تحركات الدولة المصرية لتوحيد الرؤية العربية فى دعم القضية الفلسطينية

عندما تزأر الأسود فى مواجهة الضباع أمريكا تتراجع عن أوهام التهجير.. «ترامب» وخارجيتها تُجمّل تصريحا «نتنياهو» يلجأ للأكاذيب.. فى مواجهة الإصرار المصرى على « حل الدولتين»

ما يجرى على مسرح عمليات الشرق الأوسط . في الوقت الراهن . أشبه بصراع بين الضباع والأسود، ذلك الصراع الذي يحسمه الأقوى "جينيا". والأكثر إيمانا بقضيته وحقه في العيش بكرامة على أرضه، وليس المتنطع السارق لممتلكات الغير.

وكم صوّرت لنا الطبيعة مشاهد قدوم الضباع من بعيد مصدرة أصوات الصراخ، وما يشبه نباح الكلاب. في محاولة لإيقاع الرعب بقلب أسد منفرد، إلا أن هذا الأسد لم يهتز له جفن ولم يتزحزح من موقعه الأمر الذي أغرى الضباع بالهجوم عليه منفردا، وحاولوا نهشه لكن أصوات الضباع المزعجة نبهت المحيطين بما يجري، فأسرع الأسود الأشقاء إلى موقع الأحداث، ودارت معركة ساخنة كان نتيجتها سقوط الكثير من الضباع في الحال، ونجا الأسد المنفرد بفضل مؤازرة ومساندة الأشقاء. وفي النهاية حمل الأسود جثث الضباع القتيلة. وظلوا يلعبون ويلهون بها، بينما بقية الضباع كانت تراقب ما يحدث من بعيد في ألم وحسرة.

ثوابت الموقف المصرى في مواجهة الأوهام بمراجعة ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط سنجد أن الأمر لا يختلف كثيرا عن طبيعة الصراعات بين الأسود والضباع في الغابات الموحشة، فهاهو الرئيس الأمريكي يتحدث بكل أريحية عن طرد الفلسطينيين من أراضيهم بشكل دائم على أن تفرض الولايات المتحدة سيطرتها الكاملة على قطاع غزة تمهيدًا لتحويله إلى "ريفيرا" على شاطئ البحر المتوسط. وبينما كان "ترامب" يستعرض خطته في تهجير الفلسطينيين قسرًا إلى مصر والأردن كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوزع الابتسامات أمام شاشات الفضائيات، وكأنه يقول للجميع إن أحدا لن يستطيع مواجهتنا ونحن ننهش فريستنا عندها زارت الأسود المصرية معلنة رفضها لتصفية القضية الفلسطينية بأى شكل من الأشكال، وأعلنها الرئيس "السيسي" صريحة خلال مباحثات مع نظيره الكيني وليام روتو قائلاً: "هناك ثوابت الموقف المصرى التاريخي بالنسبة للقضية الفلسطينية، وهنا لا يمكن أبدًا، أن يتم الحياد أو التنازل بأى شكل كان عن تلك الثوابت، وعندما أشير للثوابت، فإننى أعنى بذلك الأسس الجوهرية التي يقوم عليها الموقف والتي تشمل بالقطع، إنشاء الدولة الفلسطينية، والحفاظ على مقومات تلك الدولة، وبالأخص شعبها وإقليمها .

وأضاف: "أقول ذلك بمناسبة ما يتردد بشأن موضوع تهجير الفلسطينيين وأود أن أطمئن الشعب المصري، بأنه لا يمكن أبدا التساهل، أو السماح بالمساس بالأمن القومي المصري"، لافتا إلى أنه خلال ١٥ شهرًا أكدنا أن ما نراه منذ 7 أكتوبر وحتى الآن هو إفرازات ونتائج لسنوات طويلة لم يتم فيها الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، وبالتالي فإن جذور المشكلة لم يتم التعامل معها، وهنا كل عدة سنوات، ينفجر الموقف ويحدث ما نراه أو ما رأيناه في قطاع غزة، إذن الحل لهذه القضية، هو حل الدولتين إيجاد دولة فلسطينية.. هذه حقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها.

وتابع: نحن في مصر حذرنا في بداية الأزمة أن يكون ما يحدث هو محاولة لجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة، حتى يتم تهجير الفلسطينيين، وقلنا وقتها في هذه الفترة في أكتوبر والشهور التي تليه مع كل من التقيناه من مسئولين أن هذه الأزمة هي أزمة ناتجة - ليس فقط بسبب عنف وعنف متبادل بين الطرفين - ولكن نتيجة فقد الأمل في إيجاد حل للدولة الفلسطينية للشعب الفلسطيني.

الخارجية الأمريكية تجمل تصريحات "ترامب" في ضوء الموقف المصرى الحازم والحاسم بشأن مخطط التهجير القسرى إلى دول الجوار الفلسطيني، تراجع الرئيس دونالد ترامب عن كل ما تحدث عنه، وخرج وزير خارجيته ماركو روبيو ليخفف من حدة ردود الفعل المصرية، التي أخذت منحى تصاعديا غير مسبوق، ليقول: إن اقتراح الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة يقضي بخروج الفلسطينيين من القطاع مؤقتا، حتى تجرى إعادة

إعماره.

وقال "روبيو" للصحفيين خلال زيارة إلى جواتيمالا، إن اقتراح "ترامب" لم يكن معاديا.. كان على ما أعتقد خطوة سخية جدا .. كان عرضا لإعادة الإعمار وتولى الإشراف على إعادة الإعمار، مضيفا: إن "ترامب" عرض استعدادا للتدخل لإزالة الركام وتنظيف المكان من كل الدمار على الأرض... تنظيفه من كل الذخائر التي لم تنفجر.

وزعم الوزير الأمريكي، أن "ترامب" يريد "دعم إعادة إعمار المنازل والمتاجر وما شابه، بحيث يتمكن الناس من العودة للعيش هناك".

إسرائيل ترتعد من قدرات الجيش المصري

ما إن هدأت الأمور قليلاً بشأن خطة التهجير التي طرحها "ترامب" ومن خلفه "نتنياهو"، حتى خرج مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة "داني دانون ليصطنع أزمة جديدة مع الدولة المصرية. بحديثه عن قدرات الجيش ودوافع استمراره في النمو والتطور وعبر إذاعة "KollBarama الإسرائيلية، قال دانون: المصريون يتفقون مئات الملايين من الدولارات على المعدات العسكرية الحديثة كل عام. ومع ذلك ليس لديهم أي تهديدات على حدودهم". متسائلا لماذا يحتاجون إلى كل هذه الغواصات والدبابات .. معقبا بالقول: بعد 7 أكتوبر، يجب دق اجراس الإنذار لقد تعلمنا الدرس. يجب أن تراقب مصر عن كتب وتستعد لكل سيناريو.

إن كانت هذه التصريحات تعكس حقيقة حالة الرعب والفزع التي يعيشها الاحتلال الإسرائيلي من قدرات الجيش المصرى وزئير أسوده، إلا أنها لا تعدو كونها محاولة خبيثة لتشتيت انتباه العالم حول ما يرمى إليه الاحتلال من خطط استيطانية على الأراضي العربية.

وفى ضوء هذا كان لا بد من رد حاسم وقاطع على لسان مندوبنا الدائم في الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق الذي قال عبر وسائل الإعلام أيضا هذه التصريحات كانت لراديو في إسرائيل، ولم يدل بها "دانون" في الأمم المتحدة أو رسميا.. ولو أدلى بها بسياقات رسمية سيكون هناك دافع للرد الرسمي.

وأضاف "عبد الخالق": "هذه التصريحات لا أحملها أكثر مما تحتمل ولكن بما أن المندوب الدائم الإسرائيلي أعطى لنفسه الحق بالتساؤل، فالإجابة واضحة وبسيطة ومباشرة، وهي أن الدول القوية والكبرى والمسئولة مثل مصر تلزمها جيوش قادرة وقوية وقادرة على الدفاع عن الأمن القومي وبتسليح كاف ومتنوع و تابع لا يخفى أن الردع وتوازن القوى في أنحاء العالم كافة، يضمنان السلام والاستقرار والشرق الأوسط ليس استثناء من ذلك، وأؤكد أن مصر أول من أرسى دعائم السلام في الشرق الأوسط، وهي ملتزمة بقضية السلام كخيار استراتيجي، لكنها قادرة على الدفاع عن أمنها القومي بجيش قومي وتاريخ يعتد لآلاف السنين والعقيدة العسكرية المصرية دفاعية، كما أنها قادرة على الردع ..

مصر ترسم خطا أحمر لدولة الاحتلال

لا تتوقف حيل الاحتلال الإسرائيلي في تشتيت الانتباه، ولفت أنظار العالم بعيدا عما يرمى له، وفي واحدة من الألاعيب المفضوحة، اخترق رئيس وزراء الكيان حدود اللا معقول بمطالبته المملكة العربية السعودية ببناء دولة فلسطينية على أراضيها، وهنا زارت الخارجية المصرية ببيان وصفت فيه هذه التصريحات بالـ"منفلتة" و"المستهترة"، داعية المجتمع الدولي بإدانة هذه التصريحات وشجبها بشكل كامل وفي بيان رسمي قالت الخارجية الدين جمهورية مصر العربية بأشد العبارات التصريحات غير المسئولة والمرفوضة جملة وتفصيلا الصادرة عن الجانب الإسرائيلي والتي تحرض ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتطالب بيناء دولة فلسطينية بالأراضي السعودية في مساس مباشر بالسيادة السعودية، وخرق فاضح القواعد القانون

الدولي وميثاق الأمم المتحدة

وأضافت ترفض جمهورية مصر العربية بشكل كامل هذه التصريحات المشهورة، والتي تمس بأمن المملكة وسيادتها، وتؤكد على أن أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر بالمساس به وبعد استقرارها وأمنها القومي من صميم أمن واستقرار.

مصر والدول العربية لا تهاون فيه.

و تابعت تشدد جمهورية مصر العربية على أن هذه التصريحات الإسرائيلية المنقلتة تجاه المملكة العربية السعودية لقد تجاوزا مستهجنا وتعدياً على كل الأعراف الدبلوماسية المستقرة، وافتتانا على سيادة المملكة العربية السعودية وعلى حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف في إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية

وفقا لخطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧.

وتؤكد مصر على وقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية بشكل كامل ضد هذه التصريحات

المستهدرة، وتدعو المجتمع الدولي إلى إدانتها

وشعبها بشكل كامل

اتصالات مكثفة لدعم الموقف المصري

على خلفية هذه التطورات، تلقى الرئيس "السيسي" العديد من الاتصالات، أكد خلالها على أنه لا مناص من إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية

الحالة الترتيب الزمني أجرى الرئيس السيسي هاتفيا مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تم التأكيد خلاله على عمق وقوة العلاقات التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين وضرورة العمل على تعزيزها في كل المجالات، بما في ذلك في المجالين الاقتصادي والاستثماري وتناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية حيث استعرض الرئيس السيسي " الجهود المبذولة الضمان التنفيذ الكامل الاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما في ذلك تبادل الرهائن والمحتجزين وإنقاذ المساعدات الإنسانية لتخفيف الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يعاني منها سكان القطاع كما أكد الرئيس "السيسي"، على أهمية إعادة إعمار قطاع غزة وضرورة وجود موقف عربي موحد الدعم الحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومن جانبه، أثنى العاهل البحريني على جهود الوساطة التي أسفرت عن اتفاق وقف إطلاق النار والتي قامت فيها مصر بدور جوهري، مشددا على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وعلى حتمية بدء مسار سياسي يقضى إلى اتفاق سلام دائم يحقق الاستقرار المنشود في المنطقة.

توافق "مصرى أردني" في مواجهة تطلعات الاحتلال

عقب المباحثات المصرية - البحرينية"، تلقى الرئيس السيسي"، اتصالا هاتفيا من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين تناول تطورات الأوضاع الإقليمية خاصة في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وما يشمله من تبادل لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع، حيث أكد الزعيمان على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وحتمية سرعة إعادة إعمار قطاع غزة.

وشدد الزعيمان على أهمية التوصل إلى السلام الدائم في المنطقة القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يوليو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك كضمان وحيد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وشدد الجانبان على ضرورة الأخذ بالموقف العربي الموحد المطالب بالتوصل إلى السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط بما يحقق الاستقرار والرخاء الاقتصادي المنشودين.

كما ناقش الزعيمان الأوضاع في لبنان، حيث أكدا على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١، وحرصهما على أمن وسيادة واستقرار لبنان الشقيق.

دعم فرنسي مطلق لتحركات الدولة المصرية

في الإطار ذاته تلقى الرئيس السيسي، اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون". الذي أكد على عمق العلاقات بين البلدين الصديقين وحرصهما على تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين، كما تم التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتناول الاتصال أيضا تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية حيث استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المصرية لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، فضلا عن الجهود المصرية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع يهدف إنقاذه من المأساة الإنسانية التي يواجهها، إلى جانب التخطيط للبدء بشكل عاجل في جهود إعادة إعمار القطاع بما يسهم في استعادة الاستقرار الأهالي القطاع وجعله قابلا للحياة.

وشدد الرئيس "السيسي" خلال اللقاء على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولى بمسؤولياته لدعم تنفيذ حل الدولتين الذي يمثل الضمانة الأساسية الاستعادة الاستقرار في المنطقة.

ومن جانبه أعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للجهود المصرية، مشيرا إلى الدور المحوري لمصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشددا على دعم فرنسا للجهود المصرية في هذا الصدد.

والطرق الاتصال إلى الأوضاع في سوريا، حيث أعرب الرئيسان عن التزامهما بوحدة سوريا وسلامة أراضيها، وفيما يخص لبنان، أكد الرئيسان دعمهما للرئاسة والحكومة اللبنانية، مشيرين إلى أهمية لثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بما يتيح المجال أمام استعادة الاستقرار بلبنان وتحقيق تطلعات شعبه نحو الأمن والرفاهية.

رفض أممى لإخلاء قطاع غزة من السكان

تماشيا مع الدور الذي تلعبه الدولة المصرية دفاعا عن الحقوق الفلسطينية الضائعة ومساعيها الملموسة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. تلقى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا، من سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، استعرضا خلاله الجهود المصرية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل إطلاق سراحالرهائن والمحتجزين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وذلك بهدف التخفيف من المأساة الإنسانية التي يعاني منها سكانه.

كما تم التأكيد على الدور المحوري لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لدعمها وتمكينها من أداء مهامها وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وخلال الاتصال شده "جوتيريش"، على ضرورة الإسراع في بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة. بما يضمن استعادة الحياة الطبيعية في القطاع حيث تم التأكيد على رفض إخلاء قطاع غزة من الفلسطينيين ومحاولات تهجيرهم

وشددا على ضرورة بقاء الفلسطينيين من أهالى القطاع في أرضهم، وعلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد، مؤكدين على ضرورة أن يكون حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية وفقا لخطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية هو نهج ومحور الحرك المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في منطقة الشرق الأوسط

نتنياهو يحاول الهروب من الكماشة المصرية

في ضوء استنفار الدولة المصرية، وحشدها المجتمع الدولى الإجهاض مخططات الاحتلال الإسرائيلي ومن يسانده خرج بنيامين نتنياهو، بتصريحات أبعد ما تكون للحقيقة، زاعما أن مساعيه في غزة کیست إخلاء قسريا وليست تطهيرا عرفيا، منهنا الدولة المصرية بأنها تمنع الفلسطينيين من مغادرة القطاع، وأنها حولت القطاع إلى سجن مفتوح.

وفى مواجهة هذه الألاعيب، أصدرت الخارجية المصرية بيانا استهجنت فيه الأكاذيب التي أدلى بها "نتنياهو" لإحدى القنوات الأمريكية، قائلة إن التصريحات تتضمن ادعاءات وتضليلا متعمدا ومرفوضا يتنافى مع الجهود التي بذلتها وتبذلها مصر منذ بدء العدوان على غزة، وقيامها بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني وآخرها أكثر من ٥٠٠٠ شاحنة من مصر منذ وقف إطلاق النار وتسهيل عبور الجرحى والمصابين ومزدوجي الجنسية.

وأكدت الخارجية أن تلك التصريحات تستهدف التغطية وتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين وتدمير المنشآت الحيوية الفلسطينية من مستشفيات ومؤسسات تعليمية ومحطات كهرباء ومياه الشرب فضلا عن استخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين.

 وأعربت الخارجية المصرية عن رفضها التام لأى تصريحات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني إلى مصر أو الأردن أو السعودية"، مؤكدة تضامن الدولة المصرية مع أبناء غزة البواسل الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل ما يتعرضون له من أهوال للدفاع عن قضيتهم العادلة والمشروعة. كما تؤكد على التمسك بالثوابت المصرية والعربية الراسخة والمرتكزة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

و استكمالا للدور المصري المناهض لأية محاولات إسرائيلية من شأنها تصفية القضية الفلسطينية. تستضيف القاهرة قمة عربية طارئة في الله من فبراير الجاري، وذلك بعد التنسيق مع مملكة البحرين الرئيس الحالي للقمة العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وكذلك بعد التشاور والتنسيق من جانب مصر وعلى أعلى المستويات مع الدول العربية الشقيقة خلال الأيام الأخيرة. التناول التطورات المستجدة والخطيرة للقضية الفلسطينية.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..
توابع موافقة الكنيست الإسرائيلى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
قمة شرم الشيخ كللت جهود القاهرة فى رفض التهجير أو تصفية القضية
مصر تجهز لإجراء حوار فلسطينى لمناقشة مستقبل غزة
«القاهرة» تحدد آلية «عربية ـ إسلاميــة» لمواجهــة غطرسـة الاحتـلال
الجمعية العامة للأمم المتحدة
التصويت فى نيويورك.. انتصار معنوى وضغط دولى لعزل الاحتلال الإسرائيلي
صفقة عودة الإخوان للمشهد السياسى علــى أنقاض القضية الفلسطينية

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص