جعلونى مخرجاً.. ومنتجاً.. ومصوراً.. وكاتب سيناريو أنتج «الضوء الخافت» فهاجمه أحمد بهاء الدين: فيلم بلا قصة ومظهر يرد على النقاد: مقالاتكم مجرد انطباعات مشحونة بالانفعالات لماذا غضب من سعاد حسنى ونادية لطفى.. ولماذا رشحهما لفيلمين من إنتاجه؟
ممثل حقق كل هذا النجاح، وتتهافت عليه شركات الإنتاج، ويعتبر بمعايير السوق نجم شباك صف أول، فما الذي كان ينقصه ويدفعه لأن يغامر برصيده كله - المادي والمعنوي ويخوض تجربة خطرة وبلا سابق خبرة منتجا ومخرجاً.. ومؤلفاً كذلك، إلى جانب التمثيل بالتأكيد ؟! ومخرجا.. ومؤلفا في أوراق أحمد مظهر إجابات مفصلة يمكننا أن نسمعها منه بنفسه عن هذه المغامرة، ولكن رغم ما تحتويه تلك الإجابات من تفاصيل وحكايات وأرقام ووقائع واعترافات في منتهى الصدق، إلا أن الصورة ستبقى غير مكتملة وينقصها الكثير إذا لم نتوقف أولاً عند هذا الطبع الذي لازم شخصية مظهر وطغى عليها، ونقصد به حالة الشغف الشديدة لكل تجربة جديدة.
(1)
وما أكثرها وأغربها تلك التجارب، بداية من هواياته الرياضية المفضلة كالفروسية والرماية والشطرنج، أو الشخصية التي دفعته لأن يتعلم ويتقن کی الملابس وتلميع الأحذية عندما وجد نفسه مجبرا على إتقانها والاعتماد على نفسه فيها منذ التحاقه طالبا بالكلية الحربية أو حتى هوايته الغريبة في تصليحالسيارات»، وهى الهواية التي شغف بها منذ طفولته عندما تصادف وجود ورشة ميكانيكا سيارات على بعد أمتار من بيته فكان يقضى ساعات طويلة في مراقبة «الأسطى»، بل تطوع لمساعدته في بعض الأحيان، وبدأ بتصليح سيارة والده وكبرت معه الهواية فاشترى «عدة» تصليحسیارات تحتوى على مجموعة هائلة من المفاتيح والمفكات والصواميل والزيوت والشحوم، خصص لها دولابا في منزله واشترى «عفريتة» من النوع الذي يرتديه الصنايعية، وكان يصلح سيارته بنفسه بل وسيارات الأصدقاء أيضا.
وكاد أن يدفع عمره ثمنا لشغفه بالفروسية وركوب الخيل، فقد اختار حصانا شدید المراس ليصور به مشهداً في فيلم جديد وعندما كان يقوم بالتدريب عليه في مزرعته التي يملكها في البراجيل، «حرن» الحصان وأسقطه أرضا وتحطمت ضلوعه وفقد الوعى ونقلوه بين الحياة والموت إلى المستشفى حيث اكتشف طبيبه د. حسين عبد الفتاح وجود كسر في ضلعين من ضلوعه.
وكاد أن يدفع ثروته ثمنا لشغفه بالتصوير فاشترى أحدث أنواع كاميرات التصوير السينمائية والفوتوغرافية وأغلاها، بل تحول بيته إلى ما يشبه بلاتوهات التصوير السينمائية من زحمة الكاميرات والمعدات وأحيانا كان يجمع أولاده الصغار ويؤلف لهم مشهدا يتولى بنفسه إخراجه وتصويره كأنهم في فيلم حقيقي!
وعن شغفه بالتصوير حكى مظهر
اهتمامى بالتصوير الفوتوغرافي والسينمائي بدأ منذ فترة طويلة، لأنه كان من وسائل معرفة أخطاء الراكب في الفروسية.. فمن هذه الصور يكتشف الفارس أخطاءه وأخطاء الفرس حتى يتلاشاها بالتدريب.. ومن هنا كانت بداية هوايتي للتصوير مع هوايتي للفروسية، ثم استخدمتها بعد احترافي السينما المعرفة أخطائي كممثل، فكنت أكلف بعض الزملاء المصورين بتصويري أثناء بروفات ما قبل تصوير الفيلم، وكنت أثناء تدريباتي الخاصة على أدواري في البيت أطلب من زوجتي أو أولادي تصويري لأحكم على نفسي وأطور من أدائي.. واقتنيت مجموعة كبيرة من كاميرات التصوير استخدمها في تصوير أولادي وأتمنى أن أحقق بها بعض أحلامي الفنية وعلى رأسها عمل أفلام سينمائية قصيرة عن بعض مشاكلنا اليومية مثل مشكلة زحام المواصلات مثلا نبين من خلالها السلوكيات الخاطئة التي ترتكبها وتتسبب في هذا الزحام... كذلك أفكر في عمل أفلام رياضية تعليمية، مثلاً: كيف تتعلم الفروسية في عشرة دروس. ولدى فكرة عن سلسلة أفلام قصيرة عن أجمل المناطق التي لا تعرفها في بلادنا ... ..
(2)
ولكن اقتحام مظهر المجال الإخراج والإنتاج السينمائي لم يكن فقط بدافع الشغف والرغبة في خوض تجربة جديدة مثيرة تنضم إلى بقية هواياته ونزواته». وإنما كان وراءها دوافع موضوعية تتعلق بتمرده على منظومة صناعة السينما في مصر وقتها، واعتراضاته وانتقاداته الأفكار القائمين عليها والمتحكمين فيها والمشتغلين بها.
وأمامي الآن وثيقة كتبها مظهر يمكننا أن نعتبرها مذكرة توضيحية» للأسباب التي دافعته واضطرته لأن يغامر بنجاحه كنجم شباك وينتج أفلامه بنفسه ويخرجها بنفسه ويكتبها بنفسه.
يحكى مظهر:
الذين يشاهدونني على الشاشة والابتسامة تملأ وجهي يتصورون أنني في غاية السعادة ألعب أدواري بعيداً عن المشاكل الفنية، فأنا لست المنتج الذي يغامر بأمواله وهو يدفع نفقات الفيلم. ولست المخرج المسئول عن كل صغيرة وكبيرة فيه إنني مجرد ممثل وكل المطلوب مني أن ألعب دوري بعمق، ورغم كل هذا فإن المتاعب التي أتعرض لها من خلال عملي - كممثل فقط - لا نهاية لها.
. وأكبر مشكلة أتعرض لها سببها النجاح فإذا استطعت تأدية دوري في أحد الأفلام بطريقة مقنعة أفاجاً يسيل من الأفلام يطلبون منى التمثيل فيها، ولما أسأل عن دوري أجده في كل مرة نفس الدور الذي لعبته.. وإذا حاولت مناقشتهم بأنني مثلت هذا الدور من قبل، لا أسمع غير إجابة واحدة تقول: اخترناك لأننا نعرف أنك تجيد هذا اللون وإذا أعجبتني القصة ووافقت على دوري فيها فإنني أطلب السيناريو. وفي كل مرة أتسلم فيها سيناريو جديدا أصاب بصدمة سبيها التكران فجميع أحداث الفيلم تدور في أماكن ثابتة ونادراً ما تتغير، وهي الصالة وحديقة الحيوان وحديقة الفيلا والكباريه والمستشفى. وكان مجتمعنا لا يوجد فيه من يسكن في شقة متواضعة مثلا...
. ثم أبدأ في قراءة الحوار، والحوار أيضا مشكلة، فهو ليس الكلام الذي تقوله في حياتنا العادية.. إنه مجرد حوار لملء الفراغ دون أن يكون له فلسفة تتمشى مع أحداث القصة التي تتطور من مشهد لآخرا
. وأسأل عن بقية الزملاء الذين سيمثلون معى في الفيلم، وأسمع الأسماء وأصدم من جديد، فأحدهم يصلح لتأدية الدور الذي أمثله أنا، بينما أصلح أنا لدورها
. وبعد كل هذا تبدأ مشكلة جديدة وهي كتابة الأسماء في إعلانات الفيلم إن معظم البطلات يتمسكن بكتابة أسمائهن قبل اسمى وبالذات نادية لطفى وسعاد حسنى في الماضي كن يطالبن بذلك باعتبار أنهن من الجنس الناعم، وهن يحكم الذوق واللياقة يجب أن يتقدمن على الرجل في كل شيء، وبالذات في إعلانات الأفلام والآن يطالبن بكتابة أسمائهن في المقدمة باعتبارهن من النجوم اللامعة ومن أصحاب الأجور المرتفعة.. وقد تعرضت لأول مرة لهذه المشكلة وأنا أمثل دوري في فيلم النظارة السوداء، عندما طلبت نادية لطفى ضرورة كتابة اسمها قبل اسمى ورفض عباس حلمى منتج الفيلم بعد مناقشات طويلة... ومن يومها وأنا أتمسك بضرورة أن يحدد العقد كتابة اسمى في المقدمة.
. وبعد أن أمر بكل هذه المراحل من المتاعب يبدأ تصوير الفيلم لتبدأ مشاكلي مع المخرج في الماضي لم تكن هناك مشاكل على الإطلاق مع المخرج بل على العكس كنت أكاد أودى له التحية العسكرية... وبمرور الأيام ومع فهمى للسينما كفن وكصناعة أصبحت لي آراء تتعارض مع آراء المخرج ومفهومه.
المخرج يتصور الشيء بطريقة لا أقتنع بها فأدخل معه في مناقشة، وقد يقتنع أو لا يقتنع، وفي حالة إصرار المخرج على رأيه وتمسكى أنا برأيي أجد نفسي أمام أحد أمرين: إما أن ألعب الدور وأنا غير مقتنع أو أترك الفيلم، وكلا الحلين من وأنا لا أقول إنني دائما كنت على صواب في مناقشاتي مع المخرجين، فأذكر مرة أنني قلت للمخرج محمود ذو الفقار ونحن نمثل فيلم «المتمردة» أنني سألعب الدور بطريقتك التي تطلبها منى ولكن على مسئوليتك... ومثلت الدور وأنا غير مقتنع به ونجح الفيلم
. والشيء الذي يثيرني في البلاتوه أكثر من المخرج هو الميكروفون، فإذا كان الموقف الذي سأمثله أمام البطلة يتطلب حديثاً هامسا وطلب المخرج حسب مقتضيات العمل ميكروفونا حساسا، يصرخ مهندس الصوت ويقول لنا إن الميكروفون يسجل صوت الكاميرا مع أصواتنا، ونضطر إلى الاستغناء عن الميكروفون الحساس بآخر أقل حساسية، ونعيد اللقطة وأصواتنا ترتفع بدلا من الحديث الهامس، فتتحول كلمات الحب الرقيقة إلى «روح»
. والأكثر إثارة من مشكلة الميكروفون الحساس حكاية الخلاف بين المخرج والمصور فالمخرج يريد تصوير اللقطة التي بيني وبين البطلة بطريقة رسمها في مخيلته ويشرحها للمصور بحيث يظهر وجهى ووجه البطلة، ولأن المصور يريد مجاملة البطلة لسبب أو لآخر فإنه يطلب منى أن أتحرك إلى اليمين أو إلى اليسار أكثر. وبسبب هذه المشكلة قمت ببطولة فيلم مثلته من بدايته إلى نهايته بقضايا
. وما أعانيه من دلع بطلات أفلامي أثناء التصوير لا نهاية له، فهن دائما متأخرات عن مواعيدهن، وإذا حضرت البطلة بعد كل هذا التأخير فهي محتاجة إلى ساعات طويلة للماكياج، وبين كل لقطة وأخرى تصرخ طالبة الماكيير لتتأكد أنها ما زالت على سنجة عشرة.. على أن الأكثر إثارة من دلع الممثلات هم الزملاء الذين يعملون في المسرح والإذاعة والتليفزيون في نفس وقت تصوير الفيلم، فنضطر إلى التصوير أو تشطيب العمل في أوقات غير معقولة
. وينتهى التصوير في الفيلم بطريقة أو بأخرى لتبدأ عملية المونتاج.. وعند عرض الفيلم تكتشف كوارث بسبب المونتاج بل لا تجد نفسك، وأن اللقطات التي دفعت ثمن تصويرها الكثير من أعصابك ووقتك تجدها قد اختفت تماماً بقدرة قادرا
هذا ما قاله أحمد مظهر بنفسه وبقلمه عن الأسباب والظروف التي دفعته لخوض تجربة الإنتاج والإخراج، ويمكننا أن نضيف ملحقا إلى مذكرته التوضيحية عن السبب الذي دفعه كذلك لأن يخوض معهما تجربة التأليف والكتابة السينمائية... لنسمع وجهة نظره
أفكر فعلا في أن أشترك في وضع سيناريو الأفلام التي أمثلها، لأني بالتجربة وجدت أن الملاحظات التي أبديها في أي فيلم ولا يعمل بها تكون هي موضع النقد للفيلم بعد عرضه فبدلاً من إبداء ملاحظات غير ملزمة أشترك في السيناريو وبذلك تصبحملاحظاتي ملزمة.
(3)
بدأ مظهر مغامرته على استحياء في فيلم «الضوء الخافت»، الذي كتب له القصة والسيناريو والحوار بمشاركة زكي مخلوف، وأنتجه بنفسه، وقام ببطولته مع سعاد حسنى وشويكار ورجاء الجداوي ولم يبخل في إنتاجه، فاستعان يقطين عبد الوهاب لإخراجه، وأسند الديكور الشادي عبد السلام والموسيقى التصويرية الأندريه رايدر والتصوير البرونو سالفي وكلهم من كبار صناع السينما وقتها (كان عرضه الأول في 29 نوفمبر (1961).
لكن التجربة لم تحقق النجاح الذي انتظره مظهر وتوقعه، وتعرض لانتقادات حادة ربما كان أكثرها راضية ما كتبه الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين:
ممثلة جميلة معبرة اسمها سعاد حسنى وممثل قدير اسمه أحمد مظهر، وشقق وفيلات فيها أثاث بديع وديكور ممتاز وحكاية كان يمكن أن تكون قصة.. ولا أقل من عشر زجاجات من الويسكي... ثم لا شيء بعد ذلك... لماذا؟.. لماذا لم يصبحهذا الفيلم فيلما بحق وحقيق... السبب في رأيي هو أن الممثل المنتج للفيلم أحمد مظهر كما فهمنا من الإعلانات صمم على أن يكتب القصة ويكتب السيناريو ويكتب الحوار.. لماذا؟.. التوفير ثمن الكتابة؟.. إن ثمن الكتابة ما زال أرخص من تكاليف الكومبارس لكي يضع الممثل المنتج نفسه في صور يحب أن يرى نفسه فيها: راكبا الخيل، ماهراً في إطلاق النار أديباً كاتباً، محاضراً يتحدث عن الفن للفن والفن للحياة، معلقا المسدس في كتفه بطريقة مضحكة طوال الوقت ؟!.. يخيل إلي أنه لا يستطيع أن يحقق كل هذه الصور من خلال كاتب قصة محترف
المشكلة هي كيف تشرح للناس أهمية كاتب القصة؟.. إن القصة - أي حكاية أو حدوثة - لها أشخاص رئيسيون ولها ملامحعامة. قد تخطر الحدوثة على بال أي إنسان، ولكن هذا الهيكل العظمي لا يمكن أن يكون قصة... لا بد أن يكتسى هذا الهيكل العظمى بكساء من اللحم والشحم لا بد أن تكون له أعصاب وشرايين وأوردة ودورة دموية لكي تدب الحياة في الهيكل العظمي ويصبح كائناً حيا بغير عنصر القصة تبدو الوقائع مبتورة والأحداث غير مكتملة والشخصيات ناقصة ولا يجد المتفرج حكمة لهذا كله الذي يدور على الشاشة... خسارة... طبخة اشترى لها الطباخ اللحم والخضار والزبد والطماطم.. ثم استخسر أن يشترى الملح.
وخرج مظهر ليدافع عن فيلمه ويرد على منتقديه ويفند اتهاماتهم ويؤكد بالأرقام أن الفيلم بعد أسابيع عرضه في سينما مترو) لم يخسر تجاريا بل غطى تكاليفه وزيادة، ويقول:
هناك في المقابل نقاد قالوا عن الفيلم كلاماً ممتازاً، وأنا لست ضد النقد عندما يكون موضوعياً لكني فوجئت بحملة من غير المتخصصين، وكان كلامهم مجرد انطباعات مشحونة بالانفعالات.
وتنتهى دائما بتأنيب لي على أنني كاتب قصة الفيلم.. ولا أعرف حتى الآن أين المشكلة ... أعترف أنني تألمت لهذه الحملة.
لأنني أعرف أن وراءها تحريضا وأنها لم لكن خالصة لوجه الفن.. إن الفيلم واجه مصاعب شديدة في ظروف صعبة نعاني منها جميعاً، لماذا لا يتحدث هؤلاء النقاد عن أزمة التوزيع السينمائي، إننا لا نعرف حتى الآن أنه فن ويحتاج إلى ذكاء خاص ومتخصصين التوزيع في العالم فن وتجارة لكنه عندنا لا فن ولا تجارة ويدار بعشوائية تجعله طارداً للجمهور. أضف إلى ذلك مشكلة الدعاية، فلا زلنا نفتقد فن الدعاية الأفلامناء.
لكن أحدا لم يسمع دفاعه ولا دفوعه واستمرت حملة الانتقادات للفيلم....
ورغم أن تجربته الأولى في مغامرته منتجاً لم يكتب لها النجاح إلا أن أحمد مظهر لم يتراجع ولم ينسحب أو يرفع الراية البيضاء، فقد كان مصرا على أن يخوض المغامرة مهما كانت الخسائر ظنا أنه سيصل في النهاية إلى الأفلام التي تحقق له طموحه وتخلو من عيوب السينما التي دفعته إلى المغامرة.
المدهش أن يختار مظهر في أولى تجاربه في الإنتاج السينمائي وآخرها لدور البطولة النسائية فيهما أمامه النجمتان اللتان كان عاتباً عليهما بالذات، لأنهما تجرأنا على أن تطلبا أن يسبق اسميهما اسمه على أفيشات وتترات وإعلانات الأفلام.
ففي حين اختار سعاد البطولة الضوء الخافت عاد ليختار نادية لطفى البطولة حبيبة غيري، وهو الفيلم الذي لم يكتف فيه بالإنتاج والتأليف والبطولة، بل أخرجه بنفسه كذلك.
وبدأت حكايته عندما ذهب مظهر لمشاهدة الفيلم الأجنبي الجديد في سينما «مترو».
كان الفيلم بعنوان «العصاء من بطولة «سامانتا إيجار» و «ديفيد هيمنجزء (إخراج أريك تيل وتأليف جورج بلوستون (1970) وتدور أحداثه حول فتاة أصيبت بشلل أطفال قدمت إحدى ساقيها أكثر من الأخرى ولم يعد في مقدورها أن تسير دون عصا، وفجأة يدخل حياتها شاب حاد الذكاء والدهاء يوهمها بالحب وأنه سيكون عصاها الحقيقية ولن تكون في حاجة بعد اليوم لعصاها الخشبية، ثم يتبين أنه يحاول استغلال حالتها المرضية في ارتكاب جريمة
ومن وحى الفيلم الأجنبي بدأ مظهر في كتابة قصة فيلمه حبيبة غيري وتدور حول ضابط سابق يفقد أعز أصدقائه ويصاب بصدمة ويخرج من الخدمة وتستغل فتاة ليل حالته النفسية فتوقعه في حبها وتحاول أن تستغله لصالح عصابة إجرامية للاستفادة من خبراته السابقة. ...
وقرر مظهر أن يقوم بإخراج الفيلم بنفسه. واختار للبطولة أمامه نادية لطفى وناهد شريف ويوسف شعبان ويوسف فخر الدين
وذهب إلى مؤسسة السينما للحصول على دعمها، لكن مسئولى المؤسسة اعترضوا على أن يجمع بين التأليف والتمثيل والإنتاج والإخراج، وطلبوا إسناد الإخراج إلى مخرج آخر وتنازل مظهر في البداية عن مهمة الإخراج للمخرج التليفزيوني الشاب نشأت أباظة، ولكن الخلافات ديت بينهما منذ اليوم الأول الاختلاف الرؤى وفي النهاية قرر مظهر أن يتولى مهمة الإخراج.
ولم ينس مظهر لنادية أنها وقفت إلى جانبه في هذه التجربة ودعمته وساندته وتنازلت عن أغلب أجرها، ولم يملك مظهر إزاء هذه الشهامة سوى أن يكتب اسمها قبل اسمه في أفيشات وتترات الفيلم.
(4)
ولكن تبقى التجربة الأكثر إثارة وجدلا في تجربة مظهر مخرجاً ومنتجاً ومؤلفاً، وتعنى بها بالطبع فيلمه «نفوس حائرة، الذي كان أول تجربة له في الإخراج السينمائي وقدم من خلاله اكتشافه السينمائي المذهل. الوجه الجديد التي سرعان ما أصبحت واحدة من ألمع نجمات السينما.. وحملت اسم میرفت آمین.
قصة اكتشاف مظهر الميرفت أمين مليئة بالتفاصيل المثيرة، والتي وصلت إلى ذروتها عندما ذهب ليشتكى نجمته الجديدة في المحكمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مسرحية «سلمى حبى أنا» يواصل أحمد العطار مناقشة قضايا اللحظة الراهنة من خلال شريحة الأغنياء الجدد في المجتمع المصرى،
المخرج اليابانى هوسودا استوحى قصة «هاملت» سرد الفيلم لا يرقى إلى مستوى روعة الصورة والصوت والمناظر الطبيعية
الفيلم يُطرَح عالمياً فى 17 يوليو المقبل يواصل نولان تحويل القصص الكبرى إلى تجارب سينمائية استثنائية تجمع بين الإبهار البصرى...
قدم ما يقارب ال 130 عملاً بين السينما والمسرح والتليفزيون درس إدارة الأعمال وبدأ مسيرته الفنية فى سن متأخرة من...