مسجد الفتح بميدان رمسيس

قصة مكان

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة مسجد الفتح بميدان رمسيس..

الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف
عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة
ومساعد وزير الآثار السابق

 

يقول علي مبارك عن هذا المسجد أنه يقع خارج باب البحر عن شمال الذاهب من الشارع الكبير إلى محطة السكة الحديد وكان يعرف بجامع البحر ويعرف اليوم بجامع أولاد عنان.

وقد كان هذا الموضع نفسه مكان مسجد قديم كان يسمى مسجد المقس، والمقس هذا كان هو المكان الحالي لميدان رمسيس وقد كان في الماضي مرسى نهرياً للنيل يطل عليه جامع المقس.

وهذا الجامع – جامع المقس – أنشأه الحاكم بأمر الله على شاطئ النيل بالمقس لأن المقس كان خطة كبيرة وهي بلد قديم من قبل الفتح الإسلامي لمصر، وفي شهر رمضان سنة 587 هـ/ 1191م حدث تصدع لهذا الجامع لكثرة زيادة ماء النيل وخيف على الجامع من السقوط فتم إصلاحه.

ويضيف المقريزي أنه لما بنى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أسوار القاهرة وأراد توصيلها بسور مصر من الخارج قام ببناء برج كبير دفاعي بجوار جامع المقس عرف هذا البرج باسم قلعة المقس وكانت هذه القلعة في مكان المنظرة التي كانت مخصصة للخلفاء الفاطميين.

وفي سنة 770 هـ/ 1368م جدد بناء جامع المقس الوزير الصاحب شمس الدين عبد الله المقسي وهدم القلعة وجعل مكانها جنينة واتهمه الناس بأنه وجد هنالك مالاً كثيراً وأنه عمر منه الجامع المذكور فصار العامة يطلقون عليه جامع المقس.

ويظن البعض أن هذا الجامع من إنشائه ولكنه هو الذي جدده فقط ثم جاء أولاد هذا الوزير من بعده فقاموا أيضاً بتجديده.

ويقال أنه كان بالقرب من هذا المسجد مسجد أخر يتبرك به الناس لأنه هو المكان الذي قسمت فيه الغنيمة عند فتح الصحابة رضي الله عنهم لمصر فلما أمر السلطان صلاح الدين بإقامة السور على مصر والقاهرة تولى ذلك بهاء الدين قراقوش وجعل نهايته التي تلي القاهرة عند المقس وبنى فيه برجا يشرف على النيل وبنى مسجداً جامعا واتصلت العمارة منه إلى البلد وصارت تقام فيه الجُمع والجماعات.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصر محمد علي بشبرا الخيمة
مقالات

قصر بشتاك

قصر بشتاك
قبة الامام الشافعي
وكالة الغوري
الباب الاخضر
حديقة الازبكية
مسجد السلطان ابو العلا
قلعة قايتباي

المزيد من مقالات

فتيات يصنعن الجيل الأخضر .. حين يتحول التطوع إلى قوة للوعي والاستدامة

شهد العمل التطوعي البيئي خلال السنوات الأخيرة حضورا متزايدا للفتيات الشابات، سواء في حملات التوعية أو المبادرات المجتمعية أو الأنشطة...

محمد صلاح.. الدرس الذي يجب أن يدرس لكل شاب عربي

في زمنٍ أصبحت فيه الشهرة تصنع أحيان بالضجيج، خرج شاب بسيط من قرية مصرية صغيرة ليؤكد أن الطريق الحقيقي إلى...

دفاع عقلاني عن القانون الدولي

في عالم تتوالى فيه مشاهد القتل، والتهجير، والحصار، واستهداف المدنيين، لم يعد السؤال عن جدوى القانون الدولي سؤالا نظريا يخص...

الحياة في ظل الشرق الأدنى القديم

نبدأ منذ هذا الأسبوع سلسلة من المقالات تحت عنوان "كانوا مثلنا" تقدمها لنا د. دينا إبراهيم سليمان أستاذ اثار مصر...