سفارة البحرين بالقاهرة تحتفل بالعيد الوطنى ال 54 للمملكة

السفيرة فوزية زينل: لدينا علاقات راسخة مع مصر وشراكة استراتيجية متجددة خالد عبد الغفار: التعاون بين البلدين يعكس إرادة سياسية لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين

 

فى مشهد دبلوماسى احتفالى يعكس عمق العلاقات بين مصر والبحرين، احتفلت سفارة مملكة البحرين لدى مصر  بالعيد الوطنى الـ54 للمملكة، والذى يوافق منتصف ديسمبر من كل عام  وهو تاريخ  ذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة وذكرى تولى الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم ، بحضور رفيع المستوى من كبار المسؤولين المصريين على رأسهم خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان نيابة عن  الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بالإضافة الى عدد من السفراء العرب والأجانب، ونخبة من الشخصيات العامة والإعلاميين.

علاقات أخوية

وجاءت الاحتفالية لتؤكد مكانة مملكة البحرين  وتجدد فى الوقت ذاته التأكيد على متانة العلاقات المصرية – البحرينية، باعتبارها نموذجًا للعلاقات الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل، والتنسيق السياسي، والشراكة الاستراتيجية الممتدة عبر عقود طويلة. ولم يكن الاحتفال مجرد مناسبة بروتوكولية، بل حمل فى طياته رسائل سياسية ودبلوماسية واضحة، تعكس حرص مملكة البحرين على تعزيز علاقاتها العربية، وعلى رأسها علاقتها التاريخية مع جمهورية مصر العربية، فى ظل تحديات إقليمية متسارعة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون.

 تقدير دولى 

وقالت  السفيرة فوزية بنت عبد الله زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى مصر والمندوبة الدائمة لدى جامعة الدول العربية،  إن العيد الوطنى لمملكة البحرين يمثل محطة سنوية لاستحضار مسيرة وطنية حافلة بالعمل والإنجاز، وتجديد العهد والولاء للقيادة البحرينية، مشيرة إلى أن المسيرة الإصلاحية الشاملة التى يقودها  صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وضعت الإنسان البحرينى فى قلب عملية التنمية، وأسست لدولة حديثة تقوم على سيادة القانون والمؤسسات، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، والانفتاح على العالم. مشيده بالدور الحيوى  للأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء، فى قيادة الخطط التنموية والاقتصادية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد البحريني، ودعم الابتكار، وجذب الاستثمارات. مؤكدة على  أن السياسة الخارجية البحرينية تقوم على مبادئ ثابتة، من أبرزها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية، ودعم الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز العمل العربى المشترك، وهو ما انعكس فى التقدير الدولى المتزايد لمكانة البحرين ومواقفها المتزنة. وهذه المكانة تترسخ اليوم بصورة متصاعدة، وهو ما تجسّد مؤخرًا فى فوز المملكة بعضوية غير دائمة فى مجلس الأمن الدولى للفترة 2026–2027، وهو إنجاز دبلوماسى يعكس ثقة المجتمع الدولى فى السياسة الخارجية للمملكة ونهجها القائم على الحوار والسلام والتعاون الدولي،  مشيرة إلى أن مملكة البحرين ستعمل خلال عضويتها فى مجلس الأمن الدولى على إبراز القضايا العربية والإقليمية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، التى تُعد ثابتًا من ثوابت السياسة البحرينية. بالإضافة إلى أن  المملكة  تفتخر بتوليها هذا العام أيضًا، رئاسة الدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقًا من التزام المملكة بثوابتها الراسخة فى دعم مسيرة التعاون الخليجى المشترك، وحرصها على تحقيق أهداف النظام الأساسى لمجلس التعاون فى التنسيق والتكامل وتوثيق الروابط بين شعوب الدول الأعضاء، وهى مسؤولية تحرص المملكة عليها، لترسيخ التعاون والتكامل المشترك، ودعم مسيرة المواطنة الاقتصادية الكاملة، وتحقيق الأمن والاستقرار لدول وشعوب المجلس .

   مصير واحد

وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، شددت  سفيرة البحرين على أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجًا فريدًا للعلاقات العربية الأصيلة، القائمة على الأخوة الصادقة، والتفاهم الاستراتيجى بين القيادتين، مشيدة بالدور التاريخى والمحورى لمصر فى دعم القضايا العربية، وحفظ أمن واستقرار المنطقة.  مؤكدة على ان العلاقات الأخوية الوثيقة التى تجمع  بين البلدين الشقيقين  قائمة  على روابط المصير الواحد، والدعم المتبادل، والإيمان المشترك بقيمة الاستقرار والتنمية. مؤكدة على أن  البلدين الشقيقين، بقيادة الملك حمد بن عيسى ،  وأخيه  الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحا فى تعزيز الروابط البحرينية – المصرية لتبلغ مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يعكس التقاء الرؤى حول قضايا الأمن العربي، وتنسيق المواقف تجاه الملفات الإقليمية، وتعزيز التعاون السياسى والعسكرى والاقتصادى والثقافي.

  عمق تاريخي

ومن جانبه أكد  الدكتور خالد عبد الغفار،  وزير الصحة والسكان،  نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي:

  أن العلاقات بين مصر والبحرين تُعد من العلاقات النموذجية فى العالم العربي، لما تتميز به من عمق تاريخي، وتوافق فى الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها دعم الأمن القومى العربي، والحفاظ على وحدة الدول العربية ومؤسساتها الوطنية، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الإطار السياسى فقط، بل يمتد ليشمل مجالات متعددة، من بينها الصحة، والتعليم، والاستثمار، والتنمية البشرية، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس إرادة سياسية مشتركة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

كما أشاد الوزير بالتجربة التنموية لمملكة البحرين، وما حققته من إنجازات ملموسة فى مجالات الرعاية الصحية، وجودة الحياة، وتمكين المرأة والشباب، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل نموذجًا عربيًا ناجحًا للاستثمار فى الإنسان.

   حضارة دلمون

الجدير بالذكر أن مملكة البحرين تعد من أقدم دول المنطقة، حيث ارتبط اسمها تاريخيًا بحضارة دلمون، التى لعبت دورًا تجاريًا محوريًا فى التاريخ القديم. وفى العصر الحديث، تأسست الدولة البحرينية الحديثة عام 1783، لتبدأ مسيرة بناء دولة مستقلة ذات سيادة، ومنذ تولى الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم عام 1999، شهدت البحرين إصلاحات سياسية ودستورية مهمة، وإطلاق مشروع إصلاحى شامل عزز المشاركة الشعبية، ورسخ دولة المؤسسات والقانون. اقتصاديًا، نجحت البحرين فى تنويع مصادر دخلها، وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تطوير قطاعات المال والمصارف، والسياحة، والصناعة، والخدمات اللوجيستية، ما جعلها مركزًا ماليًا واستثماريًا مهمًا فى المنطقة. كما تتميز البحرين بنموذج فريد فى التسامح الدينى والتعايش الثقافي، حيث تعيش على أرضها مختلف الأديان والثقافات فى أجواء من الاحترام المتبادل .

   تطابق المواقف  

وتمثل العلاقات بين جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين أحد أعمدة العلاقات العربية، حيث تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والدعم السياسى المتواصل، والتنسيق الدائم فى مختلف القضايا، وتتسم هذه العلاقات بعدة سمات رئيسية، أبرزها تطابق المواقف تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتنسيق الأمنى والدفاعى للحفاظ على استقرار المنطقة، إلى جانب التعاون الاقتصادى والاستثمارى المتنامي، والتبادل الثقافى والإعلامى والتعليمى الذى يعزز الروابط الشعبية بين الشعبين. وشهدت السنوات الأخيرة زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين قيادتى البلدين، أكدت فى مجملها الحرص المشترك على تعميق الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار فى المنطقة.

Katen Doe

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

انتفاضة عربية ودولية ضد الاعتراف الإسرائيلى ب «صومالى لاند »

السفير الصومالى: الاعتراف الإسرائيلى ليس مجرد قرار دبلوماسى بل خطوة تهدد استقرار القرن الإفريقى

أخطر 5 تحديات تواجه الأمن القومى المصرى فى 2026

مصر استخدمت ثقلها الدولى لحشد التوافق الدولى لمشروع إعادة إعمار غزة مصر تتحرك وفق خطة متكاملة لحماية حقوها وحفظ أمنها...

خطة الحكـومة للتعامـل مـع المبانى التاريخية والإدارية فى وسط القاهرة

فكري: البيع الكامل يعرض هذه الأصول ذات الأهمية الوطنية والتراثية إلى مخاطر حقيقية سعيد: أى تغيير محتمل فى الحكومة عقب...

تكليفات رئاسية لتحسين حياة المواطـنين وحسم ملف الدين العام

تخفيض معدلات الدين العام بنسب غير مسبوقة.. وتوسيع الإنفاق على الخدمات العامة من حق المواطن مساءلة الحكومة.. وعلينا التعامل مع...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص