تفاصيل التحالف المشبوه بين «تل أبيب» و «أديس أبابا » للإضرار بحصتنا فى مياه النيل فى أزمة السد الإثيوبي.. نمتلك أدوات الردع ونحتفظ لأنفسنا بحق الدفاع عن النفس توجيهات عليا بتشكيل لجنة فورية لمراجعة الأنشطة السياحية ومحاسبة المخالفين
تركزت أنشطة الرئيس "السيسي" خلال الأيام القليلة الماضية على متابعة عدد من الملفات الداخلية ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمصريين؛ إلا أن ذلك لم يشغله عن التباحث مع ممثلى القوى المؤثرة في التطورات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها الكتيبة على المنطقة والعالم أجمع، بعد أن أصبحت مصر لاعبا مؤثرًا في رقعة الشطرنج الدولية.
قبل استعراض عدد من الملفات الداخلية التي حرص الرئيس "السيسي" على متابعتها مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء المعنيين؛ وجدنا لزامًا البدء بالمباحثات التي أجراها بمقر إقامته في مدينة العلمين الجديدة مع صهر الرئيس الأمريكي جاريد کوشنر بحضور وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، والوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية.
على المستوى الدولى أيضا؛ تلقى الرئيس "السيسي" اتصالاً من نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي؛ استعرضا خلاله مستجدات الحرب الروسية، وما يمكن أن تقدمه القاهرة من دعم للتوصل إلى تسوية سياسية تنهى هذه الأزمة.
أما في الشأن الداخلي، فقد شدّد الرئيس "السيسي" على الحكومة بضرورة الالتزام بالتنفيذ الصارم للقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية ذات الصلة باستغلال الأراضى المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية، موجها بمراجعة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها على مستوى الجمهورية ومحاسبة المخالفين للشروط والضوابط التي حددتها الدولة، واطلاعه على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن بشكل دوري.
أبعاد زيارة "كشنر"
-عود على بدء؛ نؤكد أن المباحثات "المصرية -الأمريكية"، التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة اكتسبت أهميتها من كونها جاءت في وقت تزداد فيه حدة المواقف بين القاهرة وتل أبيب على أكثر من صعيد، حيث تحاول دولة الاحتلال التنصل من التزامات اتفاق "شرم الشيخ للسلام"، بينما تصر الدولة على تنفيذ كافة بنوده دون انتقاص أو تلاعب، فضلاً عن الدور المشبوه الذي تقوم به حكومة الاحتلال ضد المصالح المصرية في منابع النيل بالتعاون مع الحكومة الإثيوبية، التي خرجت بتصريحات استفزازية تستهدف من ورائها تخفيف الضغط المصرى على الكيان الصهيوني.
المباحثات التي أجراها الرئيس "السيسي" بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة الوزير حسن رشاد تطرقت إلى طبيعة العلاقات مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، حيث نقل "جاريد كوشنر" تحيات رئيس الولايات المتحدة إلى الرئيس "السيسي"، الذي أكد على محورية العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين، معربا عن تقديره لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين حول مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.
وتطرقت المباحثات إلى التطورات بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس "السيسي" على أهمية مواصلة العمل من أجل مواجهة التحديات المشتركة في ظل حرص البلدين على دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى ضرورة تسوية مختلف الأزمات التي تشهدها المنطقة حفاظا على الاستقرار الإقليمي.
كما تناول اللقاء أيضا تطورات القضية الفلسطينية حيث تم التشديد على ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥.
وقد ثمن "كوشنر" التنسيق الوثيق القائم بين مصر والولايات المتحدة، معربا عن تقديره للجهود التي تقوم بها "القاهرة"، والرئيس "السيسي" شخصيا، في مختلف الملفات الإقليمية تعزيزا للسلم والاستقرار بالمنطقة، مشددًا على أن مصر تعد شريكا محوريا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
فضح ألاعيب الاحتلال
اتصالا بصلادة الموقف المصرى المناهض للتلاعبات الإسرائيلية بـ "اتفاق" شرم الشيخ للسلام"؛ وفي إطار تحركاتها لفضح جرائم الاحتلال في حق الفلسطيني الأعزل أمام المجتمع الدولي أصدرت الخارجية المصرية بيانا مشتركا مع نظيراتها في دول ( قطر والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية)، دانت فيه الرفض الإسرائيلي المعلن لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم ۲۸۰۳ ، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت الخارجية المصرية في بيانها: إن هذه المواقف تمثل رفضا مباشرا للخطة الشاملة وتهدد تنفيذها وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. ويؤكد هذا الرفض أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددت الخارجية المصرية على أن "رفض خارطة الطريق يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدما في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم".
وأضافت: يؤكد هذا البيان أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما، كما يشدد الوزراء الموقعون على البيان على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أى تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.
رفض قاطع
البيان جدد التأكيد على "الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفورى للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة".
ورفض البيان بشكل قاطع أى محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية، مؤكدًا أن "السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة" وعليه.
وأكد البيان على أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به مجلس السلام، ويدعون جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق والمضى قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب الشاملة. كما يدعو الوزراء مجلس السلام بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة. إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها."
تعاون مشبوه
في مواجهة الموقف المصرى الداعم والمساند الحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتأكيدا على وجود تنسيق مشبوه بين دولة الاحتلال والحكومة الإثيوبية برئاسة أبي أحمد خرج علينا وزير المياه والطاقة الإثيوبي "ها بتامو إيتيفا" مؤخرا، بتصريحات استفزازية يتحدث خلالها عن خطط بلاده في السيطرة على تدفقات مياه النيل"، عبر بناء مجموعة من السدود الجديدة بدعوى الاستخدام العادل لمياه النيل، وتحقيق التنمية المستدامة".
وفي رد يكاد يكون هو الأعنف من نوعه؛ أكد مصدر مصرى مسئول، أن "القاهرة لديها أدوات متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالحالشعب المصري في نهر النيل"، مشددا على أن "مصر لن تقبل، ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدول المصب".
وأكد المصدر أن "تصريحات المسؤول الإثيوبي تمثل إمعاناً في نهج أديس أبابا الأحادي في انتهاك القانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام إثيوبيا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولى مشترك وإخضاعه الإرادة دولة واحدة"، مشددا على أن "هذه التصريحات تسقط مجددا الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين".
وأضاف أن الإعلان صراحة عن السعى إلى السيطرة على تدفقات نهر دولي يعبر عن توجه بالغ الخطورة الفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مالی دولی مشترك"، قائلاً: إن أثيوبيا تسعى لاستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب بالمخالفة للقانون الدولي، ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع".
وتابع: "القاهرة" سبق أن أعلنت في خطاباتها إلى مجلس الأمن أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل.
البحث عن عدو
عن أسباب تحالف القوى الشر ( إسرائيل - إثيوبيا ) للتأثير على مصالح الدولة المصرية فيمكن إرجاعه التلاقي الأهداف والمصالح المشبوهة بين الطرفين حيث تعانى حكومة أديس أبابا من ضغوط دولية مكثفة لإثنائها عن مواقفها المتعنتة تجاه دولتي المصب ( مصر والسودان)، فضلاً عن تصاعد الخلافات والصراعات الداخلية، بينما اصطدمت مخططات الدولة العبرية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم بمواقف مصر الصلدة المساندة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على
حدود الرابع من يونيو من العام ١٩٦٧.
في الإطار ذاته، ومع اشتعال الصراعات المسلحة الداخلية؛ لم يجد رئيس الوزراء الإثيوبي "أبي أحمد" سوى البحث عن شماعة لتعليق فشله في إدارة شئون البلاد عليها: تمثلت تلك "الشماعة" في اتهام الحكومة المصرية بتشويه صورة حكومة "أديس أبابا" أمام المحافل الدولية، محاولاً بذلك خلق "عدو خارجي"! يمكن من خلاله إلهاء الشعب الإثيوبي عن حقيقة الأزمات التي تسببت فيها إدارته لشئون البلاد.
وعلى هذه الخلفية كثفت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية من نشر انتقادات لمصر زاعمة أن "الاتهامات المصرية المتكررة لإثيوبيا بالتصرف بشكل أحادى في بناء وتشغيل سد النهضة الكبير تتجاهل الحقائق التاريخية والمبادئ الراسخة للقانون الدولي والحقوق التنموية لدول المنابع في حوض النيل وتعبر عن حنين مستمر إلى مرحلة كانت تقوم على الهيمنة الحصرية على نهر النيل".
وزادت الوكالة الحكومية بالقول: "إن مصر استخدمت مصطلح الأحادية إلى جانب أوصاف أخرى لتشويه صورة إثيوبيا، ليس فقط في وسائل الإعلام العالمية بل وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الرواية لا يعكس واقعا قانونيا".
أزمات خانقة
ميدانيا تواجه حكومة "أبي أحمد" أزمة حادة؛ تنذر بتجدد الصراع المسلح بين الجيش الإثيوبي و جبهة تحریر تیجراي" بعد رفض قيادات الأخيرة المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه "أبي أحمد" بعد سيطرة حزبه على مقاليد الحكم في البلاد، في الوقت ذاته تعانى الحكومة المركزية من التصعيد العسكري المستمر مع ميليشيا "فانو" في إقليم أمهرة، وتزايد أعمال العنف بين الجيش الإثيوبي وجيش "تحرير الأورومو"، بما يهدد طموحات ومساعى الحكومة المركزية في تعزيز سلطتها، وإدارة التنوع الاثنى في بلد يضم ما لا يقل عن ٨٥ مجموعة إثنية، وسط تزايد الميليشيات المسلحة في الأقاليم الساعية لتعزيز سلطتها في إدارة شئونها ذاتيا، الأمر الذي يمثل صداعًا في رأس رئيس الحكومة أبي أحمد.
فضلاً عن ذلك تسبب فشل "أبي أحمد" في إدارة عدد من الملفات ودعمه للجماعات الانفصالية في محیط بلاده الجغرافي إلى توتر العلاقات مع دول الجوار مثل أريتريا والصومال أضف إلى أزمة "السد الأثيوبي" مع دولتي المصب مصر والسودان.
كل هذه التوترات والتصعيدات المسلحة وضعت حكومة أبي أحمد وشعبه في أزمة خانقة، وبدلا من العمل على حلها عبر الحلول المنطقية والعملية راحرئيس الوزراء يبحث عن عدو وهمى لإلهاء الشعب عن تداعيات تلك الأزمات.
في نهاية هذا الملف يجب التأكيد أن مصر لديها العديد من الخيارات التي كفلها لها القانون الدولي الحماية مصالحها وحقوقها المائية، وفي حالة عدم التجاوب، يمكن اللجوء للفصل السابع، على اعتبار أن السد الإثيوبى يمثل عدواناً ويهدد الحياة والوجود الدولتي المصب، ما يستوجب حق الدفاع عن النفس.
لا بديل عن التسويات السياسية
بالعودة إلى مباحثات الرئيس "السيسي" مع نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، فقد تطرقت إلى سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وبالأخص في القطاعات التجارية والاقتصادية، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة العمل على زيادة التبادل التجارى بين مصر وأوكرانيا فضلا عن استشراف فرص التعاون القائمة في عدد من القطاعات الواعدة، وبما يحقق مصالح الشعبين المصرى والأوكراني.
كما تطرق الاتصال أيضا للمستجدات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشار الرئيس "السيسي" إلى الجهود المصرية المتواصلة الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي، مشددًا على أهمية تسوية التوتر الإقليمي الراهن عبر الوسائل السلمية حفاظا على السلم والاستقرار بالمنطقة، داعيًا إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف التصعيد الراهن، أخذا في الاعتبار آثاره السلبية على الأمن والاستقرار وعلى حركة التجارة الدولية.
من جانبه، ثمن الرئيس الأوكراني الجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار، مشيرا إلى اتفاقه مع رؤية المصرية حول ضرورة خفض التصعيد والتوتر الراهنين، كما استعرض زيلينسكي مستجدات الحرب الروسية، مثمنا حرص مصر على إنهاء الحرب. وفي هذا الإطار، جدد الرئيس "السيسي" موقف مصر الداعم للتوصل إلى تسوية سياسية لهذه الأزمة معربا عن استعداد مصر لتقديم الدعم لجهود تسويتها سیاسيا في أقرب وقت.
تنفيذ القوانين بصرامة
بشأن متابعته لعدد من الملفات الداخلية اجتمع الرئيس "السيسي"، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أحمد كجوك، حيث تم استعراض مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦ والعام المالي .٢٠٢٦/٢٠٢٧
وقد وافق الرئيس "السيسي" على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية على أن يكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب وبما يساهم في خفض الاحتياجات التمويلية ومن ثم فاتورة خدمة الدين.
كما استعرض وزير المالية تطورات مؤشرات دين أجهزة الموازنة العامة للدولة، مؤكدا نجاح الحكومة في خفض دين أجهزة الموازنة كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي بنحو ۱۳.۲ خلال العامين الماضيين لافتا إلى أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل مؤثر وقوى لخلق حيز مالي أكبر لمساندة المواطنين والمستثمرين.
وخلال الاجتماع شدد الرئيس "السيسي" على ضرورة التزام الحكومة بالتنفيذ الصارم للقوانين والتشريعات
والقرارات الجمهورية ذات الصلة باستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية، موجها بالتشكيل الفورى للجنة من أجهزة الدولة المعنية تقوم بتفقد الوضع على الأرض الضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقا للضوابط ذات الصلة، وحظر إقامة أى منشآت أو أعمال المسافة ۲۰۰ متر من خط الشاطئ، وذلك دون الحصول على موافقة مسبقة من جهات الدولة المعنية.
كما وجه الرئيس "السيسي" بتشكيل لجنة تقوم بتفقد المشاريع العقارية المختلفة الجارية في كافة محافظات الجمهورية لضمان التأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة دون تأخير، واحترام العقود ذات الصلة المبرمة مع المشترين، وإتمام إنشاء البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات، مع ضمان محاسبة المخالفين، واطلاعه على كل الإجراءات المتخذة في هذا الصدد بشكل دوري.
ولمناسبة اليوم العالمي للشباب؛ أكد الرئيس "السيسي" أن "شباب مصر هم قوة وطننا وضناع مستقبله وأن أفكارهم وإبداعاتهم ومشاركاتهم الفاعلة تمثل ركيزة أساسية فى مسيرة البناء والتنمية"، قائلا: لقد وجهت الأكاديمية الوطنية للتدريب وتأهيل الشباب بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وكافة جهات الدولة المعنية بإطلاق منصة وطنية تفاعلية تحت رعايتي، تكون مساحة مفتوحة أمام شباب مصر لطرح أفكارهم ومبادراتهم البناءة، ودعم مشاركاتهم في خدمة المجتمع، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والانتماء والمسئولية الوطنية".
ا تأمين شبكة الكهرباء
اتصالا بالشأن الداخلي، وفى إطار حرصه على متابعة موقف الدولة المصرية من توفير الطاقة لجموع المصريين اجتمع الرئيس "السيسي" بمدينة العلمين الجديدة بالدكتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستعراض مستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى ٤٥% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام ۲۰٢٨؛ وذلك في ضوء توجه الدولة للاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة.
وما يتطلبه ذلك من التوسع في تقنيات تخزين الطاقة الكهربائية بنظام البطاريات لتأمين الشبكة القومية واستقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
كما تم استعراض الدور الذي يقوم به الشركاء الدوليون في توفير الدعم الفنى والتمويل المشروعات الطاقة المتجددة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة وصناعة الفهمات الكهربائية.
وخلال اللقاء شدد الرئيس "السيسي" على ضرورة دعم جميع أنواع ونماذج الشراكات، خاصة تلك التي تقوم باستخدام مهمات تم تصنيعها محليا. لاسيما بطاريات تخزين الطاقة، مؤكدا على أهمية دعم توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، والتي تعد ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر
كما وجه بضرورة تنمية التصنيع المحلي في صناعات الرمال السوداء والقيمة المضافة لها والأسمدة والعناصر الأرضية النادرة.
في الشأن الداخلي أيضا: اجتمع الرئيس "السيسي". مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء والمستشار محمود حلمى الشريف، وزير العدل الاستعراض عدد من ملفات عمل وزارة العدل، بدءًا من الوقوف على معدلات الإنجاز الخاصة بمشروع مدينة العدالة" بالعاصمة الجديدة بما في ذلك البنية. التحتية الرقمية، ومكونات منظومة التحول الرقمي. والتقنيات التكنولوجية الحديثة المقرر إعمالها داخل المقرات القضائية بالمدينة.
وفي هذا الصدد أكد الرئيس "السيسي" أن الهدف المرجو من مدينة العدالة" هو تأسيس بيئة قضائية رقمية متكاملة تليق بالجمهورية الجديدة، وتكفل تيسير سبل العدالة الناجزة، وتقديم خدمات قضائية لمتميزة للمواطنين، موجها بالالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال بالمشروع بالدقة الفنية العالية بما يليق بمكانة القضاء المصرى العريق.
وخلال اللقاء استعرض وزير العدل الإجراءات الجارية التطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي سيتم العمل به اعتبارا من الأول من أكتوبر ٢٠١٦ كما استعرض الموقف التنفيذي لزيادة كفاءة تحصيل مستحقات الدولة والموارد الذاتية لوزارة العدل.
وفي هذا الصدد، وجه الرئيس "السيسي" بالتوسع في تقديم الخدمات المتطورة، تأكيدا على التزام الدولة ببناء منظومة خدمات حكومية متكاملة تليق بالمواطن المصري، مؤكدا ضرورة مواصلة العمل على الارتقاء بالمنظومة القضائية، وتخفيف الأعباء. وتسريع الفصل في القضايا المتراكمة ورفع معدلات الإنجاز بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. وشدد الرئيس "السيسي" على أهمية تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية لحماية بيانات المتقاضين، وعلى ضرورة اتخاذ كل الاجراءات التي تكفل سرعة تنفيذ الاحكام الصادرة في دعاوي النفقات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
البرديسى: مصالح أصحاب النفوذ.. وراء التصعيد الحادث فى الأراضى الليبية محمد الزهار: استهداف رئيس جهاز الاستخبارات.. رسالة تحذير للمؤسسة الأمنية...
عمر الغنيمى: خطوة نوعية لتعزيز المشاركة فى العمل العام ودعم جهود الدولة علاء عبد النبى: الأفكار الجادة يجب ألا تتوقف...
تفاصيل التحالف المشبوه بين «تل أبيب» و «أديس أبابا » للإضرار بحصتنا فى مياه النيل فى أزمة السد الإثيوبي.. نمتلك...
ديمترى دليانى: لولا صلابة الموقف المصرى لنجح الكيان فى تنفيذ مخطط التهجير