نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة حديقة الأزبكية ..
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
بعد أن استتب الأمر لمحمد على في مصر أمر بتنفيذ مشروع لتحويل بركة الأزبكية إلى منتزه، ويذكر د. عبد الرحمن زكى بأنه كلف بذلك برهان بك رئيس إدارة الأشغال، فبدأ العمل بأن أحاط حي الأزبكية بسد كان من شأنه أن الأرض داخله تتحول كلها إلى بحيرة تمخر فيها المراكب أيام الفيضان، وقصر باقي السنة حقلا تزرع فيه المحاصيل.
ثم حفر خارج السد قناة عرضها عشرون قدما تجري في طوله وتتصل بفتحات بالبحيرة، فتوصل إليها الماء اللازم لري أرضها أيام الجفاف، وتفصل السد عن الشارع الدائر حول ذلك الحي، وهو شارع كان عرضه مائة قدم تحف به من خارجه القصور والدور، ومن داخله صفوف من أشجار اللبخ، ولم تلبث هذه المنطقة أن تحولت إلى بؤرة للفساد، في المقاهي والملاهي المنتشرة في نواحيها مما حمل الكرام على هجرها.
فلما تولى إسماعيل الحكم وأراد أن يصلح القاهرة ، أقبل على الأزبكية بهمة ، فأمر المسيو باريلليه المهندس بالقيام بتنسيق وتجميل المنطقة التى تبلغ مساحتها 20 فدانا. فأنشأ حديقة غناء ولما تمت عام 1878م افتتحت باحتفال فخم وجعلت حديقة عامة ، بعدما أحاطها بسور وأقام فيها أربعة أبواب كبيرة ، وكانت تحتوى على عدة ملاه ، وجبليات ونواد.
وفي أول أيام ثورة 1952م أزيلت الأسوار وشق بوسطها طريق يصل بين شارع 26 يوليو وميدان الخازندار، ثم أقيمت على أرضها بعض المباني الحديثة ويقوم بها الآن المسرح الحديث ونادي السلاح وبعض المطاعم الشعبية والأسواق التجارية الضخمة التي بدأت تظهر في نهايات القرن العشرين وبداية القرن الحالي.
وقد تمتعت القاهرة بوجود مجموعة أخرى من الحدائق العامة ومن أشهرها حدائق الجيزة والتي أنشأها الخديو إسماعيل في عام 1875م ، وحديقة الأسماك بالزمالك وحديقة الأورمان وحديقة الحرية وحديقة الأندلس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...