كلاكيت ثانى مرة.. كارثة.. اللعب المالى النظيف يدمر علاقة الجماهير باللاعبين

عندما كتبت الأسبوع الماضى عن ضرورة تطبيق مواد اللعب المالى النظيف فى الدورى المصرى قام البعض من هواة الهدم باتهامى بأننى أعيش فى المدينة الفاضلة.

وأؤكد أننى ما زلت أطالب المسئولين عن وضع القانون بأن يراعوا إضافة مواد تحفظ الأندية من خطر التسول لرجال الأعمال، وتمنع فتنة الجماهير، وتحافظ على علاقة اللاعبين بأنديتهم.. فلا دول أوروبا أفضل من مصر، ولا نحن أقل من أن نطبق هذا طالما أن هناك أموالا تضخ من رجال أعمال بالداخل والخارج من أجل الظهور أو المكايدة.

فى الوقت الذى تتصارع فيه الأندية على خطف اللاعبين، ويتم نصب المزاد لمن يدفع أكثر، فى ظل طمع اللاعبين والسماسرة، نجد أن هناك معركة أخرى أكثر خطرا على المجتمع المصرى بين جماهير الأهلى والزمالك تارة، وبين الشعب والحكومة تارة أخرى، بسبب المغالاة فى أرقام اللاعبين وضيق العيش بين أفراد الشعب المصرى.

ومن هنا، أطالب الحكومة المصرية ممثلة فى مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة بأن يراعوا وضع مواد تحفظ للكرة المصرية توازنها، والجماهير متعتها، والأندية التوازن المالى النظيف.

فهل رأينا فى الدوريات الأوروبية مثلا، الإنجليزى أو الإسبانى أو الإيطالى أو الألمانى أو الفرنسى وهى الأقوى عالميا، حربا بين الأندية لفتح مزاد على لاعب مهما كان اسمه؟!

هل تعلمنا الدرس من ليفربول الإنجليزى، الذى عندما قرر أن يجدد لمحمد صلاح وهو أسطورة الأنفيلد لم يفعل ذلك إلا فى الوقت المناسب، وبشروط النادى، دون أن يزايد عليه أحد (لا أتحدث هنا عن مغريات الدورى السعودى لأنها خارج حسابات اللعب المالى النظيف)؟!

فى الدورى المصرى نجد أن موقع الفيفا وضع بعض الأندية المصرية فى القائمة السوداء، بسبب شكاوى بشأن مستحقات مالية لم تستطع الأندية الالتزام بها، بسبب ضيق ذات اليد، خاصة فيما يخص حقوق وواجبات اللاعبين والغرامات على الأندية.

وهنا لا بد أن يفكر المسئولون فى تطبيق مبدأ اللعب المالى النظيف بمشروع القانون الحالى، وتتوافق الإيرادات مع المصروفات بعيدا عن تبرعات رجال الأعمال التى لا تندرج تحت بند الإيرادات.. وهو القرار المنتظر لإيقاف نزيف الموارد المالية والأزمات الاقتصادية للأندية.. ولتحقيق مدى التوازن العادل للأندية المصرية دون استثناءات بينها.

نعم.. لا بد من تطبيق قانون اللعب المالى النظيف فى الدورى المصرى، بعد أن تلاعب السماسرة بالأندية، وتزايد طمع اللاعبين فى الحصول على أكبر استفادة مالية لهم، مستغلين جهل أو ضعف أو إظهار القوة بين الأندية وبعضها، وبين من يديرونها، مستغلين قوتهم المالية التى أصبحت كارثة جعلت بعض الأندية فى قوائم المخالفات على موقع الاتحاد الدولى تظهر كل شهر.

فقد ظهرت مشاهد متعددة لهذا الخرق للقانون الدولى بين الأندية المصرية وهى تتصارع حول لاعب، وتنصب المزادات للفوز به، مهما كانت الأرقام المالية، ومهما كان موقف الأندية المالى.

وهنا يجب أن يطبق قانون اللعب المالى النظيف فى الدورى المصرى، ويتم وضع سقف لأسعار اللاعبين حسب أدائهم ونجوميتهم لا يزيد على الـ10 ملايين جنيه لأفضل لاعب فى الدورى المصرى، حسب معطيات السوق، ومبدأ المكسب والخسارة بين المصروفات والإيرادات.

وهنا لا بد أن نعرف ما هو قانون اللعب المالى النظيف الذى يشير إلى مجموعة من الضوابط والقوانين التى وضعتها اتحادات كرة القدم، بهدف ضمان استدامة الأندية المالية.

وترمى هذه القواعد إلى تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات، وتحديد سقف للإنفاق، وتنظيم عمليات نقل الملكية، والحد من المعاملات المالية المعقدة التى قد تضر بسلامة المنافسة.. وتختلف تفاصيل تطبيق هذه القواعد من اتحاد إلى آخر، إلا أنها تتفق جميعًا على ضرورة منع الأندية من الإنفاق بأساليب غير مستدامة، قد تؤدى إلى أزمات مالية تهدد استقرار اللعبة.

وعند مخالفة الأندية لهذه القواعد فإنها تتعرض لعقوبات متنوعة، قد تشمل غرامات مالية، وفرض حظر على تسجيل اللاعبين الجدد، وخصم نقاط، أو حتى الاستبعاد من المسابقات.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ناصر ماهر:  حلمت باللعب فى المونديال
يري
ماجد سامى
محمود عبدالمنعم
أحمد دياب
بطولة شركات
شوبير
الاهيل

المزيد من رياضة

الملحمة المصرية فى المونديال حديث العالم كله

حســام حسـن.. روح وعزيمة وإصرار وموهبة

انطلاق أكبر ثـورة لاكتشاف الموهوبين فـى محافظات مصـر .!

فى كل قرية يقف طفل يحلم بلعب الكره . يحلم بارتداء فانلة وشورت وحذاء ؛ يحلم بعيدا باللعب فى اى...

محمد هانى: منتخب مصر أثبت للعالم قوته

التجديد لـ«العميد» أسعدنى.. ولن أنسى فضل إبراهيم حسن علىّ

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م