، بما يحقق المنافع المشتركة وعدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائي، مشددًا على ثوابت الموقف المصرى الداعم لاستقرار وسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، مطالبًا دول الجوار بأدوار بناءة تُسهم فى تجنب تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.

تصريحات الرئيس "السيسي"، جاءت خلال عدد من الفعاليات الدولية التى شارك فيها خلال الأيام الماضية، والتى نبدأها بلقائه "رودلف سعادة"، رئيس أكبر شركات نقل الحاويات والشحن البرى حول العالم، على هامش قمة "أفريقيا ـ فرنسا"، التى استضافتها العاصمة الكينية نيروبى مؤخرًا، حيث أِشاد الرئيس "السيسي" بجهود الشركة الفرنسية فى تنفيذ مشروعات متعددة داخل مصر بقطاع الموانئ البحرية والجافة، مؤكدًا دورها البارز فى إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية فى مصر، وهى محطة “البحر الأحمر للحاويات” بميناء السخنة.

ولفت الرئيس "السيسي"، إلى تطلُّع مصر لتعزيز أعمال واستثمارات الشركة، خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من الحوافز الاستثمارية الجديدة التى وفرتها الدولة، فضلًا عن التطور الكبير الذى شهده قطاع النقل البحرى والبنية الأساسية فى مصر.

اللقاء مع رئيس الشركة الفرنسية تطرق إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض الرئيس "السيسي" الرؤية المصرية الداعية إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحرى الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية، واستقرار سلاسل الإمداد، لاسيما فى مجالى الطاقة والأمن الغذائي. كذلك تناول اللقاء سبل تكثيف التعاون لتعزيز التكامل الاقتصادى والتبادل التجارى بين مصر والدول الأفريقية، ودعم الربط البحرى معها

 دعم السلم والأمن الأفريقي

على هامش فعالية "أفريقيا ـ فرنسا"، التقى الرئيس "السيسي"، نظيره  مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات ذات الأولوية، حيث أكد الرئيس "السيسي" استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمدغشقر فى جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن بحث فرص التعاون المشترك فى مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، والزراعة، والصحة، والتنمية البشرية.

فى المقابل؛ أعرب رئيس مدغشقر عن تقديره العميق لمسار العلاقات القائمة مع مصر، مثمنًا التعاون المثمر الممتد بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التنسيق مع "القاهرة" فى مختلف المجالات، بما يُعزّز العلاقات الثنائية، ويحقق الأهداف التنموية المشتركة.

اللقاء تطرق أيضًا إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الرئيسان على أهمية تعزيز التشاور بين البلدين إزاء التحديات التى تواجه القارة الأفريقية، بما يسهم فى دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية، وذلك فى إطار تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ وأجندة الاتحاد الأفريقى ٢٠٦٣، باعتبارهما يمثلان الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة فى القارة

 ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة

خلال ذات الفعالية؛ التقى الرئيس "السيسي"، السيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، حيث ناقش الجانبان التطورات الإقليمية الراهنة، وفى مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث أعرب الرئيس "السيسي" عن تقدير الدولة المصرية لجهود السيد جوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي؛ فى ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات متعددة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة سواء فى ما يتعلق بالأزمات والنزاعات الإقليمية، أو فى إطار التعاون التنموى المثمر ضمن "إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر ٢٠٢٣-٢٠٢٧"، والذى يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أعرب السكرتير العام عن تقديره العميق للتعاون الذى أبدته مصر منذ توليه منصبه، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التى يضطلع بها الرئيس "السيسي" لتعزيز الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط وأفريقيا، واصفا الدور المصرى بالركيزة الأساسية للجهود.

اللقاء عكس توافقًا فى الرؤى بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها. وفى هذا السياق، استعرض الرئيس "السيسي" مساعى مصر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، مشددًا على دعم مصر الكامل لدول الخليج الشقيقة ورفض أى اعتداءات على سيادتها وأمنها.

وفى حين أكد الرئيس "السيسي" على الدور المحورى لوكالات الأمم المتحدة فى توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء فى السودان أو قطاع غزة؛ أشار "السكرتير العام" إلى التحديات الكبيرة التى تواجه عمل وكالات الأمم المتحدة، خاصة الضغوط التمويلية، منوهًا بالدور البارز الذى قامت به مصر فى تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لاسيما فى السودان وقطاع غزة

 إصلاح الهيكل المالى الدولة

بعبارات كاشفة لحجم التحديات التى تتعرض لها القارة الأفريقية، تحدث الرئيس "السيسي" أمام القادة والزعماء المشاركين فى قمة "أفريقيا ـ فرنسا"، عن حتميات إصلاح الهيكل المالى الدولي، وتعزيز وصول الدول الأفريقية إلى التمويل المستدام، قائلاً: "لا تنمية بدون سلام، ولا سلام بدون تنمية"، وغير خفي؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها ما يجرى فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلبًا على أمن الطاقة والغذاء، وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الأفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها، فى الوقت الذى تسعى فيه أيضًا، إلى الحفاظ على انضباطها المالي، وكبح جماح مستويات الدين بها

وخاطب الحضور، قائلاً: إن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلًا عن تداعيات تغير المناخ، يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضراء؛ لتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة، مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة، ولا يفوتنى فى هذا السياق؛ أن أشير إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الأفريقية، التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معًا.

 "حوكمة" الاقتصاد العالمي

وأضاف:  فى مسار تحقيق الأهداف التنموية لدولنا، تبرز أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة فى القارة الأفريقية، وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الأفريقية، وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقي، مؤكدًا أنه "برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار، بالتوازى مع تطوير بنيتها التحتية؛ فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات، بما يجعل مصر بوابة للقارة الأفريقية، بكل ما تمتلكه هذه القارة الشابة، من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل".

وفى هذا السياق، قال: نتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا، وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين، لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول الأفريقية. إن التعامل مع المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب؛ يتطلب تكاتفنا لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي، وإحداث نقلة نوعية فى تطوير مؤسساته، تمكننا من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة، على نحو يلبى طموحات شعوبنا، لتحقيق التنمية المنشودة

تعزيز الروابط التاريخية

اتصالاً بالدور الذى تقوم به الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع دولة تشاد، المتماسة مع الحدود اللبيبة والسودانية، التقى الرئيس "السيسي"، نظيره محمد إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد، على هامش فعاليات قمة "أفريقيا – فرنسا"، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيس "السيسي" حرص الدولة المصرية على مواصلة تطوير هذه العلاقات فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية؛ تعزيزًا للروابط التاريخية التى تجمع بين الشعبين الشقيقين، وبما يلبى تطلعاتهما نحو التنمية والرخاء والازدهار.

من ناحيته؛ أعرب الرئيس التشادى عن تقدير بلاده للعلاقات الوثيقة مع مصر، مؤكدًا حرصه على تعميق التعاون الثنائي، خاصة فى مجالى التجارة والاستثمار، فضلًا عن تطوير البنية التحتية ودفع جهود التنمية الشاملة، مثمنًا التعاون القائم مع مصر فى المجال الصحي.

اللقاء تطرق أيضًا مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة وتعزيز دورها فى مواجهة التهديدات التى تتعرض لها، كما بحث الزعيمان سبل تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، حفاظًا على سيادة دول المنطقة وصون مقدرات شعوبها.

 تعزيز التعاون مع دول الحوض

فى تأكيد على الأولوية القصوى التى توليها الدولة المصرية لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع دول حوض النيل؛ التقى الرئيس "السيسي" نظيره الكينى وليام روتو، على هامش فعاليات قمة "أفريقيا ـ فرنسا"، التى استضافتها بلاده، حيث تناول الجانبان التعاون الثنائى فى مجال الموارد المائية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.  

وخلال اللقاء؛ أكد الرئيس "السيسي" اعتزاز الدولة المصرية بعلاقاتها التاريخية والراسخة مع كينيا على المستويين الرسمى والشعبي، معربًا عن تطلعه إلى تفعيل الإعلان الرئاسى المشترك الموقّع فى يناير ٢٠٢٥ بشأن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، وبما يعزز التكامل الاقتصادى بين البلدين ويتيح الاستفادة المشتركة من الإمكانات الكبيرة التى يتمتع بها اقتصاداهما، فضلًا عن موقعهما الاستراتيجى وثرواتهما البشرية الشابة.

من جانبه، أعرب الرئيس روتو عن تقديره البالغ لمشاركة الرئيس "السيسي" الفاعلة فى القمة، مشيدًا بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين وبالدعم الذى تقدمه مصر لجهود التنمية فى كينيا ودول حوض النيل.

اللقاء تناول التعاون الثنائى فى مجال الموارد المائية، حيث جدّد الرئيس "السيسي" التأكيد على حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع كينيا ودول حوض النيل فى تنمية الموارد المائية بما يحقق المنفعة المشتركة ويضمن عدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائي.

وفى هذا السياق، ثمّن الرئيس "السيسي" التشاور المتميز بين البلدين لإعلاء التعاون والمصلحة المشتركة وتجنب الفُرقة، فيما جدد الرئيس الكينى تأكيد موقف بلاده الداعم لتعزيز التشاور والتنسيق بين دول الحوض بما يحقق مصالح شعوبها ويعزز الروابط الاقتصادية بينها.

 مواقف ثابتة لدعم السودان

اللقاء تطرق أيضًا إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع فى السودان، حيث شدد الرئيس "السيسي" على ثوابت الموقف المصرى الداعم لاستقرار وسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية، لاسيما من دول الجوار المباشر، للقيام بأدوار بنّاءة تسهم فى استعادة الاستقرار وتجنب تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وفى هذا الإطار؛ استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين، والرؤية المصرية الداعية إلى توجيه الموارد نحو التنمية وتلبية تطلعات الشعوب للأمن والازدهار؛ بدلًا من استنزاف مقدرات الدول فى النزاعات المسلحة.

عقب انتهاء فعاليات قمة "أفريقيا ـ فرنسا"؛ توجّه الرئيس "السيسي" إلى "عنتيبي" للقاء نظيره الكينى يورى موسيفيني، حيث تباحث الجانبان حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع فى السودان وليبيا والاراضى الفلسطينية المحتلة

وخلال اللقاء؛ أعرب "السيسي" عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع أوغندا وما تشهده من زخم متنامٍ، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون فى مجالات الزراعة والرى والرعاية الصحية، فضلًا عن مشاركة الكوادر الأوغندية فى البرامج التدريبية المصرية، مؤكدًا حرص مصر على تطوير التبادل التجارى وإقامة شراكات استثمارية مستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة، مشددًا على ضرورة تكثيف التنسيق على المستويين الأفريقى والدولي.

من جانبه، أعرب "موسيفيني" عن تقديره الكبير للرئيس "السيسي" ولدور مصر الفاعل على الساحتين الأفريقية والدولية، مثمنًا التعاون القائم بين البلدين كنموذج للتكامل المنشود بين الدول الأفريقية.

كما تبادل الرئيسان الرؤى بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع فى السودان وليبيا والاراضى الفلسطينية المحتلة. وقد شدّد الرئيس على ضرورة اضطلاع دول الجوار بدورٍ بنّاء لاستعادة الاستقرار وتحقيق السلام المستدام.

وأكد الرئيسان على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون فى ما يتعلق بموضوعات المياه ونهر النيل. من جانبه، عرض "موسيفيني" رؤية بلاده لتحقيق الاستقرار فى القارة وإنهاء الصراعات، مؤكدًا أهمية الحلول الوطنية والأفريقية التى تراعى خصوصيات القارة وتوازناتها الدقيقة

 تعميق الشراكات الاستراتيجية

فى بيان مشترك، جدّد الزعيمان "السيسى  موسيفيني"، التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثنائى وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، بما يحقق مكاسب ملموسة لشعبيهما. وإدراكًا لدورهما القيادى فى الاتحاد الأفريقى وفى الجنوب العالمي، تعهّد الرئيسان بالعمل – عبر التنسيق الوثيق – للدفاع عن المصالح الأفريقية على الساحة الدولية، بما فى ذلك المطالبة بهيكل "حوكمة عالمي"؛ يكون أكثر عدالةً وإنصافًا، بما يشمل إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فضلًا عن

ناقش الزعيمان مختلف الجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن فى شرق أفريقيا، وفى منطقة البحيرات العظمى، وفى القرن الأفريقي. وفى هذا الصدد، تبادلا الآراء حول الأوضاع فى السودان، وفى جنوب السودان، وفى الصومال، وفى منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجددا دعمهما للتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار، بما يشمل العمليات المُقادة أفريقيًا، والالتزام بمبادئ السيادة، وسلامة الأراضي، والاستقلال؛ وفقًا للقانون التأسيسى للاتحاد الأفريقى وميثاق الأمم المتحدة.

أكد رئيسا الدولتين أهمية تعزيز تنمية الطاقة الكهرومائية المستدامة لتحقيق التصنيع والتحول الاجتماعى والاقتصادي، مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، التى تعد أساس التوافر طويل المدى للموارد المائية فى حوض النيل. وفى هذا السياق، جدّد الجانب المصرى استعداده لتمويل وحشد التمويل للبنية التحتية المائية فى حوض النيل بأوغندا، من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات فى دول حوض النيل، لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رسائل الرئيس السيسى فى أسبوع الاضطرابات الإقليمية..
هدايا الرئيس السيسى للعمال فى عيدهم
السيسي
الرئيس السيسى :لا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرق
إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دو
الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بال
رسائل السيسى وترامب تخمد فتنة القرن الأفريقى
خطوط حمراء جديدة.. رسائل مصرية لردع المتلاعبين بملفات الصراع فى أفريقي

المزيد من سياسة

كواليس زيارة «ترامب» إلى الصين.. وتفاصـيل التحول فى هندسة العلاقات الدولية

د. طارق فهمى: صياغة تفاهمات استراتيجية واقتصادية.. تعيد التوازن لعلاقات واشنطن د. محمد فرحات: حزمة من الملفات المعقدة كانت على...

وصايا الرئيس «السيسى» لإنقاذ العالم من الأزمات

تسويـة النزاعـات القائمـة بالطـرق السلميــــــــــة.. والحفاظ على سيادة الدول إصلاح النظام المالى الدولى.. وكسر معضلة الديون السيادية عدم الإضرار بمصالح...

التحذير الأخير للمتآمرين على وحدة السودان

تعد اللحظة الراهنة في السودان هي الأخطر منذ اندلاع الصراع المسلح، حيث تحولت الأراضي السودانية من ساحة نزاع داخلى إلى...

رغم المخططات الصهيونية.. مصر واحة الأمن ومعدلات السياحة الوافدة خير دليل

عبدالرحيم ريحان: الرئيس «السيسى» يُرسخ لدولة الأمن والأمان.. والإحصائيات لا تكذب مجدى شاكر: بلدنا ضمن المراكز السبعة الأولى فى السياحة...