الجامعة العربية: التصريحات تهديد خطير للأمن القومى العربى الجماعى وتحدٍّ سافر للقانون الدولى
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو المستفزة (وهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية) حول إيمانه (بإســـــرائيل الكبرى)؛ ووصف تحقيقها بـالمهمة التاريخيـــــة والروحية، حفيظة وغضب الجميع من الدول الحرة وعلى رأســـــها الشـــــعوب العربية والإسلامية حيث نال حديثه استهجان عدد من الدول ذات السيادة على رأسها مصر والأردن ولبنان والســـــعودية وذلك فى حـــــوار تليفزيوني، بعد تصاعد نفوذ اليمين المتطـــــرف فى حكومته وتصويت الكنيســـــت على مقترح ضم الضفـــــة الغربية وكذلك القرارات الخاصة بالسيطرة على كامل غزة.
وهذا بلا شك يعتبر تصعيدا إستفزازيا خطيرا وتهديدا لسيادة الدول ومخالفة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وكل القوانين الدولية.
رفض للسلام
وأصدرت الخارجية المصرية بيانًا أكدت فيه أنها تدين ما أثير فى وسائل إعلام إسرائيلية حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى وتم التشديد على أن مصر تطالب بإيضاحات لما تعكسه التصريحات بشأن إسرائيل الكبرى من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض للسلام مع التأكيد على أنه لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة للمفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولا لإقامة دولة فلسطينية.
أوهام عبثية
أما الناطق الرسمى باسم وزارة الخارجية الأردنية (سفيان القضاة) فقد شدد على رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية مؤكدًا أن هذه الأوهام العبثية التى تعكسها تصريحات المسئولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وأيضا فإن هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية ويتزامن مع عزلتها دوليا فى ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين. وأضاف موضحا أن هذه الادعاءات والأوهام التى يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية ويروجون لها تشجع على إستمرار دوامات العنف والصراع وبما يتطلب موقفا دوليا واضحا بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة وإستقرارها ومحاسبة مطلقيها.
رفض للإستيطان
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية فقد أكدت من خلال وزارة الخارجية على إدانة المملكة بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء حكومة الإحتلال الإسرائيلى حيال ما يسمى (رؤية إسرائيل الكبرى) ورفضها التام للأفكار والمشاريع الإستيطانية والتوسعية التى تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلى وأكد البيان على الحق التاريخى والقانونى للشعب الفلسطينى بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه إستنادا إلى القوانين الدولية ذات الصلة .
استباحة للسيادة
من ناحيتها رفضت جامعة الدول العربية وأدانت بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء دولة الاحتلال بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة توطئة لإقامة ما سماه بإسرائيل الكبرى وإعتبرت هذه التصريحات بمثابة إستباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والإستقرار فى المنطقة.
وأكدت أن هذه التصريحات تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي العربي الجماعي وتحدياً سافرا للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية كما أنها تعكس نوايا توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها وتكشف العقلية المتطرفة الفارقة في أوهام استعمارية.
ودعت المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن الدولي الى الاضطلاع بمسئوليته والتصدى بكل قوة لهذه التصريحات المتطرفة التي تزعزع الاستقرار وتزيد من مستوى الكراهية والرفض الإقليمي لدولة الاحتلال.
وفي نفس الوقت أيضا رفض الأمين العام أحمد أبو الغيط الخطة الإسرائيلية لإعادة احتلال قطاع غزة بعد أن تم الإعلان عن مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر على خطة تقضى بإعادة احتلال قطاع غزة. ووضعه تحت سيطرة إسرائيلية وتهجير سكان مدينة غزة وحشر أغلب سكان القطاع في زاوية ضيفة في
جنوبه، مؤكدا على أن الجامعة العربية قد حذرت مرارا من مغبة ترك الحبل على غاربه الإسرائيل لتخوض حربها الإجرامية الجنونية والتي لا تعرف نهاية ضد الشعب الفلسطيني بهدف تصفية قضيته والقضاء عليه كجماعة قومية مشددا على أن الوقت قد حان الموقف حازم من المجتمع الدولي لوقف هذا المسلسل الدموي مشيرا إلى أن الخطة انعكاسا حقيقيا للنوايا والأهداف الإسرائيلية منذ بداية الحرب والتي تتمثل في إعادة إحتلال القطاع بالكامل وطرد أكبر عدد ممكن من سكانه إلى خارجه. وهو ما يرفضه الجانب العربي رفضا قاطعا شاملا، بل ويرفضه ويدينه العالم كله.
مشددا على أن حكومة الاحتلال بانت غير مدركة لقدر العزلة التي تواجهها على الصعيد الدولي جراء إمعانها في مباشرة حرب الإبادة لما يقرب من عامين وأن أقطاب الحكومة الإسرائيلية مدفوعون بايديولوجيات بالغة التطرف أو بمصالح ذاتية ضيفة وأنهم لا يعبأون حتى بمصير الرهائن الإسرائيليين في القطاع.
مخططات خطيرة
ومن جانبه عبر الأمين العام لمجلس التعاون الدول الخليج (جاسم البديوي ) عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للتصريحات الصادرة عن رئيس وزراء قوات الاحتلال الإسرائيلية بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة معتبرا ذلك انتهاكا صارخا الميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واعتداء سافرا على سيادة الدول ووحدة أراضيها مؤكدا على أن مثل هذه التصريحات والمخططات الخطيرة تشكل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتكشف بوضوح عن النهج الخطير الذي تنتهجه قوات سلطات الاحتلال مشدداً على رفض دول مجلس التعاون القاطع لأي محاولات للمساس بالسيادة الوطنية ووحدة أراضي الدول العربية وداعيا في نفس الوقت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته و اتخاذ موقف حازم لوقف هذه التصريحات والمخططات الإستفزازية والعمل على حماية المنطقة من أي إجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل
خطوة عدوانية
ومن جهة أخرى أعرب محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي عن إدانة البرلمان العربي واستنكاره البالغ القرار المجلس الوزاري لكيان الإحتلال الذي يقضى بإعادة إحتلال قطاع غزة في خطوة عدوانية تمثل إنتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ولكشف عن النوايا الحقيقية لإستمرار الحرب وإطالة أمد المأساة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
مؤكدا أن هذا القرار الخطير يضرب بعرض الحائط كل الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وفتح مسار سیاسی جاد يفضي إلى إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كما يعد امتدادا لسياسة الإبادة والتجويع والتهجير القسري التي يمارسها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية
ودعا المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والضغط الفوري على كيان الإحتلال لواقف عدوانها ورفض هذا القرار غير الشرعي والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومنع أي محاولة لفرض واقع استعماري جديد بالقوة.
تصريحات متطرفة
ومن أقوى البيانات التي صدرت و تركت صدى واسقا لأنها تضم عددا كبيرا من الدول العربية والإسلامية هو البيان الذي صدر عن وزراء خارجية ٣١ دولة عربية وإسلامية والأمناء العامين للجامعة الدول العربية. ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. تم فيه إدانة تصريحات بنيامين نتنياهو وذلك باشد. العبارات ووصفها بأنها تمثل استهانة بالغة وتحديا صارخا وخطيرا لقواعد القانون الدولي والأسس العلاقات الدولية المستقرة وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي ولسيادة الدول والأمن والسلم الإقليمي والدولي .. مشددا على أنه في الوقت الذي تؤكد فيه الدول العربية والإسلامية إحترامها للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة ولا سيما المادة - الفقرة 1 المتعلقة برفض استخدام القوة أو التهديد بها فإن الدول العربية والإسلامية سوف تتخذ كافة السياسات والإجراءات التي تكرس السلام بما يحقق مصالح جميع الدول والشعوب في الأمن والإستقرار والتنمية بعيدا عن أوهام السيطرة وفرض سطوة القوة
بالإضافة إلى إدانة موافقة الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش) على خطة الإستيطان في منطقة 15 وتصريحاته العنصرية المتطرفة الرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية باعتبار ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداء سافرا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس المحتلة، مع التشديد على أن لا سيادة الإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الدول أيضا على رفضها المطلق وإدانتها لهذه الخطة الإستيطانية ولكل الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقرارات مجلس الأمن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السفير الصومالى: الاعتراف الإسرائيلى ليس مجرد قرار دبلوماسى بل خطوة تهدد استقرار القرن الإفريقى
مصر استخدمت ثقلها الدولى لحشد التوافق الدولى لمشروع إعادة إعمار غزة مصر تتحرك وفق خطة متكاملة لحماية حقوها وحفظ أمنها...
فكري: البيع الكامل يعرض هذه الأصول ذات الأهمية الوطنية والتراثية إلى مخاطر حقيقية سعيد: أى تغيير محتمل فى الحكومة عقب...
تخفيض معدلات الدين العام بنسب غير مسبوقة.. وتوسيع الإنفاق على الخدمات العامة من حق المواطن مساءلة الحكومة.. وعلينا التعامل مع...