رسالة القاهرة إلى «أديس أبابا» والعالم: مصر لن تغض الطرف عن تهديد وجودى لأمنها المائى نرفض التدخل أو التآمر ضد الآخرين.. ولن نسمح بمخططات الهدم والتدمير ندرك الهدف من حملة الضغوط على مصر.. وسيناء ليست للتنازل ولن نقبل بتهجير الفلسطينيين
وجه الرئيس السيسى العديد من رسائل التحذير إلى كل الأطراف التي تستهدف النيل من مقدرات الدولة المصرية وشعبها، عبر التلاعب أو التأثير على كمية المياه التى تصلنا من مياه النيل، واصفًا هؤلاء بـ" المخطئون"، و"الواهمون". مشددًا على أن "الدولة المصرية ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولى للحفاظ على مقدرات شعبها الوجودية".
وخلال المباحثات التي أجراها - مؤخرًا . ونظيره الأوغندى يويري موسيفيني، بقصر الاتحادية، شدّد الرئيس "السيسي" على أن أحدًا لا يمكن له أن يتصور أن مصر ستتخلى عن جزء من حصتها فى مياه النيل"، مستدركا بالقول :" التخلى عن أي جزء منها يعنى التخلى عن حياتنا، وذلك أمر لن يحدث".
وفي إشارة إلى التصرفات غير المسئولة التي تقوم بها الحكومة الإثيوبية ومن يساندها ويدعمها للضغط على الدولة المصرية في بعض الملفات الاستراتيجية، أعلن الرئيس "السيسي" رفض مصر القاطع للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي"، موضحًا أن "مصر تواجه ضغوطا كثيرة، وقد تكون المياه جزءًا من حملة هذه الضغوط لتحقيق أهداف أخرى، ونحن مدركون لذلك".
بشأن الملفات التي تواجه مصر ضغوطا بسببها، فقد أشار الرئيس "السيسي" إليها؛ بقوله: "إننا دائما ضد التدخل فى شئون الآخرين، وضد التامر على الآخرين وضد الهدم والتدمير". وفي ذلك إشارة إلى مواقفنا الثابتة والراسخة ضد كل ما يجرى في سوريا ولبنان وليبيا والسودان من تناحر واقتتال، وكذلك رفضنا القاطع لمخطط تهجير سكان غزة من أراضيهم تحت أي ذريعة و بأى شكل من الأشكال.
إذا ما نظرنا لكل هذه الملفات؛ سنجد أن القاسم المشترك بينها هو المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تمزيق وتقسيم دول المنطقة إلى دويلات يمكن قضمها وابتلاعها كما هو الحال في سوريا ولبنان وصولاً إلى إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات. وهو الحلم الذى لن يتحقق إلا بكسر شوكة الدولة المصرية وزعزعة أمنها واستقراراها كما كان مخطط لها في أحداث يناير ۲۰۱۱.
أما عن الدور المشبوه الذي تقوم به الحكومة الإثيوبية في خدمة المخطط الاستعماري الإسرائيلي فهذا ما سوف نتناوله بعد عرض مباحثات الرئيس "السيسي" مع نظيره الأوغندى بقصر الاتحادية.
طفرة في العلاقات "المصرية - الأوغندية"
حرص "السيسي"، خلال اللقاء نظيره الأوغندى على إظهار طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدًا أن البلدين مرتبطان برباط نهر النيل الأزلي، ويجمعهما عقود من التضامن والتعاون في مختلف المحافل والمجالات، قائلاً: لقد شهدت العلاقات الثنائية تطورا ملحوظا في الفترة الأخيرة، بما يعكس العلاقات والمصالح الوثيقة التي تربط بلدينا ولقد أكدت خلال مباحثاتنا حرص مصر على مصر على الارتقاء بالعلاقات مع أوغندا إلى آفاق أرحب، وتطلعنا لأن تمثل الزيارة انطلاقة جديدة نحو شراكة حقيقية بين بلدينا.
وأضاف: لقد شهدنا التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات إدارة الموارد المائية والتعاون الزراعي والغذائي والاستثمار، وفى مجال الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول الحاملي جوازات السفر الرسمية، إلى جانب التعاون الدبلوماسي لدعم إنشاء معهد دبلوماسي أوغندي.
و تابع ناقشنا كذلك سبل تفعيل التعاون الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، واتفقنا على الإسراع في إجراءات تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتشجيع الزيارات بين مجتمع الأعمال بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة، كما تطرقنا إلى فرص التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات و أكدنا حرصنا على المضي قدما في التعاون في مجال مكافحة الأمراض البيطرية، فضلا عن اهتمامنا المتنامي بالتعاون في قطاع الطاقة. وفي مجال التعاون الأمني بين مصر وأوغندا واتفقنا على مواصلة التعاون القائم، لاسيما ما يشهده من تطورات مهمة انطلاقا من الزيارة الأخيرة لقائد قوات الدفاع الشعبى الأوغندية لمصر والاتفاق على عقد لجنة التعاون العسكرى سنويا.
أزمة السد الإثيوبى على طاولة المباحثات
بشأن أزمة السد الإثيوبي والمواقف المتعنتة تجاه دولتي مصر والسودان، قال الرئيس "السيسي": تبادلت وأخى الرئيس "موسيفيني" الرؤى حول نهر النيل شريان الحياة لبلدينا، وتوافقنا على أن التعامل الأمثل بين دول حوض النيل يتعين أن يتأسس على ضرورة تعزيز العمل لتحقيق المنفعة المشتركة والعمل المشترك للحفاظ على هذا المورد الحيوي وتنميته، والتعاون بصيغة مراعاة مصالح الجميع، وعدم إيقاع الضرر وفقا القواعد القانون الدولي. وكما ذكر فخامة الرئيس موسيفيني" بحكمته البالغة: "بدون الحفاظ على بيئة حوض النيل، لن نجد شيئا نتقاسمه".
وأضاف الرئيس "السيسي": من هذا المنطلق أكدت لأخى الرئيس "موسيفيني" دعمنا الكامل الجهود التنمية في أوغندا، وبقية الأشقاء في دول حوض النيل الجنوبي، واستعدادنا للمساهمة في تمويل مشروع سد "أنجلولو" بين أوغندا وكينيا وذلك من خلال الآلية التي أطلقتها مصر للاستثمار في مشروعات البنية التحتية في حوض النيل بتمويل مبدئى قدره ۱۰۰ مليون دولار
تأكيدًا على التزام مصر الراسخ بدعم التنمية في أوغندا وبقية دول حوض النيل الشقيقة قال الرئيس "السيسي": أبرمنا وأخى الرئيس موسيفيني مذكرة تفاهم جديدة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية للبناء على التعاون الممتد لأكثر من عشرين عاما بين البلدين حفاظا على بيئة نهر النيل وتنمية لموارده، بقيمة إجمالية تبلغ ٦ مليون دولار على خمس سنوات كما أكدت ) خلال المباحثات ثقتنا في الدور البناء الذي تقوم به أوغندا لقيادة العملية التشاورية في مبادرة حوض النيل لاستعادة الشمولية والتوافق بین دول الحوض لتحقيق المنفعة المتبادلة.
لن نغض الطرف عن تهديد أمننا المائي
بعبارات حازمة وحاسمة حول موقف مصر الراهن من أزمة السد الإثيوبي ، قال الرئيس "السيسي": شددت على رفض مصر الكامل للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي الذي سعينا أن يكون مصدرا للتعاون لا للصراع.. ومخطئ من يتوهم أن مصر ستغض الطرف عن تهديد وجودي الأمنها المائي، وسنظل متابعين وسنتخذ كافة التدابير المكفولة بموجب القانون الدولى للحفاظ على مقدرات شعبنا الوجودية.
ووجه الرئيس "السيسي" خطابه للداخل والخارج قائلاً: اسمحوا لى هنا أن أتوقف؛ لأن هذا الموضوع كان محل نقاش طويل بيني وبين فخامة الرئيس موسيفيني، أولا لحكمته وثانيا لخبرته الطويلة والحقيقة أننا توافقنا على أن موضوع المياه مهم جدا، وأن التنمية أيضا مهمة، ونحن موقفنا كان واضحًا منذ البداية، وأننا لا نرفض أبدا تنمية شركائنا وأشقائنا في دول حوض النيل.. ليست لدينا مشكلة في ذلك، وأنه يجب ألا يكون لهذه التنمية تأثير على حجم أو حصة المياه التي تصل إلى مصر.
وأضاف: وجدت في النقاش مع فخامة الرئيس (موسيفيني) وجهة نظر يجب أن أذكرها لكم، حيث تساءل إن كنا جميعا معًا، فذكرت أننا جميعا معا بالطبع، وأنه لا يوجد خلاف على ذلك... وذكر الرئيس موسيفيني أن حجم المياه الذي يسقط على الحوض سواء كان النيل الأزرق أو النيل الأبيض - بالأسس العلمية - يصل إلى ١٦٠٠ مليار متر مكعب من المياه سنويا، وأنه يتم تقسيم هذه المياه على النحو التالي: جزء إلى الغابات والمستنقعات، وجزء يستخدم في الزراعة وجزء يتبخر، وجزء إلى المياه الجوفية، والجزء اليسير هو الذي يصل إلى النيل الأبيض والأزرق وهو تقريبا ٨٥ مليار متر مكعب من المياه الذي نتحدث عنهم، بما يمثل نحو %٤ من الـ ١٦٠٠ مليار متر مكعب.
حياتنا مقابل التنازل عن حقوقنا المائية
الرئيس "السيسي"، أضاف: ليس لنا مصدر آخر غير هذه الكمية، وحينما نطلب أن هذا الحجم من المياه يصل إلى مصر والسودان من أجل العيش به فهل یعنى ذلك رفض التنمية في دول الحوض أو رفض الاستفادة من المياه المتاحة لديهم سواء كان في الزراعة أو في إنتاج الكهرباء ... لا بالطبع... وأؤكد ذلك هنا، وأقول للمصريين أن موقفنا منذ البداية أننا لسنا ضد التنمية، ولم نتحدث حتى عن الاقتسام العادل للمياه، حيث إن ذلك سيعني التحدث عن الـ ١٦٠٠ مليار متر مكعب من المياه وإنما نتحدث عن المتبقي، وهو لا يزيد عن ٤ أو ٥%، وذلك أمر مهم جدا.. نحن لا نردد "نحن" و "هم"، بل نحن جميعا، فلا أقول مصر والسودان فقط و "هم"، وإنما أقول إننا جميعا معًا.. نعيش جميعًا، وننمو جميعًا، ونتعاون جميعًا من أجل ازدهار واستقرار بلادنا.. ومن أجل ذلك، أؤكد مرة أخرى في ما يتصل بموضوع المياه بالنسبة لمصر.... ليس هناك سبيلا آخرا لنا، وقد ذكر لي فخامة الرئيس أن مصر تعنى الحديقة" في أوغندا، وهذه الحديقة لا يوجد لها مصدر آخر من المياه سوى النيل، فلا توجد أمطار، وبالتالي فلا أحد يمكن له التصور أن مصر ستتخلى عنها، فالتخلى عن أي جزء منها يعنى التخلى عن حياتنا، وذلك أمر ان يحدث.
الرئيس "السيسي": استدرك قائلا: وددت ذكر هذه النقطة، ونعول كثيرا على اللجنة السباعية بقيادة أوغندا لأن تصل بنا إلى توافق الاستفادة الجميع والتعاون لدول الحوض وهناك دولا كثيرة لديها موضوعات مماثلة وقد وصلت إلى تفاهمات واتفاقيات للكل، ونحن نريد أن نصل إلى هذا الأمر
رسالة مصر إلى إثيوبيا والعالم
اتصالا بهذه النقطة، وجه الرئيس خطابه إلى الرئيس الأوغندي وجميع قادة العالم، قائلا: أود التوضيح أن من تتساقط لديه الأمطار لا يشعر أبدا بإحساس من ليس لديه أمطار فمصر لا تشهد أمطارا، والشعب المصرى لديه حذر شديد وقلق شديد من موضوع المياه، وأقول للمصريين أنني أقدر ذلك الأمن وأننى مسئول مع أشقائي والحكماء مثل الرئيس موسيفيني على إيجاد حل لا يؤثر أبدا على حياة المصريين.
