ضوابط حاسمة لرحلات العمرة تغلق أبواب السمسرة وتجارة التأشيرات

جاءت ضوابط العمرة الجديدة التى اعلنتها وزارة السياحة للموسم ١٤٤٦ هجرية، لتغلق الطريق أمام المتلاعبين من سماسرة السياحة بحقوق المعتمرين بتاشيرات مباشرة مخالفة للشروط  مما يهدر حق المعتمر..

ولذلك وضعت وزارة السياحة ومن خلال اللجنة العليا  للعمرة والحج ضوابط شديدة وملزمة لشركات السياحة مع تأمين مالى يصل إلى ٥ ملايين جنيه للشركات الراغبة فى تنفيذ رحلات العمرة ،حيث من الضرورى التزام الشركات بتنفيذ القواعد التنظيمية المقررة من وزارة السياحة التى تكفل احترام وحماية حقوق وكرامة المعتمرين فى الداخل والخارج ..

وكشف ناصر ترك رئيس اللجنة العليا للعمرة والحج عن أهم النقاط التى جاءت بضوابط العمرة لهذا العام 1446 هجرية ، وكان فى مقدمتها خطاب الضمان بقيمة  مليون و 500 الف جنيه بالإضافة الى شيك بنكى بقيمة 3 ملايين و 500 ألف جنيه، وكان المطلوب خطاب ضمان 5 ملايين ولكن حتى لا يكون المبلغ يسبب احتكار للكيانات الكبرى من الشركات فتم تخفيضه إلى مليون و 500 ألف جنيه، وكان العام الماضى خطاب الضمان ١٠٠ ألف جنيه وشيك بمليون وتسعمائة ألف جنيه، مشيرا إلى أن الإشراف كان فى العام الماضى مشرفا لكل  135معتمرا، واصبح مشرفا لكل ٥٠ معتمرا، وذلك لضمان تقديم افضل خدمة ورعاية للمعتمرين.

وأضاف ترك أن هناك قواعد عامة بضوابط العمرة منها أنه يسمح للشركات السياحية بتوثيق عقود وكالة عمرة عام 1446 هجرية وفقا للمواعيد المحددة من قبل السلطات السعودية، كما يجب على الشركات السياحية الالتزام بالاجراءات والضوابط الصحية الصادرة من وزارة الصحة المصرية والصادرة من المملكة العربية السعودية، فضلا عن  قواعد واجراءات خاصة بالشركة السياحية المنفذة للعمرة.. منها حظر تحصيل قيمة العمرة بأى عملة بخلاف الجنيه المصري، اما القواعد الخاصة بمشرف الشركات فيشترط أن يكون مقيدا بالسجل الالكترونى للعاملين كموظف أو مدير سياحة دينية ويكون مضى على تسجيله بهذه الصفة 3 شهور.

وأضاف ترك أنه تم إلغاء التعامل بتأشيرات العمرة الافتراضية هذا العام، وأصبح التعامل من خلال شركة سعودية مع شركة مصرية، لتصدر التأشيرات عليها اسم الشركتين، لتتحملا المسئولية كاملة متضامنتين فى رعاية المعتمر، وسوف يتم ارسال رسائل للمعتمرين من خلال بوابة العمرة لمتابعة الاداء، مؤكدا على عودة رحلات العمرة البحرية والبرية لخلق تنافس بين وسائل النقل لتخفيض أسعار العمرة.

 وأشار ترك إلى أن غرفة الشركات السياحية ستضع منظومة لكى يعمل الجميع من خلال تنظيم يضمن حقوق الجميع سواء كان من المعتمرين أو أصحاب الشركات.

وقال النائب أحمد إدريس عضو لجنة السياحة بمجلس النواب، إن وزارة السياحة مطالبة بتفعيل قانون عادل يقوم بتوزيع حصص الحج على شركات السياحة الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، بنظام الحصة وليس القرعة حتى لا نجعل هناك مكانا لسماسرة التأشيرات فى السوق السوداء، لتجنب ما حدث العام الماضى خلال موسم الحج، وكانت النتيجة وفاة عدد كبير من الحجاج المصريين، ولذلك كان قرار شطب الشركات المتسببة فى ذلك صحيحا لأن ما حدث ليس سهلا.

ومن جانبه قال علاء الغمرى عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة السابق، إن رفع قيمة خطاب الضمان يؤثر على الشركات المتوسطة والصغيرة، وذلك لحجم عملها الذى لا يستدعى أن تقوم بدفع قيمة خطاب الضمان البالغ 3 ملايين و500 ألف جنيه، بالإضافة لخطاب آخر بمليون و 500 ألف جنيه، مشيرا إلى أنه كان يجب فى ظل وضع خطاب الضمان بالقيمة المالية الكبيرة.. فتح باب الدمج بين الشركات للتعاون مع بعضها البعض فى تنفيذ برامج العمرة فى ظل الضوابط الجديدة.

وقال الغمرى إن ما جاء فى ضوابط العمرة لهذا العام هو تخصيص مشرف لكل معتمرا بدلا من  50 معتمرا مثل العام الماضى وهذا ما يؤثر على أسعار العمرة بنسبه 5% زيادة فى البرامج وهذا سوف يكون عبئا على المعتمرين، مشيرا إلى أن هذه الضوابط تم اتخاذها بسبب ما حدث فى الحج العام الماضى من خلال السماسرة والمتاجرين بتأشيرات غير مصرح لها بالحج، ولكن ما حدث تحملته شركات السياحة التى ليس لها دخل فيه، لافتا إلى أنه يجب مواجهة ظاهرة المتاجرين من السماسرة فى العمرة دون تراخيص، حيث أن قانون بوابة العمرة وضع غرامة مالية تصل إلى 2 مليون جنيه فى هذا الشأن، مؤكدا بأن تأشيرات العمرة التى كانت تصدر بعيدا عن شركات السياحة لا تعمل وسيكون التعامل للعمرة من خلال شركة السياحة فقط وإعداد العمرة مفتوحة.

وأكد الغمرى أن التعامل فى العمرة بالجنيه المصرى ليس مشكلة، ولكن يجب على الدولة أن تقوم بتوفير الريال السعودى لشركات السياحة حتى تستطيع عمل تحويلات بالعملة الصعبة للمملكة العربية السعودية فى حجز الفنادق والتأشيرات وخلافه.

ومن جانبه قال عمارى عبد العظيم رئيس شعبة شركات السياحة بالغرف التجارية السابق، بأن الضوابط المنظمة للعمرة هذا العام جاءت بضمانات مالية ذات مبالغ كبيرة تفوق حجم رأس مال شركة السياحة، وبالتالى إذا كان لدينا 1900 شركة فسوف يتبقى منها ما يقارب الـ 600 شركة فقط ممن يستطيعون دفع المبالغ الضخمة، وباقى الشركات لا تستطيع وهذا ما يجعل هناك ارتفاعا فى أسعار برامج العمرة، لافتا إلى أن تجديد الضوابط المنظمة يجعل هناك ارتفاعا فى الأسعار وخاصة إن تلك الضوابط قائمة على الحفاظ على حقوق المعتمر.

 	 عمر عمار

عمر عمار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات