بالعلم والعمل تتحقق الإنجازات.. ففى الوقت الذى نصرخ فيه من مشاكل الكرة المصرية وأزمات الأندية وقلة الإنجازات الرياضية، نجد الأمل يتسرب إلينا بطاقة نور من خلال المشروع القومى "الموهبة والبطل الأوليمبى"
، الذى أصبح هو الأمل فى غد أفضل للرياضة المصرية، ومنح لنا فرصة التفكير بتفاؤل، فهم مجموعة تعمل فى صمت ومن خلفهم لجنة علمية تضع خططا مدروسة ومتوافقة مع الأرقام العالمية، حتى أصبح لدينا معمل لتفريخ المواهب وصقلها ليكونوا أبطال الغد فى الدورات الأوليمبية، بدلا من انتظار الميدالية بالصدفة كل 4 سنوات.
نعم تحدثت كثيرا فى قضية صناعة البطل الأوليمبى، وكتبت عشرات المقالات والعديد من الموضوعات مدعمة بتجارب الآخرين، خاصة الصين وكوريا الجنوبية وأمريكا، فى صناعة الأبطال العالميين والأوليمبيين.
وفى عام 2017، قمت بإعداد ملف كامل عن أن «صناعة البطل الأوليمبى أمن قومى», وسردت فيه تجارب الدول المتقدمة وكيف يصنعون بطلا رياضيا نعرف مسبقا موقعه من الإنجازات.. وفوجئت بمسئول كبير وقتها يقول لى «لن تنفذ هذا المشروع لأنه بلا جدوى، لأنه كان قائما منذ عام 2006 ولم يأت بثماره»، واعتبره إهدارا للوقت والمال. ولم يفكر هذا المسئول أن يضع له خططا أو رؤية لتطويره.. وكأى مسئول لم تكن لديه القناعة بإنجازات الالعاب الأخرى، بل يركز على كرة القدم ومشاكلها وقضاياها حتى يكون فى الأضواء دائما .
ومر الوقت، وجاء الدكتور أشرف صبحى وزيرا للشباب، وكان يحلم بتنفيذ رؤيته فى كل جوانب الرياضة، فعكف على إعادة هيكلة المشروع وإنشاء لجنة علمية للتخطيط والتنفيذ والمتابعة ومنحه قبلة الحياة، مع كثير من الاعتراضات على ميزانية هذا المشروع.. إلا أن الوزير وضع الخطة وسار فى الطريق الصعب ليحقق المستحيل ويكون هذا المشروع هو أمل مصر فى تحقيق الإنجازات، ويقضى على شعار الصدفة التى ننتظر هبتها كل بطولة عالمية أو أوليمبية .
حملت الإدارة المركزية للأداء الرياضى بقيادة الدكتور عادل رضوان، ومن بعده الدكتور محمد الكردى، المهمة الصعبة على عاتقها، وتم إنشاء إدارة عامة للموهبة والبطل الأوليمبى تحت مسئولية الصديق الدكتور محمد حمدى.. ومع مرور الوقت والسنوات بدأت الماكينة تخرج قماشا, نعم الماكينة أخرجت قماشا، لكنه قماش فاخر من أرض هذا البلد الذى يكتظ بالمواهب ويحتاج لمن يخرجها.
بدأت وزارة الشباب فى عمل مراكز انتقاء فى كل المحافظات على أسس علمية ينفذها مجموعة كبيرة من المتخصصين فى التدريب والإدارة والطب والتحليل النفسى والقياسات، وكانت النتائج مبهرة تعكس أنه لا شىء مستحيل ما دام يسير بفكر وتخطيط علمى سليم، مع اختيار العناصر ذات الخبرة فى الانتقاء.
هنا كانت البداية، ونحن الآن نصل إلى محطة الحصاد، وكل بطولة نجد أبطالا واعدين من أبناء هذا المشروع يرفعون علم مصر فى المحافل الدولية، ونحن ننتظرهم ليكملوا المسيرة فى أوليمبياد 2028 حسب الخطط الموضوعة.
ومن الأنباء المفرحة فوز ابن المشروع القومى للموهبة والبطل الأوليمبى فكرى محمد لاعب مرحلة الصفوة، وحصوله على الميدالية البرونزية والمركز الثالث فى بطولة العالم المقامة فى الأردن.
ليس هذا فقط، بل جاءت إنجازات البطولة العربية للأندية لتؤكد أن ما يفعله مسئولو المشروع ما هو إلا بداية على الطريق الصحيح، حيث فاز أبناء المشروع بصدارة الترتيب العام للناشئات، وأول الترتيب العام لبراعم البنات، وثالث الترتيب العام لبراعم البنين، وأول الترتيب العام للأشبال، بإجمالى 22 ميدالية متنوعة بالبطولة العربية للأندية البطلة 2023 فى جميع المراحل، وغيرها كثير، وما زال نبض الإنجازات يتدفق من خلال موهوبة مشروع البطل الأوليمبى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يوما بعد يوم يؤكد أن شغفه باللعبة لا ينضب، وأنه لا يزال قادرا على منح كرة القدم المصرية مزيدا من...
كشف مصدر قريب الصلة من محمد صلاح قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون التركى أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان سوف...
كشف مصدر أن محمد عبدالمنعم مدافع نيس الفرنسى والمنتخب الوطنى رفض عرض الأهلى الأخير للانضمام إليه سواء فى يناير أو...
كشف مصدر أن حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر الوطنى، لديه تحفظ كبير على عدد كبير من مزدوجى الجنسية،