ترحيب عربى بالتصويت لصالح منح فلسطين العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة

الخارجية الفلسطينية: القرار يؤكد على استيفاء فلسطين كافة شروط ميثاق الأمم المتحدة / أبو ردينة: نطالب الإدارة الأميركية بالتحرك فورا لمنع الإبادة الجماعية والتهجير / السفير ماجد عبدالفتاح : علينا تهيئة الفرصة لمنع الفيتو الأمريكى

رحبت جامعة الدول العربية ودولة فلسطين بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بأغلبية ساحقة لصالح قرار اعتماد دولة فلسطين عضوا كاملا فى الأمم المتحدة، وأوصى القرار مجلس الأمن بإعادة النظر بشكل إيجابى فى عضوية فلسطين وينص على أن الفلسطينيين لديهم الأهلية الكاملة لينالوا العضوية فى المنظمة الأممية.

وحذر المجتمع الدولى من مغبة الاجتياح الإسرائيلى لمدينة رفح، معتبرا أن ذلك بمثابة كارثة إنسانية وإبادة جماعية.

وفى هذا الإطار  رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالتصويت الكاسح والإجماع الدولى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يؤكد احقية دولة فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة ومنحها حقوقا وامتيازات اضافية فى الأمم المتحدة ومؤسساتها، مشيرة إلى أن هذا القرار يؤكد على أن فلسطين تستوفى كافة الشروط الواردة فى ميثاق الامم المتحدة وخاصة المادة الرابعة وبذلك فانها تستحق ومؤهلة للحصول على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة.

كما شددت الخارجية الفلسطينية على أن التصويت  هو رسالة تأكيد واضحة من المجتمع الدولى للحق الطبيعى والقانونى والتاريخى للشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وتطلعاته نحو التحرر والاستقلال والعيش على أرضه فى أمن وسلام كباقى شعوب العالم، وأن هذه الخطوة تأتى ضمن الجهود الرامية إلى حماية حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعمارى ونظام الفصل العنصرى الإسرائيلى وتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، رغم الظلم التاريخى الذى اصاب الشعب الفلسطينى منذ النكبة والى الان والتى تتجلى أسوأ مظاهرها اليوم فى جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى تمارسها آلة القتل الإسرائيلية بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة منذ ما يزيد على 217 يوما، مؤكدة على ان تعزيز مكانة فلسطين فى الأمم المتحدة هو تعزيز للسلام والحلول القائمة على الدبلوماسية متعددة الأطراف والقائمة على القانون الدولى وحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف. معبرة  عن شكرها للدول التى رعت وصوتت لصالح القرار وجددت دعوتها للدول التى تدعم حل الدولتين والأمن والاستقرار فى المنطقة إلى ضرورة الاعتراف ثنائياً بدولة فلسطين مطالبة الدول التى صوتت ضد القرار أو تلك التى امتنعت عن التصويت بمراجعة مواقفها والوقوف فى المسار الصحيح مسار الحق والعدل والتضامن مع الشعب الفلسطينى فى مسيرته لنيل كافة حقوقه المشروعة وعلى رأسها الحق فى تقرير المصير على أرضه والاستقلال لدولة فلسطين، وعودة اللاجئين الى ديارهم التى شردوا منها تنفيذا للقرار رقم 194.

 إراده عالمية

وأكد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، أن التصويت الكاسح لصالح القرار يشير بوضوح لبوصلة الإرادة العالمية ولاتجاه الرأى العام الدولى وأن الصوت القادم من الجمعية العامة كان عالياً وواضحاً بحيث يصعب على أى طرف أن يصم آذانه عنه أو يتغافل عن دلالته. و على  الدول المقتنعة بحل الدولتين  تسريع الخطى لتحويل هذه الرؤية إلى واقع وأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ونيلها العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة تمثل خطواتٍ مهمة على هذا الطريق لأنها تضع فلسطين فى المكانة التى تستحقها وتعكس واقع أهليتها للحصول على دولة مستقلة كما ترسل للفلسطينيين الرسالة الصحيحة فى وقتٍ يتعرضون فيه لمأساة متكاملة الأركان ويشعرون بأن العالم عاجز عن وقف المذبحة التى ترتكب بحقهم.

وتابع: أما بالنسبة لرد الفعل المتعجرف لممثلى إسرائيل على هذا الصوت الكاسح الذى عبرت عنه الجمعية العامة فيعكس حقيقة موقف دولة الاحتلال من قواعد النظام الدولى ونظرتها للمنظمة الأممية وما تعبر عنه من أعراف وقوانين. وهناك  أهمية لاستمرار الضغوط الدبلوماسية لإحراج الأطراف التى مازالت توفر الغطاء السياسى لإسرائيل داخل المنظمة الأممية وبالأخص فى مجلس الأمن .

 الخطوة المقبلة

وقال رئيس بعثة جامعة الدول العربية بالأمم المتحدة  السفير ماجد عبد الفتاح :    بعد هذا التصويت الكاسح   الجامعة العربية تبحث الآن  خيارات التوقيت المناسب لإعادة تقديم  العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة بعد إجراء مشاورات لتغيير الموقف السياسى وتهيئة الفرصة للحصول على موافقة الأعضاء ومنع الفيتو الأميركى بالنظر لأى تغييرات سياسية إيجابية تساعد فى تغيير وجهة النظر الأميركية و على دولة فلسطين فى الخطوة المقبلة أن تتقدم بطلب آخر للأمين العام للأمم المتحدة وسيحيله الأخير لمجلس الأمن الذى بدوره سيحول الطلب للجنة العضوية التى ستنظر فيه وتقدم تقريرها ثم يتم عرضه على أعضاء مجلس الأمن ومن المفترض أن يقدم أحد الأعضاء توصية بطلب التصويت.

أما بخصوص الأوضاع فى رفح فأضاف قائلا :

هناك جهود دبلوماسية تجرى بالأمم المتحدة لتسليط الضوء على الوضع الإنسانى بالقطاع فقد حاولت ثلاث من الدول الإفريقية هى موزمبيق والجزائر وسيراليون تقديم مشروع بيان صحفى حول الوضع الإنسانى السيء فى رفح ومطالبة إسرائيل بفتح كافة المعابر ووقف قصف المدنيين ولكن كالعادة اعترضت الولايات المتحدة على إصدار البيان بحجة أنه يؤثر على المفاوضات الجارية فى القاهرة  كما يصر الجانب الأمريكى على التوصل لاتفاق خارج الأمم المتحدة ولا يريد أن يرى دورا لها فى هذه الأزمة حيث أن الجزائر بوصفها رئيس المجموعة العربية بمجلس الأمن طالبت بإصدار بيان يطالب بإجراء تحقيق دولى وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة فى أمر المقابر الجماعية وكيف تم دفن بعض الأشخاص أحياء

وأضاف قائلا  :  التطورات على الأرض مقلقة للغاية وتدل على رغبة إسرائيل فى عدم التوصل لاتفاق هدنة وقد تم مناقشة ذلك خلال جلسة مجلس الأمن التى عقدت مؤخرا  بناء على طلب فرنسا لمناقشة المشروع الفرنسى الذى تم تقديمه فى أواخر مارس لخلق أفق سياسى وبدء عملية تفاوضية لتنفيذ حل الدولتين ولكن الولايات المتحدة أكدت عدم الانخراط فى الحوار إلا بعد التوصل لاتفاق خارج إطار الأمم المتحدة بناء على جهود الوساطة المصرية القطرية .

وأشار إلى أن  المجموعة العربية تبذل كافة الجهود اللازمة فى الأمم المتحدة فى 3 إتجاهات وهى الاعتراف بأحقية فلسطين بأن تكون عضوا كامل العضوية بالأمم المتحدة   ومناقشة موضوع المقابر الجماعية التى تم اكتشافها بمجمع الشفاء ومستشفى ناصر وستسعى الجزائر بالنيابة عن المجموعة العربية لاستصدار رد فعل من المجلس حول هذا الشأن  بالإضافة إلى السعى لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين . 

 سجل إجرامى

وبالنسبة للأحداث فى رفح قال جمال رشدى المتحدث الرسمى للأمين العام للجامعة العربية :

ماتقوم به إسرائيل من هجمات متوالية على مدينة رفح المكتظة بالسكان وما نتج عن ذلك من ضحايا وتهجير لعشرات الآلاف الذين يقيمون فى العراء بمحاذاة الشاطئ بلا أدنى مقومات للحياة  جريمة تضاف إلى السجل الإجرامى لدولة الاحتلال التى ترفض الاستماع لصوت العقل حتى من أقرب أصدقائها.وأن المناورات الإسرائيلية المتواصلة لإحباط التوصل إلى اتفاق يقود إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى أصبحت مكشوفة للجميع وأن دولة الاحتلال لا يهمها سوى تحقيق الانتقام الكامل من سكان غزة بغض النظر عن أى اعتبار إنسانى أو قانوني. رغم  أن العالم كله صار يتكلم بصوتٍ واحد تقريباً بضرورة وقف هذه المذبحة فوراً ولا يعقل أن يقف المستقبل السياسى لشخص واحد أو السياسة الداخلية لدولة الاحتلال فى مواجهة إرادة عالمية واضحة وإجماع دولى شامل.

 إبادة جماعية

وحول رفح قال  أيضا الناطق الرسمى باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة  :

 hن سلطات الاحتلال بدأت فعليا التمهيد لارتكاب أكبر جريمة إبادة جماعية باجتياح رفح  وتتحمل الإدارة الأميركية مسئولية هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة.لأنها هى التى توفر الدعم المالى والعسكرى للاحتلال وتقف بوجه المجتمع الدولى لتمنع تطبيق قرارات الشرعية الدولية ووقف العدوان و هى التى تشجع نتنياهو وأتباعه بالاستمرار بمجازرهم ضد الشعب الفلسطينى سواء فى قطاع غزة أو فى الضفة الغربية كما يحدث فى محافظة طولكرم ومخيماتها. و اجتياح رفح يعنى أن مليونا ونصف مليون مواطن فلسطينى سيتعرضون لمذبحة إبادة جماعية ومحاولات تهجير حذرنا منها سابقا لذلك نطالب الإدارة الأميركية بالتحرك فورا ومنع الإبادة الجماعية والتهجير ومحاسبة الاحتلال على الانتهاكات الخطيرة التى يرتكبها بحق القانون الدولى قبل فوات الأوان.لأن السلام والأمن فى المنطقة بأسرها لن يتم دون حل عادل للقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.

Katen Doe

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

انتفاضة عربية ودولية ضد الاعتراف الإسرائيلى ب «صومالى لاند »
6 دول تحصل على جائزة التميز الحكومى العربى بجامعة الدول العربية
رئيس الوزراء اللبنانى: يجب إحياء وتعزيز مشروع التكامل العربى المشترك
دعـم عـربى ودولـى لخطـة نـزع ســـلاح حزب الله
رفض عربى وإسلامى لتصريحات نتنياهو حول «إسرائيل الكبرى»
هوي\ا
جامعة
ملتقى دور الإعلام فى ترسيخ ثقافة التسامح

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م