يحذر خبراء النوم من أن البيانات الصادرة عن الساعات الذكية التي تراقب النوم قد تكون مضللة أحيانًا، بل وقد تزيد القلق لدى بعض المستخدمين بدل مساعدتهم على النوم بشكل أفضل ، كما تشهد أجهزة تتبع النوم إقبالًا متزايدًا، إذ يستخدم عدد متنامٍ من الأشخاص الساعات الذكية والتطبيقات والخواتم الرقمية لمعرفة مدة نومهم وجودته.
يرتبط هذا الانتشار بزيادة الاهتمام بما يعرف باسم "تعظيم النوم" أو "Sleepmaxxing"، وهي موجة منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تدفع المستخدمين إلى تحسين كل تفاصيل نومهم اعتمادًا على البيانات الرقمية.
وتوفر أجهزة مثل الساعات الذكية والخواتم المتخصصة معلومات حول مدة النوم، معدل ضربات القلب، مراحل النوم، ودرجة النوم اليومية التي تمنح المستخدم تقييمًا رقميًا لجودة ليلته ، ويؤكد اختصاصيو طب النوم أن هذه الأجهزة تستطيع غالبًا التمييز بين فترات النوم والاستيقاظ، كما يمكنها تقديم تقديرات مفيدة لمدة النوم الإجمالية اعتمادًا على الحركة ومعدل ضربات القلب.
كما أن بعض الأجهزة تكون أكثر قدرة على رصد مرحلة نوم حركة العين السريعة "REM" بسبب اعتمادها على تغيرات معدل ضربات القلب ، ولكن المشكلة تظهر عند محاولة تحديد المراحل الدقيقة الأخرى، خصوصًا الفرق بين النوم العميق والنوم الخفيف.
يوضح الخبراء أن القياس الدقيق لهذه المراحل يحتاج إلى فحوص مخبرية تعتمد على تخطيط كهربائية الدماغ "EEG"، وهي الطريقة الطبية الأكثر دقة لدراسة النوم ، وتحصل معظم الأجهزة على درجة نوم من خلال برمجيات خاصة تختلف من شركة إلى أخرى، ما يعني أن الرقم النهائي ليس معيارًا طبيًا موحدًا يمكن مقارنته بين الأجهزة المختلفة ، ويشير أطباء النوم إلى أن هذه الدرجات قد تكون مفيدة لمتابعة التغيرات على المدى الطويل، مثل ملاحظة تأثير تغيير العادات أو نمط الحياة، لكنها لا يجب أن تتحول إلى حكم يومي على جودة النوم.
يحذر الخبراء من حالة يطلق عليها اسم "Orthosomnia"، وهي هوس السعي للحصول على نوم مثالي اعتمادًا على بيانات الأجهزة ، ففي بعض الحالات، يبدأ الأشخاص بالقلق بسبب انخفاض درجة النوم حتى لو كانوا يشعرون بالنشاط خلال النهار.
ويشير المتخصصين إلى أن بعض المصابين بالأرق قد تزيد حالتهم سوءًا بسبب مراقبة الأرقام باستمرار، إذ يتحول الجهاز من أداة للمساعدة إلى مصدر إضافي للتوتر والضغط النفسي ، ورغم التحذيرات، لا يعني ذلك أن أجهزة تتبع النوم غير مفيدة ، فقد تساعد بعض الأشخاص على اكتشاف تأثير عادات معينة، مثل تغيير وقت النوم، وتشجعهم على تحسين نمط حياتهم ، ولكن الخبراء ينصحون باستخدام هذه الأجهزة كأداة لمراقبة الاتجاهات العامة، وليس كبديل عن التقييم الطبي أو كوسيلة للحكم على كل ليلة نوم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية طب قصر العيني، الذي يُعقد هذا...
شهدت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء منافسة علمية بين طلاب برنامج الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة، من خلال...
انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لمعهد البحوث البيطرية ICOVRI 2025 تحت شعار "النور الذي يهدي العلم ليقود"،...
غادر زوج من الباندا العملاقة الصينية، وهما "بينج بينج" و"فو شوانج"، الصين متوجهين إلى الولايات المتحدة، اليوم الأحد، ليبدآ إقامة...