العرب والأفارقة يناقشون التهديدات الإرهابية والصراعات المسلحة وتغير المناخ

شكرى: مصر مستمرة فى جهودها لتحقيق الأولويات الأفريقية بقيادة الرئيس السيسي/ أبو الغيط: ترابط عميق بين الشعوب العربية والإفريقية حضارياً وثقافيا وإنسانيا وتجاريا

تزامنا  مع يوم أفريقيا نظمت الجامعة العربية بالتعاون مع وزارة الخارجية والاتحاد  الإفريقى احتفالية  تحت عنوان (رحلة الستين عاما فى إفريقيا .. من إنهاء الاستعمار إلى التكامل)، وذلك بمناسبة مرور ستين عاما على ذكرى قمة منظمة الوحدة الإفريقية والتى انعقدت فى القاهرة من١٧  إلى ٢١ يوليوعام ١٩٦٤.

جلسات ونقاشات

وتضمنت الاحتفالية عددا من الجلسات والحلقات النقاشية منها الجلسة الافتتاحية بمشاركة كبار المسئولين الأفارقة  وأربع جلسات  تطرقت إلى أبرز إنجازات منظمة الوحدة الافريقية فى دعم جهود حركات التحرر الوطنى وتوحيد الصوت الافريقى فى المحافل الدولية وكذلك جهود تحقيق السلم والأمن والتنمية الشاملة و محورية الدور المنتظر من تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية فى تحقيق التكامل والاندماج القارى بالإضافة إلى  التطورات المتسارعة فى بيئة السلم والأمن فى القارة وتعدد التهديدات والمخاطر التى تحيط بها وعلى رأسها النزاعات المسلحة والإرهاب وما تمثله من تقويض لجهود التنمية فى القارة مع استعراض الأدوات المتاحة لدول القارة والاتحاد الافريقى للتعامل مع تلك التهديدات بالإضافة إلى عدد من الموضوعات المتنوعة  مثل ( إنهاء الاستعمار إلى التكامل: إنجازات إفريقيا.. منذ القاهرة 1964 والطريق إلى الأمام ) و( نموذج جديد للتنمية فى إفريقيا.. اغتنام الفرص والتغلب على التحديات) بالإضافة إلى جلسة أخرى تناولت  موضوع (معالجة تحديات السلام والأمن المعقدة ).

وتركزت المناقشات حول التحديات الأمنية المعقدة التى تواجه القارة مثل التهديدات الإرهابية والصراعات المسلحة وتغير المناخ. وكذلك سبل مواجهة هذه التحديات مع إبراز الجهود الحالية التى يقوم بها الاتحاد الإفريقى للتعامل معها وتحقيق السلام والتنمية داخل أفريقيا . وخلال الجلسات أثنى المشاركون على الدور الهام الذى تقوم به مصر من خلال ريادة  الرئيس عبد الفتاح السيسى لموضوعات إعادة الاعمار والتنمية بعد النزاعات فى أفريقيا والتى أسفرت عن تدشين سياسة محدثة للاتحاد الافريقى فى هذا المجال وبدء أنشطة مركز الاتحاد الافريقى لإعادة الإعمار فى القاهرة .

 أقدم الشراكات

وحول المناسبة قال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية :

 يصادف  هذا اليوم ذكرى  تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية سابقا و الاتحاد الأفريقى حاليا  ونتذكر انعقاد القمة الأولى لمنظمة الوحدة الإفريقية بالقاهرة فى جامعة الدول العربية وفى نفس القاعة التى احتفلنا بها بهذه المناسبة عام 1964. وهذا يعكس مدى تجذر التعاون العربى الأفريقى ودليل على ترابط الشعوب العربية والأفريقية حضارياً وثقافيا وانسانيا وتجاريا على مر التاريخ والذى خلق على إثره تضامنا سياسيا عميقا بين كلا الطرفين.العرب والأفارقة . وجامعة الدول العربية  تعمل دائما و بشكل متناغم ومتوافق مع الاتحاد الإفريقى بهدف بناء شراكة عربية وأفريقية ذات أبعاد وأهداف إستراتيجية واعده وبناءة لبناء السلام والأمن والعمل على حفظهما فى دول المنطقتين و التعاون المؤسسى يعد أمرا مؤكدا و حتمياً لخلق مستقبل مشرق تستحقه الشعوب العربية والأفريقية فى آن واحد وقد ساعدت علاقات الجوار الممتدة دون عوائق طبيعية على الاندماج والتلاقى بين الشعوب العربية والأفريقية خاصة وأن نحو 10 دول عربية أعضاء فى الجامعة العربية هم أيضاً أعضاء فى الاتحاد الأفريقى بما أسهم فى صناعة مواقف مشتركة وتقوية الرغبة نحو صياغة مستقبل أفضل يتكامل فيه أبناء المنطقتين العربية والأفريقية وبشكل عام الشراكة العربية الأفريقية تعد من أقدم الشراكات التى يتجلى فيها عمق الروابط العربية والأفريقية  ويجب أن تتكاتف فى هذه الشراكة كافة الجهود للنهوض بها نحو آفاق أوسع للاستفادة بكافة الموارد الطبيعية والبشرية الكامنة فى كلتا المنطقتين العربية والأفريقية وعليه يجب أن تتضافر كافة الجهود والمصالح المشتركة لتحقيق ذلك على أرض الواقع .

