وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض الكليات واقتراب امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمدارس ، وسط مخاوف من تأثير الاحتفالات على تركيز الأبناء في المذاكرة وهواجس من صعوبة الأسئلة وحالات الغش و التقييمات الشهرية وتعديلات الجداول ونظام الاختبارات سواء الإلكترونية أو التي تجمع بين الأسئلة المقالية وأسئلة الاختيار من متعدد "البابل شيت" .
وبحثا عن روشة لدعم الطلاب في تجاوز تحدي المذاكرة وسط هذه الأجواء والتعامل مع أنظمة الاختبارات المختلفة وطمأنتهم نفسيا، استطلع موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو آراء ومطالب عدد من أولياء الأمور وتوصيات الخبراء التربويين .
ضوابط امتحانات نصف العام
بداية وجهت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، سؤالا عبر الصفحة الرسمية للاتحاد على موقع «فيسبوك» لأولياء الأمور عن الضوابط الواجب مراعاتها من وجهة نظرهم، في امتحانات نصف العام؟.
وقالت عبير أحمد ، للموقع إن السؤال منح مساحة لأولياء الأمور للتعبير عن آرائهم وملاحظاتهم. ولاقى تفاعلا واسعا من العشرات من أولياء الأمور من مختلف المحافظات والمراحل التعليمية لتسجيل مخاوفهم ومطالبهم بشأن ضوابط الامتحانات .
مراجعة الامتحانات قبل طباعتها
وأكدت عبير، أهمية أن تراعي الامتحانات الفروق الفردية بين الطلاب، مع ضرورة تقارب مستوى النماذج وعدم وجود فروق كبيرة في الصعوبة بينهم، والالتزام الكامل بمواصفات الورقة الامتحانية المعتمدة، إلى جانب المراجعة الدقيقة للامتحانات قبل الطباعة لضمان خلوها من أي أخطاء قد تتسبب في إرباك الطلاب أو التأثير على تركيزهم داخل اللجان، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة بين جميع الطلاب.
اختبارات بلا تعقيد
وأضافت عبير، أن أولياء الأمور أكدوا أهمية أن تأتي الامتحانات دون تعقيد أو أسئلة غامضة، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وتوحيد مستوى النماذج حتى لا يظلم أي طالب، وتوفير وقت كافٍ للإجابة، إلى جانب الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية المعتمدة، وتهيئة أجواء هادئة داخل اللجان تساعد الطالب على التركيز وتخفف من حدة التوتر والضغط النفسي.
قياس الفهم
وتفاعل العشرات من أولياء الأمور على صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث قالت ولي أمر: " من الضروري تقليل الأسئلة على الوحدات الأخيرة نظرا لطول المناهج، مع مراعاة أن يقيس الامتحان فهم الطالب لا الحفظ فقط، موضحة أن هناك طلابا مجتهدون لكنهم يتضررون من الامتحانات التي يغلب عليها الطابع المقالي".
توحيد مستوى النماذج
أضافت ولي أمر آخرى: " أهمية أن تكون جميع النماذج في نفس المستوى، مؤكدا أن وجود نموذج صعب وآخر سهل يتسبب في ظلم عدد كبير من الطلاب، وهو ما يُعد من أكثر النقاط التي تشغل أولياء الأمور".
واتفقت معها ولي أمر أخرى: «ضرورة أن تكون جميع نماذج الامتحانات في مستوى واحد دون تفاوت كبير، حتى لا يكون هناك نموذج شديد السهولة وآخر شديد الصعوبة، مؤكدة أن عدم توحيد مستوى النماذج يخل بمبدأ العدالة ويؤدي إلى شعور الطلاب بالظلم داخل اللجان».
من محتوى كتب الوزارة والتقييمات
وشددت ولي أمر على ضرورة الالتزام بقرارات وزير التربية والتعليم، خاصة ما يتعلق بأن تكون الامتحانات من محتوى كتب الوزارة والتقييمات، وأن تكون بعيدة عن التعقيد والضغط النفسي على الطلاب، موضحة أن الالتزام بهذه القرارات من أكثر الأمور التي تبعث الطمأنينة لدى أولياء الأمور، إلى جانب أهمية تأمين المدارس وتوفير الأمان والهدوء داخل اللجان، خاصة لطلاب الشهادات".
بينما قالت إحدى الأمهات إن امتحانات نصف العام أصبحت صعبة بشكل ملحوظ في معظم المراحل التعليمية، وخاصة المرحلة الإعدادية، حيث يشعر بعض أولياء الأمور بأن بعض الأسئلة تأتي خارج نطاق المنهج، ما يسبب ضغطا كبيرا على الطلاب، مطالبة بضرورة مراعاة الجهد الذي بذله الطلاب طوال الشهر الدراسي، والرحمة بالطلاب عند وضع الامتحانات.
وقت مناسب للإجابة
وتابعت أخري: " توفير وقت كافٍ للامتحان، وأن تأتي الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط دون تعقيد أو غموض، مع توحيد مستوى النماذج حتى لا يُظلم أي طالب، وتوفير الهدوء داخل اللجان لتقليل التوتر، من الأمور التي تساعد الطلاب على التركيز وتحقيق أداء أفضل، مع مراعاة قدرات الطلاب الضعيفة في وضع الأسئلة".
وعقبت عبير أحمد بأن أولياء الأمور يعلنون حالة الطواريء فترة الامتحانات ويحرصون على توفير الهدوء لأبنائهم الطلاب وعلى مساعدتهم في تنظيم وقتهم ومراجعة الدروس بتركيز .
وفيما يتعلق بالامتحان في أجواء الاحتفالات، فهي ترفع حالتهم المعنوية ويمكن الاحتفاء بالحلويات والصور التذكارية والموسيقى الهادئة وقت الفراغ بحيث يوازن الجدول بين الاحتفال و المذاكرة.
وأوضحت أنه من الأمور التي يطالب بها الأباء والأمهات مراعاة الوضوح والتنوع في وضع الأسئلة ودقة التصحيح بحيث تكون الأسئلة مفهومة للطالب خاصة مع المزج بين الأسئلة المقالية والاختيار من متعدد في "البابل شيت" وأن يتم وضع عدة إجابات للتساؤلات التي تتطلب مهارات خاصة دون الاعتماد على نموذج واحد للإجابة رغم تعدد الإجابات الصحيحة لتحقيق تكافؤ الفرص .
دمج الامتحان الإلكتروني والورقي
وفيما يتعلق بالجمع بين الأسئلة المقالية والإلكترونية بالجامعات أيضا،صرحت الدكتورة فاتن النمر الأستاذ بكلية التربية في جامعة حلوان للموقع بأن هذا الدمج يجب أن يراعي تفاوت مستويات الطلاب وقياس مختلف المهارات مع تلافي وقوع السيستم وأخطاء التصحيح الإلكتروني .
وترى د.النمر أن اختبار "البابل شيت" بالرغم من الراحة في التصحيح لعضو هيئة التدريس وخصوصا مع الأعداد الكبيرة إلا انه يفرز جيلا خطه سيئ جدا ولا يستطيع التعبير وسطحي في المذاكرة ... وقد تداركت جامعة حلوان الأمر واصدرت قرار بضرورة احتواء الامتحانات علي اسئلة مقالية بجانب "البابل شيت".
وقالت : الحقيقة عن تجربة شخصية لأحفادي في أيام الإجازات يكون صعب السيطرة علي بالمذاكرة وعدم وجود حماس لديهم بل واشعر ان درجة استيعابهم بتصبح أقل.
وتابعت د.فاتن النمر للموقع : ونضطر نوعد بالفسح والخروجات في الإجازة لنجعل لهم حافزا مؤجل تنفيذه بعد الامتحانات
وشددت على ضرورة قراءة ورقة الأسئلة بهدوء والتركيز أولا في المطلوب ثم اختيار الأسئلة سهلة الفهم والإجابة عليها ثم التدرج نحو الأسئلة الأصعب التي تتطلب وقتا وتفكيرا مع ضرورة مراجعة ورقة الامتحانات قبل تسليمها للمراقب .
ونصحت د.فاتن النمر أولياء الأمور بتهيئة المناخ المناسب للطالب أثناء الاستعداد للامتحانات وخلال فترة الامتحانات خاصة في الشهادات العامة ومساعدة الأبناء على التركيز والاهتمام بالتغذية الصحية للطالب وعدم الإرهاق الذهني .
مراكز اختبارات إلكترونية
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس جامعة العاصمة لشئون التعليم والطلاب، أن هناك امتحانات إلكترونية في بعض الكليات ومراكز متخصصة للمتابعة داخل الكليات، مع التأكد من جاهزية اللجان وتوافر عناصر الانضباط، مع التشديد على سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى خلال فترة الامتحانات، وتقديم الدعم الكامل لجميع الطلاب بما يضمن انتظام العملية الامتحانية.
تكافؤ الفرص
أما الدكتورحسن شحاتة الخبير التعليمي والتربوي وأستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، فأوضح أن الاختبارات الالكترونية تقيس القدرات الخاصة ومدى استيعاب الطالب ومواكبته للتكنولوجيا وتؤهلة لسوق العمل و تتميز بالتصحيح المميكن دون تدخل للذاتية أو التقييمات النسبية مما يحقق تكافؤ الفرص لكن أولياء الأمور يفضلون الأمتحانات المقالية لاعتمادها على الحفظ أكثر من الفهم وضمان درجات أكثر ومواجهة الغش..
ويرى د.شحاتة أنه يمكن الدمج بين أسئلة المقال والاختيار من متعدد في امتحان واحد لمراعاة التفاوت في الاستيعاب والمهارات الفردية بين الطلبة على أن تقتصر نسبة الأسئلة المقالية على 15 % فقط من إجمالي أسئلة الامتحانات.
وأكد أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، أن مرحلة الاستعداد للامتحانات معادلة صعبة للطلاب والأسر لضغط المناهج وكثرة الدروس وتعدد وسائل المذاكرة، مؤكدا أهمية التوجيه التربوي السليم الذي يوازن بين التحصيل الأكاديمي والصحة النفسية للطلاب.
وأضاف د.شحاتة، أن المذاكرة الصحيحة تعتمد على الفهم وليس الحفظ الآلي مع استخدام أساليب متعددة في القراءة والكتابة والاستماع، فضلا عن التدريبات العملية والاختبارات المستمرة التي تهيئ الطلاب لتجاوز رهبة الامتحان، مؤكدا دور الأسرة والمدرسة في توفير بيئة هادئة ومحفزة للطلاب لضمان أفضل استفادة من الوقت المتبقي قبل الامتحانات.
ويرى أستاذ المناهج أن النظام التعليمي الحالي يسعى إلى تدريب الطلاب على مهارات التفكير والتحليل وليس مجرد اجتياز الامتحانات؛وأشار إلى أن المناهج الجديدة في وزارة التربية والتعليم جرى تصميمها لتكون ملائمة لمستوى الطالب مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، بحيث يحصل الطالب الضعيف على الدعم الكافي، والمتوسط على التدريب المناسب، والمتميز على تحديات إضافية، ما يضمن تحقيق توازن بين التحصيل الأكاديمي وتنمية مهارات التفكير والابتكار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...