السيسى يجهض محاولات إشعال الحرائق بين مصر والدول الأوروبية

من اليونان إلى روسيا.. الرئيس يرد عملياً على المغرضين اتفاق شراكة استراتيجية مع اليونان.. يتضمن تعزيز أمن الطاقة فى أوروبا توافق «مصرى روسى» على رفض تهجير الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة بوتين يشيد بجهود مصر فى تحقيق الاستقرار الإقليمى واستعادة الهدوء فى المنطقة

أبدى الرئيس "السيسي" انزعاجه من الشائعات التى يروج لها المغرضون؛ بهدف الوقيعة بين الدولة المصرية ونظيرتها اليونانية، مؤكدًا أنه لن يسمح بالعبث فى العلاقات مع اليونان؛ معلنًا عن توقيع اتفاق "شراكة استراتيجية" بين البلدين الصديقين، ليكون نموذجًا يحتذى فى توطيد وتطوير  العلاقات بين الشعوب، ويجهض أية محاولات تستهدف النيل من علاقات الدولة المصرية مع الأشقاء والأصدقاء.

وشدّد الرئيس "السيسي" على أن مشروع الربط الكهربائى بين مصر واليونان ليس مجرد مشروع ثنائي، وإنما خطوة استراتيجية ذات أبعاد إقليمية ودولية، باعتباره أول ربط مباشر، للطاقة النظيفة القادمة من مصر إلى أوروبا عبر اليونان.

أما على مستوى المتغيرات الدولية التى يموج بها العالم من حولنا، فقد أجرى الرئيس "السيسي" مباحثات موسعة مع نظيره الروسى فلاديمير بوتين؛ أكدا خلالها على ضرورة استعادة الاستقرار فى الشرق الأوسط، ولاسيما فى قطاع غزة، إلى جانب تكثيف العمل على تفادى التصعيد الإقليمي، مشددًا على أهمية التوصل إلى حلول دبلوماسية للازمات الدولية الراهنة، وبما يحفظ السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال عدد من الفعاليات والمباحثات التى أجراها الرئيس "السيسي" خلال الأيام القليلة الماضية، والتى بدأها بزيارة رسمية إلى دولة اليونان على رأس وفد رفيع المستوى، واختتمها بمشاركته الفاعلة فى احتفالات أعياد النصر الروسية.

 مباحثات موسعة مع الجانب اليونانى

خلال زيارته الرسمية إلى اليونان؛ أجرى الرئيس "السيسي" مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، أعقبتها جلسة موسعة بحضور وفدى البلدين؛ تناولت مجمل العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، بما فى ذلك تكثيف التعاون فى إطار "منتدى غاز شرق المتوسط"، وآلية التعاون الثلاثى بين مصر واليونان وقبرص.

وتطرقت المباحثات إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الوضع فى قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على أهمية استئناف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى القطاع بالكميات الكافية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

كما أكدت المباحثات على  أهمية تنفيذ حل الدولتين؛ باعتباره الضمان الوحيد لتحقيق سلام دائم واستقرار مستدام فى المنطقة، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للحيلولة دون تصعيد أو توسيع دائرة الصراع فى المنطقة.

كذلك تطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع فى منطقة شرق المتوسط، حيث رحب الرئيس بجهود التهدئة الحالية فى المنطقة، معربًا عن تطلعه إلى استثمار هذه الأجواء الإيجابية لحل أى خلافات قائمة، بما يتيح تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية لصالح شعوب المنطقة، كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع فى كل من سوريا، ولبنان، وليبيا، والسودان، إلى جانب  أمن الملاحة فى البحر الأحمر، وكذلك  الأزمة الروسية ـ الأوكرانية.

 خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبية 

فى أعقاب المباحثات "المصرية ـ اليونانية"، وقّع الجانبان الإعلان المشترك بشأن "الشراكة الاستراتيجية" بين مصر واليونان، كما شهدا توقيع عدد من مذكرات التفاهم فى مجالات عدة، تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

فى السياق ذاته؛ ترأس "السيسي" و"ميتسوتاكيس" الاجتماع الأول لـ"مجلس التعاون رفيع المستوى بين مصر واليونان"، حيث تم استعراض مسار التعاون الثنائى والموقف التنفيذى للمشاريع المشتركة فى مختلف المجالات الجارى تنفيذها، وفى مقدمتها مشروع الربط الكهربائى بين البلدين؛ الذى يعد بمثابة خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز أمن الطاقة فى المنطقة والاتحاد الأوروبي؛ باعتباره أول ربط مباشر للطاقة النظيفة القادمة من مصر إلى أوروبا عبر اليونان، كما تم بحث التعاون فى مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، والهجرة النظامية واستقدام العمالة الموسمية.

خلال أعمال الاجتماع؛  أكد  الرئيس "السيسي" على أهمية مجلس التعاون كونه يمثل نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية، ويعزز التواصل والتنسيق الوثيق بين البلدين فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما يدعم التعاون الاقتصادى والتنموى الثنائي، وتبادل الخبرات، والتكامل فى مجالات حيوية مثل النقل، البيئة، الأمن البحري، التعليم، الصناعات التحويلية والطاقة، وفى مجالى مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، استنادًا إلى التجربة المصرية الناجحة فى هذين المجالين.

 رد الجميل..  مصر تعزز شراكتها مع اليونان

اتصالاً بزيارة اليونان؛ أجرى الرئيس "السيسي" مشاورات مع نظيره  "كيرياكوس ميتسوتاكيس" وصفها بالبناءة والناجحة، والتى تعكس عمق العلاقات بين البلدين الصديقين، مؤكدًا اهتمام مصر الراسخ، بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع اليونان.

وعن تلك الشراكة؛ قال الرئيس "السيسي": إنها تُعد نموذجًا يحتذى به فى منطقتنا، إذ تستند إلى روابط تاريخية وطيدة بين الشعبين الصديقين، وتقوم على الاحترام المتبادل، والرغبة المشتركة فى تطوير التعاون فى مختلف المجالات.. وأود هنا أن أشير إلى أن اليونان كانت متفهمة وقامت بدور كبير فى المحفل الأوروبى لشرح وجهة نظر مصر لدى الاتحاد الأوروبي، وأن تلك الفترة كانت فعلًا صعبة، وأن مصر لن تنسى هذا الموقف اليونانى الذى يؤكد قوة العلاقات التاريخية بين البلدين.

وتطرق الرئيس إلى المحاولات الخبيثة التى تستهدف ضرب العلاقات بين البلدين الصديقين، قائلاً:  أود أن أشير كذلك إلى أمر أخر مرتبط بدير "سانت كاترين"، وأوضح أننا فى مصر خلال العشر سنوات الماضية كنا نؤكد على احترام شديد جدًا ليس فقط للآخرين وإنما للتعدد والتنوع الموجود فى النسيج الإنساني، وقمنا بممارسات تؤكد ذلك وتسعى إلى ترسيخه بين المواطنين، لذا فإننى أنزعج بشدة عندما أسمع ما يتردد بأن مصر يمكن أن تقوم بإجراء سلبى تجاه دير "سانت كاترين"، لأن هذا يتعارض مع ثوابت مصر وتسامحها، وأشير على سبيل المثال إلى أنه عندما قام المتطرفون بحرق ٦٥ كنيسة، قامت الدولة بإعادة بنائهم، كما نقوم ببناء كنائس فى كل حي، ولو كان يوجد بمصر مواطنون يهود فإن الدولة كانت سوف تبنى معابدًا لهم.

 لن نسمح بالعبث فى علاقتنا مع اليونان

تابع:  أؤكد أننى لا أريد ولن نسمح بالعبث فى العلاقات مع اليونان بسبب ما يتردد بشكل مغرض عن دير "سانت كاترين"، وأؤكد التزام الدولة المصرية بالتعاقد ما بين الدير والدولة وهو تعاقد أبدى لن يُمس، خاصة أن الدير يحتضن رفات قديسة عظيمة، وأشدد أننى قد حرصت على توضيح ذلك الأمر بنفسى وأذكره بشكل مباشر لدحض الأقاويل المغرضة.

وأضاف: لقد سعدت، بالتوقيع مع دولة رئيس الوزراء، على "الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليونان"، والذى يرسخ العلاقات العميقة والمتميزة بين بلدينا الصديقين، ويؤسس لمرحلة جديدة، من التعاون الوثيق على كافة الأصعدة، مشددًا على أن "انعقاد الاجتماع الأول، لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين الصديقين، يُعتبر محطة فارقة ونقلة نوعية، فى مسار العلاقات المصرية اليونانية، ويجسد الإرادة السياسية المشتركة، للارتقاء بمستوى التنسيق والتعاون الثنائي.

وواصل قائلاً: لقد سررت بما أسفر عنه اجتماع المجلس من نتائج ملموسة، لاسيما التوافق على توسيع نطاق التعاون، ليشمل مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والسياحة، والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، فضلًا عن قضايا الطاقة والأمن والهجرة.

وأضاف: فى هذا السياق، أؤكد على الأهمية البالغة، التى نوليها لمشروع الربط الكهربائى بين مصر واليونان "جريجى"، فهو ليس مجرد مشروع ثنائي، وإنما خطوة استراتيجية ذات أبعاد إقليمية ودولية؛ باعتباره أول ربط مباشر، للطاقة النظيفة القادمة من مصر إلى أوروبا عبر اليونان، ونتطلع لاستمرار دعم الاتحاد الأوروبى لهذا المشروع الطموح، وتسريع خطوات تنفيذه.

واستدرك قائلاً: نهتم أيضًا، بمواصلة التعاون مع اليونان فى مجال الغاز الطبيعي، وبتسريع وتيرة تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية، للعمل فى القطاع الزراعى باليونان، وتوسيع نطاق الاتفاق ليشمل قطاعات أخرى، فضلًا عن تكثيف التعاون المشترك بين البلدين، فى مجالى مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب؛  استنادًا إلى التجربة المصرية الناجحة فى هذين المجالين.

 تطورات الشرق الأوسط على مائدة المباحثات

بشأن مباحثاته حول العديد من الملفات الإقليمية والدولية، قال الرئيس "السيسي": تبادلت الرؤى، مع صديقى رئيس الوزراء "كيرياكوس"، حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها التطورات الخطيرة فى الشرق الأوسط، الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على غزة، والكارثة الإنسانية المستمرة فى القطاع، منذ ثمانية عشر شهرًا وأكدت موقف مصر الثابت، بضرورة استئناف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية، ورفض استخدام التجويع والحرمان من الخدمات الطبية، كسلاح ضد المدنيين.

وتابع: ‏‎هذا الموضوع الإنسانى مستمر منذ ١٨ شهرًا، حيث تم تدمير قطاع غزة وبنيته الأساسية، وهذا التدمير يحفزنا على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين والأسرى وتقديم المساعدات الإنسانية، ونرى أن ما قاله رئيس الوزراء اليونانى حول ضرورة تطبيق حل الدولتين سيؤدى إلى السلام، ونحتاج أن نعمل على إنشاء الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧.

كما شدد الرئيس "السيسي" على رفض وإدانة أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه تحت أى ذريعة، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تضمن استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، ووفقًا لقرارات الشرعية الدولية؛ تلك الحقوق التى لن تسقط بالتقادم، أو بمحاولات تجزئة الأرض الفلسطينية، أو ضمها، أو تغيير الواقع الديموجرافى بها.

وأضاف:  لقد تطرقنا كذلك، إلى الأوضاع فى منطقة شرق المتوسط، وأود هنا الترحيب مجددًا، بجهود التهدئة الحالية فى منطقة شرق المتوسط، ونأمل فى استثمار هذه الأجواء الإيجابية، لحل الخلافات القائمة بين الدول المتشاطئة، بما يتيح لنا جميعًا، تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية لصالح شعوب المنطقة.

وقال: ناقشنا أيضًا، تطورات الأوضاع فى سوريا، ولبنان، وليبيا، والسودان، وأمن الملاحة فى البحر الأحمر، فضلًا عن الأزمة الروسية الأوكرانية، وكانت رؤانا متطابقة، حول ضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يحفظ وحدة الدول وسيادتها، ويصون حقوق شعوبها، وأكدنا فى هذا الإطار، على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، بين مصر واليونان على مختلف المستويات، بالنسبة لهذه الملفات.

واختتم الرئيس "السيسي"،  تعليقه على المباحثات التى أجراها مع الأصدقاء فى اليونان، بالقول:   أؤكد التزام مصر الراسخ، بتعزيز التعاون مع اليونان، وثقتنا فى أن مجلس التعاون رفيع المستوى، سيكون منصة فاعلة لترسيخ شراكتنا الاستراتيجية، بما يعود بالنفع على شعبينا، ويسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار فى المنطقة.

 مشاركة فاعلة على هامش  احتفالات "أعياد النصر"

عقب انتهاء زيارته والوفد المرافق لدولة اليونان الصديقة؛ توجه الرئيس "السيسي" مباشرة إلى روسيا للمشاركة فى احتفالات "أعياد النصر"؛ لمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار فى "الحرب الوطنية العظمى".  وليس بخاف على أحد طبيعة العلاقات الوطيدة والراسخة التى تربط  الزعيمين "السيسي" و"بوتين"، والتى تكللت بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرمة بين البلدين فى العام ٢٠١٨.

وعلى هامش الاحتفال بعيد النصر الروسي؛ تبادل الرئيس "السيسي"،  أحاديث ودية مع عدد من قادة الدول المشاركة فى هذه الفعالية، ومن ضمنهم الرئيس الصينى شى جين بينج، حيث كان هناك ترحيب كبير من جانب الرئيسين بهذا اللقاء.

كما التقى الرئيس "السيسي" بموسكو الرئيس الفلسطينى محمود عباس الذى وجّه الشكر للدولة المصرية قيادة وشعبًا على الدعم المطلق للقضية الفلسطينية.

وخلال اللقاء؛  أكد الرئيس "السيسي"، دعم مصر الكامل للقضية الفلسطينية، ووقف إطلاق النار بقطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى أهالى القطاع بكميات كافية.

وقد أعرب الرئيس الفلسطينى عن تقديره للجهود التى تبذلها مصر دعمًا للقضية الفلسطينية، موضحًا أهمية وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، خاصة مع الخسائر فى الأرواح الفلسطينية التى تتجاوز المائة قتيل أو أكثر يوميًا، مشيرًا إلى تطورات الموقف الدولى فى ما يتعلق باعتراف الدول المختلفة بالدولة الفلسطينية، موضحًا فى هذا الصدد أن ١٤٩ دولة قد اعترفت حتى الآن بالدولة الفلسطينية، وأنهم يتطلعون إلى اعتراف باقى الدول بها، بما فى ذلك باقى الدول الأوروبية التى لم تعترف بعد، والولايات المتحدة الأمريكية.

 آمال معلقة على القمة العربية ببغداد

الرئيس الفلسطينى شدّد على أهمية الدعم المصرى لذلك المسعى، وعلى أهمية الاجتماع الذى سوف يُعقد فى نيويورك يوم ١٨ يونيو ٢٠٢٥ دعمًا لحل الدولتين، مستعرضًا جهود الإصلاح الكبيرة التى تقوم بها السلطة الفلسطينية.

وأوضح الرئيس "أبو مازن"،  أن الجانب الفلسطينى يبذل جهدًا كبيرًا فى الولايات المتحدة الأمريكية للترويج للقضية الفلسطينية ولأهمية حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تلك الجهود قد بدأت تؤتى بنتائج إيجابية، لافتًا إلى أن الوضع المالى للسلطة الفلسطينية يعتبر صعبًا للغاية، خاصة أن إسرائيل تحتجز لديها حوالى مليارى دولار من مستحقات الجانب الفلسطيني،  مؤكدًا على أهمية قيام القمة العربية المقبلة فى العراق بتناول ذلك الوضع المالى الصعب والخروج بنتائج إيجابية ملموسة فى هذا الصدد.

من ناحيته، رحب  الرئيس "السيسي" بكافة قرارات الإصلاح التى اتخذها الرئيس "أبو مازن"، مؤكدًا على أهمية تنفيذها بشكل كامل واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان سرعة وقف إطلاق النار بقطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية لمواجهة الكارثة التى يتعرض لها أهالى القطاع، مشددًا على أن مصر سوف تبقى دومًا داعمة للقضية الفلسطينية.

 علاقات راسخة دعمتها الشراكة الاستراتيجية

فى السياق ذاته؛ التقى الرئيس "السيسي" نظيره الروسى فلاديمير بوتين على هامش الاحتفال بـ"يوم النصر"، وأجريا مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، استهلها "بوتين" بالإعراب عن تقديره لمشاركة الرئيس "السيسي" فى الاحتفال، وبما يعكس العلاقات الراسخة والتاريخية التى تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.

من ناحيته، وجّه الرئيس "السيسي" التهنئة لـ"بوتين" والشعب الروسى بمناسبة عيد النصر، مشيدًا بعلاقات مصر الاستراتيجية مع روسيا، التى تستند إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرمة بين البلدين عام ٢٠١٨.

وأعرب الرئيس "السيسي" عن التقدير للزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات، بما فى ذلك إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وتطلّع الزعيمان  إلى نجاح اللجنة المشتركة بين البلدين خلال شهر مايو الجاري، والتى سوف تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما اتفقا على أهمية السعى لزيادة أعداد السائحين الروس القادمين إلى مصر، والترويج فى روسيا لمقاصد سياحية جديدة فى مصر، كما تم التأكيد على تعزيز التعاون فى مجالات الطاقة والأمن الغذائى والتعدين والزراعة والصناعة، بالإضافة إلى أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين فى المحافل الدولية، بما فى ذلك تجمع "بريكس".

 أزمات المنطقة على طاولة المباحثات

 مباحثات الزعيمين تناولت مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعرب الرئيسان عن أهمية استعادة الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، لاسيما فى قطاع غزة، وضرورة تكثيف العمل على تفادى التصعيد الإقليمي.

وفى هذا السياق، استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المصرية المبذولة لتحقيق وقف لإطلاق النار فى قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، بالإضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع لمواجهة الأزمة الإنسانية، مشددًا  على أهمية التوصل إلى حل نهائى للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الـ٤ من يونيو ١٩٦٧، باعتباره الضمان الوحيد لتحقيق السلام الدائم فى المنطقة.

ومن جانبه، أعرب الرئيس "بوتين" عن تقديره الكبير للدور المصرى فى المنطقة، مشيرًا إلى الدعم الروسى الكامل للمساعى المصرية لاستعادة الهدوء وتحقيق الاستقرار الإقليمى ولخطة إعمار قطاع غزة التى أقرتها القمة العربية غير العادية التى استضافتها القاهرة فى شهر مارس ٢٠٢٥. وتناولت المباحثات أيضًا مستجدات الأوضاع فى سوريا وليبيا والسودان، بالإضافة إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث شدّد الرئيس "السيسي" على موقف مصر الذى يطالب بالتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات الدولية بما يحفظ السلم والأمن الدوليين.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

إنذارات الرئيس «السيسى» للمتلاعبين فى القرن الأفريقى.. والطامعين فى دو
الرئيس «السيسى » يحدد أولويات الدولة المصرية فى ظل التصعيد العسكرى بال
رسائل السيسى وترامب تخمد فتنة القرن الأفريقى
خطوط حمراء جديدة.. رسائل مصرية لردع المتلاعبين بملفات الصراع فى أفريقي
توجيهات رئاسية لضمان تطوير التـعليم وعودة االنضبــاط للمدارس
الرئيس ينتصر لحريات المصريين فى قانون الإجراءات الجنائية
قوة عربية
رسائل الرئيس «السيسى» للداخل والخارج

المزيد من سياسة

زكريا حمزة: «البورصة السلعية» حائط الصد الأول ضد «مافيا السوق»

نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع

السيسي: جيشنا على قدر المسئولية.. ويُساند فى توفير الحياة الكريمة للمواطنين

متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات

محاضر اجتماعات كيسنجر السريَّة فى حرب العاشر من رمضان

كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..

حرب العاشر من رمضان فى ميزان التحليل الاستراتيجى

عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م