من نجم شاب إلى أيقونة سينمائية»، عنوان ندوة نظمها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى احتفاء بتكريم الفنان خالد النبوى، وحصوله على جائزة فاتن حمامة للتميز
، وأدارها الكاتب الصحفى والناقد الفنى زين خيري شلبي، وسط حضور فنى وإعلامي كبير، وكان على رأس الحضور الفنان حسين فهمى رئيس المهرجان، والإعلامية هالة سرحان، والإعلامي محمود سعد، والسيناريست مدحت العدل، وعدد كبير من النقاد والصحفيين.
استهل النبوى الندوة بالحديث عن بداية مسيرته الفنية قائلاً: عندما دخلت معهد الفنون المسرحية شاركت في أحد الأعمال المسرحية وهي حلاق بغداد وحضرها والدي وأعجب بأدائي رغم اعتراضه في البداية على دخولي معهد الفنون المسرحية. وقبل دخولي المعهد كنت أدرس في المعهد العالي للتعاون الزراعي، لكن لم أكن أحضر المحاضرات لأني لم أحب تلك المواد. دخلت المسرح بالصدفة، وحصلت على دور البطولة في إحدى المسرحيات ومن أول بروفة حركة أحببت التمثيل وما زلت بنفس الشغف حتى الآن.
وعن أساتذته وما يحمله لهم من تقدير، ومنهم الفنان الكبير حسين فهمى الذي اختصه بالكلام قال:
أفتخر أن الفنان الكبير حسين فهمى أستاذي، واستفدت وتعلمت منه كثيرا والفنان نور الشريف رحمه الله لم يبخل على بالنصيحة، والمخرج الكبير سعد أردش علمني الكثير، وكان يقول لى لازم تفكر في الآخرين وليس في نفسك فقط»، وكذلك المخرج محمد عبد العزيز الذي تعاملت معه في أول أعمالي السينمائية، وتعلمت منه معنى الالتزام، وكان يعاملني كما يعامل نجوم العمل الكبار سهير البابلي وعزت العلايلي، رغم أنه كان عملى السينمائي الأول، وأثنى كثيرا على دوري في فيلمي الثاني «المواطن مصرى للمخرج صلاح أبوسيف وقال لى فيلمك الثاني أفضل من فيلمك الأول».
وعن تجربته مع المخرج يوسف شاهين قال النبوى هو الملهم، وعبقريته تكمن في أنه يخلق المناخ المناسب لكل لحظة أمام الممثل، ويعرف جيدا كيف يتعامل مع عين وجسم ويد الممثل. فالممثل يعيش رحلة عذاب لكي ينسى حياته اليومية ويركز في الشخصية التي يقدمها. وهناك مشهد في فيلم «المهاجر» كان يتطلب إبلاغ الناس بخبر فربطني شاهين في «عربية» حتى تكون سرعتى كبيرة، وكان ضروري أن أجرى بنفس سرعتها، ولو لم أفعل سأقع، ورغم ذلك كنت أستمتع بالتمثيل أمامه وهو يقف خلف الكاميرا.
وتذكر النبوى مواقف مع نجوم كثيرين منهم مثلاً أنه وقع فيلم ديسكو ديسكو مع المخرجة إيناس الدغيدي وعندما تزامن ذلك مع تصوير فيلم ليوسف شاهين، طلبت منه أن يتفرغ لشاهين. كذلك تذكر كلام النجم الراحل فريد شوقى عنه عندما قال له شاورت عليك من بوابة الحلواني»، وعن ذلك قال النبوى وقتها ولم أصدق نفسي من سعادتي بكلامه الذي منحنى شرعية فنية. كما تحدث عن النجم الكبير صلاح السعدني قائلاً: عملت معه في شارع المواردي»، وهو فنان ومثقف، ومثلت معه مشهدا كان يجسد شخصية أوزير في فيلم «المهاجر»، لكن الدور لم يخرج للنور، وجسد الشخصية بعده الفنان الراحل سيد عبد الكريم.
وتحدث عن الفنان عبد المنعم مدبولی قائلا إنه كان يقدس الشخصيات.
وعن سبب إهدائه تكريمه بجائزة «فاتن حمامة للتميز»، إلى عمال
السينما، قال: أثناء تصوير «المهاجر» كان هناك مشهد تفجير مدته على الشاشة أقل من 10 ثوان، وكانت ظروف العمل صعبة، والعمال يسيرون على حافة سور صغيرة، ويحضرون الأوقات طويلة، فأشعرني ذلك بالخجل والخوف من عدم تأدية المشهد بشكل صحيح، وأضيع تعبهم ومجهودهم.
وقال النبوى: نبحث عن الطريقة والخيال الذي يسعد الناس، ويشعرون معه أنهم في زمن آخر، وأنا أسعد الناس بأداء الاسكريبت بمجهود جيد، وكنت محظوظا بالعمل مع كتاب كبار مثل محسن زايد ومحفوظ عبدالرحمن وأسامة أنور عكاشة وخيري شلبي. وقد أخذني الكاتب يوسف القعيد وجلست مع الأديب الكبير نجيب محفوظ وكان يرد على بكل سهولة.
وعن فيلم «الديلر» وشخصية على الحلواني التي جسدها خلاله قال: الدور والفيلم كان نقلة في السينما، ورشحني له الكاتب مدحت العدل وكان السبب الرئيسي لمشاركتي، وكان الدور نموذجا الحالة انسجام بين ممثل وسينارست.
وعن الأعمال العالمية التي شارك فيها مثل فيلمى مملكة الجنة» و «المواطن»، ومسرحية «كامب ديفيد قال المواطن العربي هو نجيب محفوظ ويوسف شاهين ومحمد العريان ومحمد صلاح وزويل لذلك كنت حريصا على الظهور في هذه الأعمال بشكل جيد. وفي اللعبة العادلة أصرت مصممة الأزياء على أن أرتدى الملابس بشكل ما، فرفضت وحاربت كي لا ألبس بطريقتها، وقلت لريدلي سكوت كاتب الفيلم ثقافة المسلم العين بالعين والسن بالسن فاستعان بالمصحف وعدل في الشخصية بناءً على وجهة نظرى. وهذا ما أسعدني أيضا في فيلم طومان باي، كنت أريد أن أصلى في الزنزانة وقال لى إنه لا توجد مياه في الزنزانة فأبلغته أن الإسلام يجيز لنا التيمم وبالفعل وافق.
وأكد أن شخصية السادات عندما قدمها على المسرح كان يحضر 600 شخص، من بينهم أطفال وقال:
كان مهما أن أظهر أننا أذكياء وأقوياء وأصحاب قضية، وطرح وجهة نظرنا من خلال الشخصية
تحدث أيضا عن تجربة في مسلسل «واحة الغروب» قائلا: جلست مع الكاتب الكبير بهاء طاهر قبل بداية التصوير بثلاثة أشهر، وكاملة أبو ذكرى مخرجة عبقرية وعاطفية إلى أقصى درجة.
وفى مداخلات الحضور، قالت المخرجة كاملة أبو ذكرى عندما
قرأت «واحة الغروب قلت للمنتج شخصية محمود عبد الظاهر هي خالد النبوى وكان يهتم بكل التفاصيل بشكل دقيق، وقد تعلمت وفهمت منه. وتذكرت الإعلامية هالة سرحان عرض فيلم المهاجر في أوروبا وقالت: كنت في باريس في رحلة، والشوارع كانت مملوءة بصورة خالد وبوستر المهاجر فكنت منبهرة وكلمته ووصفت له المشهد.
المنتج محمد السعدى قال عنه: تعلمت الدقة في التعامل من خالد النبوى لأنه طول الوقت يفكر وأثبت أن الفن والثقافة وجهان لعملة واحدة، وهذه النوعية نادرة وطريقته مختلفة لأنه يشتغل على نفسه.
الكاتب والشاعر مدحت العدل قال: الكاتب يحب الفنان الذي يتناقش معه، وهذا ما وجدته مع النبوي كنت مقدم شخصية على الحلواني في فيلم «الديلر»، وفوجئت أن خالد جاء لى بمفردات من خلال التعامل مع الشخصية، ولولا أنه وافق على الديلر لما قدمت الفيلم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...