رسائل الرئيس «السيسى» للطامعين فى ثروات الأشقاء

«القرن الأفريقى» امتداد لأمننا القومى.. ولا بديل عن التوافق فى «حوض النيل» ندعم سيادة «أريتريا» على أراضيها.. ونساند مشروعات السدود فى الكونغو نرفض الإجراءات الأحادية فى نهر النيل.. ويجب التحلى بحسن النوايا أمن البحر الأحمر مسئولية حصرية.. ويجب إنهاء أزمة السودان سريعًا حوكمة التعيينات الجديدة فى الدولة.. وترشيد استخدام الموارد التوسع فى أنظمة تخزين الطاقة.. والعمل على استقرار شبكة الكهرباء

في ضوء ما تشهده منطقة القرن الأفريقى من صراعات دولية وإقليمية محتدمة على مواردها الطبيعية، وباعتبار أن التصعيدات الحادثة هناك تمس أمننا القومى بشكل مباشر؛ فإن الدولة المصرية تتابع وترصد بدقة كل ما يدور على هذه الساحة، وتتدخل في الوقت المناسب لإجهاض المخططات المشبوهة التي تستهدف وحدة وسلامة دول القرن الأفريقي. وليس بخاف أن الكيان الإسرائيلي بمساعدة الحكومة الإثيوبية - يعمل بكامل طاقته لتفتيت وتقسيم دول المنطقة حتى يستنى له السيطرة عليها والتأثير على مصالحنا هناك ردًا على المواقف المصرية المناوئة للأطماع الصهيونية في خيرات أمتنا العربية وقارتنا الافريقية.

وعلى خلفية هذه التصعيدات بعث الرئيس "السيسي" بعدد من رسائل التحذير لكل الأطراف المتلاعبة بأمن واستقرار "القرن الأفريقي"، بتأكيده أن "هذه المنطقة هي إمتداد للأمن القومي". وأن الدولة المصرية تسعى بكل أدواتها لـ"الحفاظ على أمن واستقرار هذه الدول". وفي إشارة إلى الموقف الأثيوبي المشبوه في أزمة " السد"، وإمكانية تأثيره على حصتنا من مياه النيل؛ وجه الرئيس "السيسي" رسالة من خمسة محاور لتحقيق المنفعة المشتركة لكل دول حوض النيل، معلنا دعم الدولة المصرية لكل الدول الشقيقة المتضررة من الصراعات والنزاعات في القرن الأفريقي.

ولإغلاق الباب أمام المحاولات المشبوهة التي تقوم بها أثيوبيا والكيان الصهيونى لوضع موطئ قدم لهما على البحر الأحمر شدّد الرئيس "السيسي" على "المسئولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به".

على المستوى الداخلي؛ وجه الرئيس "السيسي" الحكومة بمواصلة تطوير الجهاز الإدارى للدولة، وترشيد استخدام الموارد مع الاستمرار فى تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل داخل الجهاز الإدارى للدولة

واتصالاً بحالة عدم الاستقرار التي يمر بها سوق الطاقة العالمي وداعيات ذلك على الداخل المصري وجه الرئيس "السيسي". بضرورة العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، وضمان استقرار الشبكة القومية مع الالتزام الكامل بالخطة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة.

جاء ذلك خلال عدد من الفعاليات التي شارك فيها الرئيس "السيسي" على مدار الأيام القليلة الماضية والتي نبدأها من اجتماعه بنظيره الاريترى أسياس أفورقي خلال زيارته للقاهرة؛ حيث أكد الرئيس "السيسي"، على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها فى مختلف المجالات تحقيقا للمصالحالمشتركة للشعبين الشقيقين، وبالأخص عبر تطوير التعاون التجارى والاقتصادي والاستثماري بين مصر وإريتريا.

موقف مصری ثابت

على ضوء ما تشهده أريتريا من حالة عدم استقرار بسبب التصرفات غيرر المسئولة التي تقوم بها إحدى دول الجوار بغرض الحصول على منفذ بحرى لها على البحر الأحمر؛ أكد الرئيس "السيسي" التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، فيما أكد "أفورقي" على اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس "السيسي"، مثمنا التطور الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك مساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية.

وأكد "أفورقي" رغبة بلاده فى تكثيف العمل مع مصر؛ من أجل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين والانتقال بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين نحو الرخاء والازدهار.

اللقاء تناول أيضا التطورات الإقليمية والدولية حيث بحث الرئيسان مستجدات الأوضاع في القرن الأفريقي"، وفى هذا السياق، أكد الرئيس "السيسي" موقف مصر الثابت الساعى للحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة، باعتبارها امتدادًا للأمن القومى المصري لافتا إلى محورية التنسيق بين البلدين؛ من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة.

من جانبه، أكد الرئيس الإريترى تقديره للجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وتحقيق التنمية الشاملة بدولها، مؤكدًا أهمية التنسيق الثنائي بين البلدين من أجل الحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بهذه المنطقة.

الاجتماع تطرق أيضا إلى مستجدات الأوضاع في السودان الشقيق، حيث أكد الرئيس "السيسي" موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، مشددًا على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة" ودعم الدولة الجارة فى مواجهة التدخلات الخارجية التي تستهدف ضرب وحدتها واستقرارها.

مسئولية حصرية للدول المتشاطئة

اتصالا بمحاولات بعض الدول لوضع قدم لها في البحر الأحمر بحث الرئيسان التعاون القائم بين مصر وأريتريا من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به، حيث شدّد الرئيس "السيسي" على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، أخذا في الاعتبار المسئولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به، وهو ما أعرب الرئيس الإريترى عن اتفاقه معه، وتم الاتفاق في هذا الصدد على مواصلة التنسيق والتشاور القائم بين البلدين من أجل ضمان السلم والاستقرار الإقليمي ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.

في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل؛ استقبل الرئيس "السيسي" نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة هي الرابعة من نوعها للقاهرة، الأمر الذي يعكس عمق وتميز العلاقات المصرية الكونغولية.

اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث شدّد الرئيس "السيسي" على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين الجانبين، مؤكدًا أهمية انعقاد اللجنة المشتركة ووضع برامج تنفيذية وآليات لمتابعة التقدم المحرز في التعاون الثنائي بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت الرئيس "السيسي" إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها الشركات المصرية، لاسيما في مجالات الطاقة والبنية الأساسية، معربا عن استعداد مصر لدعم الكونغو الديمقراطية في جميع المجالات، مجددا التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى انخراط مصر الإيجابي في دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية الإرساء السلام والاستقرار في شرق البلاد عبر التنفيذ الكامل لاتفاقى "واشنطن" و"الدوحة".

التزام بدعم السدود الكونغولية

بشأن تفاصيل الملفات التي تمت مناقشتها خلال اللقاء؛ قال الرئيس "السيسي": لقد أجريت مع أخي الرئيس "تشيسيكيدي"، مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، في خدمة مصالحالشعبين الشقيقين، وقد جددت التأكيد على تقديرنا الكبير للمردود الإيجابي، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بيننا، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا بما في ذلك الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة، وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التي شهدنا التوقيع عليها خلال اللقاء)، والتي تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامي للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.

وأوضح في هذا الصدد أكدنا عزمنا على مواصلة السعي الجاد للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، كما تناولنا سبل تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية والري، وتعظيم الشراكات في المشروعات المائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، من خلال التنفيذ الفعال لبروتوكول التعاون لتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وكذلك الآلية المصرية الدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل

وفي هذا الصدد قال الرئيس "السيسي": أعدت التأكيد على التزام مصر، بدعم مشروعات السدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك على تكثيف التعاون في مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، في جمهورية الكونغو، وقد ثمنت عاليا المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، فى ملف مياه النيل تلك المواقف التي تتأسس على الالتزام بالقانون الدولي، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء شركاء نهر النيل وأكدنا على ضرورة التحلى بحسن النية وروح التفاهم والتوافق في حوض نهر النيل.

الالتزام بمبادئ القانون الدولي

وتابع الرئيس "السيسي": في هذا السياق؛ اتفقنا على ضرورة استكمال الجهود الإيجابية، في إطار العملية التشاورية القائمة في مبادرة حوض النيل، لاستعادة التوافق والشمولية بين دولنا الشقيقة، بما يحقق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة دون الإضرار بأي طرف... واسمحوا لى في هذا الصدد أن أغتنم هذه المناسبة لتوجيه رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة في حوض النيل مفادها أن كل ما تريده مصر، هو الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادى الإضرار بأي طرف، والعمل معا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة الموارد نهرنا مصدر الحياة لنا جميعًا".

بشأن التوترات التي تمر بها جمهورية الكونغو، قال الرئيس "السيسي": لقد بحثنا الأوضاع في شرق البلاد حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت في الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضي الكونغولية وسيادة الشعب الكونغولى الشقيق على أراضيه وعبرت عن تضامن مصر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة الأزمة الإنسانية الحالية في شرق البلاد، وعن استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم الطبي والمساعدات الغذائية، والإنسانية اللازمة في هذا الصدد.

وأكد الرئيس "السيسي" حرص الدولة المصرية على الاستمرار فى دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار في شرق الكونغو، ومساندة المساعى التي يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون؛ من أجل تشجيع الأطراف المعنية، على الانخراط الجاد في مسارات الحل السلمي بروح من المسئولية وحسن النية، مجددا استعداد الدولة المصرية لدعم إجراءات بناء الثقة وبناء وتعزيز السلام، وجهود إعادة الإعمار والتنمية في المراحل اللاحقة من خلال الشركات المصرية، استنادًا إلى الخبرات الكبيرة التي تتمتع بها مصر بالفعل في هذا المجال، وانطلاقا من ريادتها لهذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي.

وشدد الرئيس "السيسي" على أن جهود الوساطة الأفريقية، تظل ضرورية لتثبيت السلام والاستقرار على المدى الطويل، مؤكدًا كذلك استعداد الدولة المصرية التقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التي يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة، وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الأفريقي؛ لإعادة الإعمار والتنمية في ما بعد النزاعات، الذي تستضيف "القاهرة" مقره بما يسهم في معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار

حوكمة التعيينات الجديدة

على المستوى الداخلي، وفى إطار متابعته المستمرة لملف "حوكمة" التعيينات الجديدة بالدولة اجتمع الرئيس "السيسي" بالدكتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي واللواء عمرو عادل حسنى رئيس هيئة الرقابة الإدارية والمهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع الموقف التنفيذي الملف حوكمة التعيينات الجديدة بالدولة، والترقيات والتعيينات في الوظائف القيادية، وذلك في إطار متابعة سيادته لمستجدات الإصلاح الإداري، وما يرتبط به من جهود لتنمية رأس المال البشرى وبناء قيادات قادرة على قيادة التحول المؤسسى والمجتمعي، بما يعزز من مكانة مصر إقليميا ودوليا.

وركز الاجتماع على أن تطوير الجهاز الإداري للدولة يمثل عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية في مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقا لطبيعة النشاط والتخصص حيث تم استعراض ما يتعلق بتنفيذ عدد من مشروعات التطوير المؤسسي، والتوسع في تطبيق أدوات التقييم الإلكتروني، وتطوير آليات العمل والتأهيل، فضلا عن الاستثمار في العنصر البشرى واختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة، وذلك بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

وخلال الاجتماع شدّد الرئيس "السيسي" على "ضرورة مواصلة العمل لتطوير الجهاز الإدارى للدولة، بما يضمن تحقيق الكفاءة والفاعلية والقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة"، موجها الحكومة والجهات المعنية إلى تعزيز ترشيد استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مع الاستمرار في تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية في مختلف إجراءات العمل داخل الجهاز الإدارى للدولة.

استقرار شبكة التغذية الكهربائية

اتصالا بالشأن الداخلي، وحرص القيادة على متابعة الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية على السوق المحلية عقد الرئيس "السيسي" اجتماعا مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مؤكدًا على ضرورة تحسين جودة التغذية الكهربائية، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، وضمان استقرار الشبكة القومية، مع الالتزام الكامل بالخطة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة، دعما لجهود الدولة في التحول الطاقي وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على ضمان استقرار شبكة التغذية، خاصة مع دخول فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكة.

الاجتماع تناول استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء حيث أشار وزير الكهرباء إلى أن إجمالي المشروعات في المرحلة الثانية يصل إلى نحو ١٠٥ مشاريع، مستعرضا في هذا الصدد موقف تلك المشروعات. كما تناول موقف ربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية لعام ۲۰۲۷، من الطاقة الشمسية أو الرياح.

الاجتماع شهد أيضا استعراضا لسبل تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، في إطار الخطة الزمنية التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة إلى ٤٥% خلال العامين المقبلين، إلى جانب التوسع فى إنشاء محطات تخزين الطاقة المتصلة بالشبكة والمحطات المستقلة.

وفي هذا السياق تناول وزير الكهرباء مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة اوبليسك للطاقة الشمسية" بقدرة ٥٠٠ ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة ٢٠٠ ميجاوات / ساعة، التي تم ربطهما على الشبكة مطلع العام الجاري، وكذلك مجريات تنفيذ المرحلة الثانية للمحطة بقدرة ٥٠٠ ميجاوات والمقرر ربطها على الشبكة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في إطار خطة العمل والمخطط الزمني لإدخال القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الصيف الجاري.

تعزيز خطط قطاع الكهرباء

وشدد الرئيس "السيسي" على ضرورة المتابعة والمراجعة الدورية لمشروعات الطاقات المتجددة سواء في مرحلة التشغيل أو في مراحل التنفيذ موجها بمواصلة التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية في الدولة، وبالشراكة مع القطاع الخاص المحلى والأجنبي الذي يقوم على المشروعات التنفيذية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذا تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالعملة المحلية، مؤكدًا على ضرورة التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم عوائد الطاقات

المتجددة، وتحقيق الاستقرار للشبكة".

كما استعرض وزير الكهرباء تطورات الموقف التنفيذي المشروع وادى الطاقة "إنرجى قالي"، الذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، ويتكون من قدرة توليد تبلغ ۱٫۷ جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتم

تنفيذها بالكامل في محافظة المنيا، ومدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية ٤ جيجاوات ساعة، يتم توزيعها جغرافيا بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية.

وفي هذا الإطار: أكد الرئيس "السيسي" على أهمية هذه المشروعات في تعزيز خطط قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لنشر استخدامات الطاقات المتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة، مشددًا على أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يعد ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر.

 

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

لمشروعات الصحية
وصايا الرئيس «السيسى» لإنقاذ العالم من الأزمات
رسائل الرئيس السيسى فى أسبوع الاضطرابات الإقليمية..
هدايا الرئيس السيسى للعمال فى عيدهم
السيسي
الرئيس السيسى :لا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرق
إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دو
الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بال

المزيد من سياسة

رسائل الرئيس «السيسى» للطامعين فى ثروات الأشقاء

«القرن الأفريقى» امتداد لأمننا القومى.. ولا بديل عن التوافق فى «حوض النيل» ندعم سيادة «أريتريا» على أراضيها.. ونساند مشروعات السدود...

تفاصيل التحركات المصرية لحسم معركة تكسير العظام.. فى القرن الأفريقى

تلعب الدولة المصرية دورًا فاعلا لتعزيز التعاون مع دول القرن الأفريقي وترفيع العلاقات الاستراتيجية مع دول أريتريا والصومال وتأتى هذه...

سيناريوهات المواجهة الحاسمة بين تحالف القوى الإسلامية والكيان الصهيونى

نجحت القاهرة في تشكيل تحالف «اسلامی» في مواجهة المخططات الصهيونية التى تستهددف طمس هوية المقدسات الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الاقصى...

رسالة تعكس طبيعة العلاقات المصرية الصينية فى ظل الاضطرابات الدولية

السفير محمد حجازى: مصر ليست طرفاً فى الصراع الأمريكى الصينى.. وتلتزم بالسياسات المرنة د. إبراهيم نوار: سياسة القاهرة تقوم على...


مقالات

مصر وأزمات المنطقة
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:59 م
حكاية "الصدق والكذب"
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 10:00 ص
السيسي في قمة الكبار
  • الإثنين، 22 يونيه 2026 09:00 ص