هوليوود تغلق أبوابها فى وجه «كلارك جيبل» المصرى أحمد مظهر قام ببطولة 3 مسرحيات و3 أفلام أوروبية.. ووقف أمام ساحرة السينما الإيطالية لم تعجبه ملابس المنتج العالمى فاعتذر عن بطولة فيلم ذهب إلى لورانس أوليفييه سر ونص رسالته إلى عمر الشريف فى هوليوود بعد نكسة 67
في أوراقه، لا يتوقف أحمد مظهر كثيرا عند تجربته على خشبة المسرح، فلا نكاد نعرف منه سوى أنه قام ببطولة ثلاث مسرحيات، فشلت منها اثنتان في حين حققت الثالثة نجاحا معقولا، لكنه في المجمل يعتبر المسرحتجربة عابرة في مشواره، ولا يمكن مقارنتها بتجربته الأهم والأكثر ثراء أو خصوبة بالوصف الذي استخدمه) وهي تجربته السينمائية.
1-
أما مسرحيته الأولى فكانت "قنديل أم هاشم المأخوذة عن قصة يحيى حقى الشهيرة والتي قام بمسرحتها أمينة الصاوى وعثمان أباظة، وأخرجها محمود السباع، وشاركه بطولتها رشوان توفيق ومحمد توفیق و تهانی راشد وفاروق نجيب وفؤاد أحمد، وقام فيها مظهر بدور "إسماعيل" ابن حى السيدة زينب الذي يعود من دراسة الطب في أوروبا فيصطدم بالموروث الشعبي المناقض لما درسه من علوم، وهو الدور نفسه الذي لعبه شكرى سرحان عند تحويل القصة إلى فیلم سینمائی کتبه صبرى موسى وأخرجه كمال عطية عام 1968، وكان العرض المسرحي أسبق من السينمائي بثلاث سنوات إذ عرض على مسرح الحكيم في موسم 1965.
والعرض الثاني هو "زوجات وأزواج" من تأليف يوسف عوف وإخراج أحمد توفيق وشاركه بطولته أبو بكر عزت وسناء جميل، وقدمه في العام 1969 وهو العام نفسه الذي قدم فيه عرضه المسرحي الأهم والأنجح جماهيريا ونقديا، وهو عرض "حب لا ينتهى" مع فرقة المسرح الكوميدي، وأخرجه كمال ياسين، وشاركه البطولة صلاح قابيل وسهير البابلي وزهرة العلا.. وعن هذه التجربة يقول في أوراقه
"تجربتي المسرحية الثالثة نجحت نجاحا كبيرا، وهي مسرحية "حب لا ينتهى" من إخراج المرحوم كمال ياسين، وكان صديقي د. ثروت عكاشة هو وزير الثقافة وقتها، وهو الذي أتى لى بالنص وقال لي عمل سيعجبك كثيرا، والمسرحية كانت ممصرة عن الأدب الفرنسي، وبالتحديد عن أدب البوليفار، وقام بترجمتها اثنان هما د. عبد القادر القط والكاتب على سالم وأذكر أن كمال ياسين مزج الترجمتين... وقلت من بعد تجاربي الثلاث على الخشبة لا للمسرح ومازلت أرددها حتى )1989( اليوم (عام
وفي ذكرياته عن تجربته مع المسرحأغفل مظهر تجربتين له كانت لهما علاقة بفن المسرح، فلم يشر إلى المرة الأولى التي وقف فيها على خشبة المسرح عام 1948 في عرض في سبيل الوطن" حين رشحه مخرجه زكي طليمات لمشهد المبارزة، وكان مظهر وقتها ضابطا في سلاح الفرسان، وربما أغفل تلك التجربة لأنه كان ضيف شرف ليس إلا المطلوب منه أن يبارز لا أن يمثل والثانية في "أريد هذا الرجل" مسرحية توفيق الحكيم التي تحولت إلى سهرة تليفزيونية قام ببطولتها أمام فاتن حمامة، كتب لها السيناريو أحمد صالحوأخرجها بركات عام 1972.
وأغفل كذلك أن تفكيره في الوقوف على خشبة المسرح سبق مسرحيته الأولى قنديل أم هاشم بنحو خمس سنوات، حيث خطط في العام 1960 لأن تكون رائعة "هاملت" لشكسبير هي أولى بطولاته على خشبة المسرح، كما خطط لأن يدرس فن المسرح أولا قبل إقدامه على التجربة.. وكتب في أوراقه
سأحاول في الموسم القادم تقديم دور "هاملت".. وأنا على قناعة أن التمثيل المسرحي لابد له من الدراسة أولا... وإن كنت أظن أن التمثيل المسرحي أسهل وأمتع من السينما.. لأن السينما فيها لقطات متقطعة تقطع معها انفعال الممثل واتقانه، ثم يعود إلى الانفعال نفسه ربما بعد يوم أو يومين.. أما المسرح فالممثل يسترسل في انفعاله وتمثيله دون مقاطعة.. على أي حال سأخضع لتوجيهات المخرج المسرحى ثم أقوم بالدور دون أجر أو ارتباط مع الفرقة، فإذا فشلت سأترك المسرح بلا عودة".
الخلاصة، كان المسرح مجرد "نزوة" فنية في مشوار أحمد مظهر، وهو بنفسه كان يعتبر نفسه مجرد ضيف على المسرح وخشبته وجمهوره، وهو ما تجلى في تترات مسرحية زوجات وأزواج" عند تصويرها تليفزيونيا (من إنتاج مسرح التليفزيون) إذ ستجد أن اللقب الذي سبق اسمه هو ضيف التليفزيون.
2
لم يكن المسرح - إذن من طموحات مظهر ولا أحلامه، لأنه دخل إلى التمثيل من باب السينما، وظل على إخلاصه طويلا لشاشة السينما وأفلامها وبلاتوهاتها وسحرها، بل راوده الحلم في بداياته بأن يقتحم السينما العالمية ويضيف إلى نجوم هوليوود نجما جديدا يحمل سحر الشرق وغموضه وجاذبيته.
داعبه الحلم بعد ظهوره في فيلم المغامرات الأمريكي "كايرو" عام 1963 عقب تألقه في فيلمي "الناصر صلاح الدين" و "النظارة السوداء" اللذين عرضا في العام نفسه، وفيلم "كايرو" كما تقول بياناته مأخوذ عن القصة العالمية "غابة الأسفلت" للروائي الأمريكي ویلیام ریلی يورنيت أعدها للسينما درین درینالی وكتب لها السيناريو جون سكون والحوار لبرنارد جریبل وأخرجه المخرج الألماني ولف ريللا، أنتجه الإنجليزي روني كينوش، وشارك في بطولته جورج ساندرز وريتشارد جونسون ووالتر ريللا، ومن النجوم المصريين فاتن حمامة وأحمد مظهر وكمال الشناوى وشويكار وكان عرضه الأول في سينما مترو في مايو 1963 وبحسب أوراق مظهر فإن الفيلم من إنتاج "مترو جولدن ماير بفرعها البريطاني، وغرض أولا في لندن ولم يحقق النجاح المتوقع، ثم عرض في مصر ناطقا باللغة الإنجليزية ولم يكن أحسن حظا...
وفي مذكراته يحكى الكاتب والناقد اللبناني فارس یواکیم
في فترة تصوير فيلم "الحب الكبير" أجرى صحافي فرنسي مقابلة مع بطلته فاتن حمامة، وسمعتها تتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة، وتذكرت أنها كانت تجيد اللغة الإنجليزية أيضا، في فيلم "كايرو" البريطاني الذي أنتجته شركة مترو جولدوين ماير" في القاهرة سنة 1963، أدت فاتن حمامة وأحمد مظهر أيضا دورها باللغة الإنجليزية. كان الفيلم من بطولة الممثل البريطاني جورج ساندرز بالاشتراك مع فاتن حمامة وأحمد مظهر وكمال الشناوى وشويكار ومجموعة من الممثلين البريطانيين، كان فيلما متوسط الجودة أنتجته الشركة الهوليوودية الشهيرة لأن القوانين الاشتراكية المطبقة في مصر آنذاك لم تكن تسمح للشركات الأجنبية بتحويل أرباحها التي تجنيها من السوق المصرية إلى الخارج، بل كان ينبغى أن تستثمر نصفها على الأقل في مصر".
ثم جاءت لمظهر فرصة العالمية مرة أخرى عندما وقف بطلا أمام النجمة العالمية سيلفانا بامبانياني في النسخة الإيطالية من فيلم "والإسلاماه"، استغلالا لنجاح النسخة العربية التي قام ببطولتها أمام لبني عبد العزيز عام 1961، وكنوع من التسويق العالمي للفيلم - الذي أنتجه رمسيس نجيب زوج لبني حينها جرى الاستعانة بعدد من نجوم السينما الإيطالية بينهم سيلفانا بامبانياني التي أدت دور شجرة الدر الذي جسدته تحية كاريوكا في النسخة العربية، و"فولكو لوللي" الذي حل محل محمود المليجي في شخصية اقطاى وفرانكو كاريللي الذي قام بدور بلطاى الذي جسده فريد شوقي. كما تولى المخرج الإيطالي إنريكو يوميا إخراج النسخة الإيطالية التي حملت اسم la وشارك الفيلم ... "Spada dell'Islam في مسابقة الأوسكار كأفضل عمل بلغة أجنبية في العام 1962.
أما ثالث تجارب مظهر السينمائية العالمية فكان في فيلم البنادق والغضب" عام 1981 الذي يدور عن قصة ظهور البترول في المنطقة العربية وما صاحبه من صراعات ومحاولات القوى الاستعمارية للسيطرة عليه ولعب فيه دور شيخ عربي من شيوخ النفط، وأخرجه تونی زاربند است... وإن كان مظهر نفسه لا يحمل لتلك التجربة حماسا يذكر حيث يقول عنه في أوراقه
"بعد "كايرو" "واإسلاماه" مثلث أيضا في البنادق والغضب" في دور الشيخ العربي، وقد ضور الفيلم في مصر فكنت أعود كل مساء إلى بيتي، لذلك لم أشعر باية غربة، مثلما كان الحال في مسلسل عالمي تدور أحداثه على الحدود الإيرانية لكنه صور في مصر .
وجاءته فرصة ثمينة بالمشاركة في بطولة فيلم عالمي يجمعه بالنين من نجوم السينما العالمية، هما الممثل البريطاني ديفيد نيفن الحائز على جائزة الأوسكار عام 1959 عن دوره في فيلم طاولات منفصلة"، والممثلة الإنجليزية سيلفيا سيمز بطلة "ابنتي المراهقة" و امرأة في ثياب النوم" وواحدة من أشهر نجمات الخمسينيات والستينيات وكان يفترض أن يتم تصوير الفيلم في مصر على ظهر باخرة نيلية، لكن الرقابة رفضت التصريح بتصويره، ولجأ منتجه إلى أحمد مظهر لعله يستطيع إقناع الرقابة، وحاول مظهر كثيرا ومخلصا ولكنه فشل في النهاية وضاعت عليه الفرصة الثمينة بسبب تعنت الرقابة.
لكن الفرصة الأهم ضاعت من مظهر يسبب مظهر منتجه الأمريكي جوليان بلاوستاين، وتسبب سوء تقديره في ضياع الدور منه وذهابه إلى الممثل العالمي لورانس أوليفييه.. لتسمع ما حدث من مظهر:
تلقيت اتصالا من المنتج الأمريكي جولیان بلاوستاین يعرض على دور "المهدي" (زعيم الثورة في السودان) في فيلم "الخرطوم الذي سيجري تصويره بين مصر والسودان. لكني عندما ذهبت للقاء المنتج في فندق شبرد فوجئت بمنظره البسيط لدرجة جعلتني أتشكك أنه واحد من أنجحمنتجى هوليوود، فبجانب ملابسه المتواضعة عرفت أنه يسكن في حجرة فوق سطوح الفندق، فسيطر على الشك في جدية العرض، واعتذرت له وانسحبت، وفوجئت أن الدور ذهب إلى لورانس أوليفييه، وعرفت أن العرض كان جادا لكن شكل المنتج خدعني وحرمني من فرصة كانت كفيلة بأن تفتح لي الطريق إلى هوليوود".
وربما زاد من حسرة مظهر على ضياع الفرصة أن الفيلم - الذي كتبه روبرت اردرى وأخرجه باسل ديردن وشارك في بطولته شارلتون هیوستون وريتشارد جونسون وتكلف إنتاجه نحو 8 ملايين دولار وعرض عام 1966 كان الغرض منه تقديم عمل سینمائی ملحمی یدور في أجواء الشرق على طريقة "لورانس العرب الذي كان حدثا في السينما العالمية وقتها وسببا في تدشين نجومية عمر الشريف كممثل عالمي.
والسؤال الآن: هل كان أحمد مظهر قادرا على أن يخوض المغامرة الهوليوودية مثل صديقه عمر الشريف ؟
التقرر أولا أن مظهر كان يملك كل المقومات التي تؤهله للوصول إلى السينما العالمية من ناحية الموهبة ووسامة الشكل وبراعته في الفروسية والرماية وإجادته للغة الإنجليزية... بل إنه في بداية رحلته مع السينما ربطته الصحافة الفنية بنجم هوليوود الوسيم كلارك جيبل"، ربما بسبب الشبه في الملامح والشارب الرفيع المميز، وإن كان مظهر نفسه يميل إلى دوجلاس فيربانكس ويرى أنه الأقرب له روحا وشنبا!
ثم تأتى إلى الإجابة ونقول بوضوحإن كل تلك المزايا والمواهب التي كان يتمتع بها مظهر وتؤهله للسينما العالمية ما كانت لتشفع له في هوليوود عاصمة السينما التي تحكمها رؤوس الأموال "الصهيونية" المعادية - خاصة في الحقبة الناصرية - لكل ما هو عربي وقومي، فما بالك بممثل مصري هو في الأصل ضابط جيش وصل لرتبة عقيد وكان زميلا ورفيقا وصديقا لجمال عبد الناصر عدو الصهيونية الأول، وواحدا من الضباط الأحرار يحمل أفكارا وطنية عروبية لا يمكن السماح بتسللها إلى القلعة الحصينة المسيطرة على صناعة السينما وعلى غسيل أدمغة الشعوب..
كان مظهر مدركا لهذه الحقيقة وواعيا بها ويعرف أن وصوله إلى هوليوود يحتاج إلى معجزة، وطريقه إليها بلا شك سيكون أكثر وعورة وخطورة من تجربة صديقة وزميله عمر الشريف...
وعندما تعرض عمر الشريف الحرب غير شريفة في هوليوود بعد نكسة 1967 كتب إليه مظهر يدعمه ويسانده ويشد من أزره
إنني أعرف أنك تقف بين فكي صهيونية السينما الأمريكية، وأعرف أيضا أنك تقابل الصهيونية العالمية المتمركزة في الولايات المتحدة، ولهذا أرى أن دورك صعب في المعركة، لكن هذه الصعوبة لا تجعلك تلقى بسلاحك إلى الأرض.. إنك في أمريكا الآن تتابع المعركة الدائرة بين أصحاب الحق ومغتصبى الحق وخلال هذه المتابعة يظهر دورك الحقيقي دورك في المعركة".
ورغم الصعوبات والعراقيل حاول مظهر أن يخوض تجربة السينما العالمية. حتى ولو من بوابتها الأوروبية، لكنه في النهاية أدرك أنه يضيع وقته ويبدد موهبته ويشتت تركيزه ويجرى وراء السراب، فوصل إلى قناعة بأن العالمية تبدأ من المحلية... لتسمع منه وجهة نظره الجديدة
العالمية التي أصبحت أؤمن بها تبدأ من المحلية، ليس في السينما وحدها وإنما في كل المجالات الإبداعية والتنافسية، يعنى إذا أردت مثلا أن تصنع بطلا مصريا عالميا في الفروسية لازم يطلع من عندي أولا كبطل محلى ثم يخرج للعالمية، ولا استسهل بالسماح له بأن يتدرب في الخارج علشان يبقى "عالمي".. إحنا عملنا كده فعلا لما كنت في فريق الفروسية تدربنا هنا وطلعنا شاركنا في بطولات دولية ودورتين أولمبيتين.. ولم نسمح لأحد أن يأخذ الفريق ليضع عليه "بادج دولي".. كذلك الأمر في السينما، لازم يكون الفيلم مصريا في كل تفاصيله، ومتقنا بالمعايير العالمية...
إذن العالمية في تصوري تأتي نتيجة الاتقان والمحلية، وليس إنى أقلد افلام الكاوبوي الأمريكية.. وكذلك في الرقص، أزعجني أن تقلد ونحاكي الرقص الاستعراضي الأمريكاني بحركاته وقفزاته الهستيرية وإيقاعاته الساخنة.. ولماذا أقلد هذه الهستيريا وعندي رقص مصرى محلی زی رقصات فرقة رضا وفرق الفنون الشعبية التي تعبر عن هويتنا وتراثنا ومحليتنا وأصالتنا.. أقدر أوصل بها للعالمية دون تقليد أو محاكاة للموضة".
3
وظل مظهر مخلصا وفيا لفكرته عن العالمية التي تبدأ وتنبع من المحلية ولذلك كان أكثر الناس فرحا بفوز نجيب محفوظ صديقه وزميله في شلة الحرافيش بجائزة نوبل عام 1988، حيث أكدت له الجائزة صحة نظرته ونظريته فقد حصد نجيب أعظم جائزة أدبية عالمية بأدبه المحلى ورواياته التي عبرت عن الحارة والشخصية والهوية المصرية، وبها غزا العالم وانتزع إعجابه واعترافه.
ظل مخلصا ووفيا لفكرته رغم معرفته بالفوارق الهائلة - على مستوى الأجر والشهرة بين العالمية والمحلية بشكلها التقليدي.. لم يكن مظهر مثلا يخفى أجره، بل كان يعلن بفخر أنه بدأ بمائتي جنيه عن أول أفلامه ظهور الإسلام" عام 1951 في شكل مكافأة وليس أجرا لأنه وقتها كان لم يزل ضابطا بسلاح الفرسان.. وبعد 5 سنوات ارتضى بمائة جنيه فقط كأجر في مرحلة الاحتراف عن دور البرنس علاء في فيلم رد قلبي"، وعمل بعدها في خمسة أفلام بنفس الأجر المتواضع منها: "بور سعيد"، "رحلة غرامية". و حتى تلتقي "...
وزاد أجره في "الطريق المسدود" عام 1958 فوصل إلى 250 جنيها. تضاعف في "الزوجة العذراء" في العام التالي فبلغ 500 جنيه، ثم وصل إلى ألف جنيه في "دعاء الكروان" 1959. وإلى ألفي جنيه في الناصر صلاحالدين" و 2500 في "خطيب ماما" إلى أن استقر أجره في مؤسسة السينما عند 3 آلاف جنيه بداية من فيلم "غدا تبدأ الحياة" عام 1964 وهو الفيلم الذي صوره ولم ير النور
وبالطبع تبدو هذه الأجور عبثية ولا تقارن اصلا باجور نجوم هوليوود في تلك الفترة، فمثلا أجر كلارك جيبل عن فيلمه "الغرماء" عام 1960 وصل إلى 750 ألف دولار وهو نفس الأجر الذي كان يحصل عليه مارلون براندو وبول نيومان في بدايات الستينيات وكانت اليزابيث تايلور هي أولى نجوم هوليوود كسرا لحاجز المليون دولان أجرها عن فيلم "كليوباترا" عام 1963 إلى جانب نسبة من الأرباح.. أما المثل الأعلى لمظهر وهو دوجلاس فيبرنانكس نجم هوليوود في الثلاثينيات فوصل أجره في فيلم الوصول إلى القمر عام 1930 إلى 300 ألف دولار
هذا عن الأجور أما عن الشهرة فمن العبث كذلك أن تقارن بين شهرة نجوم هوليوود وشهرة نجومنا .. فهناك الديهم إمكانات فائقة - مادية ودعائية -الصناعة الأساطير
ورغم ذلك قرر مظهر أن يصنع "عالميته" من بلاتوهات السينما المصرية وبإمكاناتها المحدودة وباجورها الزهيدة...
وفي سنوات النضج والاختيار قدم مظهر أدوارا صعبة يستحق على أدائه في بعضها جائزة الأوسكار. وفي واحد منها قرر أن يتخلى طواعية عن رأسمال وسامته وسر شهرته وجاذبيته.. ويحلق شنبه، وهو أمر لو تعلمون عظیم
فما قصة الفيلم الذي ضحى مظهر بشنبه من أجله ؟
وما هي الأدوار التي أبدع في أدائها وعوضته عن مجد هوليوود؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل مناسبة تخص نجيب محفوظ أتساءل: ماذا لو لم يحصل هذا الأديب الاستثنائى على جائزة نوبل؟.. وهل كان الأدب...
يوسف إدريس، الكاتب الكبير المناضل الذي عاش في لحظة تحوّل سياسى فى مصر، فأدرك أبعاد اللحظة واختار الموقف الصحيح،
ليس مجرد فيلم مطاردات أو بقاء على قيد الحياة الفيلم لا يخلو من الثغرات الدرامية والمصادفات رغم حفاظه على توتره...
فيلم يحافظ على روح الدعابة المميزة للأنمى