منتدى مصر 2026.. منصة حوارية حول أولويات الوطن المستقبلية

إنجازات تحققت وطموحات منشودة وحوارات تتعلق بقضايا الوطن وأولوياته يشهدها منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19-24 أكتوبر بالعاصمة الجديدة وصولا في ختام المنتدى إلى رؤية واضحة للتحرك المستقبلي تتضمن خططا تنفيذية وقرارات محددة في الملفات المختلفة.

وقد شهد الموقع الإلكتروني لـ "منتدى مصر 2026" إقبالًا لافتًا منذ إطلاقه، حيث تجاوز عدد مشاهداته 10 ملايين مشاهدة خلال الأيام الخمسة الأولى فقط.

وتخطى إجمالي عدد زوار الموقع 650 ألف زائر، فيما تجاوز عدد المواطنين المسجلين على الموقع 50 ألف مواطن.

وطرح المواطنون المسجلون على الموقع أكثر من 10 آلاف فكرة ومشاركة.

تقرير

وقد عكست المقترحات اهتمامًا واضحًا من المواطنين بملفات التعليم، والشباب والرياضة، والثقافة والإعلام، وسوق العمل.

وجاء قطاع التعليم في مقدمة القطاعات من حيث عدد المشاركات، تلاه قطاع الثقافة والإعلام، ثم قطاع سوق العمل، فيما تصدر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطاعات من حيث عدد المشاهدات بنحو 95270 مشاهدة، رغم مجيئه في المرتبة الخامسة من حيث عدد المشاركات.

موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو يلقي الضوء على فعاليات المنتدي وأهميته وأهم القضايا التي يناقشها ورؤى الخبراء والمتخصصين وصناع القرارحول أولويات الوطن الفترة المقبلة وسبل تجاوز التحديات وتحقيق الطموحات .. فماذا قالوا ؟:


*منصة وطنية للحوار حول مسارات التنمية والشراكة

بداية .. قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت مدير تحرير بمؤسسة أخبار اليوم للموقع :
"منتدى مصر 2026"، المقام خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر منصة وطنية للحوار حول مسارات التنمية والشراكة، تجمع بين آراء المواطنين والخبراء وصناع القرار لرصد التحديات وطرح رؤى عملية للمستقبل.

تقرير

ويعد المنتدى منصة تفاعلية تتيح للمواطنين والخبراء والمتخصصين المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم بشأن القضايا المطروحة ويتيح للحكومة عرض ما قامت به خلال السنوات الماضية والتحديات التي واجهتها، إلى جانب الاستماع إلى المواطنين ومقترحاتهم بشأن الأولويات خلال المرحلة المقبلة.

والمنصة الإلكترونية للمنتدى شهدت إقبالًا كبيرًا منذ إطلاقها، حيث تلقت الحكومة أكثر من 2000 طلب للمشاركة خلال أول 3 دقائق، فيما من المتوقع أن يصل عدد المشاركين في جلسات المنتدى على مدار أيام انعقاده إلى نحو 8 آلاف مشارك. وكانت المنصة مفتوحة أمام جميع المواطنين لتقديم أفكارهم ومقترحاتهم، بما يتيح مشاركة مباشرة من الشارع المصري في صياغة المدخلات التي ستتم مناقشتها خلال المنتدى.

وأوضح العارف بالله أن جلسات المنتدى تتناول عددًا من المحاور الرئيسية، يبدأ أولها بملف بناء الإنسان، ويتضمن التعليم والشباب والرياضة والثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية.

المحور الثاني يناقش التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، بينما يتناول المحور الثالث الحماية والأمان المجتمعي، ومن بينها الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والمائي.
ويخصص اليوم الرابع للمناقشات للملف الاقتصادي، ويتناول مسيرة الطاقة المصرية وآفاق المستقبل، والاستثمار والصناعة وفرص العمل المستدامة، وإدارة النقد والدين وموارد الدولة، وملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى عام 2030.

*خطة تنفيذية واضحة

ويرى العارف بالله ان الهدف النهائي هو أن تخرج الحكومة من المنتدى بخطة تنفيذية واضحة ومحددات للتحرك في مختلف الملفات، استنادا إلى ما سيتم طرحه خلال الجلسات وما تتلقاه المنصة من آراء ومقترحات المواطنين. على أن تنعكس المناقشات المجتمعية في صورة قرارات وخطط تنفيذية واضحة تمس مختلف مجالات حياة المواطنين.

*تأثير التنمية على حياة المواطنين

وأوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت قائلا : يعقد «منتدى مصر 2026»، انطلاقاً من مجموعة من التساؤلات التي تمس بصورة مباشرة مسار التنمية وحياة المواطنين، وفي مقدمتها: كيف انعكست السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية على مستوى معيشة المواطن وجودة الخدمات المقدمة إليه...

وينطلق المنتدى من قراءة موضوعية لما جرى تنفيذه، في مواجهة التحديات التي واجهت الدولة، من خلال استعراض أهم السياسات والإجراءات التي تم اتخاذها والمشروعات التي تم إطلاقها، وتحليل النتائج والآثار الفعلية على المواطن والاقتصاد والمجتمع.

وتابع : لن تقتصر المناقشات على رصد ما تم إنجازه، بل تمتد إلى تقييم التنفيذ، ومدى وصول العائد إلى الفئات والمناطق المستهدفة، وقدرة السياسات المتبعة على تحقيق نتائج مستدامة، إلى جانب تحديد الفجوات التي ما زالت قائمة وأسبابها والخطوات والتحركات المستقبلية لاستكمال مسار التنمية.

ويعتمد المنتدى في مناقشاته على الجمع بين عدة مصادر رئيسية للمعرفة والتقييم منها البيانات والمؤشرات الرسمية التي توضح اتجاهات الأداء، وتجربة المواطن التي تكشف الأثر الفعلي للسياسات والخدمات في الحياة اليومية، والرأي والتحليل المتخصص الذي يقدمه الخبراء والباحثون ومراكز الفكر والجامعات وممثلو القطاعات المعنية.

ويسمح هذا التكامل بتكوين صورة أكثر دقة وتوازن حول ما تحقق، وما يجري تنفيذه، وما يحتاج إلى مراجعة، والتحركات والتدخلات الإضافية في المستقبل.

كما يتيح المنتدى مساحة للحوار المباشر بين المواطن، والمسؤولين، والخبراء، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، ونواب البرلمان، والأحزاب، بما يساعد على طرح وجهات نظر متعددة، واختبار البدائل المتاحة، والوصول إلى فهم مشترك لطبيعة التحديات والأولويات.

*من عرض السياسات والمشروعات إلى تقييم أثرها

وأشار الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إلى أن المنتدى يسعى إلى الانتقال من عرض السياسات والمشروعات إلى تقييم أثرها، ومن تشخيص التحديات إلى صياغة أولويات عملية للمرحلة المقبلة.
وتتمثل الغاية النهائية في تحديد ما ينبغي استكماله، وما يحتاج إلى تطوير أو إعادة توجيه، والملفات التي تتطلب مزيداً من العمل والمتابعة، تمهيداً لترجمة نتائج المنتدى إلى توجهات وبرامج تنفيذية واضحة، ترتبط بجداول زمنية وجهات مسؤولة ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة.

*وذكر أنه من أهداف المنتدى:

عرض ما تحقق في مسارات التنمية، والفجوات المتبقية، بشفافية.

وخلق حالة من التفاعل والحوار بين الحكومة والمواطنين والخبراء والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من خلال حوار حول النتائج والبدائل والخطوات المستقبلية.

والاستماع لنبض المواطن المصري عبر آليات مختلفة سواء استطلاعات الرأي أو مجالس المواطنين أو الخبراء، والأكاديميين بالجامعات ومناقشة آماله وطموحاته عبر العديد من النخب الممثلة بالمنتدى.

ومقارنة المؤشرات الرسمية بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.

وتوضيح الأثر الفعلي للاستثمارات والسياسات في حياة المواطن وتحديد أولويات المرحلة المقبلة ومسارات العمل، وأطر المتابعة وسبل التقييم.

ويشارك في المنتدى كل طوائف المجتمع ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ممثلون من المؤسسات التشريعية، والمهنية، والأكاديمية والإعلامية، والمثقفين، والخبراء في كافة المجالات، إلى جانب معلمين وطلاب المدارس، وأساتذة وطلاب الجامعات، وممثلين عن العاملين بالمنظومة الطبية، والعاملين بالقطاع الزراعي، ونماذج ملهمة وممثلين للمصريين بالخارج، قيادات تنفيذية ومحلية، وممثلو القطاعات الإنتاجية، وممثلو المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمؤسسات الدينية، بما يعكس طبيعة المؤتمر كساحة للحوار والمشاركة حول ما تحقق وأولويات المرحلة المقبلة.

والمواطن أيضا يشارك بتجربته مع الخدمات والمشروعات، ويطرح أسئلته وآراءه من خلال الاستبيانات، وجلسات الاستماع، والحضور بالمنتدى.

والشباب يشاركون في الحوار، ويعرضون تجاربهم في التعلم، والعمل، والابتكار، والإبداع، ويطرحون التحديات التي تواجههم وطموحاتهم وآمالهم خلال المرحلة المقبلة.

والخبراء والأكاديميون من الجامعات يشاركون في تحليل البيانات، ومناقشة أسباب الفجوات والبدائل المتاحة، والمشاركة في مجموعات العمل المتخصصة، وطرح رؤيتهم بالجلسات المختلفة في المنتدى.

والبرلمانيون والأحزاب السياسية من مختلف التيارات يشاركون في الحوار وطرح الآراء حول القضايا المختلفة و مختلف القطاعات من أصحاب المهن والمستثمرين بالقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني...

* منتدى مصر 2026 فرصة لطرح سياسات جديدة

ويرى الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي،أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لطرح سياسات جديدة وتحديد مستهدفات قد تسهم في تطوير رؤية مصر 2030، والخروج بتوصيات مهمة تدعم صناع السياسة الاقتصادية والحكومة والمؤسسات المعنية، في ضوء التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.

وتطلع إلى أن يحقق المنتدى، نجاحًا وأن تسفر جلساته عن توصيات عملية تفيد المجتمع.

تقرير

*أولويات التنمية ومستقبل المواطن خلال السنوات الثلاث المقبلة

وأضاف د. مصطفى بدرة أنّ المنتدى يناقش عددًا من الملفات الرئيسية، في مقدمتها سعر الصرف، وآليات التعامل مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، إلى جانب وضع سياسات تستهدف زيادة الصادرات.
وأكد أهمية تخصيص جلسات لمناقشة الاقتصاد الموازي، كونه من القضايا شديدة الصعوبة أمام الاقتصادات المختلفة.

*ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات

وأوضح د بدرة أن المناقشات يمكن أن تتناول كذلك معدلات النمو وعجز الموازنة العامة، وسبل زيادة الإيرادات العامة للدولة والحد من الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن هذه الملفات وغيرها ستكون محل نقاش بين الخبراء والاقتصاديين والمفكرين المشاركين في المنتدى.

*صياغة خريجة طريق للإعلام وتطوير الرسالة الإعلامية

وقالت الدكتورة إلهام يونس أستاذ ووكيل كلية الإعلام بإحدى الأكاديميات الخاصة للموقع : أهم الأولويات الإعلامية خلال المرحلة المقبلة صياغة خريجة طريق للإعلام وتطوير الرسالة الإعلامية من حيث المحتوى والشكل لتواكب التغيرات التكنولوجية مع التركيز على أولويات الدولة مثل بناء الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات وعدم التشكيك في ملف للتنمية وفق توصيات اجتماعات لجنة تطوير الإعلام المكلفة من الهيئات الإعلامية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الدولة للإعلام.

تقرير

ومن المحاور التي وضعتها لجنة تطوير الإعلام الاستثمار في الإعلام الرقمي وصناعة الإعلام الجديد والإعلام الفردي وبرامج التوك شو مثل : برنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى ومايميزه من التطوير في التقديم والوجوه الجديدة واستخدام الذكاء الاصطناعي في الترويج والمكساج والمونتاج .

واستدركت د إلهام يونس قائلة : لن نتطرق إلى الإصلاح المؤسسي والمالي لأنه يحتاج لسياسات إصلاح مالي وإداري من المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية لتطوير البنى التحتية وتطوير الموارد المالية والبشرية وتلبية احتياجات العاملين وتدريبهم وتطوير مهاراتهم .

*الحرية الإعلامية المسؤولة

وتابعت أستاذة الإعلام : دائما يطالب الرئيس السيسي باتاحة حرية تداول المعلومات وتنفيذ النصوص القانونية والدستورية لتوسيع حرية الإعلام في إطار المسؤولية وضبط المنظومة الإعلامية والرقابة المهنية ولابد من الموازنة بين الحرية الاعلامية والمسؤولية وتقنين الأوضاع والتصدي لظاهرة بيع الهواء ومنتحلي صفة الإعلامي.

وعن الرؤية المستقبلية قالت د. إلهام يونس : كلنا في انتظار المؤتمر الأول للإعلام المقرر في 3 ديسمبر من كل عام بتوجيه من الرئيس السيسي لتقييم ما قامت به لجنة تطوير الإعلام و توصياتها .. ومعرفة ماذا تحقق وبنسبة كام وماذا لم يتحقق وكيف يتحقق وتوسيع دائرة الحوار الوطني .

وترى أن تحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة والتقييم ومناقشة الإقتراحات وتنفيذ التوصيات أمر مهم جدا في عصر الإعلام المفتوح والتقنيات المتسارعة.

*رؤية تنموية متكاملة

وعلى المستوى العلمي . قال الدكتور خالد رمزي الأستاذ بكلية الهندسة جامعة قناة السويس: تتجه الأنظار إلى منتدى مصر 2026، باعتباره منصة للحوار حول مستقبل التنمية في مصر، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة في ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واحتياجات المواطنين وتطلعاتهم إلى حياة أفضل. وتنبع أهمية المنتدى من اتساع نطاق القضايا التي يناقشها حيث انه لا يقتصر على التحول الرقمي، وإنما يمتد إلى بناء الإنسان، وتحسين جودة الحياة، والحماية الاجتماعية، والأمان المجتمعي، وتعزيز الاقتصاد وريادة الأعمال. وهو ما يعكس الحاجة إلى رؤية تنموية متكاملة تربط بين تحسين مستوى معيشة المواطن وزيادة قدرة الاقتصاد على النمو.

تقرير

*أولويات المرحلة المقبلة.. الإنسان والاقتصاد

وأضاف د. رمزي: يمثل بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة أحد أهم محاور المرحلة المقبلة، من خلال تطوير التعليم والرعاية الصحية، وتأهيل الشباب لسوق العمل، وتوسيع فرص التشغيل، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يضمن أن تنعكس جهود التنمية على الحياة اليومية للمواطنين. وفي الوقت نفسه، تبرز الحماية الاجتماعية باعتبارها أولوية مهمة لمساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وتحسين كفاءة توجيه الدعم، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والقدرة على حماية الفئات الأولى بالرعاية.

*دعم الصناعة والإنتاج

أما على الصعيد الاقتصادي، فتتجه الأولويات إلى دعم الصناعة والإنتاج، وتشجيع الاستثمار الخاص، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب تحسين إدارة الموارد العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية. فزيادة الإنتاجية وتوسيع القاعدة الصناعية يمثلان مسارين مهمين لخلق فرص عمل وتحسين مستويات الدخل.

*فتح آفاق الشباب

ويأتي التحول الرقمي وريادة الأعمال ضمن الملفات التي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، من خلال تطوير الخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات، ودعم الابتكار والشركات الناشئة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد الحديث.

*أهمية المنتدى.. تحديد الرؤية و تحقيق النتائج

وتابع : تتوافق هذه الملفات مع التوجهات العامة لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورؤية مصر 2030، التي تركز على التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

وتتمثل القيمة الأساسية للمنتدى في إتاحة الفرصة لمناقشة الأولويات بصورة متكاملة، والاستماع إلى مقترحات المواطنين والخبراء، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل، بما يساعد على توجيه الجهود والموارد نحو الملفات الأكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.

*تحويل الحوار إلى خطوات تنفيذية محددة

ويرى د خالد رمزي أن نجاح المنتدى سيظل مرتبطًا بمدى قدرته على تحويل الحوار إلى خطوات تنفيذية محددة، تتضمن أهدافًا واضحة، وجداول زمنية، ومسؤوليات معلنة، ومؤشرات يمكن من خلالها متابعة التقدم وتقييم النتائج.

*معيار النجاح

وختم كلامه : فالنجاح الحقيقي لمنتدى مصر 2026 لا يتوقف عند صياغة رؤية للمستقبل، وإنما في تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في التعليم والصحة والعمل والخدمات ومستوى المعيشة.

ومن هنا، يمثل المنتدى فرصة لربط أولويات الدولة باحتياجات المجتمع، ووضع أسس لمرحلة تنموية يكون معيار تقييمها الأساسي هو ما يتحقق على أرض الواقع من تحسينات في حياة المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو والاستدامة.

*منتدى مصر 2026: من الحوار إلى معادلة علمية للتنمية

واتفقت معه د.غادة خريبة أستاذ بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي جامعة العاصمة، ووكيل كلية الحاسبات وعلوم البيانات لشؤون التعليم والطلاب بجامعة دولية قائلة للموقع: تكمن قيمة أي منتدى وطني في ما يتحول إليه بعد انتهاء جلساته، لا في عدد جلساته أو المتحدثين فيه. لذلك أرى في "منتدى مصر 2026" فرصة حقيقية، لأنه يفتح الباب أمام المواطنين للمشاركة في التفكير في مسارات التنمية بدل الاكتفاء بتلقّيها. وهذا تحوّل مهم في حد ذاته. فالسياسات التي يشارك الناس في صياغتها أقرب إلى النجاح، وأكثر قدرة على كسب الثقة. غير أن هذه الفرصة مشروطة بأمر واحد: أن تتحول مخرجات الحوار إلى التزامات محددة، لها جداول زمنية ومؤشرات قياس معلنة.

تقرير

وطرحت تساؤلا : لماذا يجب أن يكون العلم في صدارة الأولويات؟

وأجابت د خريبة : كل أولويات المرحلة المقبلة تمر عبر بوابة العلم : الاقتصاد والصحة والتعليم وفرص العمل والأمن الغذائي والمائي.

ولم يعد التقدم يُقاس بحجم الموارد الطبيعية. صار يُقاس بقدرة الدولة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى منتجات وخدمات وقرارات أفضل. والذكاء الاصطناعي تحديدًا لم يعد تخصصًا تقنيًا معزولًا، بل صار بنية تحتية تمس كل قطاع، مثل الكهرباء والطرق تمامًا.

وتابعت : تعلّمت هذا الدرس مبكرًا خلال سنوات دراستي للدكتوراه في جامعة تسوكوبا باليابان. هناك تُبنى مدينة علمية كاملة حول فكرة بسيطة: الجامعة ومراكز البحث والصناعة تعمل في منظومة واحدة، لا في جزر منفصلة. وهذا تحديدًا ما نحتاجه.

*أولويات المرحلة المقبلة على المستوى العلمي:
*أولًا: من النشر إلى الأثر.

حققت مصر تقدمًا ملحوظًا في حجم النشر العلمي، وهذا إنجاز يُحسب للباحثين المصريين. لكن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف النجاح البحثي، بحيث يُقاس أيضًا بالأثر: كم براءة اختراع طُبّقت؟ كم شركة ناشئة خرجت من المعامل؟ كم مشكلة وطنية حُلّت؟ ما نكافئه هو ما سنحصل عليه..المستفيد الوحيد من كثرة النشر العلمي الغير مرتبط بقضايا الدولة هم دور النشر التي تحصل الآن علي كثيرا من الدولارات مقابل نشر هذه الابحاث.

*ثانيًا: ذكاء اصطناعي يتحدث لغتنا
لا يمكن أن نظل مستهلكين لنماذج لغوية تُدرَّب في الغالب على بيانات لا تعكس لغتنا ولا ثقافتنا ولا لهجاتنا. نحن بحاجة إلى مشروع وطني لبناء قواعد بيانات عربية ومصرية عالية الجودة، ونماذج لغوية تخدم التعليم والصحة والخدمات الحكومية والقضاء. هذا ليس ترفًا بحثيًا، بل مسألة سيادة معرفية.

*ثالثًا: الصحة الرقمية والتصوير الطبي
تمتلك مستشفياتنا ثروة هائلة من البيانات الطبية غير المستغلة. لو أُتيحت للباحثين بصورة مُجهَّلة ووفق حوكمة صارمة تحترم قانون حماية البيانات الشخصية، لأمكن تطوير أنظمة تشخيص مبكر تخفف العبء عن الأطباء، وتصل بالخدمة إلى القرى والمحافظات البعيدة.

*رابعًا: تعليم جامعي يُخرّج صنّاع حلول
يجب أن ينتقل التعليم الجامعي من الحفظ إلى المشروع، ومن التخصص المغلق إلى التكامل بين التخصصات. طالب الحاسبات يجب أن يعمل مع طالب الطب والهندسة وإدارة الأعمال على تحديات حقيقية. ومنظومة الجودة والاعتماد يجب أن تقيس ما تعلّمه الطالب فعلًا، لا ما أُنجز على الورق.

*خامسًا: الجامعة حاضنةً للابتكار
على الجامعات أن تتحول إلى منصات إطلاق للأفكار، بها حاضنات ومسرّعات وشراكات تمويلية. الفكرة الجيدة التي تولد في قاعة الدرس لا يجب أن تموت عند التخرج.

وذكرت أنه هناك مشكلات قائمة ومقترحات عملية مثل : -تشتّت التمويل البحثي: أقترح صندوقًا تنافسيًا موحدًا للأولويات الوطنية بتحكيم مستقل ومشاركة دولية. يُربط التمويل فيه بمؤشرات أثر واضحة، وتُنشر نتائجه علنًا.

-الفجوة بين الجامعة والصناعة: حوافز ضريبية للشركات التي تموّل أبحاثًا جامعية. ونظام "أستاذ من الصناعة" يتيح للخبراء التدريس والإشراف. ومشروعات تخرج مبنية على تحديات تطرحها الشركات والجهات الحكومية.

-ضعف البنية الحوسبية: سحابة بحثية وطنية مشتركة تتيح قدرات حوسبة متقدمة لكل الجامعات، حكومية وخاصة وأهلية، بدل أن تشتري كل جامعة أجهزة محدودة تتقادم سريعًا.
-بطء الإجراءات: مسار سريع لمشتريات الأجهزة البحثية والاشتراكات السحابية. فشهر من الانتظار في مجال الذكاء الاصطناعي قد يعني أن البحث فقد قيمته قبل أن يبدأ.
-غياب البيانات المفتوحة: بوابة وطنية للبيانات البحثية بإطار حوكمة واضح يوازن بين الإتاحة والخصوصية.
-الجودة الورقية: رقمنة منظومات الجودة والاعتماد والإرشاد الأكاديمي، باستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل مخرجات التعلم ومتابعة تقدم الطلاب. بهذا يتفرغ أعضاء هيئة التدريس للتدريس والبحث بدل الأعمال الإدارية المتكررة.

*كلمة أخيرة
آلية متابعة علنية: لوحة مؤشرات مفتوحة للمواطنين تعرض كل توصية

وقالت د.غادة خريبة : نجاح "منتدى مصر 2026" لن يُقاس بما قيل فيه، بل بما سيُنفَّذ بعده. وأقترح أن تُنشأ آلية متابعة علنية: لوحة مؤشرات مفتوحة للمواطنين تعرض كل توصية، والجهة المسؤولة عنها، والموعد المستهدف، ونسبة الإنجاز. هكذا يتحول الحوار إلى عقد اجتماعي حقيقي، ويتحول العلم من شعار نردده إلى محرك فعلي للتنمية.

وختمت حديثها قائلة : مصر تملك العقول، وتملك الشباب، وتملك الإرادة. ما نحتاجه هو أن نربط هذه الثلاثة معًا بمنظومة تكافئ الأثر، وتحتضن الفكرة، وتثق في العلم.

*ماذا تحقق من إنجازات وما المنتظر ؟

أما الكاتب الصحفي الكبير مجدي سبلة ورئيس مجلس إدارة دار الهلال سابقا فذكر أنه مع بداية اكتوبر الجارى أطلق مجلس الوزراء المصرى منصة وطنية رقمية لاستطلاع اراء المواطنين حول ماتم من انجازات خلال العشر سنوات الماضية مقارنة بالعقود الماضية وتلقى أفكارهم حول طرح أولوياتهم في الفترة المقبلة حتى 2030من خلال المنصة التى أعدت لهذا المنتدى وذلك لادراجها في محتوى (منتدى مصر 2026) .

تقرير

*ملتقى المواطن والخبراء وصناع القرار
واكد ان المنتدى فرصة وملتقى مهم لمناقشة الآراء والافكار بين المواطن والخبراء وصناع القرار في الحكومة التى ستعلن ماذا حققت وما هي التحديات القائمة وكيفية التغلب عليها ووضع خطة تستهدف اولويات المرحلة القادمة حتى 2030

وتشمل جلسات المنتدى الذى يقام على مدار أربعة ايام أربعة محاور أولها :بناء الإنسان وتتضمن الثقافة ومنظومة القيم وماذا يتعلم أبناؤنا والشباب والرياضة وتناقش جلسات اليوم الثاني محور التنمية المتكاملة وتشمل جودة حياة المواطن والتنمية الحضرية والعمرانية وصحة المواطن ومصر الرقمية ويناقش اليوم الثالث محور الحماية والامان المجتمعي بما فيه من امن المواطن ويناقش اليوم الاخير الاقتصاد وفرص العمل وبرامج العمل في خطط الدولة .

**وختاما.. نترقب حوارات مثمرة بين كل الأطراف: الخبراء وصناع القرار والمتخصصين والبرلمانيين والمواطنين من مختلف الفئات والإعمار والقطاعات وآليات تنفيذ عاجلة للتوصيات من أجل مستقبل أفضل لوطننا الحبيب .

د.هند بدارى

د.هند بدارى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حوار احمد صلام عن العلاقات المصرية الصينية
المتحف المصري الكبير
معارض اهلا بالعيد

المزيد من تحقيقات وحوارات

منتدى مصر 2026.. منصة حوارية حول أولويات الوطن المستقبلية

إنجازات تحققت وطموحات منشودة وحوارات تتعلق بقضايا الوطن وأولوياته يشهدها منتدى مصر 2026 خلال الفترة من 19-24 أكتوبر بالعاصمة الجديدة...

بطل من سلاح المظلات يروي مواقف ومشاهد من كواليس معركة العبور

بطولات عظيمة وحكايات جديدة يرويها البطل جميل جادو من أبطال سلاح المظلات في حرب أكتوبر المجيدة لأخبار مصر ليكشف جانبا...

"أخبار مصر" يحاور مخترعا صغيرا يطور روبوتا لكشف الألغام

روبوت يكتشف مكان الألغام الأرضية Detection mines robot ، ويطهر الأراضي منها لتهيئتها لمشروعات التنمية .. انجاز مهم في عصر...

مؤرخ عسكري لأخبار مصر: حتى أفلام ووثائق إسرائيل تبرز انتصارات أكتوبر

تمر علينا هذه الأيام الذكرى رقم 53 لنصر أكتوبر العظيم، تلك الذكرى التي تحمل الكثير من مشاعر العزة والفخر وتزخر...