تلبية لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسى شارك الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى الحضرى العالمى التابع لبرنامج الأمم المتحدة فى دورته الثانية عشرة،
والذى عُقد مؤخرًا بالقاهرة ورافقه خلال الزيارة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج وقاضى قضاة فلسطين محمود الهباش ومستشار الرئيس للشئون الدبلوماسية مجدى الخالدى وسفير دولة فلسطين فى مصر دياب اللوح.
قمة ثنائية
وقال السفير دياب اللوح إن الرئيس محمود عباس وصل إلى مصر فى زيارة رسمية استمرت لمدة يومين وذلك تلبية لدعوة شقيقه الرئيس عبد الفتاح السيسى للمشاركة فى الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى الحضرى العالمى والذى شهدت فعالياته مشاركة دولة فلسطين بعدة وفود وزارية وفنية لأهمية تكريس حضور دولة فلسطين فى هذا المنتدى العالمى فى دورته الثانية عشرة.
وعقد الرئيسان خلال الزيارة قمه ثنائيه لتبادل الرأى وتعزيز التعاون المشترك والتشاور حول كافة التطورات الجارية فى فلسطين والإقليم والعالم وعلى رأس أولويات اللقاء بحث سبل إنجاح جهود مصر والشركاء الآخرين لوقف الكارثة الإنسانية وحرب الإبادة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى وحمايته وإغاثته وإعادة إعمار ما دمرته الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، وحشد الجهود كافة لإنهاء الإحتلال الإسرائيلى لأرض فلسطين، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة المتصلة جغرافيًا والقابلة للحياة وعاصمتها القدس.
وتبادل الرئيسان الآراء والرؤى حول الجهود المشتركة التى تبذلها القيادتان الفلسطينية والمصرية لتحقيق وقف إطلاق النار بشكل فورى ومستدام فى قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلى الكامل من قطاع غزة والإسراع فى إدخال المساعدات لأبناء شعبنا، ومساعى دولة فلسطين لتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية، وفق قرار الجمعية العامة وعقد المؤتمر الدولى للسلام ومواصلة العمل من أجل الحصول على عضوية فلسطين الكاملة فى الأمم المتحدة .
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على دعم مصر للقضية الفلسطينية ورفض التصعيد الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة الغربية، وكذلك استمرار العمل على حماية حق الشعب الفلسطينى المشروع فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية بالإضافه إلى دعم مصر للسلطة الفلسطينية وبذلها جهودًا كبيرة للمساعدة فى الوصول لتفاهمات وتوافق فى الرؤى بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني.
وأضاف سفير فلسطين: وقد شكر الرئيس عباس أخاه الرئيس السيسى على دعوته لحضور إفتتاح المنتدى الحضرى العالمى وما يمثله من قيمة دولية فى مجال التنمية الحضرية المستدامة، كما أشاد بمواقف مصر الثابتة ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، وفى مقدمتها حقه فى تجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وموقفها الوطنى المتسق مع الموقف الفلسطينى فى رفض مشروع التهجير وإفراغ الأرض من سكانها، وجهودها الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي، ورعايتها المتواصلة لجهود المصالحة، وعبر كذلك عن خطورة قرارات وإجراءات حكومة الإحتلال الإسرائيلى المتعلقة بحظر عمل وكالة (الأونروا) فى فلسطين، لما له من تداعيات خطيرة تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، وتتناقض مع التفويض الدولى لوكالة الأونروا، ودورها فى إغاثة أبناء الشعب الفلسطينى وربط إستمرارية وجودها بايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولى 194، ووفق ما جاء فى المبادرة العربية للسلام بما يوجب على المجتمع الدولى اتخاذ خطوات جادة وملموسة.
وأكد كذلك على ضرورة التدخل الدولى العاجل للجم ممارسات وعنف المستوطنين ضد أبناء شعبنا فى أنحاء الضفة الغربية والقدس.
الجهود العربية
كما التقى الرئيس عباس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على هامش زيارته، وتم التباحث حول تطور الأوضاع فى ظل إستمرار العدوان الإسرائيلى الهمجى على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وفى الضفة الغربية والجهود المبذولة من جانب مختلف الأطراف من أجل وضع حد لهذا العدوان والتوصل إلى الترتيبات التى يمكن أن تؤدى الى وقف إطلاق النار، وما يعقب ذلك من تطورات.
كما تم مناقشة الجهود العربية الحثيثة المبذولة من أجل تجسيد حل الدولتين ورفع عدد الدول المؤيدة لحصول فلسطين على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة، وكذلك زيادة عدد الدول المعترفة بفلسطين كدولة مستقلة.
جرائم إبادة
أما بالنسبة لكلمة الرئيس محمود عباس فى إفتتاح المنتدى فقد أكد فيها على ما ارتكبت من الاحتلال الدمار الشامل وجرائم الإبادة الجماعية التى يعانى منها الفلسطينيون قائلًا:
شاركت دولة فلسطين هذا العام فى المنتدى فى ظل الدمار وجرائم الإبادة والتطهير العرقي، وجرائم سرقة الأرض والموارد الطبيعية التى يمارسها الإحتلال الإسرائيلى ضد شعبنا الفلسطينى فى كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك يفرض علينا تحديات كبيرة تعيق جهود التنمية الحضرية المستدامة فى أكثر من 60% من أرض الضفة الغربية، وكامل مدينة القدس الشرقية، فضلًا عن تدمير أكثر من 80% من مساكن قطاع غزة ومرافقها ومستشفياتها ومدارسها، علاوة على استشهاد وجرح أكثر من مئة وخمسين ألف فلسطيني.
وأضاف مشددًا: بأن المجتمع الدولى مطالب بوقف دولة الاحتلال عند حدها ومحاسبتها ومعاقبتها على جرائمها وتصرفاتها، كأنها سلطة فوق القانون الدولي.
وقائلًا: نجدد هاهنا التأكيد على وجوب محاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلى لعدم وفائها بالتزاماتها تجاه قبول عضويتها فى الأمم المتحدة فى عام 1949، وعدم تنفيذها لقرارى الجمعية العامة رقم 181 و194، الأمر الذى يتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها فى حال عدم وفائها بالتزاماتها؛ لأن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وآخرها قرار الجمعية العامة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية بما يؤدى إلى نهاية الإحتلال الإسرائيلى عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة هو حق أساسى لتحقيق العدالة والاستقرار فى المنطقة، ولقد حان الوقت وبعد مرور أكثر من عام على الإبادة التى يتعرض لها شعبنا الفلسطينى أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2735، بشأن وقف إطلاق النار بشكل فورى وإنسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من كامل قطاع غزة، وإغاثة النازحين وإيوائهم تمهيدًا لإعادة الإعمار وتولى دولة فلسطين مهامها كاملة فيها، مجددين التأكيد أيضًا على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334.
واختتم حديثه قائلًا: نتقدم بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى لدعوته واستضافته الكريمة ونجدد الإشادة بالإنجازات الكبيرة التى قامت بها مصر الشقيقة فى مجال التنمية الحضرية والعمرانية المستدامة، والشكر موصول للأمم المتحدة وجميع المنظمين لهذا المنتدى المهم الذى نتمنى له النجاح والتوفيق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...