وفي شأن الضغط على مصر بورقة المياه لتغيير مواقفها تجاه ما يجرى في المنطقة والإقيلم. قال الرئيس "السيسي": تقابل مصر ضغوطا كثيرة في هذا الموضوع، وقد تكون المياه جزءا من حملة هذه الضغوط لتحقيق أهداف أخرى ونحن مدركون لذلك، وأؤكد مرة أخرى أننا دائما ضد التدخل في شئون الآخرين، وضد التأمر على الآخرين، وضد الهدم والتدمير لحن مع البناء. والتعاون والتنمية، حيث إن بلداننا في أفريقيا قد كفاها سنوات طويلة من الاقتتال والصراع
واختتم حديثه بتجديد طمأنته الملايين المصريين قائلاً: أطمئن المصريين مرة أخرى في هذا الأمر. أن شاء الله لن تسمح أبدا أن يتم المساس بالمياه التي يعيش عليها ١٠٥ ملايين مواطن، و ۱۰ مليون تقريبا من الضيوف، فلا تسميهم باللاجئين. وأؤكد وأكرر أن وعى المصريين وصلابتهم، تعد الركيزة الأساسية التي أعول عليها في مجابهة أي تحد أو أي تهديد محتمل
العلاقة المشبوهة بين "أديس أبابا" و"تل أسب"
إذا كان الرئيس "السيسي" حرص على الإشارة . فقط - إلى استخدام "المياه" كورقة ضغط على الدولة المصرية في بعض الملفات فإننا في السطور التالية سوف نكشف طبييعة العلاقة المشبوهة بين حكومة أديس أبابا والاحتلال الإسرائيلي لتحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات".
بداية تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين "أديس أبابا" و"تل أبيب" تتميز بتشعب أطرها وتعدد موضوعاتها الشيء الذي يعكس تنوع المصالحالمتبادلة بين الطرفين والذي جاء يفعل ارت تاريخي يرجع الى خمسينيات القرن الماضي حيث وظفت اسرائيل عدة وسائل سياسية واقتصادية، وزراعية وثقافية وعسكرية لتمتين علاقاتها مع اليوبيا، إذ تقوم الدولة العبرية پارسال مبعوثين وخبراء في جميع المجالات وعلى رأسها المجال الامني والعسكري " من أجل الاعداد والتدريب وتنفيذ صفقات أسلحة. وبحسب "النشرة العسكرية البريطانية"، فإن ثمة علاقات استخباراتية وثيقة بين اسرائيل واثيوبيا، وأن الموساد الإسرائيلي يعمل بشكل مكثف في أديس أبابا ويدير كادراً كبيراً لجمع المعلومات الاستخباراتية الى جانب قيامه بنشاطات في جزيرة "دهلك" الإريترية، والتي مكنته من إدارة مراكز مراقبة وجمع للمعلومات عن اليمن والسعودية والسودان
وإذا ما استعرضنا النشاط الاسرائيلي في القطاع الزراعي في اثيوبيا، سنجد ان اسرائيل دايت على اقامة المستعمرات الزراعية في اليوبيا تحت اشراف خبرائها وتمتلك اسرائيل شركة "انكودا" التي تمتلك أراضي إثيوبية تقدر بـ ٥٠ الف هكتار كما أنها تقيم عدة مشاريع مثل زراعة القطن والمحاصيل وتربية المواشي وتروى الشركة هذه الاراضي من نهر "القاش" على حدود السودان
في الإطار ذاته منحت اثيوبيا الشركات الزراعية الاسرائيلية ٣٠ هكتارا أخرى في منطقة "Remote" الزراعة المحاصيل والخضروات، إضافة إلى ٢٠٠ هكتار أخرى لشركة "اتاجن" الاسرائيلية في منطقة "عايلت" بين "مصوع" و"أسمرة". كما ابرمت اثيوبيا اتفاقية لزراعة القطن مع إحدى الشركات الاسرائيلية، بموجبها استأجرت الشركة الاسرائيلية مزرعة "أيدير"، التي تبعد حوالي ۲۰۰ كيلو متر جنوبي أديس أبابا، وتنص الاتفاقية على ان تقوم الشركة بتأمين الأدوات الزراعية والأسمدة والمبيدات من إسرائيل.
مناورة السد الإثيوبي والتخلى عن جزء من سيناء
في ضوء تطورات أزمة غزة، وعلى خلفية إعلان حكومة الاحتلال نيتها لتهجير سكان القطاع إلى سيناء بات من المسلم به أن أهم الأهداف التي تطمح لها إسرائيل بوجودها في إثيوبيا هو الرغبة في الحصول على مياه نهر النيل، وتوظيف ذلك من اجل الضغط على صانع القرار المصري: نظرا الحساسية وخطورة ورقة المياه". وتمت ترجمة ذلك على أرض الواقع بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساعيه لإقام دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، ومناورته بورقة السد الإثيوبي مقابل تنازل الدولة المصرية عن جزء من سيناء، أو على الأقل السماح بتهجير سكان غزة عبر البوابة المصرية.
ولا شك أن إسرائيل تلعب دوراً غير مباشر في صراع المياه بين دول حوض النيل واستفادة من نفوذها الكبير في اثيوبيا: باعتبار أن الأخيرة تشكل المنبع الاساسي والمصدر الأهم له. ولابد من الاشارة إلى أن ثمة قواعد تاريخية تتحكم في العلاقات بين البلدين، فنظرا لأن إثيوبيا واحدة من ساحات الصراع في شبه القارة الإفريقية فقد كتفت إسرائيل نشاطها هناك من اجل ضمان بقاءها ووجودها وضمان أمنها، ومن الأهداف الاستراتيجية التي سعت إسرائيل إلى تحقيقها في علاقاتها مع إثيوبيا الحفاظ على أمنها القومي بمعنى تأمين وجود إسرائيل وامكانية تمددها تحت ضغط الهجرة المتزايدة وتحقيق الشرعية السياسية التي كانت في مرحلة سابقة في مقدمة القضايا التي واجهت إسرائيل عن طريق كسر حلقة "العزلة" المفروضه حولها بسبب الصراع العربي الإسرائيلي" بأن تعتمد على شرعية لها بعد دولي من خلال تأمين وجودها باعتراف أكبر عدد من دول العالم بها، وضمان الدعم المادي والسياسي لها ولتوجهاتها، إضافة إلى تطويق الأمن المائي العربي وتهديد أمن مياه النيل والسيطرة على الملاحة في البحر الأحمر فإثيوبيا غنية بالموارد المائية وفى اراضيها تجرى العديد من الأنهار، وهي في مجموعها تمثل مخزونا مائيا كبيرا ومهما.
اثيوبيا تقدم فروض الولاء والطاعة
تبقى الإشارة إلى أن ثمة علاقة مميزة تربط اثيوبيا بواشنطن الحليف الرئيس الإسرائيل وما يعنيه ذلك من تدفق المساعدات والأسلحة المتطورة لإثيوبيا من كلا البلدين "تل أبيب وواشنطن. ولا شك أن إثيوبيا تعد حليفا قويا ويمكن الاعتماد عليه من قبل واشنطن. وقد برز الاهتمام الأمريكي بإثيوبيا بعد أحداث 11 سبتمبر والحرب الأمريكية على الإرهاب"، وسعى اديس ابابا لتقديم نفسها كدولة راعية للمصالحالأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بسياسات مكافحة الإرهاب. وفي بنفس الوقت لم تخف الولايات المتحدة امكانية قبول هذا الدور من قبل أديس أبابا"، لا سيما إذا ما قورنت إثيوبيا بدول الجوار لها مثل "تنزانيا". و ارتيريا"، و"كينيا" أو السودان مثلا؛ فإنها تعد الدولة الوحيدة التي لم تتعرض فيها المصالحالأمريكية لعمليات إرهابية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...