 دعم ثابت

وأضاف أبوالغيط : يأتى  انعقاد هذه الاحتفالية فى ظل ظروف غاية فى الصعوبة تشهدها منطقتنا العربية والأفريقية فى آن واحد حيث يشهد قطاع غزة حرب إبادة جماعية منذ ما يزيد على 232 يوماً بلا رحمة أو إنسانية وهو ما ترتب عليه استشهاد الألاف من الأبرياء ونزوح الملايين منهم حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 35 ألف شهيد وأكثر من 79 ألف مصاب بالإضافة إلى مئات العائلات الذين شطبت أسماؤهم بالكامل من السجلات. والجامعة العربية تقدر وتساند وبقوة تحركات دولة جنوب أفريقيا فى دعوتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وخرق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية وهذا ليس بالجديد على جنوب أفريقيا نصيرة الحق والقضية الفلسطينية.وهى دائما ما تساند الدول العربية والأفريقية فى حقوقهم للحفاظ على سيادتهم ووحدة أراضيهم.

وأضاف أبو الغيط: بالنسبة للسودان  نحن فى الجامعة  نؤكد دائماً وأبداً  على وحدة وسلامة التراب الوطنى السودانى ونعبر عن كامل تضامننا مع جمهورية السودان وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وفى مقدمتها القوات المسلحة وأهمية تقديم يد العون للاجئين والنازحين وحماية مسارات الاغاثة الإنسانية وحماية المدنيين.بالإضافة إلى  دعم الجامعة العربية الكامل لليبيا وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ودعم كافة الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للوصول إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وانهاء الفترة الانتقالية التى تشهدها البلاد مع دعمنا بشكل ثابت سيادة واستقلال الصومال ووحدة أراضيها  مع الرفض وبقوة لأية تدخلات خارجية أو اتفاقيات تهدف لزعزعة  أمنها واستقرارها أو أى من دولنا العربية والأفريقية أيضا.

 رؤية مصر       

وتحدث  السفير حمدى سند لوزا نيابة عن  وزير الخارجية سامح شكرى وقال :

مصر لها دور كبير فى دعم قضايا القارة الأفريقية وفى  إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية  والتى تحولت فيما بعد للاتحاد الأفريقى مثل القضاء على الاستعمار والفصل العنصرى ولذلك حظيت  قمة القاهرة فى عام ١٩٦٤ باستحسان وإقبال من الدول الأفريقية وما  نتج عنها من قرارات أسهمت فى دفع العمل الافريقى المشترك وإرساء أسسه ودعائمه بين أبناء القارة الإفريقية.

وأضاف:  لدى مصر رؤية للأولويات التى يجب أن تركز عليها القارة لتحقيق أهدافها محلياً وتبوؤ المكانة التى تليق بها دولياً  وعلى رأسها أولوية تحقيق السلم والأمن كشرط أساسى لاستمرار مسيرة التنمية مع التأكيد على أهمية تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ أجندة أفريقيا ٢٠٦٣ حيث أن أفريقيا فى حاجة  لمقاربة تنموية جديدة تمكنها من الاستفادة من القدرات والامكانيات الهائلة التى تزخر بها القارة وأهمية تفعيل منطقة التجارة الحرة الأفريقية لتكون عاملاً رئيسياً فى تحقيق التكامل والاندماج القارى مع ضرورة أن تتحدث أفريقيا بصوت واحد فى المحافل الدولية. وبالنسبة لمصر فسوف تستمر فى جهودها لتحقيق الأولويات الأفريقية من خلال عضويتها الحالية فى مجلس السلم والأمن وريادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات فى أفريقيا ورئاسته للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية (النيباد)  .

 منتدى أسوان

ولفت حمدى سند لوزا إلى أن مصر تستضيف على أرضها العديد من  مقرات و أجهزة ووكالات الاتحاد الافريقى  وعلى رأسها وكالة الفضاء الافريقية ومركز الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات ومركز التكيف مع تغير المناخ التابع للنيباد.  وهذا العام سيشهد عقد النسخة الرابعة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يومى ٢ و٣ يوليو القادم والذى يعتبر أحد أهم المحافل الدولية وأبرز محفل أفريقى يتطرق للعلاقة التكاملية بين التنمية والسلام والأمن فى أفريقيا والذى دشنته مصر عام ٢٠١٩ إبان رئاستها للاتحاد الافريقى وما يمثله المنتدى من مقاربة أفريقية فريدة تستهدف تعزيز الترابط بين السلام والأمن والتنمية فى القارة من خلال ما ينفذه مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام من مشروعات وبرامج لبناء القدرات الإفريقية.  ويأتى حرص مصر على المشاركة فى تنظيم الاحتفالية بالذكرى الستين لقمة منظمة الوحدة الافريقية فى القاهرة تجسيداً لانتمائها الأفريقى واستلهاماً لدورها المستمر والمحورى فى دعم قضايا القارة ومصالحها على الساحة الدولية وهو الدور الذى ظل فاعلاً بداية بدعمها لحركات التحرر الوطنى من الاستعمار الأجنبى ومكافحة سياسات الفصل العنصرى مروراً بمساندة قضايا القارة السياسية والاقتصادية والأمنية، بما فى ذلك جهود تحقيق التنمية الاقتصادية وتسوية النزاعات بين الأشقاء الأفارقة وتقديم العون لأشقائنا فى جميع أنحاء القارة فى مختلف المجالات ومنها التعليم والصحة والبنية التحتية وبناء قدرات الكوادر الأفريقية وغيرها، بما فى ذلك الجهود الحثيثة والمستمرة لكل من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.

Katen Doe

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الجامعة العربية تتصدى للعدوان الإسرئيلى علـى سوريا بحجة حماية الدروز
منظمة التعاون الإسلامى
سفاراتا قطر والإمارات  تحتفلان برمضان وسط الأيتـام وأطفال مستشفى 57357
ابو الغيط

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص