مصر تعلنها صريحة.. لا رضــوخ ولا رهبة من تهديد أى قوة على وجه الأرض

تأكيدا لموقفها الثابت والراسخ تجاه مخططات التهجير.. بعد اللجوء إلى الخطوط الحمراء.. تراجع «أمريكى إسرائيلي» عن مخططات التهجير بعد إفشال محاولات الوقيعة بين البلدين.. رسالة خاصة من ملك الأردن للرئيس «السيسي» دعم دولى وإسلامى لموقف مصر الرافض لتصفية القضية الفلسطينية لا بديل عن حل الدولتين على حدود 4 يونيو 1967 «الكونجرس اليهودى العالمي» يدعم مصر فى موقفها ضد تصفية القضية الفلسطينية

تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الدولة المصرية تقف على أرض صلبة وراسخة فى مواجهة التحديات التى فرضتها أحداث غزة الراهنة على منطقة الشرق الأوسط والعالم، وخرج الرئيس "السيسي" ليُعلن على الملأ ـ بكل قوة ـ  رفض الدولة المصرية لأية خطط أو مقترحات من شأنها تهجير الفلسطينيين من أراضيهم حتى ولو كان صاحب هذا الطرح هو سيد البيت الأبيض بنفسه.

لم ترضخ الدولة المصرية لكافة الضغوطات التى مارستها علينا الإدارة الأمريكية على مدار أكثر من 15 شهرًا بغرض تمرير صفقة التهجير وتصفية القضية إلى غير رجعة، وخرج الرئيس "السيسي" ليعلنها للقاصى والدانى أن أحدًا لن ينعم بالاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط بدون حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

 تهديدات "ترامب" فى مواجهة الصلابة المصرية

لم ترهبنا تصريحات "سيد البيت الأبيض" بتحويل الشرق الأوسط إلى "جحيم" إذا لم يتم الإفراج عن جميع المحتجزين لدى حركة "حماس" فى موعد غايته الساعة 12 من ظهر يوم السبت ( 15 فبراير الجاري)، وتحركت الدولة المصرية بكل قواها لإلزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة بمراحله الثلاث، مع التأكيد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية جنبًا إلى جنب الدولة الإسرائيلية. وقد أثبتت الأحداث مدى صلابة الموقف المصرى فى مواجهة أية تهديدات، خاصة بعد إعلان الاحتلال التزامه بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.  

لم نغض الطرف عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو؛ بشأن استقطاع جزء من الأراضى السعودية لإقامة وطن بديل للفلسطينيين، وجاء الرد المصرى غاية فى القوة، حيث أعلنها الرئيس "السيسي" صراحة أن المساس بالمملكة يُعتبر "خط أحمر" ولا يمكن لأحد تجاوزه. وتأكيدًا على هذا الموقف دعت القاهرة إلى استضافة قمة عربية طارئة للتباحث حول آليات مواجهة الأطروحات "الأمريكية ـ الإسرائيلية"، بشأن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.  

لم ننساق وراء محاولات البعض لخلخلة الموقف "المصرى  الأردني" من خلال تأويل التصريحات والمباحثات  التى أجراها الملك عبد الله الثانى بن الحسين مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، بشأن  تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.

 فشل محاولات الوقيعة بين مصر والأردن

لقطع الطريق أمام أصحاب الأغراض الخبيثة، وعقب زيارة الملك عبدالله لواشنطن؛  تلقى الرئيس "السيسي" اتصالًا هاتفيًا، من العاهل الأردني، أكد خلاله على قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على التنسيق المشترك فى كافة القضايا الإقليمية بما يصب فى مصلحة الشعبين المصرى والأردنى ويدعم مصالح جميع الشعوب العربية.

وركز الاتصال بشكل كبير على تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، حيث أكد الزعيمان على وحدة الموقفين المصرى والأردني، بما فى ذلك ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، ومواصلة إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية فى إطار المساعى الرامية لإنهاء المعاناة الإنسانية فى القطاع.

كما شدد الزعيمان على أهمية بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فورى مع عدم تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، وشددا كذلك على ضرورة وقف الممارسات التى تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية.

وأكدت المباحثات، على ضرورة  التعاون الوثيق مع الرئيس "ترامب" بهدف تحقيق السلام الدائم فى منطقة الشرق الأوسط، وقيامه بقيادة مسار يؤدى إلى الهدف المنشود الذى طال انتظاره، بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية؛ وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وكذا ضمان التعايش السلمى بين كل شعوب المنطقة.. وتناول الزعيمان،  سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول العربية، والاستعدادات للقمة العربية الطارئة المقررة فى مصر يوم ٢٧ فبراير الجاري، بما يلبى تطلعات شعوب المنطقة نحو السلام والاستقرار والازدهار.

  الخارجية المصرية ترد بحزم على مزاعم "ترامب"

فى إطار التأكيد على رفض الدولة المصرية لتصريحات الرئيس الأمريكى المتعلقة بتهجير سكان غزة من أراضيهم وسيطرة بلاده على القطاع بزعم تحويله إلى "ريفيرا" تستقبل جميع الجنسيات، أصدرت الخارجية المصرية بيانًا أكدت خلاله على ضرورة  "التوصل لسلام شامل وعادل فى المنطقة، وذلك من خلال التوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية تراعى حقوق شعوب المنطقة".

وأعلن البيان، عن عزم الدولة لطرح تصور متكامل لإعادة إعمار القطاع، وبصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطينى على أرضه، وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب، مشددًا على أن "أى رؤية لحل القضية الفلسطينية ينبغى أن تأخذ فى الاعتبار تجنب تعريض مكتسبات السلام فى المنطقة للخطر، بالتوازى مع السعى لاحتواء والتعامل مع مسببات وجذور الصراع من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأرض الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين؛ باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتعايش المشترك بين شعوب المنطقة".

 رسالة خاصة من ألأردن للرئيس "السيسي"

فى ضوء العلاقات المتينة بين المملكة الأردنية والدولة المصرية، واتساقًا مع تطورات الأحداث والاستعداد للقمة العربية الطارئة التى تستضيفها القاهرة أواخر فبراير الجاري، استقبل الرئيس "السيسي"، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولى عهد الأردن، الذى نقل تحيات الملك عبد الله للرئيس "السيسي".

وتناول اللقاء، الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، حيث تم استعراض الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة وتبادل الرهائن والأسرى، فضلًا عن إنفاذ المساعدات الإنسانية.

وفى رد صريح على ما طرحه الرئيس الأمريكى بشأن تهجير سكان غزة من أراضيهم لحين تهيئة الأوضاع المعيشية، أكد الجانبان على ضرورة البدء الفورى لعملية إعادة إعمار القطاع دون تهجير الفلسطينيين من أرضهم، حيث شدد ولى العهد الأردنى على دعم بلاده للجهود المصرية لوضع خطة لإعادة إعمار قطاع غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم، مؤكدًا دعم بلاده للقمة العربية الطارئة التى تستضيفها مصر حول القضية الفلسطينية، وضرورة خروجها بإجماع عربى فى هذا الشأن.

وحذر الجانبان من خطورة التصعيد الدائر فى الضفة الغربية، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس، وأكدا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، تعتبر الضمانة الوحيدة للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.

 توافق "مصرى  دنمركي" على حل الدولتين

فى مواجهة  التطورات التى أحدثتها تصريحات الرئيس "ترامب" منذ وصوله إلى البيت الأبيض، ومن ورائه رئيس وزراء دولة الاحتلال؛ لم تتراجع الدولة المصرية، ولم تتزحزح عن موقفها الثابت بشأن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967. وهذا ما تم التأكيد عليه مجددًا خلال اتصال تليفونى تلقاه الرئيس "السيسي"، من السيدة ميتا فريدريكسن رئيسة وزراء الدنمارك.

وتناول هذا الاتصال تبادلاً  للرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، حيث أكد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث، وتبادل إطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية لإنهاء الوضع الإنسانى الكارثى الذى يعانى منه أهالى القطاع.

 كما تم التشديد على ضرورة بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، بهدف جعله قابلًا للحياة، وذلك دون تهجير سكانه الفلسطينيين، وبما يضمن الحفاظ على حقوقهم ومقدراتهم فى العيش على أرضهم.

وتناول الاتصال التأكيد  على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار أن ذلك هو الضمان الوحيد للتوصل إلى السلام الدائم وتحقيق الاستقرار والرخاء الاقتصادى المنشودين.

وناقش الجانبان أيضًا؛ تطورات الأوضاع فى لبنان وسوريا والسودان، حيث تم التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات فى تلك الدول بوسائل سلمية، وأهمية بذل الجهود اللازمة لتحقيق الاستقرار فيها والحفاظ على سلامة مواطنيها. وفيما يتعلق بالوضع فى باب المندب، فقد تم التشديد على ضرورة مواصلة الجهود لوقف التهديدات والهجمات التى تستهدف السفن التجارية، نظرًا للأضرار المترتبة على حركة التجارة العالمية وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى التأثير على شركات الملاحة الكبرى.

وقد أشادت رئيسة الوزراء الدنمركية بالزخم الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدة حرص بلادها على تعزيز التنسيق مع مصر، سواء على المستوى الثنائى أو فى إطار المحافل الدولية، وذلك بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة مع بدء العضوية غير الدائمة للدنمرك فى مجلس الأمن اعتبارًا من يناير ٢٠٢٥، ورئاستها للاتحاد الأوروبى خلال النصف الثانى من عام ٢٠٢٥.

 الأمة الإسلامية تدعم الموقف المصرى

فى ضوء الدعم العربى والإسلامى لموقف مصر الثابت فى مواجهة  مخططات التهجير "الأمريكية ـ الإسرائيلية"؛ تلقى الرئيس" السيسي"، اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم؛ تم التأكيد خلاله على قوة العلاقات بين البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون الثنائى فى مختلف المجالات، خاصةً الاقتصادية والاستثمارية، بما يتفق مع ثقل البلدين فى إقليميهما، ويحقق تطلعات الشعبين والأمة الإسلامية.

وتناول الاتصال الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية، حيث تم استعراض الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، ولإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع لمواجهة المأساة الإنسانية التى يتعرض لها أهالى غزة.

ومن جانبه، أشاد رئيس الوزراء الماليزى بالجهود المصرية الحثيثة لدعم الأشقاء الفلسطينيين ولحقن الدماء واستعادة الهدوء بالمنطقة، مؤكدًا رفض بلاده لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتصفية القضية تحت أى زعم. وتم التشديد فى هذا الصدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، كونه الضمانة الوحيدة للتوصل إلى السلام الدائم فى المنطقة، ولتحقيق الاستقرار والازدهار لشعوبها.

 تأجيل زيارة الرئيس "السيسي" للولايات المتحدة

تحدثت بعض وسائل الإعلام عن زيارة الرئيس "السيسي" إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع نظيره الأمريكى دونالد  ترامب بشأن تطورات الأوضاع فى المنطقة، إلا أن هذه الزيارة تم إرجاؤها من جانب "القاهرة" لأجل غير مسمى، كنوع من الرد على تصريحات "ترامب" بشأن تهجير سكان غزة.

وحتى لا تكون الدولة المصرية بمعزل عن تطورات الأحداث، قام وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى بزيارة إلى الولايات المتحدة، التقى خلالها عددًا من كبار المسئولين، مؤكدًا ثبات الموقف المصرى على رفض أية محاولات للتهجير القسري، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وفى مستهل زيارته إلى واشنطن، التقى "عبد العاطي"، السيناتور "كريس فان هولن" عضو لجنتى العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأمريكي، مستعرضًا الجهود الحثيثة التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، منوها إلى ما تشكله الشراكة المصرية - الأمريكية والتعاون المشترك من ركائز أساسية فى سبيل دعم هذه الجهود.

وشهد اللقاء حوارًا مطولاً وتبادلا للرؤى بشأن مستجدات الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية، حيث أبرز"عبد العاطي" جهود مصر فى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة بمراحله الثلاث وضمان استدامته، ونفاذ المساعدات الإنسانية بوتيرة مكثفة ومتسارعة، فضلا عن ضرورة البدء فى عملية التعافى المبكر، وإزالة الركام، وإعادة الإعمار ضمن إطار زمنى محدد، وبدون خروج الفلسطينيين من أراضيهم.

وفى رسالة واضحة، "شدد عبد العاطي" على التوافق العربى الكامل بشأن رفض مسألة تهجير الفلسطينيين، مطالبًا الجانب الأمريكى بإيجاد أفق سياسى للقضية الفلسطينية، يسفر عن إقامة دولة مستقلة، وتمتع الشعب الفلسطينى بحق تقرير المصير.

 مشاورات "مصرية ـ أمريكية" مكثفة  

فى ذات الإطار، التقى وزير الخارجية  السيناتور "برايان شاتز"، زعيم الأقلية الديمقراطية باللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي. وشهد  مشاورات حول مختلف أوجه التعاون المشترك، بما فى ذلك المجالات الاقتصادية والثقافية.

واستعرض وزير الخارجية  الجهود التى تبذلها مصر لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة فى ظل تحديات جسيمة تواجهها نتيجة تعدد الصراعات فى محيطها الإقليمي، حيث تناول آخر التطورات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، ونفاذ المساعدات الإنسانية فى ظل تردى الأوضاع بالقطاع، والمساعى المصرية لاستعادة الهدوء والاستقرار بالمنطقة.

كما التقى وزير الخارجية، السيناتور "سوزان كولينز" رئيسة لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ. واستعرض الجانبان  خصوصية العلاقات المصرية – الأمريكية،  التى تجاوزت أربع عقود، والتفاعل النشط بين مصر والكونجرس، مبرزًا الدور الحيوى الذى تلعبه مصر فى دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

وخلال اللقاء استعرض وزير الخارجية محددات الموقف المصرى من القضية الفلسطينية، مؤكدًا على ضرورة إيجاد أفق سياسى للصراع الفلسطينى – الإسرائيلي؛ يفضى إلى إقامة دولة فلسطينية استنادا لحل الدولتين. 

من جانبها، أكدت السيناتور "كولينز" على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، معربة عن تقديرها للدور المحورى الذى تقوم به مصر لخفض التصعيد بالمنطقة، وتحقيق الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط، كما ثمنت جهود الوساطة التى اضطلعت بها للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة.

فى إطار زيارته للولايات المتحدة؛ التقى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى  كلا من مستشار الأمن القومى الأمريكي، والمبعوث الأمريكى للشرق الأوسط، إضافة  إلى منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مجلس الأمن القومى الأمريكي.

وشهد اللقاء، مناقشات مستفيضة لمستجدات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، ولب النزاعات فى المنطقة المتمثل فى الصراع "الفلسطينى   الإسرائيلي"،  حيث أكد "عبد العاطي" على أهمية  التنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل العمل على تحقيق السلام العادل المنشود فى الشرق الأوسط، مستعرضًا جهود مصر فى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله الثلاث ونفاذ المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار غزة مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

وشدد "عبد العاطي"، على ضرورة إيجاد أفق سياسى يؤدى إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط.

 لقاء الرئيس "السيسي" برئيس الكونجرس اليهودى العالمي

بينما كان وزير الخارجية الدكتور بدر العاطي، يؤكد على  المسئولين الأمريكيين ثبات الموقف المصرى تجاه القضية الفلسطينية ورفض مخططات التهجير، كان رئيس الكونجرس اليهودى العالمى "رونالد لاودر" يزور القاهرة لإجراء مباحثات مع الرئيس "السيسي"، بحضور السيد حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية.

وتناول اللقاء سبل استعادة الاستقرار فى الشرق الأوسط، حيث تم استعراض الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، بما فى ذلك تبادل الرهائن والأسرى، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وخلال اللقاء أكد الرئيس "السيسي"، على ضرورة تحلى جميع الأطراف بالمسؤولية لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن استمرار الصراع وتوسيع نطاقه سيضر بكافة الأطراف دون استثناء، مشيرًا إلى أن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم.

كما شدّد الرئيس "السيسي"، على أهمية البَدْء فى إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة عدم تهجير سكانها من أراضيهم، مشيرًا إلى أن مصر تُعد خطة متكاملة فى هذا الشأن.

فى المقابل، أبدى رئيس الكونجرس اليهودى العالمى تأييده لما عرضه الرئيس "السيسي"، مؤكدًا  حرصه على استمرار التشاور مع مصر فى مختلف الموضوعات ذات الصلة، تقديرًا لدورها الريادى فى تحقيق السلام بالشرق الأوسط، وللجهود الحكيمة التى تقوم بها لتعزيز الاستقرار فى المنطقة.

كما أشار  رئيس الكونجرس اليهودى العالمى   فى بيان عقب المقابلة ـ   إلى سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن  اللقاء مع الرئيس "السيسي" كان ممتازًا ومفيدًا، لافتًا إلى أهمية مصر، وأن العلاقات المصرية الأمريكية محورية لاستقرار المنطقة، وأن الكونجرس اليهودى العالمى يدعم جميع الجهود للحفاظ على الاستقرار والسلام فى المنطقة، مشيرًا إلى تطلعه للمقترح المصرى  العربى بشأن غزة، ومشددًا على أن السلام هو الأمل وأنه يتعين تحقيقه من خلال حل الدولتين

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اللجنة الوطنية لإدارة غزة
اللجنة الوطنية» لإدارة قطاع غزة
مصر تحبط مخطط إسرائيل بشأن استعادة سيناريو التهجير
وسط العراقيل الإسرائيلية تفاصيل التحركات المصرية لعقد مؤتمر «إعادة إعم
تنسيق مصرى - أمريكى لتحصين اتفاق وقف الحرب فى غـــزة..
توابع موافقة الكنيست الإسرائيلى على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
قمة شرم الشيخ كللت جهود القاهرة فى رفض التهجير أو تصفية القضية
لتزامن ذكرى انتصارات أكتوبر مع أحداث طوفان الأقصى.. رسائل بعلم الوصول

المزيد من سياسة

زكريا حمزة: «البورصة السلعية» حائط الصد الأول ضد «مافيا السوق»

نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع

السيسي: جيشنا على قدر المسئولية.. ويُساند فى توفير الحياة الكريمة للمواطنين

متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات

محاضر اجتماعات كيسنجر السريَّة فى حرب العاشر من رمضان

كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..

حرب العاشر من رمضان فى ميزان التحليل الاستراتيجى

عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م