فارس السينما الأكبر (18) اختيارات صعبة ومغامرات خطرة فى رحلته السينمائية

فيلم وحيد.. من أجله حلق أحمد مظهر «شنبه» فى «لصوص لكن ظرفاء» قرر دخول عالم الكوميديا متحصناً أو متحدياً عادل إمام ومارى منيب فى «لوعة الحب» تمرد على أدوار الجنتلمان فقدم شخصية سائق قطار «فظ» فى «الأيدى الناعمة» تحدى نفسه وقام بدور الأب لمريم فخر الدين وليلى طاهر

 

ذات صباح من شتاء العام 1967 وقف أحمد مظهر أمام مرآة الحمام ليحلق ذقنه، استعداداً للذهاب إلى مبنى التليفزيون والجلوس أمام الكاميرات، وسرحخياله فيما سيقوله في موضوع الحلقة، وكانت عن الموجة الجديدة في السينما الأوروبية، وعن تأثره بها وشغفه بتقديم أفلام واقعية على نهجها ومن وحيها - مخرجاً ومنتجاً وممثلا - ولكن ببصمة مصرية خالصة.. وآفاق من استغراقه في تفكيره وترتيب أفكاره وتجهيز ردوده على صدمة مروعة في المرآة إن نصف شاربه غير موجود... واكتشف أنه أزاله بالمقص أثناء تهذيبه!

وفكر مظهر لحظتها في الاعتذار عن البرنامج وتأجيل اللقاء، فلم يتخيل أن يشاهده الناس بدون «شنبه» المميز الذي أصبح جزءا من شخصيته وعنوانا لملامحه، لكن فكرة لامعة خطرت بباله رأى أنها يمكن أن تعالج الصدمة وتخرجه من الأزمة، حيث استعان بقلم فحم أسود ورسم فوق شفته الجزء الناقص من شنبه.. وأمام الكاميرات جلس يتكلم عن الموجة الجديدة وأفلامها ولم يلحظ أحد أي تغيير في «شنبه»!

(1)

من بداية رحلته مع السينما والشهرة ظل الشنب الرفيع علامة مميزة على شخصية أحمد مظهر وعنوانا لرجولته ووسامته، ولذلك كان حريصاً على وجوده وثباته حتى ولو دخل في نزاعات مع المخرجين بسببه، وهو كثيرا ما كان يحدث، وفي أوراقه يحكى

أعيش بسبب شنبي في سلسلة من المطبات والأزمات، وفي كل مرة أتفق فيها مع مخرج على بطولة فيلم تحدث أزمة... المخرج يطالبني بحلق شنبي وأنا أرفض، وحجة المخرج دائما أن الممثل يجب أن يحلق شنبه وأن الماكيير هو الذي يحدد ملامح وجهى حسب الدور الذي يمثله، وفي كل مرة أرفض وأتمسك بشنبى.. ببساطة لأنه أصبح جزءا من معالم وجهى وشخصيتي.. ومثلى الأعلى في ذلك النجم العالمي دوجلاس فيربانكس، وأعتبر نفسي تلميذا في مدرسته وفلسفته حيث الشنب مكملاً لشكل الممثل.. ولذلك تجدني شديد العناية بشاربي، أعامله بتقدير واحترام وأعنى به بنفسي، ولا أسمح لأحد غيري بتهذيبه، وأحمل في جيبي مشطاً خاصاً بشنبی».

إلى هذه الدرجة كان اهتمامه وحرصه على شنبه، ومن هنا يمكننا أن ندرك ما تعنيه موافقته طواعية على حلق شنبه من أجل فيلم!

وأما الفيلم فهو «العنب المر» الذي جمعه تمثيلاً مع لبنى عبد العزيز ومحمود مرسى، وتأليفا وإخراجا مع فاروق عجرمة، المخرج الشاب الذي درس السينما في أمريكا وتنازل من أجلها عن وظيفة مرموقة كضابط طبيب في الجيش المصرى. وكان والده هو الطبيب الخاص للفنانة لبنى عبد العزيز، وعن طريقه تعرفت بفاروق وآمنت بموهبته وبحلمه وتحمست لتقديم فيلمه «العنب المر» الذي كتب له القصة والسيناريو في حين أسند كتابة الحوار إلى د. مصطفى محمود. وفكرت لبنى وقتها في الاستعانة بالمخرج العالمي كينج فيدور» لإخراجه وسافرت للقائه بالفعل في أمريكا برفقة منتجه صلاح ذو الفقار وكاتبى السيناريو والحوار ليعرضوا عليه الفيلم ويشرحوا له فكرته، ولكن الظروف المرضية للمخرج الكبير حالت دون قدومه إلى مصر، ووافقت لبنى على أن تمنح فاروق عجرمة فرصة عمره لإخراج الفيلم الذي كان هو اللقاء السينمائي الثالث بين لبنى ومظهر بعد «والإسلاماه» و «غرام الأسياد والفيلمان من إنتاج العام (1961).

لكن العنب المر» (1965) هو التجربة الأصعب لمظهر بينها، فقد اعتبره مغامرة محفوفة بالمخاطر، لأنه مطلوب منه أن يقوم بدور «قاتل» شديد الإجرام والأصعب أنه يقوم بحلق شاربه حتى يستطيع التنكر والاختفاء. ولما قرأ مظهر السيناريو وقع في غرام الشخصية رغم صعوبتها وخطورتها، ولم يتردد في قبولها، إذ بدت له مختلفة ومغرية ومستفزة لقدراته كممثل، وفوق ذلك فإن الفيلم يجمعه بواحد من أسطوات التمثيل، رأى أن الفيلم سيكون بمثابة فرصة لا تعوض للاقتراب منه والتعلم من موهبته وأسلوبه وطريقة أدائه.

وفي أوراقه كتب مظهر عن «العملاق» محمود مرسى كما وصفه

عرفت محمود مرسى خلال عملنا في فيلم «العنب المر». وأذكر خلال عملنا فيه أننا ظللنا مشدودي الأنفاس خلال مشهد مخيف. كان المفروض أن يسوق محمود عربة يجرها حصان وهى محملة بالعنب، وكان المشهد يصور ليلا والمفروض أيضا أن محمود سيهرب بالعربة، وأنه سيكون واقفا، ومحمود عملاق.. ولهذا عندما وقف كان يبدو أنه سيسقط من فوق العربة تحت أقدام الخيل.. وهذا المنظر من الممكن أن يقوم به بديل (دوبلير) بل من الضروري أن يقوم به بديل، لكن محمود أصر على أن يقوم بنفسه بتمثيل اللقطة انتظرنا بداية التصوير ونحن خائفون عليه وعندما تحركت العربة وهي منطلقة بسرعة كان محمود يهتز فوقها فتهتز قلوبنا معه، لأنه لو سقط فستكون النتيجة سيئة جدا، ولكن الله سلم ونجح المشهد».

بذل مظهر جهدا استثنائياً في تصوير الفيلم ولم ينزعج لحماس مخرجه الشاب وتصميمه على أداء المشاهد بواقعية وفي أماكنها الطبيعية، وكان عليه طوال أسابيع التصوير أن يذهب كل صباح إلى مزرعة عنب في الفيوم حيث تدور الأحداث، ويعود في المساء مرهقا ليدخل سريره، ويستيقظ في الصباح ليسلم نفسه من جديد للمخرج دون كلل ولا ملل، فقط كان عليه أن يختفى عن العيون لأكثر من أسبوعين بعد التصوير حتى يستعيد شنبه الحليق

ورغم أن الفيلم لم يحقق النجاحالتجاري المرضى بجانب النجاح النقدى إلا أن مظهر ظل فخورا بمغامرته بل ودخل بعدها بعامين في مغامرة جديدة مع لبنى عبد العزيز في فيلمهما الرابع «المخربون» (قصة إبراهيم البعثى سيناريو حسن رمزی وفتحی زکی حوار موسى صبرى، وإخراج كمال الشيخ، وكان عرضه الأول في 3 أبريل (1967). وقتها كانت لبنى تعيش حالة نفسية سيئة بعد رحيل والدتها وانقطعت تماماً عن الناس والسينما تجتر أحزانها، وحاول مظهر أن يخرجها من دائرة الاكتئاب، فعرض عليها بطولة «المخربون» وظل يلح عليها حتى قبلت وظلت ممتنة له على هذا الجميل.. وهذا الفيلم.

(2)

في اختياراته السينمائية كان مظهر يبحث عن الصعب عن الدور الذي يمثل له مغامرة جديدة ومختلفة، وفي سبيلها فإنه مستعد لأن يحلق شاربه، أو حتى يتمرد على دور الفتى الأول والرجل الجنتلمان والعاشق الرومانسي وغير ذلك من الأدوار المحببة لنجوم الشباك وقتها.

إنه التمرد الذي يتجلى مثلاً في فيلم لوعة الحب» الذي جمعه تمثيلاً مع شادية وعمر الشريف وإخراجا مع صلاح أبوسيف عام 1960 وعنه - التمرد والمتمرد كتب ناقدنا الكبير كمال رمزي

وإذا كان أحمد مظهر بحكم ملامحه وتكوينه الجسماني وصوته قد تخصص في أدوار ذوى الحيثيات المحارب الطبيب الباشا الأديب الأرستقراطي فإنه في لوعة الحب» يفاجئنا بدور سائق قطار يتميز بمزاج سيئ حاد الطباع، خشن التصرفات.. وبلمسات مرهفة يعبر بدقة وبساطة عن الغثيان وانقباضات معدته نتيجة لأنواع الخمور الرديئة التي يعبها.. وها هو يترنح بلا مغالاة، ويبدو شأنه شأن كل سكير مهيا للانفعال العاصف والشجار.. لكن زوجته المطيعة لا تتيح له فرصة العراك وعلى طول الفيلم يكشف لنا أحمد مظهر باقتدار عن رقة مستترة، تتجلى في نظرة ولمسة يد، فضلاً عن شعور دفين بالمحبة والحنان يتجسد في غضبه عندما يعرف أن شظية زجاج جرحت ساق زوجته - شادية والأهم تلك الثقة النبيلة التي يتمتع بها، ليس في نفسه فحسب، بل ثقة في زوجته من ناحية وثقة في مساعدة - عمر الشريف من ناحية أخرى، وهي الثقة ذات السحر القوى التي تنهى علاقة الحب المندلعة بين الزوجة والصديق.. هنا تبرز موهبة أحمد مظهر كممثل يستطيع أن يجعلنا ترى المناطق الصافية في النفس الإنسانية تحت السطح المتكدر وتضيف قيمة أخرى لرصيده الذي حققه في العديد من الأدوار التي جعلته - بحق من أهم نجوم السينما العربية».

كما كتب عنه الكاتب والناقد بهيج إسماعيل:

أحمد مظهر قدم في هذا الفيلم أحسن أدواره وأمتع لقطاته عندما كان ينفرد بزوجته ويعاملها بشراسة وعنف».

ويتمرد مظهر على نفسه في تجربة مختلفة عندما يقرر أن ينافس نجوم الكوميديا، فيشارك الكوميديان الصاعد بسرعة الصاروخ عادل إمام وقنبلة الضحك مارى منيب بطولة الفيلم المرحلصوص لكن ظرفاء» (سيناريو وإخراج إبراهيم لطفى عام 1969)، حيث يجسد شخصية أحد الصين يتشاركان في مهمة سرقة محل مجوهرات تصادفهما عراقيل ومطبات تنتزع ضحكات صافية في كوميديا موقف متقنة في واحد من الأفلام التي لها سحرها الخاص وخفة ظلها بتعبير الناقد السينمائي طارق الشناوي، الذي يؤكد نجاح مظهر كممثل كوميدي بل وفي تدشين عادل إمام کنجم جديد، وبتعبيره

وبرغم أن عادل إمام كان هو القوة الضارية في الأداء الكوميدي في هذا الفيلم مع المبدعة العظيمة مارى منيب إلا أن مظهر على الفور يقدم حالة فنية تتناغم في الروح الكوميدية مع عادل وماري، وحيث إن مظهر في تلك الأثناء نهاية الستينات كان هو الأكبر وهو أيضا النجم الذي يباع الفيلم باسمه فإنني من خلال مشاهدتي للفيلم أكثر من مرة لم أشعر أنه قد تدخل كما يحدث عادة التقليص مساحة نجم شاب أصغر منه في الاسم والمكانة، ولكني أعتقد أن هذا الفيلم كان يشكل العادل إمام قوة دفع حتى يطمئن له المخرجون في أن يسندوا إليه أدوار بطولة مشتركة ثم بعد ذلك بطولة منفردة بعد نجاحه أمام أحمد مظهر».

لكن يبقى «الأيدى الناعمة هي المغامرة الكوميدية الأبرز والأشهر المظهر ليس فقط الإجادته الكوميديا، وإنما كذلك لقبوله دور الأب المريم فخر الدين وليلى طاهر وهو وقتها واحد من أبرز جانات السينما ونجوم شباكها، والبطل العاشق أمام ألمع نجماتها، ففي العام الذي قدم فيه الأيدى الناعمة 1963- كان حبيب نادية لطفى في «النظارة السوداء» وسعاد حسنى في «الجريمة الضاحكة» وصباح في «المتمردة، بل ومريم فخر الدين ابنته في الأيدى الناعمة» - كانت حبيبته في نار في صدري الذي عرض قبله بثلاثة شهور فقط...

وسئل مظهر وقتها عن شعوره وهو يؤدى دور «شوكت» البرنس العجوز في الأيدي الناعمة بعد أن قدم شخصية البرنس الشاب علاء في رد قلبي»، فامتلك الجرأة لأن يقول بكل ثقة: «إنني في هذا الفيلم أبدو فعلاً في سن جد الأمير علاء في الفيلم الأول، لأن ابنتي ميرفت هنا ليلى طاهر تعتبر أما... والخلاف بين الشخصيتين ليس في السن فقط بل في

الأخلاق.. فالأمير الشاب كما رسمه يوسف

السباعي شاب عنيد طائش يعيش بعقلية زمانه، بينما الأمير العجوز كما رسمه توفيق الحكيم يعيش بعقلية جديدة رغم أنه ما زال متأثرا برواسب الماضي».

إن أحمد مظهر يؤكد من جديد شغفه بكل مغامرة جديدة ولو تنازل في سبيلها عن دور الجان الذي اشتهر به وصنع نجوميته، وهو شغف لم يرتبط بمرحلة النضج الفنى، بل لازمه منذ بداياته، فقد وافق مثلاً في العام 1958، أي في العام التالي الاحترافه التمثيل، على أن يلعب دور والد المطربة نجاة الصغيرة في فيلم «غريبة» (من إخراج أحمد بدرخان)...

(3)

وفي اختيارات مظهر ومغامراته السينمائية يمكننا أن نتوقف أمام محطات وتجارب مهمة وملهمة، حاول فيها أن يبحث عن دور جديد لا أثر فيه للتكرار والتقليد.. وحتى في أدواره التاريخية التي يكون فيها لنبوغه في الفروسية العامل الحاصم، ستجده لا يكرر نفسه حتى لو كانت الأجواء التاريخية متشابهة مثلما هو الحال مع فيلم «الشيماء» الذي يتعرض للفترة نفسها المبكرة من فجر الرسالة المحمدية التي سبق له أن قدمها في أول أفلامه «ظهور الإسلام» (1951).. فبعدها بأكثر من عشرين عاماً عندما قدم الشيماء» (1972) فإن الدور بدا مختلفاً وهنا يكمن التحدى، فالدوران للوهلة الأولى لاثنين من عناة معارضي الدعوة الجديدة، «أبو جهل» عم النبي في الأول وبجاده زوج الشيماء أخت النبي في الرضاعة في الثاني، ولكن مظهر نجحباقتدار في تقديم أداء مختلف، ساعده على ذلك السيناريو والحوار الذي صاغه واحد من أسطوات الكتابة السينمائية وهو الأديب الكبير صبرى موسى وساعده كذلك موهبة مخرجه حسام الدين مصطفى وتميزه في أفلام الحركة والمعارك الحربية وما زال «الشيماء» يعد واحداً من أبرز أفلام السيرة النبوية وتجده حاضراً في مناسباتها وذكراها.

وفي اختيارات مظهر ومغامراته السينمائية لا يكون الدور وحده هو السبب والمبرر، بل يمكن أن تكون الدوافع وراءها إنسانية لا فنية فقط. حدث هذا كثيراً. ستجده مثلاً في قبوله بطولة فيلم اللقاء الثاني» (من إنتاج العام 1967 ومن إخراج حسن الصيفي) تكريما وتقديراً لمنتجته السيدة آسيا.. وفي

أوراقه يكتب:

قبلت بطولة اللقاء الثاني بلا أدنى تفكير والسبب هو أنه من إنتاج السيدة آسيا، فأول أفلامي على الشاشة وهو «رد قلبي كان من إنتاجها، كذلك الناصر صلاح الدين، وأنا أعتبرهما من أحسن الأفلام التي ظهرت على شاشتنا، ومن أحسن الأفلام التي مثلتها في حياتي لذلك كان قبولى «اللقاء الثاني» معناه إضافة فيلم جديد جيد إلى رصيد أفلامي، هذا بجوار أن الفيلم يعتمد على قصة يوسف السباعي الذي يتميز بعمق التحليل لأبطاله ورسم شخصياته.. فإذا ما قلت إن سعاد حسنى وحسن يوسف يشاركانني بطولة الفيلم فهذا معناه أننا تقدم عملاً متميزاً».

ولوجود سعاد بطلة للمسلسل الإذاعي الذي عرض في شهر رمضان من نفس العام أيام معه المأخوذ عن قصة الأدبية السورية كوليت خوري وإخراج محمد علوان وافق على أن يخوض مغامرة الدراما الإذاعية...

ومن أجل ملك الترسو فريد شوقي وتقديره الفني والإنساني له وافق على أن يشارك في بطولة فيلم «كلمة شرف» الذي كتب قصته وأنتجه فريد شوقي... فقد كان المرشح الأول لدور مأمور السجن هو رشدى أباظة، لكن خلافاً حاداً بينه وبين مخرج الفيلم حسام الدين مصطفى جعله يعتذر وكاد الفيلم يتعطل ويخسر فريد فلوسه، ووافق مظهر على أن يلعب الدور الإنقاذ صديقه... وباعتراف هند رستم لی في مذكراتها التي تشرفت بكتابتها:

من أعمالي التي أعتز بها جداً دوري في فيلم كلمة شرف»، وهو أول دور في حیاتی اطلبه بلساني وأعرض نفسى على مخرجه، فرغم أن الدور محدود المساحة مقارنة بأعمالي السابقة - إلا أنني صممت على القيام به لأنني شعرت بأن موضوع الفيلم مهم وقوي جدا... وبالفعل صدق ظني واستطاع الفيلم أن يغير الدستور والقانون المصرى فبعد عرض الفيلم (1972) صدر قانون يغطى أو يعطي الحق للسجين - إذا حسن سيره وسلوكه .

في أن يخرج من قيود القضبان في إجازة سريعة ليزور أهله لمدة 24 ساعة ...

وكان من المفترض في كلمة شرف، أن يقوم رشدى أباظة ببطولة الفيلم مع فريد شوقى ولكن حدث خلاف بین رشدی والمخرج حسام الدين مصطفى الذي استعان بأحمد مظهر ليحل محل رشدی... فعندما وافق حسام الدين على اشتراكي في الفيلم وذهبت لمقابلته وجدته حائراً في اختيار الممثل الذي يقوم بدور الضابط، فنصحته بإسناد الدور إلى رشدى

فتعجب وقال:

رشدى المفروض يقوم بدور البطولة. و مفتكرش يقبل دور صغير زي دها

قلت: رشدي طيب وممكن يوافق جرب

ياريت على العموم كلميه أنت في الموضوع

و اتصلت برشدى وقلت له :

أنا ضيف شرف في فيلم فريد الجديد.... وعايزاك أنت كمان ضيف شرف حسام

هو اللى طلب منى كده

قال: قوى قوى.. أنا عارف إن الفيلم جميل، والقصة رائعة وده شرف لأي فنان مهما كان الدور.

وبعد المكالمة مباشرة اتصل رشدي بحسام الدين رغم الخلافات السابقة بينهما وقال:

عرفت تمسكني من إيدى التي توجعتی... أنا تحت أمرك يا سيدي

لكن خلافاً في وجهات النظر حال دون استمرار رشدي في الفيلم، فجاء أحمد مظهر ليقوم بدور مأمور السجن، ويؤديه بعظمة واقتدار....

ومن أجل عزيز باشا المصري أستاذه ومثله الأعلى في الوطنية والأب الروحي الجيله من الضباط الأحران وافق على المشاركة في فيلم الجاسوسة حكمت فهمي - بطولة نادية الجندي وإخراج حسام الدين مصطفى ومن إنتاج العام 1994 لأنه يجسد شخصية عزيز باشا ويخلد دوره وكأنها لمسة وفاء للرجل الذي ألهمه معانى الوطنية وشرف العسكرية.

وفي اختيارات مظهر تجد حرصاً خاصاً على دعم المواهب الجديدة والوجوه الشابة الواعدة، كما فعل مع محمود ياسين في على ورق سیلوفان ونور الشريف في «امرأتان» و «شهيرة» (موسم (1975) ومع أحمد زكي في النمر الأسود» (1984) ليطل السؤال الملغم: لماذا وقف مظهر بجوار كل هذه المواهب الجديدة ورفض بإصرار دخول شقيقته الموهوبة فاطمة مظهر إلى مجال التمثيل؟

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بلبل
ظل أحمد مظهر هو نجم شلة «الحرافيش» منذ تأسيسها في منتصف الأربعينات ونظ
فارس السينما الأكبر (15) غلطة «المنضبط» بألف
لبسبب «القضية 68» أحمد مظهر يشتكى ميرفت أمين فى مؤسسة السينما ويقاضيها
الثابت والذي لا خلاف عليه أن فيلم «نفوس حائرة» هو التجربة الأشهر بين ت
فارس السينما الأكبر (12) أخطر مغامرة فنية فى مشوار فارس السينما أحمد م
فارس السينما الأكبر (11) 10 أفلام مع «بولا» و8 مع «السندريلا»
رغم أن الأمر لم يكن معلناً، لكن الجميع كان يعرف ضمناً الأبعاد السياسية

المزيد من فن

Sword Art Online: Ordinal Scale أكشن وخيال علمى مبهر

حول لعبة «المقياس الترتيبى»، التى تعمل من خلال دمج عناصر لعب الأدوار والوحوش فى العالم الواقعى، مضافة طبقة من الخيال...

فارس السينما الأكبر (18) اختيارات صعبة ومغامرات خطرة فى رحلته السينمائية

فيلم وحيد.. من أجله حلق أحمد مظهر «شنبه» فى «لصوص لكن ظرفاء» قرر دخول عالم الكوميديا متحصناً أو متحدياً عادل...

يوسف الشريف يرشح شيماء سيف ل «ميلانو»

يعمل الفنان يوسف الشريف على التحضيرات النهائية لفيلمه «ميلانو » بعد فترة من التوقف.

منى زكى تودع «طالع نازل»

ودّعت الفنانة منى زكى لوكيشن تصوير مسلسل «طالع نازل »، المقرر طرحه الفترة المقبلة على إحدى المنصات الإلكترونية.