يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته الصغيرة بالخيامية، ذلك الشارع الذى اكتسب اسمه من المهنة فأصبح أحد أشهر شوارع الغورية ومصر كلها. نعم لن ينتبه الفنان لاقتحامك خلوته، فعيناه مع التشكيل، ويده مع الخيط الدقيق على التيل، ووجدانه كله مع قطعة الخيامية التى ينفذها!
عريقة مهنته، لذا يشعر أنه مسؤول عنها، يجلس وسط غابة من الألوان، صنعتها يداه، تحاصره الأقمشة الملونة على كل شكل وحجم، يجلس على كرسى صغير ناشف ويمدد ساقيه على كرسى مقابل، يفرد القماش ويبدأ التطريز، بالإبرة والمقص، بدقة صائغ، لم لا وهو بالفعل "جراهرجى قماش"؟
إنها مهنة دقيقة وشاقة، تمر بمراحل عديدة، يبدأ الفنان برسم التصميم الذى سينفذه على القماش ثم يقوم بتخريم الرسم، مستخدماً بودرة مخصصة لطبع الرسم على القماش. ثم يقوم بعملية التطريز إذ يقص وحدات القماش لتطريزها مع بعضها البعض، وثمة عملية تسمى "تفسير" وهى عبارة عن حياكة خيوط فوق القماش لتشكيل الملامح إذا كان التصميم لمنظر طبيعى مثلاً. التصميمات تتراوح فى الغالب بين فرعونية وإسلامية فضلاً عن الآيات القرآنية والمناظر الطبيعية.
مهنة شاقة، يتصدى لها ،بحب، هذا الرجل، الذى، كأقرانه، يبحث عن الإلهام قبل بحثه عن سد الرمق، ليلتقط كٍسرة الفن قبل لقمة العيش!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة