يتعرض لبنان لإعتداءات إسرائيلية واسعة استهدفت القرى الحدودية والبنية التحتية، الأمر الذى أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، وإجبار مئات الآلاف من السكان على النزوح.
وعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا طارئا بناء على طلب العراق وتأييد عدد كبير من الدول العربيه لبحث التحرك العربى من أجل التضامن معه والتعامل مع التداعيات الخطيرة للعدوان الإسرائيلى ضده، وكيفية مساعدة النازحين واللاجئين وإيصال المساعدات الطبية والغذائية العاجلة إلى المتضررين هناك ودعوة المجتمع الدولى من أجل ذلك .
وأعرب مجلس الجامعة فى ختام الإجتماع عن إدانته الشديدة للهجوم الإسرائيلى على لبنان، وأكد على ضرورة وقفه بشكل فورى وذلك فى القرار الصادر عن المجلس وطلب المجلس من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ هذا القرار وإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول العربية ودعوة المجالس الوزارية العربية المتخصصة والمنظمات والصناديق العربية والدولية المعنية لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والمستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، وتكليف بعثات الجامعة فى العواصم ولدى المنظمات الدولية بالتنسيق مع مجالس السفراء العرب لنقل وشرح محتوى هذا القرار. وكذلك قرر المجلس إبقاء جلساته فى حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف ودعوة المجلس الوزارى للإنعقاد عند الضرورة.
وقال السفير حسام زكى الأمين العام المساعد للجامعة : عقد الإجتماع فى ظرفٍ نقدر جميعاً خطورته الشديدة على المنطقة بأسرها. ولقد حذرت الجامعة العربية ودولها الأعضاء كل على حدة لشهور من مخاطر الحرب الإقليمية، التى لن يكون أى طرفٍ بمنأى عن تبعاتها ولكن ها نحن نقترب بشدة من اندلاع هذه الحرب بسبب غطرسة وتهور قادة الاحتلال الإسرائيلى الذين يصرون على إشعال الحرائق فى المنطقة ولا يكتفون بالإجرام الذى مارسوه ويمارسونه فى غزة وإنما يريدون استنساخ السيناريو الوحشى ذاته فى لبنان متحصنين بعجزٍ عالمى عن ردع سلوكهم الإجرامى وإجترائهم على كل القواعد القانونية والإنسانية والأخلاقية.
وأضاف زكي: نقول بوضوح إن الاعتداءات على لبنان وأهله واستعراضات البطش التى أسكرها غرور القوة لن تحقق الأمن لأى طرف بل هى تزرع بذور صراعات ممتدة وكراهية متزايدة. ولقد كان هناك سبيل دبلوماسى يمكن أن يحقق أهداف جميع الأطراف ويجلب الهدوء للجبهة اللبنانية الإسرائيلية وفق القرار 1701 ولكن الاحتلال اختار سبيل الدم والقتل عِوضاً عن طريق الحلول العقلانية التى تبدأ بوقفٍ فورى لإطلاق النار فى غزة ونزعٍ لفتيل التصعيد فى لبنان والمنطقة ونحن نتضامن مع لبنان وحكومته ومع أهله بكافة مكوناته بلا تمييز فى هذا الظرف الصعب ونقف صفاً واحداً فى مواجهة استهداف الدولة اللبنانية ومقدراتها وزرع بذور عدم الاستقرار فيها. و سيناريوهات الإحتلال مكشوفة وأغراضه معروفة وعلينا جميعاً أن نتنبه لها ونساعد أهل لبنان فى إفشالها فالسلم الأهلى أولوية قصوى يتعين على الجميع التمسك بها مهما كانت الظروف و لن يعبر المجتمع اللبنانى هذه الأزمة سوى بقوة نسيجه وتآزر مكوناته واستكمال مؤسساته.
وتابع: ولقد عانى أهل لبنان لسنوات من أزمات متتالية وهم اليوم يواجهون تحدياً جديداً خطيراً هناك أكثر من مليون نازح وفى مواجهة العدوان وتبعاته الإنسانية المروعة ينبغى أن تمتد كل يد فى العالم لنجدة لبنان وأهله ومساعدة هذا الشعب الأبى على الصمود ليخرج من هذه المحنة أقوى مما كان بإذن الله.
وقال مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية السفير على الحلبى : تتحمل إسرائيل مسؤولية انزلاق الأوضاع فى المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه وندعو المجتمع الدولى للضغط على تل أبيب لوقف عدوانها المتواصل على لبنان والوقف الفورى لإطلاق النار تمهيداً لإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ولا سيما القرار 1701 وندعو مجلس الأمن إلى الاطلاع بمسؤوليته لوضع حد نهائى لإعتداءات إسرائيل البرية والبحرى والجوية على السيادة اللبنانية .
بينما أكد مندوب مصر لدى الجامعة السفير محمد مصطفى عرفى على موقف بلاده الداعم للبنان وقال : القاهرة لن تدخر جهداً للعمل على تقديم هذا العون الإنسانى للبنان وتحذر من انزلاق الأمور إلى مآلات خطيره كما أنها حريصة على العمل مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف العدوان الإسرائيلى المتصاعد على الشعب اللبنانى .
أما مندوب العراق لدى الجامعة قحطان الجنابى فقال: إن مساعدة لبنان فى الكارثة الإنسانية الحالية تبقى أولوية لا سيما مع ما تسبب به العدوان الإسرائيلى من قتل وتشريد دفع أهل لبنان لظروف معيشية قاسية وأوكد على تضامن بلادى مع بيروت واستعدادها لتقديم المساعدات عبر إقامة جسر جوي.
وحسب تصريحات مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، فإن: مشروع إسرائيل لتغيير الشرق الأوسط يمثل خطراً فادحاً على الأمن القومى العربى بأكمله وبلا شك تتضامن فلسطين قيادة وشعباً مع لبنان فى مواجهة العدوان الإسرائيلي.
أما مندوب سوريا لدى الجامعة السفير حسام الدين آلا فدعا إلى بلورة موقف عربى داعم للبنان فى مقاومة إسرائيل ودعم لبنان فى الدفاع عن أرضه وشعبه وتقديم المساعدات العاجلة للاستجابة للاحتياجات العاجلة الناجمة عن العدوان الإسرائيلى مشيرا إلى تصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الأراضى السورية ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والمبادرة بالتحرك الفورى ووقف العدوان الإسرائيلى المتعدد الأوجه وإنهاء حالة الشلل التى تسيطر على أعماله بسبب الفيتو الأميركى .
وقال نائب مندوب اليمن على صالح: يجب التضامن مع النازحين واللاجئين فى لبنان الذى يواجه أخطر مرحله فى تاريخه فى ظل نزوح داخلى هائل جراء العدوان إلى جانب اوضاع اقتصادية صعبة تتطلب تقديم دعم إنسانى عاجل للشعب اللبنانى بما يمكن القطاعات الصحية والإجتماعية لتأدية دورها
وأكد مندوب الأردن أمجد العضايلة، أن المملكة الأردنية تقف مع الدوله اللبنانية الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والرفض التام للعدوان الإسرائيلى عليها.
وشدد مندوب الأردن فى هذا الإطار على ضرورة تحرك المجتمع الدولى فوراً للتوصل لوقف فورى لإطلاق النار وتنفيذ القرار 1701. وتابع: ونؤكد الدعم لموقف اللبنانى الذى عبر عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانى نجيب ميقاتى والذى أكد فيه استعداد لبنان تطبيق القرار 1701 وإرسال الجيش اللبنانى إلى منطقة جنوب الليطانى ليقوم بمهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام الدولية فى الجنوب ودعوة مجلس النواب للانعقاد لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. ونؤكد كذلك على خطورة التصعيد الإقليمى الخطير وضرورة انهائه من خلال وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان ووقف الإجراءات العدوانية التصعيدية التى تقوم بها اسرائيل القوة القائمة بالإحتلال ضد الشعب الفلسطينى الشقيق ومقدراته فى الضفة الغربية والإجراءات والاقتحامات غير القانونية واللاشرعية التى تتم على المقدسات الإسلامية والمسيحية فى القدس
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...