تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
عاد الجانب الفلسطينيي من معبر رفح للعمل.. بعد أكثر من عامين ظل خلالها مجمدا بفعل العراقيل الإسرائيلية. ورغبتها في تحويله لبوابة خروج للفلسطينيين ضمن مخطط التهجير.
الجانب الفلسطيني من معبر رفح عاد ليفتح باب الأمل في لم شمل الأسر الفلسطيينية، التي غادر بعض أفرادها غزة للعلاج... وظلوا عالقين، وعادوا الآن يفضل فتح المعبر من الجانب الفلسطيني، في ظل حرص مصر على تيسير إجراءات العودة للقطاع. وبالتوازي أعلنت سفارة فلسطين في القاهرة عن رابط إلكتروني لتسجيل بيانات الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.. لكن بعض الخبراء يحذرون من عرقيل إسرائيلية محتملة لتعطيل عمل المعبر.
البداية مع الدكتور جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية.
الذي قال إن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني هو الجديد، فالجانب المصرى ظل مفتوحا لدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة أو خروج المصابين والآن صار لديهم القدرة على عودتهم للقطاع مرة أخرى، وهو ما كانت ترفضه إسرائيل طوال كثر من عامين، وستظهر الأيام القادمة هل سيستمر هذا القدر اليسير من الحركة في الاتجاهين، أم توجد له اسرائيل العراقيل، فوفقا لما تم إنجازه يجرى الآن عودة ١٥٠ فلسطينيا في الاتجاه من مصر إلى غزة مقابل خروج ٥٠ من غزة لمصر الظروف معينة كالعلاج وباشتراطات ومتابعة تضمن عودتهم للقطاع، لا أن يكونوا جزءا من خطة التهجير التي يأملها الجانب الاسرائيلي ولو بشكل غير مباشر، والتي تقف لها مصر بالمرصاد معتبرة أنها تهدد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل الموقعة في ۱۹۷۹
ولا يعول الدكتور جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية
على أن يكون هذا الفتح للمعبر من الجانب الفلسطيني مبشرا لبدء المرحلة الثانية والتي اشترطت لها إسرائيل وصرح بها رئيس وزرائها بأنها لن تتم إلا بعد تسليم حماس سلاحها، مستبعدا بالتالي الوصول لمرحلة إعادة الإعمار، لأنه مرتبط بخروج إسرائيل من القطاع واسرائيل تتذرع في عدم خروجها بعدم نزع سلاح حماس، وحتى لو أعلنت حماس استعدادها أو تسليمها للسلاح ستتحجج اسرائيل بأن ما تم تسليمه ليس كل ما تملك حماس، ونظل في دوامة الباب الدوار، وهو سمة إسرائيلية، لذا فالوصول لمرحلة إعادة الإعمار مرتبط باسرائيل بشكل أساسي، وللعلم أن نزع سلاح حماس لم يكن بالأساس جزءا من الاتفاق.
من جانب آخر، اعتبر الدكتور عمرو هاشم ربيع مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن فتح معبر رفح من الجانب
الفلسطيني له أثرا كبير جدا للجانب الفلسطيني.. بعد شهور من المعاناة، حيث سمح بحركة أكبر للم الشمل بين الفلسطينيين عبر السماح بعودة من خرجوا منها من قبل، فضلا عن الدور المصري المستمر في إدخال المساعدات الإغاثية وتقديم الخدمات الطبية لمن عبروا للجانب المصري، وهي خطوة مهمة وإن تأخرت بسبب التعنت الإسرائيلي، لكن لا تعنى حرية الحركة تماما، فإسرائيل التي أرادت المعبر وسيلة للخروج من غزة على أمل عدم العودة للقطاع مرة أخرى لتنفيذ مخططها للتهجير، ستضع العراقيل لكن حال دون ذلك إصرار الجانب المصرى على فتح المعبر باشراف فلسطيني وتحت رقابة الجانب الأوروبي وفقا لاتفاقية المعابر ٢٠٠٥، وهذا لا يمنع المضايقات الإسرائيلية على نقاط التفتيش، ولن يمنع استمرار جهودهم في التهجير الطوعي عبر عقود عمل، لكن الوعي الفلسطيني يدرك كيف ألا يقود ذلك الهجرة دائمة، وإنما فقط عمل مؤقت مع استمرار التواصل مع اهاليهم بالداخل .
وفي سياق متصل أشاد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولى العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، بثبات الموقف المصرى تجاه القضية الفلسطينية والتزامه بمبادئ القانون الدولي، ما أجبر اسرائيل على الرضوخ الطلبات مصر بعدم التواجد إسرائيلی داخل معبر رفح رافضة لأى محاولة لتكريس الاحتلال وتحويله من وضع مؤقت بحكم القانون الدولى لواقع دائم خاصة وأن قرارات الأمم المتحدة تؤكد على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه ومعابره الحدودية دون أي وصاية أو هيمنة من قوة احتلال، كما أنه وفقا للقانون الدولي الإنساني، وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة لعام ١٩٤٩، فإن قوة الاحتلال ملزمة بحماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة، وليس فرض سيطرتها على المعابر الحدودية والمنافذ الحيوية التي تشكل شريان الحياة للشعب الفلسطيني.
وتابع الدكتور محمد محمود مهران أن نجاح مصر في رفض الشروط الإسرائيلية لفتح معبر رفح رغم الضغوط الأمريكية، هو سابقة مهمة في التعامل مع ملف غزة، فهو يرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن الحلول الدائمة للقضية الفلسطينية يجب أن تقوم على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، وليس على فرض شروط الاحتلال بالقوة أو بالضغوط السياسية، كما تسعى الولايات المتحدة لولا صمود الموقف المصرى ضد كل ما قد يمس بالسيادة الفلسطينية، ورفضها لأن تكون جزءا من أي ترتيبات تضر بالسيادة الفلسطينية بحكم موقعها الجغرافي ودورها التاريخي وثقلها الإقليمي، وما لديها من الأدوات القانونية والسياسية ومنها اتفاقية إدارة معبر رفح الموقعة في نوفمبر ٢٠٠٥
تحت إشراف أوروبي، والتي تعطى مصر دور محوری في إدارة المعبر وهو دور لا يمكن أن يمارس إلا في إطار احترام السيادة الفلسطينية الكاملة، فالمعبر هو حق فلسطيني في الاتصال بالعالم، والتواجد الاسرائيلي عليه يعنى استمرار الحصار من قبل الاحتلال وهو ما يتعارض كليا مع قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢ والقرارات الدولية اللاحقة التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة، وبالتالي فإن فتح المعبر هو اختبار للمجتمع الدولي في التزامه بالقانون الدولي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...