قطاعات الناشئين فى الأندية أصبحت سبوبة

يا سبحان الله، فى الوقت الذى نحلم به فى الكشف عن المواهب وتنميتها وتدعيم صفوف الفرق والمنتخبات، نجد تلك الأندية

وهى تهتم ببيع قطاعاتها للمستثمرين من أجل المال ولا تستفيد منها من أجل تدعيم فرقها بالمواهب الكروية..

وفى الوقت الذى تنادى بإنشاء مشروع قومى لاكتشاف المواهب الكروية فى كل محافظات مصر نجد من يقتل هذه المواهب بالمطالبة بأموال لكى يتم قيدها فى صفوف الفرق المختلفة.

ونحن نعلم أن المواهب تأتى من داخل الأحياء والمراكز والقرى والنجوع وجميعها كثير الموهبة قليل الأموال.

نعم نحتاج إلى مشروع قومى كبير لاكتشاف الموهوبين فى كل نادٍ على أساس أن الأندية ملكية خاصة ذات نفع عام. وهى الوحيدة التى تستطيع أن تقيم مشروعاً لتكتشف الموهوبين ولكن للأسف الجميع اهتم بزيادة أرصدة النادى أو سد عجز الميزانية الخاصة به دون النظر لعمل مشروع يساعدها فيما بعد على زيادة مواردها. فمجالس الإدارات لا تفكر فى مستقبل النادى الخاص بها بل تهتم أكثر بتسيير المركب فقط طوال مدة توليها، مع بعض المصالح والبيزنس للغالبية منهم.

مطلوب مشروع قومى لكل نادٍ يتم الصرف عليه وسوف نجنى ثماره على المدى البعيد.

وللأسف نحن تعودنا على انتظار تدخل الدولة على أساس أنها هى التى تقوم بكل شىء وتفعل ما لا يستطيع فعله الآخرون.

الدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة لديها فكر استثمارى بعيد المدى ظهر واضحاً فى مشروعات كثيرة منها مشروع البطل الأولمبى فى جميع الألعاب ومشروع «كابيتانو مصر» . بالاشتراك مع المتحدة للخدمات الإعلامية وغيرها من المشروعات القومية التى يتم الصرف عليها بالملايين وسوف نجنى ثمارها قريباً.

وهذا دورها، أما الأندية فاهتمت بمشاكلها الداخلية وأزماتها المالية دون النظر لوضع خطة واستراتيجية واضحة تسير عليها ويتسلمها ويكملها من يتولى بعدها المسئولية.

وأكبر مثال لهذا التخبط الأهلى والزمالك أكبر ناديين فى أفريقيا وهما من فتحا فروعاً لهما لأكاديميات تحمل الاسم والشعار فى مختلف المحافظات ولكنها أصبحت مورداً لجلب المال دون أن تكون مورداً لجذب المواهب، والنتيجة أننا لم نشاهد مواهب تم تصعيدها إلا قليلاً.

وهذه كارثة لأن اكتشاف المواهب وتربيتها رياضياً وثقافياً وصحياً وسلوكياً يحتاج إلى فكر وعلم ليس فى حسبان تلك الأندية.

والأمثلة كثيرة.. نادٍ مثل بيراميدز يصرف عليه المليارات ولديه قطاع ناشئين ولكن ليس لدية مواهب استطاعت أن تضيف للفريق الأول وما زال يعتمد على اللاعب الجاهز بالملايين.

كم لاعباً تم سفرهم لعمل معايشة أو احتراف فى الأندية الأوروبية من تلك الأندية؟

وكم لاعباً ظهر فى الدورى المصرى يشار له بأنه موهبة؟

وكم لاعباً استطاع أن يثبت نفسه فى مختلف الدوريات المحلية؟

إذا أردت أن تعرف الإجابة لا بد وأن ترى المشهد كاملاً حتى تحكم على ما أقول.

يا عالم لا تنتظروا الدولة فمهمتها أكبر من أكتاف الموهوبين.

ولا وزارة الشباب والرياضة التى تهتم ببناء الحجر والبشر فى جميع المجالات.

ولكن أين أصحاب المصلحة فى ذلك؟ فلا الدولة تتقاسم معكم ما تحصلون عليه من أموال نظير بيع اللاعبين، ولا هى تقف بالمرصاد فى تنفيذ تلك المشروعات بل تشجع وتؤازر وتقف بجانب أى مشروع يحقق الهدف الأسمى للفكرة.

Katen Doe

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وزارة
بأمر الرئيس.. تطوير الحركة الرياضية فى مصر أمن قومى
منصور
تلاعب

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص