نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق ؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة باب العزب..
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
ارتبط هذا المكان بقصة مشهورة في التاريخ المصري هي حادثة مذبحة القلعة والتي دبرها محمد على باشا وإلى مصر للتخلص من المماليك في مصر عام 1811م ولم ينج منهم إلا القليل فهربوا إلى الصعيد.
وكان من كثرة القتلى كما ذكر الجبرتي أن اختلطت دماؤهم بماء النيل الذي كان له فرع مار أمام القلعة وقد ظل لون المياه بلون الدم لمدة لا تقل عن عشرة أيام.
وعن تفاصيل مذبحة القلعة يقول الأستاذ عبد الرحمن الرافعي أن محمد على قام بدعوة المماليك لحضور الاحتفال بخروج الجيش لغزو الحجاز للقضاء على ثورة الوهابيين وكان قد دبر المؤامرة؛ وبعد حضور الاحتفال واستعداد المماليك للخروج قام جنود محمد على بإغلاق باب العزب المطل على ميدان صلاح الدين أقفالاً محكماً في وجه المماليك.
ولم يتنبه المماليك في بادئ الأمر إلى أن الباب قد أقفل واستمروا يتقدمون متجهين إليه ولكن لم تكد صفوفهم الأولى تبلغ الباب حتى رأوه مقفلا في وجوههم وأبصروا جنود محمد على يتسلقون الصخور المشرفة عليهم فتوقفوا قليلاً عن المسير وتضامنت صفوفهم المتلاحقة بعضها أثر بعض.
ولم تمض هنيهة حتى دوى طلق الرصاص من نوافذ إحدى الثكنات فكان هذا نذيرا بتنفيذ المؤامرة ومن بعدها انهال الرصاص دفعة واحدة على المماليك وهم محصورون في هذا الطريق الغائر في الأرض.
ولم يستطع المماليك الدفاع عن أنفسهم ولم يكن لديهم الوقت ولا القدرة على الحركة أو الرجوع القهقري أو النزول عن جيادهم لضيق المكان الذي حُصروا فيه ولأنهم جاءوا الاحتفال من غير بنادق ولا رصاص ولم يكونوا يحملون سوى سيوفهم وهيهات أن تعمل السيوف في ذلك الموقف شيئاً فانصب عليهم الرصاص وحصدهم حصدا وجاءهم الموت من كل مكان واستمر القتل من ضحوة النهار إلى هزيع من الليل حتى امتلأ ممر باب العزب وفناء القلعة كله بالجثث .
أما عن منطقة باب العزب فقد أطلق هذا الاسم على الجزء الواقع في غرب مباني القلعة والمطل مباشرة على ميدان صلاح الدين وتعود هذه التسمية إلى أحمد كتخدا العزب قائد طائفة من الجنود العثمانيين أقاموا بهذه المنطقة في فترة التواجد التركي بمصر من عام 1517م إلى عام 1805م.
وقد قام أحمد كتخدا العزب بإعادة تنظيم هذه المنطقة بعمل مسجد جميل بها على الطراز التركي وأيضاً بعمل تقسيمات لإقامة الجنود العثمانيين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة...