«أين تخبئون الشمس».. قصة أجرأ فيلم تناول ظاهرة «الإلحاد» / المصباحى مخرجه ومنتجه المغربى حشد كل النجوم ليثبت سماحة الإسلام
لا أريد أن أمنح صبرى موسى لقب مؤلف الأفلام الممنوعة، فهو لم يسع إليه ولم يرغب فيه ولا يفتخر به، لكن اللقب يطارده رغما عنه، فإلى جانب الأزمات التى لاحقت أفلامه جريئة التناول جسورة الأفكار مثل "حادث النصف متر" و"قاهر الظلام"، وإلى جانب أفلامه التى تصادمت مع الرقابة وتعرضت للمنع مثل "رغبات ممنوعة"، يمكننا أن نضيف هذه التجربة التى تحمل عنوان "أين تخبئون الشمس".
(1)
يمكننا أن نضع الفيلم ضمن مشروع صبرى موسى السينمائى التنويرى الذى حاول من خلاله أن يقدم الدين فى صورة عصرية وبرؤية متسامحة تدفع عن الدين تهم التعصب والرجعية والإرهاب، ولذلك لم يتردد فى أن يشارك المخرج المغربى عبدالله المصباحى حماسه لرواية "المؤمنون" للكاتبة المغربية حفيظة العسرى التى تتناول بجرأة ظاهرة انتشار أفكار الإلحاد لدى الشباب العربى فى مرحلة ما بعد نكسة 1967، فقد وجد فى الرواية ضالته ووافق فورا على أن يحولها إلى شاشة السينما ويكتب لها السيناريو والحوار، وهكذا ولد فيلم "أين تخبئون الشمس"، الذى كانت كل الدلائل ترشحه لأن يكون نموذجا مبهرا للإنتاج السينمائى العربى.
منذ اللحظة الأولى قرر منتج الفيلم ومخرجه المغربى عبدالله المصباحى أن يحشد له نجوم الشباك فى مصر والمغرب، تأليفا وتمثيلا وتصويرا وغناء ومونتاجا، إلى آخر عناصر الفيلم وتفاصيله، فمن مصر شارك من نجوم التمثيل نور الشريف ونادية لطفى وعادل أدهم ومحمود المليجى وحمدى حافظ، ومن المغرب شارك عبد الهادى بلخياط وعبد الوهاب الدوكالى وبديعة زيدان وعبد اللطيف هلال، وأسند الأغانى إلى الشاعر الكبير عبد الوهاب محمد والموسيقار القدير محمد الموجى ومعهم بالطبع المطرب المغربى الكبير عبد الهادى بلخياط، وفى الموسيقى التصويرية كان هناك المبدعان الشابان مودى وحسين الإمام، وفى التصوير كان هناك المصور الأسطورى عبدالعزيز فهمى..بل وجاء المصباحى بالنجمة الأمريكية ميرنا لورى التى حازت جائزة الأوسكار الشرفية.
وصحيح أنك تجد على أفيشات الفيلم وتتراته أسماء شاركت فى السيناريو والحوار مثل عصام المغربى وفيصل ندا، لكنك لا تحتاج إلى دليل أو إثبات لتدرك أن السيناريو والحوار يحمل بصمة وشخصية وروح صبرى موسى، كما أن ما يحمله من أفكار يتسق مع قناعات صبرى ورؤيته الشخصية، وهو ما يتضح من رسم الشخصيات والسرد الممتع وتسريب الأفكار العميقة من بين الأحداث الصاخبة، ويتضح قبل ذلك وبعده فى مذكرات المصباحى.
الفكرة الرئيسية للفيلم تتناول حالة التمرد التى تلبست كثيرا من الشباب العربى، وهى حالة تزامنت مع موضة "الهيبز" فى المجتمعات الغربية فى سنوات الستينات وكرد فعل غاضب واحتجاج عاصف على تداعيات حرب فيتنام..
وفى معسكر الهيبز العربى تجد تلك الحالة المثيرة من التفسخ والانحلال والمجون والإلحاد، وهو ما يحاول أن يواجهه الداعية الشاب العصرى "الشيخ محمود" (نور الشريف) والذى ينجح بالحجة والإقناع فى أن ينتشلهم من الضياع وعلى يديه يكون ميلادهم الروحى وهدايتهم إلى النور وطريق الحق، وهو ما يتجلى فى دموع التوبة الصادقة التى نراها فى نهاية الفيلم على وجه "بوب" (عادل أدهم) ملك الهيبز وصديقته اللبنانية الضائعة "صوفيا" (نادية لطفي)..
ورغم أن الفيلم فى أعماقه يدعو إلى قيم الإسلام بدون شعارات ولا طنطنة، لكن يبدو أن الموضوع الشائك للفيلم (الإلحاد) أثار ضده المخاوف، سواء فى المغرب – بلد المنتج والمخرج – أو فى مصر بلد النجوم المشاركين فى تمثيله وتأليفه وصناعته، وهو ما يتضح فى قرار السلطات المغربية بسحب تصاريح تصويره بعد أن كان المخرج قد انتهى من 70% من مشاهده، فانتقل المصباحى إلى ليبيا لاستكمال التصوير، ورغم أن الفيلم بدأ صناعه فى تصويره فى العام 1977، لكن عرضه تأخر إلى يناير 1980، ثم سرعان ما اختفى وكأنه كانت هناك قوى خفية تريد لهذا الفيلم الجريء أن يختفى، وهو ما لخصه الناقد الفلسطينى يسرى راغب شراب بأنه الفيلم "المسموح به والممنوع".
(2)
لكن رغم التعتيم والحجب والمنع يبقى "أين تخبئون الشمس" تجربة متفردة فى تاريخ السينما العربية، بفكرته الجسورة وحشد النجوم وفريق العمل، ومن المهم هنا أن نسمع تلك الشهادة المهمة والنادرة من مذكرات مخرجه ومنتجه عبدالله المصباحى، ففيها من المعلومات والتفاصيل ما يستحق القراءة والتأمل:
بعد فيلمى "الضوء الأخضر" بدأت أحضر للشريط الدينى "أين تخبئون الشمس"، الذى خطرت ببالى فكرة إنتاجه فى لبنان، شريط جرىء فى فكرته، وضخم الإنتاج وطموح بالنسبة للسينما المغربية.
قد يتساءل البعض عن علاقتى كمخرج بالدين؟ إنها علاقة قوية ومتينة ونابعة من إيمان قوى، حفظت القرآن وقرأت التفسير والأحاديث النبوية، وأؤمن إيمانا راسخا بأن الدين الإسلامى يقدم تفسيرا رائعا للكون والحياة بعيدا عن التطرف والبدع.
كان والدى رحمه الله تاجرا بسيطا يتوق إلى معرفة كل شىء عن الدين ويؤمن بالله وباليوم الآخر، ويرهب يوم الحساب، لما بنى مسكنه شيد بجواره مسجدا للصلاة وكتابا لتحفيظ القرآن الكريم، وحين كان والدى يلفظ أنفاسه الأخيرة أوصى إمام الجامع بمواصلة تربيتنا أنا وأختى.
كان إمام الجامع، الذى عهد إليه والدى بتربيتى، وطنيا غيورا وفقيها من حفظة القرآن الذين ملأوا قلوبهم بنور اليقين وعاشوا دائما لله.
لو لم يرحل أبى إلى الدار الآخرة لكنت عالم دين، بدل مخرج سينمائى.. فتكوينى الدينى دفعنى إلى الاهتمام بالقضايا الدينية والسعى الدائم لمعالجتها فى السينما، لذلك يقابلنى رجال الدين فى كل مكان بكل احترام وترحيب ويثقون بى، حتى ولو كانوا لا يثقون بالسينماوالسينمائيين.
جالست كبار علماء الدين، أمثال الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر آنذاك، والشيخ متولى الشعراوى وكان وزيرا للأوقاف فى ذلك الوقت، والدكتور مصطفى محمود العالم (الملحد)، الذى عاد إلى رحاب الدين أقوى إيمانا وأكبر داعية للتمسك به من خلال كتبه وبرنامجه التلفزيونى "الدين والحياة"، والشيخ عبد العزيز آل مبارك رئيس المحاكم الشرعية بدولة الإمارات، والشيخ محمد على الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى بمكة المكرمة. قابلت الشيخ محمد على الحركان صدفة بالفاتيكان بروما، حيث كان يرأس وفدا سعوديا حضر مؤتمرا بين المسلمين والمسيحيين. وجدت فى الشيخ الوقور صفات عالم الدين المثالى المنفتح المتفهم لقضايا العصر، وأبدى لى روحا إيجابية للتعاون واستغلال كل الوسائل لخدمة الإسلام والمسلمين، ساعدنى الحظ كثيرا عندما التقيت هذا الرجل العظيم، الذى سيمد لى يد العون كثيرا فى ما بعد.
عهدت إلى الكاتب المصرى صبرى موسى بكتابة سيناريو شريط "أين تخبئون الشمس؟" عن قصة للكاتبة المغربية حفيظة العسرى بعنوان "المؤمنون" وقطعنا شوطا كبيرا فى مرحلة الكتابة.
كنا نسهر ببيت صبرى موسى ومعنا كاتبة القصة وصــديقتهـــا سكينـــة الســادات زوجــة المـوسيقـــار عبد الحليم نويرة رئيس "فرقة الموسيقى العربية"، وأخت الرئيس المصرى أنور السادات، كانت تحضر معنا سهرات كتابة السيناريو الممثلة نادية لطفى بعد أن رشحتها للقيام ببطولة الفيلم، وبدأت بولا محمد شفيق وهذا اسمها الحقيقى، تستعد للدور من خلال قراءتها للقرآن وكتب الدين.
فى إحدى سهرات إعداد السيناريو، وبعد أن قرأ لنا الكاتب صبرى موسى أحد المشاهد، التى تجرى بمكة المكرمة، وتقف فيه البطلة خاشعة بالكعبة تقبل الحجر الأسود وأسراب الحمام هائمة فى سماء الحرم الصافية، بدت نادية لطفى سعيدة منشرحة خاشعة، وأدرك الصباح صبرى موسى وهو يقرأ مشاهد السيناريو، فنظرت إلى سكينة السادات وخاطبتها وهى تصيح "قولى لأخوكى الريس يخلى الشمس ما تطلعش".
نظر الشيخ محمود حوله يتأمل الحياة فى عالم اليوم، فرأى العجب.. الفساد ينتشر.. رجل قوى يعيش فى كل مكان فارضا ظلاله على الجميع، متخذا من دماء الفضيلة، التى خنقها بمخالبه غذاء يزيد من شراسته، وعندما تأكد الشيخ من قناعته، قرر أن يقتحم بفضيلته وكر رجل الرذيلة ليقضى عليه، ولكى يتسنى له ذلك تجرد من تصرفاته كرجل دين، فانغمس فى واقع الحياة ليقنع الناس بالمنطق وبلغتهم لا بلغته هو.
انتصر الشيخ محمود بهذا المنطق وتوالت الهزائم على رجل الرذيلة"بوب"، لكنه لم يسلم بسهولة، بل أراد قتل خصمه فتبعه حتى وسط الدنيا..مكة المكرمة، وهناك صفعته هالات النور، وكتل الضياء البيضاء لأهل بيت الله، فانتصرت الفضيلة داخل نفسه على الرذيلة ثم اغتسل وظهرت الشمس ناصعة.
حول هذا المعنى تدور أحداث ومضمون فيلمى "أين تخبئون الشمس؟" وهو يطرح قضية رجل الدين وتأثيره فى المجتمع إذ لا جدوى من الإصلاح إذا لم يواجه رجل الدين الواقع.
فى أغلب الأحيان يظهر رجل الدين إما "عدوانيا متطرفا"، أو كالنعامة التى تدفن رأسها فى الرمل، دون أن تتحرك فى مواجهة الخصم، الذى أصبح قويا يملك التأثير على الناس. لا ينزل إلى الشارع ويفضل البقاء فى صومعته دون أن يحاول تطبيق ما يردده. لقد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم المثل والقدوة لرجل الدين، إذ لم يكن معتكفا حين عاش فى أكبر بؤرة للفساد وسط فجار قريش، بل نزل إلى الشارع وعاش بينهم وذاق المحن وسمع الشتائم التى تقال ضده، وعانى ويلات الملحدين والمستهترين بالقيم، ولم يكتف صلى الله عليه وسلم بالكلام، بل حارب بالسيف دفاعا عن الإسلام ونشر دعوته.
أردت رجل الدين فى سيناريو الفيلم إنسانا متحضرا مثقفا غير متزمت أو متطرف، بل يناقش برحابة صدر وبأسلوب علمى متحضر، دون نفور أو تحيز أو انفعال، لأننى أرى أن السينما من الوسائل الفعالة التى يمكنها أن تصحح النظرة الخاطئة عن الإسلام والمسلمين وقضاياهم، إذا ما عولجت القضايا الدينية بأسلوب علمى مثل غيرها من القضايا الإنسانية المطروحة.
انتهت مرحلة كتابة السيناريو وبدأنا مرحلة التحضير للتصوير، إذ اخترت الممثل نور الشريف للقيام بدور "رجل الدين"، وكنت سعيدا جدا بأن يعمل معى مدير تصوير شهير ومتمكن، مثل عبد العزيز فهمى المعروف بصراحته، فهو من الذين يقولون الحقيقة ولا يجاملون. سعدت بوجود عبد العزيز فهمى معى مديرا للتصوير فهو لا يقبل العمل إلا مع كبار المخرجين وفى أعمال سينمائية جيدة، ومن خلال هذه الأعمال اعتبره المؤرخ السينمائى الفرنسى جورج سادول واحدا من بين أربعة أكبر مدراء التصوير السينمائى فى العالم.
كنت فى أمس الحاجة إلى عبد العزيز فهمى ونادية لطفى فى "أين تخبئون الشمس؟"، الذى علقت كل آمالى على نجاحه، رغم تآمر الصديق المخرج شادى عبد السلام ولعنة "أخناتون"؟ (الفيلم الذى كان يجهز لتصويره ولم ير النور) واستحالة الحصول على إذن بتصوير نادية لطفى بمكة المكرمة بحجة أنها راقصة!"
هذا ما كتبه المصباحى فى مذكراته عن الفيلم.
(3)
رسميا، وعلى الورق، وطبقا لسجلات السينما المصرية فإن "أين تخبئون الشمس" هو أول فيلم سينمائى يجمع بين صبرى موسى مؤلفا ونادية لطفى بطلة، وهو واحد من فيلمين كتبهما صبرى لبولا، كان الآخر هو "رحلة داخل امرأة" الذى شاركها فيه البطولة كذلك نور الشريف وأخرجه أشرف فهمى وعرض فى العام 1978.
لكن فعليا هناك تجربة كان ينبغى أن تكون الأولى، وسبقت الفيلمين بسنوات طويلة، وجرى تصويرها بالفعل.. لكن الفيلم ضاع!
ليس هناك خطأ أو مبالغة فى الكلمة الأخيرة، الفيلم اختفى بعد تصويره ولم يظهر، وما زال يمثل لغزا من أغرب ألغاز السينما المصرية..
نادية لطفى هى التى كشفت سر فيلمها الضائع مع صبرى موسى، وحكت لى فى مذكراتها التى تشرفت بكتابتها:
وعندى مع أحمد مظهر تجربة سينمائية لم تظهر للنور وتبدو مجهولة لكثيرين، وأقصد بها فيلم "غدا تبدأ الحياة" والذى كانت مؤسسة السينما قد قررت إنتاجه احتفالا بمشروع السد العالى وبمناسبة تحويل مجرى النهر، وكتب صبرى موسى السيناريو، وسافرت مع مظهر والمخرج حلمى رفلة وأسرة الفيلم وقعدنا 40 يوما بجوار السد فى أسوان، وصورنا أحداث الفيلم فى الأماكن الطبيعية، وتحملنا إرهاقا فوق طاقتنا وظروفا قاسية ودرجة حرارة لا تطاق، لدرجة أن مدير التصوير عبد العزيز فهمى أصيب بضربة شمس شديدة وكنا نمزح معه: لازم ينقلوك القاهرة علشان نرجع معك!
وأذكر أننا صورنا مشهد تحويل مجرى النيل بحضور عبد الناصر والزعيم السوفييتى خرشوف، وجلست أنا ومظهر على مقربة منهما، لكنى لم أهتم بهذا المجد قدر اهتمامى بالمشهد الذى لم يغب عن بالى منذ ذلك اليوم ، وهو مشهد ثلاثة من العمال البسطاء، يبدو أنه عزّ عليهم أن تغمر المياه ما أفنوا سنوات من حياتهم فى حفره ورفضوا الابتعاد عن المجرى الذى ستجرفه المياه بعد دقائق..وغرقوا فيها، وتحتفظ ذاكرتى بمشهد هؤلاء البسطاء ولا تذكر شيئا عن هؤلاء الزعماء الذين شاركوا فى هذا الاحتفال التاريخى..
المثير أن الفيلم لم يكتمل تصويره ولم يعرض، والأكثر إثارة أننى لم أهتم به ولم أستفسر عن سر توقفه، ومن بين ما سمعت من تفسيرات أن تواطئا جرى للتخلص من هذا الفيلم لصالح مشروع عن النيل والسد كان يجهز يوسف شاهين لتصويره.. لكن يكفينى منه تلك التجربة التى عشتها بسببه وحضورى تلك اللحظة التاريخية المهيبة من عمر الوطن.. ". هكذا حكت نادية لطفى عن الفيلم الضائع.
المدهش أن صبرى موسى كانت لديه مناعة عجيبة ضد الاحباط، فلم يكن من عادته أن يتوقف مهما كانت الأزمات والتحديات، ففى الوقت الذى "ضاع" فيه فيلم "غدا تبدأ الحياة" فإن جرابه كان عامرا بالأفكار والمشروعات، وبينها ذلك المشروع الذى نكشف عنه لأول مرة، فيلم عن "سلطانة الطرب" الست منيرة المهدية تقوم ببطولته الفنانة شادية، وننفرد فى العدد القادم بنشر مشروع الفيلم بخط صبرى موسى!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة