الدكتور هشام النجار: تحركات الإخوان محسوبة وفق مخطط لتشويه الدور المصرى وتخفيف الضغط عن إسرائيل الدكتور طارق فهمى: الجماعة تنفذ حملات دعائية ممنهجة لتضليل الرأى العام الدولى وإضعاف الجهود المصرية
أثبتت الأيام قوة وصلابة الموقف المصرى الداعم للقضية الفلسطينية، وتتنوع جهود مختلف مؤسساتها من اجل تخفيف معاناة أهل غزة، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وفى المقابل أثبتت الأيام مدى وضاعة الدور الذى تلعبه جماعة الإخوان الإرهابية لخدمة أجهزة استخباراتية إقليمية، تحرك التنظيم وفق ما يحقق أهداف جيش الاحتلال، فى محاولة لإضعاف كل جهد أو موقف مصرى يوجه أنظار العالم تجاه جرائم الاحتلال.
ما تفعله الدولة المصرية يعكس انحيازها لمبادئ راسخة لا تنال منها ضغوط المحتل وأعوانه، وما تمارسه الجماعة يقابله وعى المصريين بالدور المشبوه للتنظيم واتباعه، وأسباب الصفقة المشبوهة بين الجماعة ودولة الاحتلال.. وهذا ما نرصده مع خبراء فى شئون جماعات الإسلام السياسى.
وفى هذا الإطار أكد الدكتور هشام النجار، الباحث المتخصص فى شؤون الجماعات الإسلامية، أن جماعة الإخوان الإرهابية منخرطة اليوم فى مخطط تخريبى جديد، يمثل نسخة مضافة وملحقًا لمشروع "الشرق الأوسط الجديد"، ذلك المشروع الذى مر بمراحل صعود وهبوط منذ منتصف التسعينيات، مرورًا بمؤامرة "الربيع العربي"، وصولًا إلى إعادة إحياء مخطط "إسرائيل الكبرى" عقب عملية "طوفان الأقصى".
وأوضح النجار أن تحركات الإخوان محسوبة ومخطط لها، وتتم بتوجيه مباشر من أجهزة استخبارات إقليمية ودولية تتبنى الجماعة وترعاها، مشيرًا إلى أن دورها الحالى يتمثل فى التحريض ضد الدولة المصرية وشيطنتها، فى محاولة لتخفيف الضغط عن إسرائيل، والتغطية على جرائمها المتمثلة فى تدمير غزة وتجويع شعبها وارتكاب التطهير العرقى بحق الفلسطينيين.
وأضاف النجار أن الجماعة تؤدى أيضًا دورًا محوريًا فى مخطط تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين، كونها ضلعًا أساسيًا فى السيناريو الذى يستهدف اقتطاع جزء من سيناء ليكون "الوطن البديل"، وفقًا للمخططات الصهيونية، معتبرا أن الصفقة الخبيثة تقوم على تمكين الإخوان من العودة إلى المشهد السياسى مجددًا، عبر استنساخ نموذج مشابه لحكم "هيئة تحرير الشام" أى القبول بإسرائيل كقوة عظمى مهيمنة فى المنطقة مقابل السماح لحكم إسلاميين متطرفين بسلطة شكلية ضعيفة.
وأشار النجار إلى أن الرابط الأساسى بين الطرفين يتمثل فى العداء للدول الوطنية العربية، وعلى رأسها مصر، والعداء للجيوش الوطنية وفى مقدمتها الجيش المصري. كما يجمعهما العداء لأى مشروع يوحّد العرب لمواجهة التحدى الصهيونى والاستعمار الغربي، إضافة إلى عدائهما للرموز التحررية العربية التى تسعى للاستقلال الوطني.
وأكد النجار أن الطرفين يتبنيان عقيدة تكفيرية توسعية قائمة على إقصاء الآخر، ما يجعل تعاونهما أمرًا حتميًا؛ إذ تستفيد إسرائيل من إرهاب الإخوان والفوضى التى تثيرها، بينما تؤدى الجماعة دور الأداة التى تضعف الداخل العربى وتستنزف جيوشه ومؤسساته السيادية، بما يفتح المجال أمام إسرائيل لتمددها الاستراتيجي.
وشدد النجار على أن المظاهرات الإخوانية المنسقة مع أجهزة استخبارات غربية وإسرائيلية تهدف إلى صرف الأنظار عن جرائم الاحتلال فى غزة، عبر توجيه اتهامات باطلة لمصر، والرسالة المراد إيصالها، هى أن الدولة المصرية ضعيفة أمام تنظيم لا يزال يملك نفوذًا دوليًا، رغم سقوطه داخليًا، مضيفا أن الجماعة تسعى من وراء ذلك لإثبات ولائها الكامل لأميركا وإسرائيل، على أمل الحصول على "نصيبها من الكعكة" فى حال تحقق المشروع الصهيوني، مؤكدا أن الإخوان يتأهبون لمكافأتهم فى اللحظة المناسبة.
وثمّن النجار إجراءات الدولة المصرية فى مواجهة هذه التحركات، واصفًا إياها بالتحرك الصائب من دولة قوية تتمسك باستقلال قرارها وسيادتها، وتحرص على كشف الحقائق التى يسعى الإخوان وإسرائيل لتزييفها، مؤكدًا أن مصر هى الداعم الأول لغزة والمدافع عن الحقوق الفلسطينية والعربية، وأن الجماعة الخائنة تحاول المتاجرة بالمحنة الفلسطينية واستغلالها لمصلحة إسرائيل.
واعتبر النجار أن الخيانة والعمالة جزء من تكوين الإخوان منذ نشأتها على يد بريطانيا، وأن الجماعة ما تزال تلعب دور الأداة المفضلة لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، مشددًا على أن طمعها فى العودة للمشهد بأى ثمن جعلها تتماهى مع مشروع "إسرائيل الكبرى"، مشددا على أن تصدى أبناء مصر للهجمات الإخوانية على السفارات واجب وطنى ونضالي، امتدادًا لتضحيات الأجيال التى أسقطت الجماعة الإرهابية ولقنتها درسًا قاسيًا لن تنساه، مبرزًا أن الإخوان لن تتوقف عن "الرقص على أنغام الخراب" طالما هناك من يدفع لها ويمدها بالحماية الخارجية.
فى السياق ذاته أكد المحلل السياسى عمرو حسين، أن التحركات المشبوهة التى تقودها جماعة الإخوان الإرهابية لاستهداف السفارات المصرية فى الخارج، بالتوازى مع سياسات الاحتلال الإسرائيلى التوسعية فى الأراضى الفلسطينية، دليل على أن "الإخوان والاحتلال يدًا واحدة، وأن الطرفين يلتقيان على هدف واحد هو إضعاف الدولة المصرية والنيل من حضورها السياسى والدبلوماسى إقليميًا ودوليًا".
وأضاف عمرو حسين أن هناك روابط فكرية وسياسية تجمع بين الجماعة والاحتلال، مشيرًا إلى أن تاريخ الجماعة يكشف عن استعدادها الدائم للتحالف مع أى طرف يضمن بقاءها على الساحة، حتى وإن كان ذلك على حساب الأمن القومى المصرى والقضية الفلسطينية ذاتها، موضحًا أن التعاون بين الطرفين تجلى بوضوح فى محاولة استهداف السفارات المصرية، التى تمثل رمزية الدولة ومكانتها وهيبتها فى المحافل الدولية.
وأشار حسين إلى أن الرسالة التى تحاول الجماعة الإرهابية إيصالها من خلال استهداف السفارات هى إظهار قدرتها على ضرب النفوذ المصرى فى الخارج، لكنه شدد على أن هذه المحاولات تعكس ضعف الجماعة وتخبطها، وأنها قد تكون "الرقصة الأخيرة" قبل انكشافها الكامل أمام العالم وإعلان وفاتها السياسية والتنظيمية، مضيفا أن الدولة المصرية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تحركت على كافة المستويات، حيث أصدرت وزارة الخارجية توجيهات صارمة بتشديد الإجراءات الأمنية لحماية المقار الدبلوماسية حول العالم، كما كثفت اتصالاتها مع الدول المضيفة للتأكيد على التزاماتها القانونية بحماية البعثات الأجنبية وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وأن أى اعتداء على السفارات يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى ويمثل إخلالًا جسيمًا بمسؤولية الدولة المضيفة.
وأضاف حسين أن اختيار الجماعة الإرهابية للسفارات المصرية هدفًا لتحركاتها الأخيرة ليس من قبيل الصدفة، بل لأن السفارات تمثل رمزية الدولة وامتداد سيادتها وهيبتها فى الخارج، ولأنها شاهد على ثبات السياسة المصرية فى دعم القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشددا على أن ارتضاء الجماعة للعمل فى خندق واحد إلى جانب الاحتلال ضد تحركات الدولة المصرية الرامية لحماية الحقوق الفلسطينية يكشف حجم الانحراف السياسى والفكرى للجماعة، كما يعكس رغبتها فى إطالة أمد النكبة الفلسطينية، خدمة لمخططات إسرائيل فى تهجير سكان غزة وبسط السيطرة على كامل القطاع والضفة.
وأكد حسين أن ما يُعول عليه هو وعى أبناء الجالية المصرية فى الخارج، الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن سفاراتنا، ويقفون دائمًا فى مواجهة أية محاولات للنيل من رموز الدولة وممثليها فى الخارج، موضحًا أن المصريين فى الخارج، بوعيهم وانتمائهم، يمثلون الحائط الشعبى الموازى الذى يعزز من دور الدولة فى حماية سفاراتها، ويكشف زيف الادعاءات التى تروجها الجماعة الإرهابية، لافتا إلى أن مصر دولة قوية تتحرك على أسس ثابتة، وأن الجماعة الإرهابية التى ارتضت التحالف مع الاحتلال ضد مصالح الأمة لن تجنى سوى الخيبة والانهيار.
فى سياق متصل أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية أن جماعة الإخوان تنفيذ مخطط يستهدف النيل من الدور المصرى الإقليمى وإرباك الموقف الرسمى فى لحظة حساسة يعيشها قطاع غزة، موضحًا أن التحركات الأخيرة تأتى ضمن حملات دعائية ممنهجة، تعمل على تضليل الرأى العام الدولى عبر نشر مزاعم لا أساس لها من الصحة، فى محاولة للتأثير على صورة القاهرة وإضعاف مصداقيتها.
وأضاف فهمى أن كل خطوة ناجحة تحققها مصر فى ملفات الوساطة أو فى تقديم الدعم الإنسانى تقابلها حملات تشويه إلكترونية وإعلامية تقف خلفها جهات معادية، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك وفق استراتيجية واضحة تنبع من التزامها التاريخى تجاه القضية الفلسطينية، سواء عبر جهود وقف إطلاق النار أو عبر فتح ممرات إنسانية لإدخال المساعدات، إلى جانب تحركاتها الدبلوماسية فى الساحة الدولية.
وشدد فهمى على أن المصريين يثقون فى الدور الذى تقوم به دولتهم لحماية الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها، وأن هذه الحملات المشبوهة لن تنال من ثقة الداخل أو من قوة الموقف المصري، مشددًا على القاهرة ستواصل أداء دورها العربى والإنسانى دون الالتفات إلى محاولات التشويه أو المزايدات السياسية، وأن مصر ستظل ركيزة أساسية فى الحفاظ على الأمن القومى العربى وداعمًا ثابتًا للشعب الفلسطيني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...