قمة شرم الشيخ كللت جهود القاهرة فى رفض التهجير أو تصفية القضية

مصر القوية قالت كلمتها.. وأجبرت العالم على احترام مواقفها المساندة للحقـوق الفلسطينية المشروعة مبادئنا لا تقبل المساومة.. وقدرون على حماية الأمن القومى العربى بكفاءة واقتدار

تكللت جهود الدولة المصرية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة باستصامه همه شرم الشيخ للسلام التي حضرها زعماء ورؤساء أكثر من 30 دوله. وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كرمته القيادة المصرية بقلادة النيل الاسهاماته البارزة في دعم جهود السلام ونزع فتيل النزاعات واخرها دوره المحوري في وقف الحرب في غزة.

لقد أدارت الدولة المصرية أزمة عزة بحبكة واقتدار شهد بها قادة وزعماء العالم: بما فيهم الرئيس ترامب، الذي مارس كافة أنواع الضغوط لتحقيق طموحات الاحتلال في تهجير سكان غزة من أراضيهم وتحويل القطاع إلى "ريميرا على وصفه إلا أن الدولة المصرية لم ترضح وطلت ثابته على مواقعها المعلى من بداية الأمة، والراقص الجميع مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية تحت أي مسمى

وليست هناك مبالغة إذا قلنا إن الدولة المصرية هي الوحيدة على مستوى العالم التي وصفت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بما تستحق معتبرة إياها منفلتة" و"متغطرسة"، وتجاوزت كافة الخطوط الحمراء بضربها عرض الحائط بالقوانين الدولية. والأعراف المستقرة والقيم الإنسانية.

مبادئنا لا تقبل المساومة

الدولة المصرية هي الوحيدة التي أعلنتها مدوية أمام العالم، أن "أمن إسرائيل وسلامتها لن يتحققا بالقوة والاعتداء، وأن المساس بسيادة دول المنطقة تحت اي ذريعة "لن يتم السكوت عنه"، مؤكدة أن "هذه مبادئ غير قابلة للمساومة. وفي رسالة لا تحتمل التأويل أو الفهم الخاطئ خاطبت "القاهرة" الشعب الإسرائيلي بالقول: إن ما يجري حاليا من جرائم إبادة جماعية وتهجير قسري للفلسطينيين) يهدد أمتكم، ويجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة"، محذرة من أن العواقب ستكون وخيمة وميكون الندم حينها بلا حتوى

اللغة التصعيد التي اعتمدتها "القاهرة"، والتي كانت بمثابة الحسم في وقف الإبادة الممنهجة ضد الشعب القسطيني الأعزل تزامنت مع التحركات المكثفة اقليميا ودوليا لكشف مخططات الاحتلال وجرائمه غير المسبوقة تلك التحركات التي أثمرت عن اعتراف المجتمع الدولي (باستثناء الولايات المتحدة وبعض الدول الهامشية) بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يوليو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية

مواقف الدولة المصرية من الانتهاكات الصارخة العصابة الإجرام الإسرائيلي عبر عنها الرئيس السيسي بعبارات حاسمة وقاطعة في أكثر من محفل دولي واقليمي، بتأكيده أن إسرائيل تسعى لتحويل المنطقة إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها، ويشكل إخلال خطيرا بالسلم والأمن الدوليين وبالقواعد المستقرة للنظام الدولي مملكا تضامن "مصر" مع أشقائها ( العرب والمسلمين) في مواجهة العدوان الإسرائيلي الألم، الذي يعد سابقة خطيرة وتهديدا للأمن القومي العربي والإسلامي

تحذير من تخطى الخطوط الحمراء

وقالها الرئيس "السيسي" بكل وضوح خلال القمة العربية الإسلامية الطاولة العدوان الإسرائيلي على بعض الأطراف العربية إنما يعكس بجلاء، أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أي منطق سياسي او عسكري، وتخطت كافة الخطوط الحمراء

وبعبارات حاسمة حتر الرئيس "السيسي" الكيان الصهيوني، قائلا إن ما تشهده من سلوك إسرائيلي منقلت ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه. وبينما تدعو مصر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات وإنهاء الحرب الإسرائيلية القائمة. بما يقتضيه ذلك من محاسبة ضرورية للمسئولين عن الانتهاكات الصارخة، ووضع حد لحالة "الإفلات من العقاب" ، التي باتت سائدة أمام الممارسات الإسرائيلية فإنه بات واضحا أن النهج العنواني الذي يتبناه الجانب الإسرائيلي إنما يحمل في طياته لية مبينة. الإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، والتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار، وإطلاق سراحالرهائن والأسرى كما أن هذا التوجه يشي بغياب أي إرادة سياسية لدى إسرائيل للتحرك الجدي في اتجاه إحلال السلام في المنطقة

وأضاف على إسرائيل أن تستوعية أن أمنها وسلامتها، لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء يل بالالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية، وأن سيادة تلك الدول، لا يمكن أن تمس تحت أي ذريعة، وهذه مبادئ غير قابلة للمساومة، ومن ثم على العالم كله، إدراك أن سياسات إسرائيل تقوض فرص السلام بالمنطقة، وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، والأعراف المستقرة والقيم الإنسانية، وأن استمرار هذا السلوك، لن يجلب سوى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها، على نحو سيكون له تبعات خطيرة على الأمن

الدولي

الرفض مصرى قاطع لسياسات العقاب الجماعي

ثم عرج الرئيس "السيسي" إلى التأكيد على موقف عصر الرافض لسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل مضيفا: "تؤكد مصر رفضها الكامل، لاستهداف المدنيين وسياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الأبرياء على مدار العامين الماضيين"، مشددا على أن الحلول العسكرية، وإجهاض جهود الوساطة والاستمرار عوضا عن ذلك، في محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة لن يحقق الأمن لأي طرف

وتابع في هذا السياق ستواصل مصر دعمها الثابت الصعود الشعب الفلسطيني على أرضه، و تمسكه بهويته وحقوقه المشروعة، طبقا للقانون الدولي، والتصدى المحاولة المساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف سواء عبر الأنشطة الاستيطانية، أو ضم الأرض، أو عن طريق التهجين أو غيرها من صور اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم عبر استخدام عناوين ومبررات، لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال

الرئيس "السيسي" جدد التأكيد على موقف عصر ورفضها الكامل لأى مقترحات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أرضهم معلبا بالقول مثل هذه الأطروحات ليس لها أساس قانوني أو أخلاقي ولن تؤدى سوى إلى توسيع رقعة الصراع، وهو أمر من شأنه زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، ولقد أن الأوان للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية. باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة".

وتابع أن الحل العادل والشامل للقضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي، يقوم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يوليو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية".

إجهاض مخططات الفرقة والتشردم كثيرا ما استخدمت دولة الاحتلال نظرية "فرق تسد" ابت الفرقة والفتنة بين الدول الشقيقة والصديقة. وللأسف الشديد نجحت هذه السياسة في تمزيق جسد الأمتين العربية والإسلامية على مدار العقود الشمالية الماضية إلا أن الدولة المصرية كانت تعي هذا الدرس جينا، وبذلت كل ما بوسعها لرأب الصدع وتقليل هوة الخلافات بين الأشقاء العرب والمسلمين، وقد تجلى ذلك بوضوح خلال اللقاءات المكتفة التي عقدها الرئيس "السيسي" على هامش قمة الدوحة الطارئة. مع كل من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود پزشكيان، وكذا رئيس الوزراء الباكستاني شهبار شريف، حيث أكد الجميع على أهمية تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تستدعى تكاتف الجهود وتنسيق المواقف

وخلال هذه اللقاءات أكد الزعماء رفضهم الكامل اسياسات الحصار والتجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والهادفة إلى تهجير الفلسطينيين من وطنهم، مؤكدين ضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والتأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة يتمثل في تطبيق حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمقررات الشرعية الدولية.

اتصالا بالدور الذي مارسته الدولة المصرية الفضحجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفزل، وحشد المجتمع الدولي خلف حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧) استقبل الرئيس "السيسي" المالك فيليبي السادس ملك إسبانية، والسيدة قرينته في زيارة هي الأولى من نوعها عقب ترفيع العلاقات بين البلدين الصديقين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في فبراير الماضي

وخلال الزيارة تباحث الجانبان حول المخاطر التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط بسبب التصرفات غير المسئولة والجرائم غير المسبوقة التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد المدنيين العزل حيث التي الرئيس "السيسي" على مواقف أسبانيا المشرقة في خدمة القضية الفلسطينية، قائلا: لا يسعنى في هذا المقام إلا أن أشيد بمواقف إسبانيا المشرفة، إزاء دعم مسيرة السلام في الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي لا تزال تمثل جوهر الصراع. في المنطقة. وأود أن أعرب عن بالغ التقدير للموقف الإسباني التاريخي في نصرة الحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته واعتراف إسبانيا في توقيت بالغ الأهمية والحساسية بالدولة الفلسطينية. لتكون من أوائل الدول التي بادرت بعد نشوب الحرب في قطاع غزة، باعتماد هذا القرار العادل، والذي يقف على الجانب الصحيح من التاريخ

صمود الدولة المصرية في مواجهة الصلف والقرور الإسرائيلي، وصولا إلى قمة السلام بشرم الشيخ تجلى في تصريحات الرئيس "السيسي"، الذي أكد خلالها أن عالم اليوم أصبح غارقا في ازدواجية المعايير الفاضحة.... وانتهاك سافر الأحكام القانون الدولي"، محذرا من أن "هذا الانحدار بعيد البشرية إلى أجواء الفوضى وائلا قانون، ويكرس استخدام القوة، كوسيلة لفرض الإرادة وتحقيق العارب، على حساب الشرعية والعدالة".

الرئيس "السيسي"، استدل على حالة التردي التي أصبح عليها المجتمع الدولي في الوقت الراهن. بوضعية "مجلس الأمن الدولي" الذي بات عاجزا عن اتخاذ أي إجراء ضد المجازر والجرائم الصارخة التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من الجميع، لافتا إلى المطالبة الصريحة بالغاء حق النقض "الفيتو" الذي تحول إلى أداة في يد دول الخمس الكبار" التعجيز المجلس عن أداء دوره المحوري في تسوية النزاعات ووقف الحروب.

وخلال مشاركته في قمة تجمع "بريكس"، وضف الرئيس "السيسي" بدقة طبيعة الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في حق الشعب الأعزل، بقوله: لقد بابت إسرائيل، منذ ما يقرب من عامين، على ممارسة أبشع صور القتل والترويع مستخدمة التجويع والحرمان من الخدمات الصحية كسلاح ضد المدنيين مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، بلغت حد إعلان الأمم المتحدة حالة المجاعة في قطاع غزة.

وأضاف: لم تكتف إسرائيل بذلك، بل مضت في توسيع عملياتها العسكرية إمعانا في تدمير مقومات الحياة بهدف إجبار الفلسطينيين على مقادرة أرضهم، وتنفيذ مخطط التهجير القسري وتصفية قضيتهم العادلة ... ومن هذا المنطلق أؤكد مجددا موقف مصر الثابت والرافض بشكل قاطع، لأى سيناريو يستهدف تهجير القاسطينيين خارج أرضهم، تحت أي ذريعة، أما يمثله ذلك من محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وواد حل الدولتين، وتوسيع رقعة الصراع، وتهديد منظومة السلام في الشرق الأوسط

كما جلد إدانة مصر ورفضها التام، المحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والمخططات الرامية إلى بناء مستوطنات جديدة، بهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض أمر واقع، يقوض حق الشعب القاسطيني في إقامة دولته المستقلة، مضيفا: لقد بذلت مصر، ولا تزال، جهودا مضنية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية. واطلاق سراح الرهائن والأسرى، تمهيدا لبدء ترتیبات اليوم التالي الإدارة القطاع وإعادة إعمارة

لقد أدارت الدولة المصرية أزمة غزة بإخلاص وأمانة وشرف في وقت عز فيه الشرف"، ما يؤكد على العقيدة الراسخة لدي أجهزة الدولة المصرية عند التصدي لأي ملفات أو قضايا، سواء على المستوى المحلى أو الإقليمي أو حتى الدولي فمصر على مدار تاريخها لم يثبت أنها خالت غروبتها أو قوميتها، بل إنها خاضت أربع حروب ضارية وقدمت مئات الآلاف من الشهداء، وتحملت أعباء اقتصادية لا زلنا نعاني آثارها حتى اليوم في سبيل الدفاع عن شرف أمتها العربية وعزتها وكرامتها.

مصر هي الدولة الوحيدة التي أعلنت موقفها الراسخ والرافض المخطط التهجير بعد ساعات قلائل من أحداث السابع من أكتوبر ۲۰۲۳، حينما ظهر الرئيس "السيسي" داخل المركز الاستراتيجي لإدارة الأزمات وهو يتابع الموقف موجها بتكثيف الاتصالات المصرية لاحتواء الموقف ومنع المزيد من التصعيد بين الطرفين.

مصر لم ترضخ الضغوط والإغراءات العالية والاقتصادية مقابل تهجير أهالي غزة إلى سيناء. وأعلنتها صريحة مدوية: أن اسمح بتصفية القضية القاسطينية، وترفض عمليات التهجير بكافة أشكالها وصورها وعلى نفس النسق، أعلنها الرئيس "السيسي" مدوية من بغداد: خلال أعمال القمة العربية الا"، مؤكدا أن السبيل الوحيد للخروج من دوامة العنف التي ما زالت تعصف بالمنطقة هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية".

وفي رسالة موجهة لجميع الأطراف، شدد الرئيس "السيسي" على أنه "بدون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة سيظل السلام العادل والشامل بعيد المنال حتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية".

لقد كانت "قمة "بغداد" كاشفة إلى حد بعيد عن حالة التردى والتشرذم الذي وصلت إليه أوضاع الأمة العربية، حيث تغيب ۱۷ رئيس دولة عن المشاركة في فعاليات هذا الحدث الذي كانت تعول عليه شعوب المنطقة الكثير والكثير من الآمال والطموحات، بينما حضره قادة فقط كان في طليعتهم الرئيس "السيسي" وأمير قطر تميم بن حمد إلى جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالإضافة إلى الرئيس العراقي الذي استضافت بلاده القمة.

وخلال القمة عرج الرئيس "السيسي" إلى القضية المحورية للأمة، قائلاً: لا يخفى على أحد، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة من أشد مراحلها خطورة وأكثرها دقة، إذ يتعرض الشعب الفلسطيني، لجرائم ممنهجة وممارسات وحشية على مدار أكثر من عام ونصف، تهدف إلى طمسه وإبادته، وإنهاء وجوده في قطاع غزة حيث تعرض القطاع العملية تدمير واسعة لجعله غير قابل للحياة، في محاولة لدفع أهله إلى التهجير ومغادرته قسرا تحت أهوال الحرب.

وبقلب يعتصره الألم من شدة الأهوال التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل، قال: لم تبق آلة الحرب الإسرائيلية، حجرًا على حجر، ولم ترحم طفلا أو شيخا واتخذت من التجويع والحرمان من الخدمات الصحية سلاحًا، ومن التدمير نهجا مما أدى إلى نزوح قرابة مليوني فلسطيني داخل القطاع، في تحد صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية

وتابع: "وفى الضفة الغربية، لا تزال آلة الاحتلال تمارس ذات السياسة القمعية من قتل وتدمير، ورغم ذلك يبقى الشعب الفلسطيني صامدا، عصيا على الانكسار، متمسكا بحقه المشروع في أرضه ووطنه" فيما لفت الرئيس "السيسي" إلى الدور الذي تمارسه مصر ولازالت منذ أحداث طوفان الأقصى وحتى اللحظة، قائلاً: "منذ أكتوبر ۲۰۲۳، كثفت مصر جهودها السياسية لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وبذلت مساعى مضنية للوصول إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية مطالبة المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة، باتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية".

لم تترك الدولة المصرية مناسبة إقليمية أو دولية إلا وكانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة على مائدة المباحثات، وخلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش الاحتفال بـ"يوم النصر"، استعرض الرئيس "السيسي" الجهود المصرية المبذولة لتحقيق وقف لإطلاق النار فى قطاع غزة وإطلاق سراحالرهائن والأسرى، بالإضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المواجهة الأزمة الإنسانية، مشددًا على أهمية التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الا من يونيو ١٩٦٧، باعتباره الضمان الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

ومن جانبه، أعرب الرئيس "بوتين" عن تقديره الكبير للدور المصرى فى المنطقة، مشيرًا إلى الدعم الروسي الكامل للمساعى المصرية لاستعادة الهدوء وتحقيق الاستقرار الإقليمي ولخطة إعمار قطاع غزة التي أقرتها القمة العربية غير العادية التي استضافتها القاهرة في شهر مارس ۲۰۲۵ وتناولت المباحثات أيضا مستجدات الأوضاع في سوريا وليبيا والسودان بالإضافة إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث شدد الرئيس "السيسي" على موقف مصر الذي يطالب بالتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات الدولية بما يحفظ السلم والأمن الدوليين.

منذ بدايات التصعيد في قطاع غزة، والدولة المصرية لم تألوا جهدا لاحتواء الأوضاع المتفاقمة هناك، محذرة الأطراف الفاعلة من أن الحرب الدائرة لن يخرج منها خسائر أو رابح، وأن النار التي ستشتعل في المنطقة ستطال الجميع بلا استثناء.

ووسط التصعيد غير المبرر ضجد الشعب الأعزل، كانت الدولة المصرية تعمل بكل جد على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع وتخفيف الضغط على أهالي غزة، في الوقت ذاته لم تتغافل القيادة السياسية عن تحركات جيش الاحتلال لحصر المدنيين في جنوب القطاع تمهيدا التهجيرهم إلى سيناء قسرا وفق مخطط معد له سلفا.

وأعلنها الرئيس "السيسي" صراحة أن "سيناء خط أحمر، وأبدا لن تكون الوطن البديل للفلسطينيين مؤكدا أن "تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل لن يحدث وفي كل الأحوال لن يحدث على حساب مصر ".

وبفضل هذه التحذيرات الحاسمة تغيرت مواقف الدول الداعمة لتنفيذ مخطط الوطن البديل"، كما خرجت الحكومة الإسرائيلية لتنفى أي محاولات من جانبها لتهجير الفلسطينيين في سيناء.

لقد قالت مصر كلمتها وفرضت إرداتها المساندة للحقوق المشروعة على جميع دول العالم، التي تغيرت بوصلتها من الدعم المطلق للاحتلال إلى دعم الشعب الأعزل الذى عانى الإبادة الممنهجة على مدار أكثر من عامين.

Katen Doe

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..
توابع موافقة الكنيست الإسرائيلى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
تفاصيل الدور المصرى لإنهاء حرب غزة
رسائل مصر للعالم بعد توقيع اتفاق السلام فى شرم الشيخ
خبراء: مشاركة ترامب فى قمة شرم الشيخ تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية
الرئيس «السيسى»: «حل الدولتين» هو السبيل الوحيد لطى صفحة الصراع والعيش
مصر تجهز لإجراء حوار فلسطينى لمناقشة مستقبل غزة
«القاهرة» تحدد آلية «عربية ـ إسلاميــة» لمواجهــة غطرسـة الاحتـلال

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص