قصة مصورة - عودة كرسى حسن أرابيسك

ربما لا يتخيل الكثيرون، ممن وُلدوا بعد التسعينيات، أنه ذات يوم، كان "كرسى حسن أرابيسك" هو أشهر كرسى فى مصر كلها..

يعرفه الجميع من أسوان للإسكندرية، يعرفه الطفل والعجوز، رغم أنه لم يوجد أبدًا فى الواقع! كان المسلسل الشهير "أرابيسك" يدور حول هذا الكرسى الاستثنائى، المعجزة الفنية، التحفة غير المسبوفة، التى يصنعها صنايعى أرابيسك موهوب هو "حسن"، وبسببها، تنشب حروب وتتدخل عصابات لسرقة الكرسى وتُدفع أموال طائلة للحصول عليه، وأموال طائلة بالمقابل من أجل سرقته!

 لقد كانت حكاية شغلت مصر، وحوّلت صنعة الأرابيسك المغلقة على "صنايعيتها" إلى موضوع شعبى، حتى صار جميع أسطوات مصر حسن أرابيسك!

هذه الورشة قررت أن تعيد الحكاية القديمة للواقع، صاحبها أسطى شاب موهوب، ولأن اسمه "حسن"، فقد اكتسب تلقائيًا الاسم الشهير "حسن أرابيسك"! ذات يوم قرر حسن أن يصنع كرسيًا على غرار ذلك الذى رآه فى المسلسل، حالما بأن يوجِد كرسى حسن أرابيسك أخيرا فى الحقيقة بعد أن ظل لسنواتٍ طويلة موجودًا فقط بقوة الخيال.. فمع إعادة المسلسل القديم، التف الناس حوله، من رأوه قديمًا أعادوا مشاهدته، ومن لم يروه جذبتهم حكايته.. وهكذا جاءت الفرصة للأسطى الشاب.. والذى يعمل معه جيش صنايعية بعضهم أطفال، يطمحون ليصبحوا أسطوات المستقبل، مثل "شقشق"، الطفل الشهير فى المسلسل!

وزعوا العمل، صمم "الأسطى حسن" بنفسه الكرسى ليبدو كعرشٍ خشبى، وبمساعدة فريقه بدأ تصميم الزخارف، ثم تنفيذها.. وجاءت النتيجة تحفة فنية تهافت عليها الزبائن، الذين كانوا يلهثون لشراء الكراسى المستوردة.. فهذا الكرسى من ناحية تحفة فنية، ومن ناحية أخرى يقوم بوظيفته العملية على أكمل وجه، فضلًا عن صلابته الشديدة، فهو كرسى "يعيش العمر كله"!

الخيال لا يموت.. وفضلًا عن ذلك يتمتع بميزة: أنه قادرٌ دائمًا على التحوّل إلى حقيقة!

 

 

 	 طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصة مصورة الأسبتة أكثر من الرؤوس
للباترينة عجلتان خلفيتان فقط، أما الباقي، فعلى صاحبيها
ثقافة

قصة مصورة - بلد البنات

بيييييب
ثقافة

قصة مصورة - تعسيلة

لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه،
تغتت
المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف ا
قصة مصورة كده وكده
قصة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الأسبتة أكثر من الرؤوس

على «سَبَت» المحبوب ودِّينى

أغرب حفل شهدته المقاهى الثقافية فى الثلاثينيات

كامل بك الشناوى يكرم نقيب أطباء الأسنان الراسبين

د. طارق منصور: أكتب لإصلاح المجتمع

البحث العلمى مازال يعانى ويحتاج حلولًا عاجلة وزيادة المخصصات المالية «المؤرخين العرب» هدفه الحفاظ على الهوية التاريخية للأمة العربية بعض...

شخصيات لها تاريخ «109» أدولف هتلر.. العنصرى المجرم قاتِلُ الملايين

والده كان مولودًا غير شرعى وكان يضربه بالكرباج فى طفولته فكره والده وكتب عن كراهيته له فى مذكراته ترك المدرسة...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م