رجب طه: أنا صانع طبول وليس «مطبلاتى»

يكسب 400 جنيه فى اليوم الواحد

يعمل "رجب طه" صانعاً للطبول منذ 20 عاماً، ولذلك يعرف الأشكال المتعددة لتلك الآلة التى تعد الأقدم فى تاريخ فن الموسيقى،

 

 فهو يصنع طبلة المسحراتى الكبيرة، وطبلة الأفراح والمناسبات الاجتماعية السعيدة.

يتذكر "طه" الصدفة التى ساقته للعمل كصانع للطبول قائلاً: "ذات يوم صنعت طبلة صغيرة لاستخدامها فى فرح أحد الأقارب، وحينما استخدمت الطبلة فى الفرح فعلاً، رقص على إيقاعها كثيرون ونالت  إعجاب الجميع لدرجة أنهم طلبوا منى العمل فى صناعة الطبول لموهبتى الفطرية فى تركيبها وفى الحفاظ على إيقاعها المتناسق."المهنة مربحة جداً وأفضل من غيرها".. هكذا قال طه، لافتاً إلى أن الطبلة الفخار التى تستخدم فى الأفراح ثمنها 700 جنيه، وهو بإمكانه صناعة 10 قطع منها فى اليوم الواحد، وقال طه إنه يشعر كذلك بجاذبية نفسية للمهنة، فكل طبلة يصنعها يتخيل نفسه رساماً أو نحاتاً، فضلاً عن معرفته الوثيقة ببعض أعضاء الفرق الفنية التى تستخدم الطبول لإحياء الحفلات والأفراح، وهم من أكثر زبائنه إقبالاً على الشراء.

وعن أنواع الطبول وأسعارها، قال طه: "الطبلة المصنوعة من الفخار هى  الأغلى، حيث يبدأ سعرها من 700 جنيه، وتتكون من فخار وجلد سمك أو جلد جمل، وتستخدم فى الأفراح أوالحفلات الشعبية، وهناك الطبلة المصنوعة من البلاستيك، وتستخدم فى الفنادق وقاعات الأفراح، وتتكون من جلد مصنوع من البلاستيك، وتكلفة هذا النوع من الطبل يتراوح بين 300 إلى 500 جنيه، وهناك طبلة المسحراتى وهى غالية الثمن بسبب كبر حجمها، وتتكون من خشب ماليزى وجلد جمل، ويتراوح  سعرها بين 1000 إلى 1500 جنيه، ويزداد الإقبال على هذا النوع فى الأقاليم خلال شهر رمضان الكريم. وعن الصفات التى يجب توفرها فيمن يعمل بصناعة الطبول، قال طه: "لابد من المعرفة الكافية بجودة الجلود التى تستخدم فى تركيب الطبول، وطبلة الفخار تحتاج إلى مجهود كبير فى تركيب الجلد بشكل حرفى، خاصة عند شد الجلد على طبقة الفخار، حتى يتم لصق الجلد بمتانة ولا يمكن خرقه، ومن الصفات التى يجب توافرها فيمن يعمل فى تلك المهنة كذلك توافر الحس والذوق الفنى والإبداع، حتى يخرج صوت الطبول رناناً، لذلك لا بد أن يمتلك صانع الطبول القدرة على تنسيق الخشب فى طبلة  المسحراتى تحديداً لأن حجمها كبير وتحتاج إلى خبرة لسنوات، وكلما أجاد الصانع فى صناعة الطبول انتشرت سمعته بين الفئات المستخدمة لها وزاد إقبال الزبائن على الشراء منه من كل المحافظات"."إذا قمت بتصنيع 15 طبلة فى اليوم الواحد، أكسب 400 جنيه".. هكذا قال طه الذى تعد الأعياد والأفراح موسماً رائجاً لبضاعته، فهناك فئات كثيرة تستخدم الطبول، منها أصحاب الفرق الشعبية، خاصة فى القرى والنجوع، وكذلك هناك الشباب الذين يشترون الطبول للقيام بأنشطة فنية معينة أو للرحلات وللحفلات، كما أن بعض الأهالى يشترون الطبلة الصغيرة لأطفالهم فى المنازل بهدف رسم البهجة على وجوههم، كما أن هناك بعض السائحين والزائرين العرب الذين يشترون الطبول حينما يأتون إلى مصر باعتبارها تراثاً مصرياً وعربياً ويحتفظون بها فى بلادهم.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات