أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين والمواطنين، موضحًا أن سياستنا المالية ستظل متوازنة واسعة الأفق، وسنعمل على جعلها أكثر تأثيرًا فى النشاط الاقتصادي.
قال كجوك، فى جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية بحضور لفيف من الخبراء ورؤساء وأساتذة وشباب الجامعات، إن هناك أخبارًا كثيرة جيدة مع الموازنة الجديدة، لصالح بلدنا واقتصادنا وأهالينا، و«كل مساحة مالية نقدر نخلقها من إيراد حقيقى للنشاط الاقتصادى سنوجّهها للقطاعات اللى تهم الناس»، لافتًا إلى أننا نستهدف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية لدفع مسار التنمية الاقتصادية والبشرية، وكذلك زيادة مخصصات التعليم الفنى لبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، تحفز التصنيع والتصدير، وتوفر العمالة المؤهلة.
أضاف أن زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى ما يقرب من ٥ مليارات دولار تؤكد قدرات وإمكانات شبابنا، موضحًا أننا نعمل بكل جهد على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، واستهداف دور أكبر للقطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي.
أشار الوزير، إلى أننا نستهدف بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، ترتكز على المنافسة العادلة، والتحفيز الجيد المرتبط بتحقيق نتائج على أرض الواقع، مؤكدًا أن «التسهيلات» مبادرة مستمرة لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية.
أكد كجوك، أننا نستهدف أن يكون التصدير السلعى والخدمي، المحرك الأساسى لنمو وتنافسية الاقتصاد المصرى، و«كل ما ننتج ونصدر أكثر.. نستطيع زيادة الإنفاق على تحسين أوضاع المواطنين»، لافتًا إلى أن القطاع الخاص المحلى والأجنبى رفع استثماراته بنسبة ٧٣٪ خلال العام المالى الماضى، وأن ثقتنا كبيرة جدًا فى القطاع الخاص.. و«سنظل فى ضهره حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة والنمو»، حيث نعمل على تعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال والمواطن بأكبر قدر من المرونة والتبسيط والتسهيل.
قال الوزير، إن شركاءنا الممولين ساعدونا فى إنجاح مبادرة التسهيلات، وحققنا ٦٠٠ مليار جنيه زيادة فى الإيرادات الضريبية بنسبة ٣٥٪ دون أعباء جديدة، موضحًا أن المصالح الإيرادية تقود الإصلاح، وكلنا نطور من أنفسنا لتقديم خدمة أفضل .
أضاف أننا نركز فى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية على شركائنا الدائمين والملتزمين بمزيد من التحفيز والمساندة، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك موبايل أبلكيشن للتصرفات العقارية.. والضريبة ستظل كما هى ٢,٥٪ من قيمة بيع الوحدة للفرد مهما كان عدد التصرفات.
أوضح أنه سيتم خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من ١٤٪ إلى ٥٪ لتشجيع الاستثمار فى القطاع الصحي، لافتًا إلى أن النظام الضريبى المبسط والمتكامل، واضح جدًا ويرتكز على مساندة صغار الممولين، الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم ٢٠ مليون جنيه سنويًا، بحوافز غير مسبوقة .
أكد كجوك، أننا نسعى بإرادة سياسية قوية إلى تحسين ملموس فى مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط وسليم، موضحًا أن الحوار القائم حول المديونية الحكومية يؤكد أهمية هذا الملف.. وأننا نأخذ بكل جدية بالأفكار والمقترحات المطروحة
قال إن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلى انخفض من ٩٦٪ إلى ٨٤٪ خلال عامين بينما زاد بالدول الناشئة بنسبة ٦,٥٪، وأن الدين الخارجى لأجهزة الموازنة تراجع بنحو ٤ مليارات دولار خلال عامين.. وهذا يعنى أننا سددنا أكثر مما اقترضنا .
من ناحيت، أشار الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الأسكندرية، إلى أننا شهدنا تحركًا إيجابيًا على مستوى السياسات المالية يجعلها أداة قوية للنمو الاقتصادي، موضحًا أن العمل على تحقيق التوازن بين الانضباط والاستقرار المالى ودفع النشاط الاقتصادي.. سينعكس بقوة فى تحسين معيشة المواطنين.
أضاف أن الدولة المصرية ماضية بثبات فى استكمال مسار الإصلاح الاقتصادى من خلال سياسات واقعية، تستهدف تعزيز ثقة مجتمع الأعمال فى الاقتصاد المصرى عبر إطلاق حزم متتالية من التسهيلات والإصلاحات الضريبية والجمركية على نحو يسهم فى مساندة الصناعة الوطنية، وتحفيز الصادرات المصرية؛ بما يساعد فى زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
فى السياق ذاته، أعرب الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الأسكندرية، عن تقديره لوزير المالية.. لحرصه على الحوار الاقتصادى الصريح برؤية أكثر واقعية وتوازنًا وتحفيزًا للاستثمار، من خلال مكتبة الأسكندرية التى تعد منصة تفاعلية بين أصحاب القرار والمواطنين.
وقال إن الاقتصاد المصرى شهد خلال السنة الأخيرة تحسنًا كبيرًا شهد به الجميع، لافتًا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية.. فكرة جيدة.. أثبتت جدواها خلال العام المالى الماضي، وأسهمت فى تعظيم جهود الدولة نحو استعادة الثقة فى الاقتصاد المصري.
من جانبها قامت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، بجولة ميدانية موسعة بعدد من المأموريات بمحافظة الإسكندرية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، بضرورة المتابعة المستمرة لسير العمل بالمواقع الضريبية المختلفة، والوقوف على جودة الخدمات المقدمة للممولين على أرض الواقع، ومتابعة التطبيق الفعلى لحزمة التسهيلات الضريبية.
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية، خلال الجولة، على أهمية التيسير على الممولين، والتأكد من التطبيق العملى للتسهيلات الضريبية بما يسهم فى تبسيط الإجراءات، ودعم الالتزام الطوعي، وتعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال.
وأضافت أن الجولة تستهدف أيضًا متابعة انتظام العمل داخل المأموريات خلال موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025، والذى بدأ اعتبارًا من الأول من يناير الجاري، والاطمئنان على جاهزية فرق العمل لتقديم الدعم الفنى اللازم للممولين، والتيسير عليهم فى مختلف مراحل تقديم الإقرارات، ومتابعة سير العمل ومستوى الأداء، ومدى الالتزام بتطبيق الإجراءات المبسطة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلن أحمد كجوك وزير المالية، وخالد هاشم وزير الصناعة، أن مجلس الوزراء وافق على توسيع نطاق مبادرة التسهيلات التمويلية للقطاعات...
في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتسارع التغيرات في أسواق الطاقة، تبرز قضية تسعير الوقود والدعم كواحدة من أكثر الملفات حساسية...
ارتفاع غير مبرر فى الأسعار شهدته أسواق الدواجن البيضاء مع دخول شهر رمضان المبارك، وهو ما دفع الدولة للتدخل وطرح...
السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى